مقابلة خاصة: وزير الثقافة المصري يؤكد أن التنمية المستدامة لابد أن ترتكز على أساس ثقافي

01:33:49 04-11-2015 | Arabic. News. Cn

مسقط 3 نوفمبر 2015 (شينخوا) أكد وزير الثقافة المصري حلمي النمنم اليوم (الثلاثاء) أن الثابت على مستوى العالم كله وعلى مستوى منظمة "اليونسكو" وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية لا تكون التنمية مستدامة ولا مفيدة إلا إذا اعتمدت وأرتكزت على أساس ثقافي وأن ترتبط بالظروف الثقافية في المجتمع الذي تكون فيه، فلا تنمية بلا ثقافة.

وقال النمنم، خلال مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر التاسع لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي، إن هناك تحديات تواجهها مصر خاصة بعد ما مرت به منذ 25 يناير 2010، فالموضوع يزداد أهمية فمثلا إذا تحدثنا عن المناطق العشوائية عندنا فلن تتم تنميتها ولن يتم معالجتها ما لم يرتبط ذلك بالثقافة.

ويعقد المؤتمر، الذي أنطلقت فعالياته في مسقط أمس (الاثنين) وتستمر حتى غدا (الأربعاء)، تحت عنوان "نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية ".

وأضاف النمنم إن الظاهرة في الأساس قبل أن تكون ظاهرة اقتصادية أو مرتبطة بالظروف الاجتماعية وهي أزمة الإسكان فهي تعبر عن توجه ثقافي معين، وكان هذا التوجه يرى أن العجلة في توفير مسكن هو على رأس الأولويات وبالتالي نتج عن هذا التوجه الكثير من المشكلات منها: الاجتماعية والإنسانية و الأخلاقية.

وضرب النمنم مثالا آخر بظاهرة الاعتداء على الأراضي الزراعية في مصر وإقامة المباني والمنشأت عليها، وقال " إذا لم تكن هناك ثقافة رفيعة تقدس الأراضي الزراعية وتحترم المنتج والاقتصاد الزراعي فسيظل أمر الجور عليها موجود ".

وبسؤاله عن دوره كوزير للثقافة والوزارة التي يتولى مسئوليتها في التنمية الثقافية في مصر وخاصة الأماكن المهمشة مثل الصعيد والأرياف، قال النمنم " نحن في الوزارة نعمل بشكل أساسي على تلك الأماكن ومناطق الصعيد و المناطق الحدودية ولابد أن تحدث تنمية حقيقية بها وهذه التنمية بدون أسس ثقافية لن تقوم ".

وأضاف " ولذا فنحن نوسع المشاريع والبرامج والخطط الثقافية هناك متمثلة في قصور الثقافة وأيضا لا أريد أن نكون مكتفين في هذه المناطق بالثقافة الجماهيرية وقصور الثقافة وكأننا نقول إن هناك ثقافة راقية للقاهرة والأسكندرية متمثلة في دار الأوبرا والمجلس الأعلى للثقافة وثقافة أخرى شعبية أو أقل مستوى لابناء الصعيد وللريف تتمثل في قصور الثقافة ولذا فإننا نعمل الآن على إنشاء مشروع دار أوبرا في صعيد مصر و تحديدا في مدينة الأقصر.

وبسؤاله عن الميزانيات الحالية وإذا ما كانت كافية لتحقيق هذه المشاريع، قال النمنم " بالطبع نحتاج إلى ميزانيات أكبر مستقبلا ونحن نعمل في إطار ما هو محدد ومتاح وإذا ما أحسن استغلاله والاستفادة منه وتوظيفه بشكل صحي فإنه سيجدي كثيرا مع التوسع في تلك الميزانية في المستقبل ".

وحين قلنا له أن هناك ارتباط وثيق بين الثقافة والوجه الآخر الأهم وهو التعليم، وأن الدستور المصري الجديد قد كفل التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4 % من الناتج ، وهذا لم يحدث وبالتالي هل الدولة لا ترغب في رفع الوعي لدى الشعب أم ما هي المعوقات ؟

قال وزير الثقافة المصري " نعم الدستور كفل ذلك ولكن حدد مدة خمس سنوات حتى نصل لهذه النسبة و بالتالي فهناك تدرج في الأمر نظرا للظروف التي مرت بها مصر و قبل تلك المدة سنصل إلى هذه النسبة و ربما مستقبلا نصل لأكثر منها ".

و أردف قائلا: يأتي ذلك لأن هناك أدراك و وعي و يقين لدى القيادة السياسية بأن التعليم والثقافة هما السبيلان للنهوض والارتقاء بالمجتمع المصري وحتى بأي مجتمع من المجتمعات لأننا لو تأملنا تجارب كثير من الدول التي نهضت سنجد أنها نهضت بالتعليم وكانت لديها مشاريع تعليمية متميزة وأيضا خصصت ميزانيات أكبر للتعليم.

أما عند سؤاله عما يحدث في الإعلام المصري بحكم كونه كاتب صحفي وإعلامي وكيف يرى المشهد وما هي الحلول، أجاب " هو مشهد مؤسف و معارك وهمية ولا أستطيع أن أدعي أنها مفتعلة ولكنها في النهاية تسيء لمصر و للإعلام المصري والحل فقط هو تطبيق القوانين ولا تحتاج لأكثر من ذلك فالقوانين موجودة و كافية وبها علاج كل ذلك و لذا أؤكد أن الحل الوحيد هو تطبيق القوانين ".

و عند سؤاله عن معاركه مع من قال إنهم ظلاميين والذين كانوا أيضا يستغلون ضعف الثقافة، قال النمنم " لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع لأن نتائج إنتخابات مجلس النواب الحالية والمرحلة الأولى منها حسمت هذه المسألة و بينت كيف أن الشعب المصري كشف هؤلاء وكيف وضعهم في حجمهم الطبيعي ففعلا كانت هذه المعارك ولكن الآن تجاوزناها والشعب المصري بتصويته في البرلمان حسم هذا الأمر ".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

مقابلة خاصة: وزير الثقافة المصري يؤكد أن التنمية المستدامة لابد أن ترتكز على أساس ثقافي

新华社 | 2015-11-04 01:33:49

مسقط 3 نوفمبر 2015 (شينخوا) أكد وزير الثقافة المصري حلمي النمنم اليوم (الثلاثاء) أن الثابت على مستوى العالم كله وعلى مستوى منظمة "اليونسكو" وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية لا تكون التنمية مستدامة ولا مفيدة إلا إذا اعتمدت وأرتكزت على أساس ثقافي وأن ترتبط بالظروف الثقافية في المجتمع الذي تكون فيه، فلا تنمية بلا ثقافة.

وقال النمنم، خلال مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر التاسع لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي، إن هناك تحديات تواجهها مصر خاصة بعد ما مرت به منذ 25 يناير 2010، فالموضوع يزداد أهمية فمثلا إذا تحدثنا عن المناطق العشوائية عندنا فلن تتم تنميتها ولن يتم معالجتها ما لم يرتبط ذلك بالثقافة.

ويعقد المؤتمر، الذي أنطلقت فعالياته في مسقط أمس (الاثنين) وتستمر حتى غدا (الأربعاء)، تحت عنوان "نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية ".

وأضاف النمنم إن الظاهرة في الأساس قبل أن تكون ظاهرة اقتصادية أو مرتبطة بالظروف الاجتماعية وهي أزمة الإسكان فهي تعبر عن توجه ثقافي معين، وكان هذا التوجه يرى أن العجلة في توفير مسكن هو على رأس الأولويات وبالتالي نتج عن هذا التوجه الكثير من المشكلات منها: الاجتماعية والإنسانية و الأخلاقية.

وضرب النمنم مثالا آخر بظاهرة الاعتداء على الأراضي الزراعية في مصر وإقامة المباني والمنشأت عليها، وقال " إذا لم تكن هناك ثقافة رفيعة تقدس الأراضي الزراعية وتحترم المنتج والاقتصاد الزراعي فسيظل أمر الجور عليها موجود ".

وبسؤاله عن دوره كوزير للثقافة والوزارة التي يتولى مسئوليتها في التنمية الثقافية في مصر وخاصة الأماكن المهمشة مثل الصعيد والأرياف، قال النمنم " نحن في الوزارة نعمل بشكل أساسي على تلك الأماكن ومناطق الصعيد و المناطق الحدودية ولابد أن تحدث تنمية حقيقية بها وهذه التنمية بدون أسس ثقافية لن تقوم ".

وأضاف " ولذا فنحن نوسع المشاريع والبرامج والخطط الثقافية هناك متمثلة في قصور الثقافة وأيضا لا أريد أن نكون مكتفين في هذه المناطق بالثقافة الجماهيرية وقصور الثقافة وكأننا نقول إن هناك ثقافة راقية للقاهرة والأسكندرية متمثلة في دار الأوبرا والمجلس الأعلى للثقافة وثقافة أخرى شعبية أو أقل مستوى لابناء الصعيد وللريف تتمثل في قصور الثقافة ولذا فإننا نعمل الآن على إنشاء مشروع دار أوبرا في صعيد مصر و تحديدا في مدينة الأقصر.

وبسؤاله عن الميزانيات الحالية وإذا ما كانت كافية لتحقيق هذه المشاريع، قال النمنم " بالطبع نحتاج إلى ميزانيات أكبر مستقبلا ونحن نعمل في إطار ما هو محدد ومتاح وإذا ما أحسن استغلاله والاستفادة منه وتوظيفه بشكل صحي فإنه سيجدي كثيرا مع التوسع في تلك الميزانية في المستقبل ".

وحين قلنا له أن هناك ارتباط وثيق بين الثقافة والوجه الآخر الأهم وهو التعليم، وأن الدستور المصري الجديد قد كفل التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4 % من الناتج ، وهذا لم يحدث وبالتالي هل الدولة لا ترغب في رفع الوعي لدى الشعب أم ما هي المعوقات ؟

قال وزير الثقافة المصري " نعم الدستور كفل ذلك ولكن حدد مدة خمس سنوات حتى نصل لهذه النسبة و بالتالي فهناك تدرج في الأمر نظرا للظروف التي مرت بها مصر و قبل تلك المدة سنصل إلى هذه النسبة و ربما مستقبلا نصل لأكثر منها ".

و أردف قائلا: يأتي ذلك لأن هناك أدراك و وعي و يقين لدى القيادة السياسية بأن التعليم والثقافة هما السبيلان للنهوض والارتقاء بالمجتمع المصري وحتى بأي مجتمع من المجتمعات لأننا لو تأملنا تجارب كثير من الدول التي نهضت سنجد أنها نهضت بالتعليم وكانت لديها مشاريع تعليمية متميزة وأيضا خصصت ميزانيات أكبر للتعليم.

أما عند سؤاله عما يحدث في الإعلام المصري بحكم كونه كاتب صحفي وإعلامي وكيف يرى المشهد وما هي الحلول، أجاب " هو مشهد مؤسف و معارك وهمية ولا أستطيع أن أدعي أنها مفتعلة ولكنها في النهاية تسيء لمصر و للإعلام المصري والحل فقط هو تطبيق القوانين ولا تحتاج لأكثر من ذلك فالقوانين موجودة و كافية وبها علاج كل ذلك و لذا أؤكد أن الحل الوحيد هو تطبيق القوانين ".

و عند سؤاله عن معاركه مع من قال إنهم ظلاميين والذين كانوا أيضا يستغلون ضعف الثقافة، قال النمنم " لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع لأن نتائج إنتخابات مجلس النواب الحالية والمرحلة الأولى منها حسمت هذه المسألة و بينت كيف أن الشعب المصري كشف هؤلاء وكيف وضعهم في حجمهم الطبيعي ففعلا كانت هذه المعارك ولكن الآن تجاوزناها والشعب المصري بتصويته في البرلمان حسم هذا الأمر ".

الصور

010020070790000000000000011100001347804641