بقلم: عماد الأزرق
القاهرة 23 ديسمبر 2015 (شينخوا) الكتابة للأطفال تعد الأصعب في صنوف الأدب، وتتطلب قدرات وامكانيات خاصة، غير أن الكاتبة المصرية سماح أبوبكر عزت لم تتفوق فقط في ابداع الكتابة للأطفال وانما أيضا في الحكي لهم.
وقدمت الكاتبة سماح أبو بكر عزت أكثر من 40 إصدارا للأطفال ما بين قصص وكتب تاريخية من بينها كتاب " في جيبي قلعة ومعبد" من خلال صور المعابد والمساجد المطبوعة على الأوراق المالية المتداولة.
وترى عزت أن في ذلك إشارة إلى أن التاريخ ليس مسجلا فقط في الكتب وجدران المعابد وانما نحمله أيضا في جيوبنا دون أن ندقق فيه.
ونظمت الكاتبة سماح أبو بكر عزت أكثر من 50 ورشة حكي للأطفال في مصر، بالاضافة إلى العديد من ورش الحكي في المغرب والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان.
كما أقامت ورشة حكي بالمدرسة المصرية ببريطانية شارك فيها تلاميذ الجاليات العربية المختلفة بالمرحلتين الابتدائية والاعدادية.
تقول عزت لوكالة أنباء (شينخوا)، "لم أختر الكتابة للأطفال وإنما هي التي اختارتني.. وطوال عمري أحب الأطفال والجلوس اليهم والحكي لهم حتى لوكانت قصصا وحكايات تقليدية".
وأضافت هذا الحب هو ما خلق هذا التواصل بيني وبين الأطفال، مشيرة إلى أن التواصل والتحاور مع الأطفال يفيدها كثيرا.
وأوضحت أن هذا التواصل يجعلها تعرف جيدا اين تقف، واذا ما كانت كتاباتها توافق خيال الاطفال أم تسبقه أم تتأخر عنه، كما أنه يمنحها ثراءً في الخيال، والتعرف على أهم ما يشغل الأطفال.
واشارت إلى أن هناك خمس اصدارات تحت النشر عن انغماس الأطفال في التكنولوجيا الحديثة، ومن بينها قصة "المنزل الأزرق" وتدور حول طفل أصبحت كل حياته تدور في الفيس بوك.
ونوهت إلى أنها تستشعر ذلك الانغماس بقوة خلال ورش الحكي التي تقيمها وامساك كل الأطفال بوسائل الاتصالات الحديثة من أجهزة "محمول" و"اي باد" للتصوير والتسجيل والانشغال بها بشكل دائم.
والكاتبة سماح أبو بكر عزت، حاصلة على عدد من الجوائز العربية والوطنية عن عدد من أعمالها الأدبية والدرامية في مجال الطفل، من بينها الجائزة الذهبية في مجال السيناريو، في مهرجان الإبداع العربي، عن مسلسل علاء الدين وكنز جدو أمين".
تقول عزت إنها تحاول من خلال كتاباتها وقصص الأطفال التي تقدمها تقويم سلوك الأطفال، ونشر القيم والمبادئ بينهم بأسلوب غير مباشر ومبسط.
ولفتت إلى أن ورش الحكي التي تقيمها تعوض بشكل كبير ظاهرة عزوف الأطفال عن القراءة، وعدم الاهتمام بكتب الأطفال وابداعاتهم.
وتابعت الكاتبة سماح ابو بكر عزت قائلة "دائما نحن نتحدث عن الأطفال ولا نتحدث معهم، وهم أكثر احتياجا للحديث معهم والتعرف على رغباتهم وميولهم واحتياجاتهم.
وحول قدرتها على الجمع ما بين ابداعي الكتابة والحكي، قالت "المسألة مسألة إحساس، وهي تتطلب صبر وخبرة كبيرين، حيث أنه يمكن أن يحدثني أكثر من 20 طفلا في نفس الوقت، وأنا أمارس هذه المسألة بحب فهي ليست مهنة أو وظيفة.
واستطردت قائلة، "الاتصال بالأطفال لا ينتهي بانتهاء اللقاء وانما نظل على تواصل دائم ومستمر سواء من خلال صفحات الأطفال التي اشرف عليها بعدد من الصحف والمجلات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشرف عزت على عدد من الصفحات الاسبوعية المتخصصة للأطفال في صحيفة ((الوطن))، ومجلة ((قطر الندى)) التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة.
يشار إلى أن الكاتبة سماح أبو بكر عزت هي ابنة الفنان الكوميدي المصري الراحل أبو بكرعزت.





