الرباط 21 اكتوبر 2015 (شينخوا) أوصى الملتقى السنوي الثامن للمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات) للبث التلفزيوني الفضائي، الدول العربية بضرورة الاعتماد على البث الرقمي الأرضي باعتباره الوسيلة الأنجع والأفضل لتوصيل الرسالة إلى المتلقي ومواجهة التحديات المحلية بالمنطقة العربية.
وسجل الملتقى الذي اختتمت أشغاله اليوم (الأربعاء) بمراكش أن عددا كبيرا من الدول بالمنطقة العربية تفتقر إلى نظام البث الرقمي الأرضي بسبب عدم اهتمام أصحاب القرار في هذه الدول بهذه التقنية التي من شأنها حماية المشاهدين وضمان حقوق المؤلفين.
واعتبر في التوصيات التي توجت أشغاله أن عدم إيلاء الأهمية لهذه التقنية راجع بالأساس إلى وجود البث الفضائي بزخم كبير، مشيرا إلى أن ما يتم استقباله من الأقمار الاصطناعية موجه لكل البلدان العربية، مما أدى إلى حدوث نوع من الفجوة بين الحكومات والمتلقين بالمنطقة وعدم تمكن المشاهد العربي من مشاهدة المحتوى الذي يرغب فيه.
وأبرز أن البث الرقمي الأرضي يسهل وصول المشاهد إلى المحتوى الذي يطمح إليه ويشجع القنوات التلفزيونية العربية على الوصول بشكل أفضل إلى المشاهد الذي أصبح يبحث عن وسائل ذات تكلفة منخفضة تمكنه من متابعة مضمون يتسم بجودة عالية.
وللتحفيز على استخدام هذه التقنية، أكد الملتقى على ضرورة وجود إرادة قوية وقناعة بكون هذه التقنية الوسيلة الأفضل للوصول إلى المشاهد المحلي، وأن يتسم المحتوى المقدم بالجاذبية والتنوع وأن يحظى بالقبول من لدن المشاهد العربي.
وشكل هذا الملتقى، الذي نظم على مدى يومين فرصة للوقوف على التطورات التكنولوجية في مجال الأقمار الاصطناعية وإدخال تقنيات المعلوميات في تغطية البث التلفزيوني، والتفاعل مع الأقمار الاصطناعية الجديدة ل(عرب سات)، بالإضافة إلى دراسة مواضيع همت، بالخصوص، مراقبة وحماية المحتوى، وحماية المشاهد العربي والملكية الفكرية لأصحاب القنوات، وكذا الاطلاع على الشراكات المستقبلية بين (عرب سات) وجهات فنية وتقنية أخرى.
وعرف هذا الملتقى مشاركة مجموعة من المالكين والمسؤولين عن البث التلفزيوني الفضائي العربي والعالمي وخبراء عالميين في هذا المجال.
يشار إلى أن "عرب سات"، التي تأسست سنة 1976، تبث أكثر من 500 قناة تلفزيونية و200 محطة إذاعية، واثنتين من شبكات التلفزيون مسبقة الدفع، بالإضافة إلى تشكيلة كبيرة و متنوعة من القنوات عالية الوضوح تصل إلى عشرات الملايين من المنازل في أكثر من 80 دولة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وتعتبر "عرب سات"، التي يتجاوز عدد مشاهديها 170 مليون مشاهد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، المشغل الوحيد للأقمار الصناعية في منطقة الشرق الأوسط التي تقدم مجموعة كاملة من خدمات الاتصالات والبث وخدمات النطاق العريض بتشغيلها لأسطولها المتنامي من الأقمار الصناعية.





