بغداد 14 اكتوبر 2015 (شينخوا) أفاد مصدر امني بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، ان القوات الامنية والحشد الشعبي سيطرت بشكل كامل على مصفى بيجي الاستراتيجي شمال مدينة بيجي (30 كم) شمال تكريت بعد اشتباكات مع مسلحي تنظيم (داعش).
وقال المصدر لمراسل وكالة انباء (شينخوا) اليوم (الاربعاء) إن القوات المشتركة انهت سيطرتها مساء اليوم على مصفى بيجي أحد أكبر مصافي النفط في العراق، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم (داعش).
وأضاف أن القوات الأمنية باشرت بتوزيع نقاط الحراسة في محيط المصفى بالتزامن مع قيام الفرق الهندسية بإبطال مفعول العبوات الناسفة والمباني المفخخة والالغام الارضية التي زرعها المسلحون.
وتابع المصدر أن طيران القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي قدم الاسناد للقوات المشاركة في تحرير المصفى، وقام بقصف ارتال وتجمعات مسلحي (داعش) والآليات التابعة لهم واسهم بشكل كبير في حسم المعركة.
وأشار المصدر إلى أنه بانتهاء عملية تحرير المصفى تكون القوات الأمنية قد قطعت جميع طرق الامداد عن مسلحي (داعش) المتواجدين في بعض أحياء مدينة بيجي، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تتم عملية تحرير المدينة بشكل كامل يوم غد.
وأكد المصدر أن القوات الامنية تمكنت أيضا من تحرير معمل الاسمدة شمال بيجي، وقطعت الطريق الرابط بين مدينة بيجي والموصل (200 كم) إلى الشمال منها، وهو من أهم طرق امداد مسلحي (داعش) في المنطقة.
وكان مصدر أمني قد، ذكر لـ (شينخوا) في وقت سابق من هذا اليوم، أن القوات الامنية والحشد الشعبي شنت اليوم هجوما واسعا في إطار عملية "لبيك يارسول الله الثانية" لتحرير مدينة بيجي والمناطق المحيطة بها شمال تكريت.
وأضاف أن القوات تقدمت من ثلاثة محاور، الاول من قاعدة سبايكر الجوية شمال تكريت باتجاه منطقة الصينية غرب مدينة بيجي، والثاني من شرق المدينة والثالث من الطريق الرئيس المؤدي إلى وسط المدينة، موضحا أن القوات الامنية ستقوم أولا بتطويق المدينة وعزلها عن المناطق المجاورة لها ومن ثم الدخول إلى الاحياء السكنية.
وتابع المصدر أن القوات الأمنية تمكنت حتى الأن من تحرير مقر اللواء 14 التابع للجيش العراقي شمال بيجي والذي كان تنظيم (داعش) يسيطر عليه وتحرير قاعدة (كي 2) الجوية غرب منطقة الصينية والسيطرة على طريق الصينية - حديثة الذي يعد من أهم طرق الامداد لتنظيم (داعش) مع محافظة الانبار المجاورة.
وأشار المصدر إلى أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين القوات الامنية والحشد الشعبي من جهة ومسلحي (داعش) من جهة اخرى في مصفى بيجي الاستراتيجي شمال بيجي، كما تدور اشتباكات بين القوات الامنية ومسلحي (داعش) في أحياء المهندسين والعصري والكهرباء وسط بيجي.
ويعد مصفى بيجي الواقع في الاطراف الشمالية لمدينة بيجي من أكبر المصافي في العراق وكان ينتج أكثر من 300 الف برميل من المشتقات النفطية يوميا قبل توقفه بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مناطق واسعة من محافظة صلاح الدين في يونيو الماضي.
ويمتد المصفى المؤلف من عدة منشأت على مساحة أكثر من 20 كم ويضم العديد من المصافي من أهمها مصفى الشمال ومصفى صلاح الدين1 وصلاح الدين 2 فضلا عن منشأت للتخزين والتحميل ومباني الادارة والانتاج والتوزيع والشركة العربية للمنظفات الكيماوية ومجمعات سكنية للموظفين والعمال، وتحيطه اسلاك شائكة وابراج مراقبة من جميع الجهات.
تجدر الاشارة إلى أن القوات العراقية قد حررت مدينة بيجي ومصفاتها للمرة الاولى في الـ 17 من شهر أكتوبر من العام الماضي، الا ان تنظيم (داعش) تمكن فيما بعد من إعادة السيطرة على نصف المصفى وعدد من احياء المدينة، واستمرت معارك الكر والفر بين مسلحي التنظيم وقوات الامن العراقية، رغم اطلاق عدة عمليات سابقة لتحرير المدينة.





