تحقيق : النازحون السوريون في لبنان يستقبلون الأعياد بألم الجراح وبالأمل بالسلام

20:18:14 30-12-2015 | Arabic. News. Cn

شمال وجنوب وشرق لبنان 30 ديسمبر 2015 (شينخوا) تعانق عيدا المولد النبوي الشريف والميلاد هذا العام مع عتبة حلول رأس السنة ، لكن أفراح وبهجة هذه الأعياد لم تحل على النازحين السوريين في لبنان الذين يرتفع مع كل عام منسوب آلامهم ومعاناتهم وأحزانهم.

وتمنى نازحون تحدثوا الى وكالة أنباء ((شيخوا)) أن يحمل العام 2016 السلام الى بلادهم التي غادروها هربا من صراع مسلح مستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

هذا الأمل عبر عنه النازح السوري الى شمال لبنان محمد (14 عاما) الذي غادر بلاده مع عائلته قبل خمس سنوات الى مدينة طرابلس حيث يقيم في مخيم يفتقر للحد الادنى من مقومات العيش.

ويعيش محمد في مخيم عشوائي يضم 40 خيمة قامت الامم المتحدة بتأمينها وتوفير مياه الشرب فيه في حين يعمل معظم سكان المخيم في زراعة الاراضي القريبة او باعة متجولين.

محمد الذي كان اضطر هذا العام الى الانقطاع عن الدراسة والعمل بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لعائلته المؤلفة من 8 أشخاص استذكر كيف كان يحتفل بفرح مع عائلته بحلول العام الجديد في مدينته حمص حيث كانوا يقيمون وليمة كبيرة ويطلقون المفرقعات النارية.

وأضاف "اما اليوم فلا تملك العائلة المال للاحتفال وهي ستمضي ليلة العيد مثل سابقاتها في الخيمة تشاهد التلفاز".

وفي المخيم ذاته قالت ام خالد (45 عاما) "انا ام لأربعة اولاد وكنا سابقا نحتفل بعيد راس السنة في مدينتي حماة ولكن منذ نزوحنا لم يعد الامر مهما بالنسبة لنا".

وأضافت "ما نتمناه ان نعود الى سوريا وان كنا على يقين بان العودة ليست قريبة لان من يقاتل لا يريد ان تنتهي هذه الازمة قبل حصوله على حصته من ثروة وقرار سوريا السياسي".

بدوره تمنى سعيد الجمل (55 عاما) أن يتمكن في العام المقبل من المغادرة مع زوجته وأولاده الثلاثة الى اوروبا ليبدأ "حياة نظيفة بعيدة عن الحرب وعن ذل وعذاب المخيمات".

وفي مدينة "شتورا" في البقاع الأوسط بشرق لبنان أعرب النازح من ريف حلب حسين احمدي لـ ((شينخوا)) عن أمله ان "تتمكن الدول الكبرى في العام الجديد من التوصل الى حل ينهي الحرب ويوقف مأساة النزوح والذل والحاجة والمرض".

أما النازحة عصمت المديحة فقد رفضت الحديث عن العيد وتساءلت "كيف نحتفي بالأعياد وكل مقومات الحياة مفقودة لدينا".

وأضافت "الأعياد تمضي من حولنا ولا تلتفت الينا لأننا نحيا خارج هذه المناسبات السعيدة والمجيدة فقد توقف بنا الزمن عند الحزن والقلق والعوز".

وفي مخيم للنازحين في بلدة "بر الياس" قالت النازحة من ادلب خديجة الحميد أتمنى أن ينتهي زمن القتل والتهجير والفقر والقهر لنعود ونعيش فرحة العيد".

أما النازحة من أدلب فوزية العابدي الى مخيم بلدة "القرعون" في البقاع الغربي فقالت لـ (شينخوا) والدموع تترقرق في عينيها "لم اجد افضل من البكاء لاستقبال الأعياد أمام قسوة المعاناة من البرد والجوع والمرض".

بدورها قالت رفيقتها فريدة السعدي "أين فرحة العيد وقد فقدت معظم أحبائي من والدين وزوج خلال معارك الكفر التي هربت منها وأختي الصغيرة الى لبنان حيث نعيش على المساعدات التي تتقلص يوما بعد يوم".

وفي بلدة "شبعا" بجنوب لبنان وصفت النازحة من "بيت جن" سميرة ابو داوود فترة الأعياد بأنها "أيام ثقيلة على النازحين الفقراء".

وقالت "نناشد الدول الكبرى وايران التي تعيش فترة الأعياد أن تقوم بكل ما يمكن من اجل السلام ووقف الحرب في سوريا".

بدوره تمنى النازح من ريف دمشق حمد ابو صبح أن "تتمكن الأمم المتحدة والدول الصديقة من ان تساعد بلدنا ليتجاوز هذه الحرب القذرة ونعود الى ديارنا".

ويستضيف لبنان نحو مليون و200 الف نازح سوري مسجل لدى مفوضية الامم المتحدة للاجئين وسط أوضاع صعبة حيث يعيش 70 في المئة منهم تحت خط الفقر وسط عجز فيه الحكومة عن تلبية متطلباتهم في حين يشكل وجودهم ضغوطا خدماتية واقتصادية وأمنية على البلاد.

وأطلقت الحكومة اللبنانية ووكالات الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي نداء للدول المانحة للعام 2016 بقيمة 2.48 مليار دولار أمريكي من أجل تغطية احتياجات النازحين والمجتمعات المضيفة والمؤسسات العامة المتأثرة جراء ازمة النزوح.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

تحقيق : النازحون السوريون في لبنان يستقبلون الأعياد بألم الجراح وبالأمل بالسلام

新华社 | 2015-12-30 20:18:14

شمال وجنوب وشرق لبنان 30 ديسمبر 2015 (شينخوا) تعانق عيدا المولد النبوي الشريف والميلاد هذا العام مع عتبة حلول رأس السنة ، لكن أفراح وبهجة هذه الأعياد لم تحل على النازحين السوريين في لبنان الذين يرتفع مع كل عام منسوب آلامهم ومعاناتهم وأحزانهم.

وتمنى نازحون تحدثوا الى وكالة أنباء ((شيخوا)) أن يحمل العام 2016 السلام الى بلادهم التي غادروها هربا من صراع مسلح مستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

هذا الأمل عبر عنه النازح السوري الى شمال لبنان محمد (14 عاما) الذي غادر بلاده مع عائلته قبل خمس سنوات الى مدينة طرابلس حيث يقيم في مخيم يفتقر للحد الادنى من مقومات العيش.

ويعيش محمد في مخيم عشوائي يضم 40 خيمة قامت الامم المتحدة بتأمينها وتوفير مياه الشرب فيه في حين يعمل معظم سكان المخيم في زراعة الاراضي القريبة او باعة متجولين.

محمد الذي كان اضطر هذا العام الى الانقطاع عن الدراسة والعمل بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لعائلته المؤلفة من 8 أشخاص استذكر كيف كان يحتفل بفرح مع عائلته بحلول العام الجديد في مدينته حمص حيث كانوا يقيمون وليمة كبيرة ويطلقون المفرقعات النارية.

وأضاف "اما اليوم فلا تملك العائلة المال للاحتفال وهي ستمضي ليلة العيد مثل سابقاتها في الخيمة تشاهد التلفاز".

وفي المخيم ذاته قالت ام خالد (45 عاما) "انا ام لأربعة اولاد وكنا سابقا نحتفل بعيد راس السنة في مدينتي حماة ولكن منذ نزوحنا لم يعد الامر مهما بالنسبة لنا".

وأضافت "ما نتمناه ان نعود الى سوريا وان كنا على يقين بان العودة ليست قريبة لان من يقاتل لا يريد ان تنتهي هذه الازمة قبل حصوله على حصته من ثروة وقرار سوريا السياسي".

بدوره تمنى سعيد الجمل (55 عاما) أن يتمكن في العام المقبل من المغادرة مع زوجته وأولاده الثلاثة الى اوروبا ليبدأ "حياة نظيفة بعيدة عن الحرب وعن ذل وعذاب المخيمات".

وفي مدينة "شتورا" في البقاع الأوسط بشرق لبنان أعرب النازح من ريف حلب حسين احمدي لـ ((شينخوا)) عن أمله ان "تتمكن الدول الكبرى في العام الجديد من التوصل الى حل ينهي الحرب ويوقف مأساة النزوح والذل والحاجة والمرض".

أما النازحة عصمت المديحة فقد رفضت الحديث عن العيد وتساءلت "كيف نحتفي بالأعياد وكل مقومات الحياة مفقودة لدينا".

وأضافت "الأعياد تمضي من حولنا ولا تلتفت الينا لأننا نحيا خارج هذه المناسبات السعيدة والمجيدة فقد توقف بنا الزمن عند الحزن والقلق والعوز".

وفي مخيم للنازحين في بلدة "بر الياس" قالت النازحة من ادلب خديجة الحميد أتمنى أن ينتهي زمن القتل والتهجير والفقر والقهر لنعود ونعيش فرحة العيد".

أما النازحة من أدلب فوزية العابدي الى مخيم بلدة "القرعون" في البقاع الغربي فقالت لـ (شينخوا) والدموع تترقرق في عينيها "لم اجد افضل من البكاء لاستقبال الأعياد أمام قسوة المعاناة من البرد والجوع والمرض".

بدورها قالت رفيقتها فريدة السعدي "أين فرحة العيد وقد فقدت معظم أحبائي من والدين وزوج خلال معارك الكفر التي هربت منها وأختي الصغيرة الى لبنان حيث نعيش على المساعدات التي تتقلص يوما بعد يوم".

وفي بلدة "شبعا" بجنوب لبنان وصفت النازحة من "بيت جن" سميرة ابو داوود فترة الأعياد بأنها "أيام ثقيلة على النازحين الفقراء".

وقالت "نناشد الدول الكبرى وايران التي تعيش فترة الأعياد أن تقوم بكل ما يمكن من اجل السلام ووقف الحرب في سوريا".

بدوره تمنى النازح من ريف دمشق حمد ابو صبح أن "تتمكن الأمم المتحدة والدول الصديقة من ان تساعد بلدنا ليتجاوز هذه الحرب القذرة ونعود الى ديارنا".

ويستضيف لبنان نحو مليون و200 الف نازح سوري مسجل لدى مفوضية الامم المتحدة للاجئين وسط أوضاع صعبة حيث يعيش 70 في المئة منهم تحت خط الفقر وسط عجز فيه الحكومة عن تلبية متطلباتهم في حين يشكل وجودهم ضغوطا خدماتية واقتصادية وأمنية على البلاد.

وأطلقت الحكومة اللبنانية ووكالات الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي نداء للدول المانحة للعام 2016 بقيمة 2.48 مليار دولار أمريكي من أجل تغطية احتياجات النازحين والمجتمعات المضيفة والمؤسسات العامة المتأثرة جراء ازمة النزوح.

الصور

010020070790000000000000011101441349655881