بيروت 17 ديسمبر 2015 (شينخوا) دعا رئيس مجلس الوزراء اللبنانى تمام سلام والمنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ فى بيروت اليوم (الخميس)، المجتمع الدولى إلى زيادة المساعدات للبنان لمعالجة أزمة النازحين السوريين.
وقال سلام، فى حفل إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة 2016، إن "العالم بأسره يعرف هشاشة وضعنا الاقتصادي بالمقارنة مع الدول التي أصابتها موجات النزوح السوري، ويعرف أننا نستضيف في مدننا وقرانا ومدارسنا ومستشفياتنا وبيوتنا ما بات يفوق ثلث عدد سكان لبنان".
وأضاف إن لبنان في حاجة إلى مساعدات مالية مخصصة لأهداف تنموية ولمشاريع البنى التحتية، من شأنها تحفيز النمو وخلق فرص عمل، مع ما يعنيه هذا وذاك من تراجع للفقر وما يفرزه من مخاطر.
وتابع "لقد وجهت، في الاجتماع الأخير لمجموعة الدعم الدولية للبنان الذي انعقد في نيويورك، دعوة الى المشاركين إلى "مساعدة لبنان كي يساعد نفسه"، وهذا بالضبط ما نعنيه ونكرره اليوم ".
وأضاف " إن الجهات المانحة مطالبة باستنفار جدي وحقيقي.وما لم تتمْ زيادة المساعدات المالية فعلا، ويتمْ دفعها فعلا، ويتمْ توجيهها بطريقة شفافة نحو ما تعتبره الحكومة اللبنانية أولويات حقيقية للبلاد، فإن كل هذه الجهود لن تثمر، في أحسن الأحوال، سوى في تغطية جزء بسيط من الحاجات المطلوبة".
وأشار سلام إلى " ان كل هذه الجهود التي نبذلها جميعا، إنما هي علاج مؤقت لحالة يجب أن لا تدوم. ذلك أن الحل الجذري يكمن في وقف حمام الدم في سوريا وتسوية الأزمة السورية، الأمر الذي يفتح الباب أمام عودة جميع النازحين الى بلدهم ".
ونقول لمن يريد أن يسمع " إن توطين النازحين غير وارد لا في حساباتنا ولا في حسابات إخواننا السوريين ".
وبدورها ، قالت كاغ " لقد واجه لبنان التحديات النابعة من الازمة في سوريا بكرم وبقوة: عدد لاجئين نسبيا أكبر من أي بلد آخر، تباطؤ في الاقتصاد، إرتفاع نسبة الفقر والبطالة وخاصة بين الافراد العاملين في قطاع المهارات المنخفضة، أزمة في مؤسسات الدولة، والتهديدات الامنية التي يواجهها لبنان على حدوده ومن الارهاب والمجموعات المسلحة داخل البلاد ".
وأضافت " لا يوجد سبب واحد للصعوبة الحالية ولكن كل الاسباب مترابطة، تعالج خطة لبنان للاستجابة للأزمة جزء مهم من معادلة الاستقرار في لبنان من خلال تلبية الاحتياجات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية الملحة التي من المتوقع أن تبرز في العام 2016".
وتابعت " ان الخطة تستهدف أكثر من 1,2 مليون فرد من المحتاجين في المجتمعات اللبنانية بالاضافة إلى اللاجئين السوريين المسجلين مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ولاجئي فلسطين من سوريا.
ومن خلال ذلك، تخفف الخطة من أسوأ تداعيات الانكماش الاقتصادي وزيادة الفقر والبطالة التي نجمت بسبب تداعيات الازمة في سوريا.
وستساعد في التخفيف من وطأة السخط المحتمل من خلال السعي لبنى تحتية أساسية وإتاحة مقاعد دراسية أكثر في الصفوف التعليمية وفرص أكبر للعمل وحماية أكثر فعالية للذين بأمس الحاجة إليها. وفي هذا المجال، إن خطة لبنان للاستجابة للازمة هي أداة وقائية للعام المقبل".
وأضافت المسؤولة الاممية " يذكر أن 80 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان هم نساء وأطفال، وفي هذا الاطار، تتضمن خطة لبنان للاستجابة للأزمة برامج خاصة للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن بشكل أكبر إلى الزواج القسري والزواج المبكر والبغاء وبرامج لمحاولة منع العنف ضد المرأة ومساعدة الناجيات قدر الامكان، الحماية تبدأ في المجتمع ".





