تحقيق اخباري: الاستثمارات الصينية تعطي الاقتصاد الزيمبابوي " طلقة في الذراع"

12:50:25 01-12-2015 | Arabic. News. Cn

هراري أول ديسمبر 2015 (شينخوا) على جانب طريق ترابي يؤدي لى بلدة رئيسية في شمال زيمبابوي، كان مدير المزرعة تشارلز زيمورا يشرف على جرار أحمر يحرث أرضا جافة ومتشققة تحت الشمس الحارقة.

كان زيمورا لديه نظرة لا تخون خبرته الممتدة منذ 3 عقود كمزارع ماهر. وبعد تنقله ما بين مزارع عديدة طوال مشواره استقر به المطاف أخيرا في حقل تجريبي استأجرته شركة صينية-زيمبابوية مشتركة في عام 2011 لزراعة الحبوب: القمح والذرة وفول الصويا، مديرا مشرفا على 32 عاملا دائما والعشرات من عمال اليومية يتم الاستعانة بهم في موسم الحصاد في المزرعة المترامية على 800 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة.

وقال زيمورا " الوضع أفضل بكثير مع استفادة الصينية بالأرض. لقد جلبوا الآلات والمدخلات الزراعية وأبراج الري المحوري. خلال أيام الجامعة، لم نستطع حرث كل الهكتارات مثلما نفعل الآن".

وأضاف أن " المزرعة الآن تدفع أكثر وتستأجر أكثر من أي وقت مضي. لكن ما يهم أكثر هو ضخ رأس المال الصيني في قطاع لا يمكن لزيمورا وغيره من المزارعين المحليين الصغار الحصول على قروض لزراعة مزرعة بنفسهم".

--النظر شرقا

بينما كان يتحدث، كان الجرار الذي تلمع عليه ماركته الصينية " واي تي يو" يتحرك. وترتبط هذه العلامة التجارية القديمة بثورة الزعيم الصيني ماو والتي أدت الى تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

وتعود علاقات زيمبابوي مع الصين الى الستينيات عندما تلقى مقاتلو الحرية للاتحاد الوطني الإفريقي بقيادة روبرت موغابي أسلحة وتدريبات عسكرية من الصين لمكافحة نظام الفصل العنصري في روديسيا.

وبعد تطبيق الحكومة للاصلاح الزراعي في بداية هذا القرن سحب الغرب استثماراته وفرض العقوبات وهرب المزارعون التجاريون البيض من الدولة الحبيسة في جنوب القارة، وتركت الأراضي بلا زراعة وإنهار الانتاج الزراعي وتحولت الدولة من مصدر الى مستورد.

فرد موغابي ، البطل الثوري الذي أصبح رئيسا، بسياسة النظر شرقا في عام 2002 وعزز علاقات زيمبابوي مع الدول الناشئة في الشرق الأقصي ولاسيما الصين بدلا من الاعتماد على الشركاء الغربيين التقليديين.

والآن أضحت الصين أكبر مستثمر أجنبي في زيمبابوي. ويُمول القطاع الزراعي، القطاع الاقتصادي الرئيسي للبلاد، جيدا من قبل الاستثمارات الصينية المتنامية.

وقد استثمرت شركة وانجين الصينية-الزيمبابوية للتنمية الزراعية المحدودة، وهي شركة مشتركة تدير مزرعة هونياني، حيث يعمل زيمورا، 15 مليون دولار أمريكي في 8 مزارع في عموم البلاد منذ تدشينها في 2010، وفقا لمديرها العام خه هونغ شون.

وقال " إننا هنا لاستعادة المزارع المعطلة. عندنا جئنا في البداية، كانت هناك الحشائش والأعشاب الضارة في كل مكان. فبدأنا بمزرعتين والآن توسعنا الى 10 مزارع. والعام الماضي وصل انتاجنا من الحبوب الى أكثر من 10 آلاف طن ما أسهم في الأمن الغذائي لزيمباوبوي".

والى جانب الطعام وفرت المزارع فرص العمل للمجتمعات المحلية وإمدادات الطاقة والمياه حيث أصبح المستثمرون الصينيون جارا جديدا لهم.

--ورقة ذهبية

وقال وزير الزراعية جوزيف ميد إن الصين وزيمبابوزي بينهما تعاون واسع في المجال الزراعي ولا سيما زراعة التبغ. وتبيع زيمبابوي 95 بالمئة من تبغها في الخارج. والعام الماضي صدرت نحو 40 بالمئة من صادراتها الى الصين.

وقال تشانغ هنغ مدير عام شركة التبغ الصينية فرع شرع شركة تيان تسه الصينية للتبغ المحدودة إن شركته تأسست عام 2005 للانضمام الى سوق التبغ المزدحم في زيمبابوي والتي تسيطر عليها الشركة الأمريكية البريطانية للتبغ وعدد من الشركات التجارية المملوكة للمزارعين البيض.

وبعد سنوات استطاعت تيان تسه أن تؤمن موقعا رياديا على خلفية الطلب الصيني الكبير على التبغ ونظام الزراعة التعاقدي المزدهر.

وتقدم الشركة الصينية بموجب هذا البرنامج قروضا عديمة الفائدة للمزارعين لشراء المستلزمات الزراعية وإتباع نصيحتها الفنية المنتظمة. ومن المتوقع أن يبيع المزارعون ورقتهم الذهبية الى الشركة لتسديد القروض وكسب ما يتبقى. ويحصل المزارعون الذين يتمتعون بسجلات ائتمان جيدة على استثمارات أكبر في العام المقبل.

وقال للودي نيكوندا، مزارع تبغ محلي، إن هذا النظام حول حياته رأسا على عقب منذ تطبيقه في حقله عام 2007. وأضاف أن " المسؤولين من شركية تيان تسه زاروا مزرعتي ودعوني للانضمام إليهم. وقبلت ومنذ هذا الحين ولم أرجع أبدا للخلف".

ويتوقع أن يحصد نيكوندا 500 طن متري من أوراق التبغ في مزرعته البالغة 150 هكتارا.

وقال " بعد دفع كل التكاليف يتبقي لي ولأسرتي مالا كافيا للعيش. لقد نجحت في بناء منزل بمزرعتي واستطيع الآن إرسال أطفالي الى مدارس أفضل".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

تحقيق اخباري: الاستثمارات الصينية تعطي الاقتصاد الزيمبابوي " طلقة في الذراع"

新华社 | 2015-12-01 12:50:25

هراري أول ديسمبر 2015 (شينخوا) على جانب طريق ترابي يؤدي لى بلدة رئيسية في شمال زيمبابوي، كان مدير المزرعة تشارلز زيمورا يشرف على جرار أحمر يحرث أرضا جافة ومتشققة تحت الشمس الحارقة.

كان زيمورا لديه نظرة لا تخون خبرته الممتدة منذ 3 عقود كمزارع ماهر. وبعد تنقله ما بين مزارع عديدة طوال مشواره استقر به المطاف أخيرا في حقل تجريبي استأجرته شركة صينية-زيمبابوية مشتركة في عام 2011 لزراعة الحبوب: القمح والذرة وفول الصويا، مديرا مشرفا على 32 عاملا دائما والعشرات من عمال اليومية يتم الاستعانة بهم في موسم الحصاد في المزرعة المترامية على 800 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة.

وقال زيمورا " الوضع أفضل بكثير مع استفادة الصينية بالأرض. لقد جلبوا الآلات والمدخلات الزراعية وأبراج الري المحوري. خلال أيام الجامعة، لم نستطع حرث كل الهكتارات مثلما نفعل الآن".

وأضاف أن " المزرعة الآن تدفع أكثر وتستأجر أكثر من أي وقت مضي. لكن ما يهم أكثر هو ضخ رأس المال الصيني في قطاع لا يمكن لزيمورا وغيره من المزارعين المحليين الصغار الحصول على قروض لزراعة مزرعة بنفسهم".

--النظر شرقا

بينما كان يتحدث، كان الجرار الذي تلمع عليه ماركته الصينية " واي تي يو" يتحرك. وترتبط هذه العلامة التجارية القديمة بثورة الزعيم الصيني ماو والتي أدت الى تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

وتعود علاقات زيمبابوي مع الصين الى الستينيات عندما تلقى مقاتلو الحرية للاتحاد الوطني الإفريقي بقيادة روبرت موغابي أسلحة وتدريبات عسكرية من الصين لمكافحة نظام الفصل العنصري في روديسيا.

وبعد تطبيق الحكومة للاصلاح الزراعي في بداية هذا القرن سحب الغرب استثماراته وفرض العقوبات وهرب المزارعون التجاريون البيض من الدولة الحبيسة في جنوب القارة، وتركت الأراضي بلا زراعة وإنهار الانتاج الزراعي وتحولت الدولة من مصدر الى مستورد.

فرد موغابي ، البطل الثوري الذي أصبح رئيسا، بسياسة النظر شرقا في عام 2002 وعزز علاقات زيمبابوي مع الدول الناشئة في الشرق الأقصي ولاسيما الصين بدلا من الاعتماد على الشركاء الغربيين التقليديين.

والآن أضحت الصين أكبر مستثمر أجنبي في زيمبابوي. ويُمول القطاع الزراعي، القطاع الاقتصادي الرئيسي للبلاد، جيدا من قبل الاستثمارات الصينية المتنامية.

وقد استثمرت شركة وانجين الصينية-الزيمبابوية للتنمية الزراعية المحدودة، وهي شركة مشتركة تدير مزرعة هونياني، حيث يعمل زيمورا، 15 مليون دولار أمريكي في 8 مزارع في عموم البلاد منذ تدشينها في 2010، وفقا لمديرها العام خه هونغ شون.

وقال " إننا هنا لاستعادة المزارع المعطلة. عندنا جئنا في البداية، كانت هناك الحشائش والأعشاب الضارة في كل مكان. فبدأنا بمزرعتين والآن توسعنا الى 10 مزارع. والعام الماضي وصل انتاجنا من الحبوب الى أكثر من 10 آلاف طن ما أسهم في الأمن الغذائي لزيمباوبوي".

والى جانب الطعام وفرت المزارع فرص العمل للمجتمعات المحلية وإمدادات الطاقة والمياه حيث أصبح المستثمرون الصينيون جارا جديدا لهم.

--ورقة ذهبية

وقال وزير الزراعية جوزيف ميد إن الصين وزيمبابوزي بينهما تعاون واسع في المجال الزراعي ولا سيما زراعة التبغ. وتبيع زيمبابوي 95 بالمئة من تبغها في الخارج. والعام الماضي صدرت نحو 40 بالمئة من صادراتها الى الصين.

وقال تشانغ هنغ مدير عام شركة التبغ الصينية فرع شرع شركة تيان تسه الصينية للتبغ المحدودة إن شركته تأسست عام 2005 للانضمام الى سوق التبغ المزدحم في زيمبابوي والتي تسيطر عليها الشركة الأمريكية البريطانية للتبغ وعدد من الشركات التجارية المملوكة للمزارعين البيض.

وبعد سنوات استطاعت تيان تسه أن تؤمن موقعا رياديا على خلفية الطلب الصيني الكبير على التبغ ونظام الزراعة التعاقدي المزدهر.

وتقدم الشركة الصينية بموجب هذا البرنامج قروضا عديمة الفائدة للمزارعين لشراء المستلزمات الزراعية وإتباع نصيحتها الفنية المنتظمة. ومن المتوقع أن يبيع المزارعون ورقتهم الذهبية الى الشركة لتسديد القروض وكسب ما يتبقى. ويحصل المزارعون الذين يتمتعون بسجلات ائتمان جيدة على استثمارات أكبر في العام المقبل.

وقال للودي نيكوندا، مزارع تبغ محلي، إن هذا النظام حول حياته رأسا على عقب منذ تطبيقه في حقله عام 2007. وأضاف أن " المسؤولين من شركية تيان تسه زاروا مزرعتي ودعوني للانضمام إليهم. وقبلت ومنذ هذا الحين ولم أرجع أبدا للخلف".

ويتوقع أن يحصد نيكوندا 500 طن متري من أوراق التبغ في مزرعته البالغة 150 هكتارا.

وقال " بعد دفع كل التكاليف يتبقي لي ولأسرتي مالا كافيا للعيش. لقد نجحت في بناء منزل بمزرعتي واستطيع الآن إرسال أطفالي الى مدارس أفضل".

الصور

010020070790000000000000011100001348727471