مفوض حقوق الإنسان: مستوى العنف والقتل والتشريد في المنطقة العربية لم يسبق له مثيل

01:18:38 14-01-2016 | Arabic. News. Cn

الدوحة 13 يناير 2016 (شينخوا) قال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد اليوم (الأربعاء) إن المنطقة العربية لم تشهد في تاريخها القديم والمعاصر هذا المستوى من العنف والقتل والتشريد للأبرياء مثلما تشهده هذه الأيام.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير زيد في المؤتمر الإقليمي حول " دور المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية " الذي انطلقت أعماله اليوم بالدوحة ويستمر يومين.

وأضاف الأمير زيد أنه رغم التفاؤل الذي برز مع انطلاق "الربيع العربي" إلا أن الأحداث اللاحقة قد دفعت المنطقة إلى المزيد من التوتر، وبدلا من تعزيز حقوق الأنسان ازدادت الانتهاكات وتراجعت الحريات، مؤكدا أن الأوضاع كما يراها ويراها كل مراقب سيئة للغاية.

وأوضح أنه في المناطق التي تشهد الاقتتال والعنف وغياب دولة القانون، ظهرت تنظيمات متطرفة تدمر كل المعاني الحضارية للمنطقة العربية، وتقضي على الوئام والتعايش الديني الذي تمتعت به شعوب المنطقة منذ آلاف السنين.

كما ظهرت ممارسات توقع أنها قد اندثرت وتجاوزتها البشرية، مثل العبودية والتعذيب والقتل بسبب الهوية والاستغلال الجنسي للنساء من الأقليات الدينية والاثنية، مع ظهور بعض الأصوات التي تؤيد وتبرر مثل هذه الأعمال الهمجية.

وأشار إلى أن دول المنطقة تواجه اليوم تحديا كبيرا في مواجهة الإرهاب غير أن المعالجات والحلول الأمنية التي لا تراعي حقوق الإنسان ومبادئ العدالة لن تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى المزيد من التطرف، مشددا على أن التصدي للإرهاب لن يؤدي إلى نتيجة ما لم يتم التطرق لأسبابه الكامنة.

من جانبه ذكر رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان علي بن صميخ المري في المؤتمر أن ما تمر به المنطقة العربية من مرحلة عصيبة وتهديدات خطيرة أثرت بشكل كبير على حالة حقوق الإنسان في المنطقة وعلى أداء المنظمات المعنية.

وأضاف المري أن ذلك أدى إلى تراجع احترام حقوق الإنسان "بشكل غير مسبوق وبصورة لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها "، مشيرا إلى أن هذا الوضع دفع الكثيرين إلى التساؤل عن دور مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في مواجهة تلك التحديات.

وأكد أن التحولات التي تشهدها المنطقة تفرض ضرورة مناقشة التحديات التي تواجه أعمال حقوق الإنسان والتمتع بها في المنطقة، لافتا إلى أنه " لم يعد مقبولا ولا متصورا والعالم من حولنا يتقدم ويتحرر من القيود والممارسات البالية أن نقف ننظر إليه ونشاهده ونترك أنفسنا دون أن نقوم بما يجب علينا القيام به".

وشدد المري على أنه "أصبح لازما على المجتمع الدولي وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني والوقوف بحزم أمام الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل".

كما دعا إلى وضع حد لما تعانيه شعوب عربية من قتل وتشريد وتجويع في كل من اليمن وسوريا، مضيفا أن "حصار مدينة تعز في اليمن وبلدة مضايا بريف دمشق وغيرهم من الأماكن لشاهد على هذه الوحشية التي لا ينبغي أن نسكت عليها".

ويشارك في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة، نحو 230 منظمة عربية ودولية معنية بحقوق الإنسان وأكثر من 40 مسؤولا عالميا عن ملفات حقوق الإنسان والسفراء العرب بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكاتب المفوضية الإقليمية و17 وزارة خارجية عربية وجهات أخرى معنية عربية ودولية.

ويسعى المؤتمر الذي تنظمه اللجنة القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى تحسين حالة حقوق الإنسان في المنطقة العربية والخروج بخارطة طريق تساهم في دعم الإصلاحات التي تقوم بها المفوضية لتفعيل دورها في حماية حقوق الإنسان بالمنطقة التي تشهد انتهاكات واسعة في هذا الصدد.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

مفوض حقوق الإنسان: مستوى العنف والقتل والتشريد في المنطقة العربية لم يسبق له مثيل

新华社 | 2016-01-14 01:18:38

الدوحة 13 يناير 2016 (شينخوا) قال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد اليوم (الأربعاء) إن المنطقة العربية لم تشهد في تاريخها القديم والمعاصر هذا المستوى من العنف والقتل والتشريد للأبرياء مثلما تشهده هذه الأيام.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير زيد في المؤتمر الإقليمي حول " دور المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية " الذي انطلقت أعماله اليوم بالدوحة ويستمر يومين.

وأضاف الأمير زيد أنه رغم التفاؤل الذي برز مع انطلاق "الربيع العربي" إلا أن الأحداث اللاحقة قد دفعت المنطقة إلى المزيد من التوتر، وبدلا من تعزيز حقوق الأنسان ازدادت الانتهاكات وتراجعت الحريات، مؤكدا أن الأوضاع كما يراها ويراها كل مراقب سيئة للغاية.

وأوضح أنه في المناطق التي تشهد الاقتتال والعنف وغياب دولة القانون، ظهرت تنظيمات متطرفة تدمر كل المعاني الحضارية للمنطقة العربية، وتقضي على الوئام والتعايش الديني الذي تمتعت به شعوب المنطقة منذ آلاف السنين.

كما ظهرت ممارسات توقع أنها قد اندثرت وتجاوزتها البشرية، مثل العبودية والتعذيب والقتل بسبب الهوية والاستغلال الجنسي للنساء من الأقليات الدينية والاثنية، مع ظهور بعض الأصوات التي تؤيد وتبرر مثل هذه الأعمال الهمجية.

وأشار إلى أن دول المنطقة تواجه اليوم تحديا كبيرا في مواجهة الإرهاب غير أن المعالجات والحلول الأمنية التي لا تراعي حقوق الإنسان ومبادئ العدالة لن تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى المزيد من التطرف، مشددا على أن التصدي للإرهاب لن يؤدي إلى نتيجة ما لم يتم التطرق لأسبابه الكامنة.

من جانبه ذكر رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان علي بن صميخ المري في المؤتمر أن ما تمر به المنطقة العربية من مرحلة عصيبة وتهديدات خطيرة أثرت بشكل كبير على حالة حقوق الإنسان في المنطقة وعلى أداء المنظمات المعنية.

وأضاف المري أن ذلك أدى إلى تراجع احترام حقوق الإنسان "بشكل غير مسبوق وبصورة لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها "، مشيرا إلى أن هذا الوضع دفع الكثيرين إلى التساؤل عن دور مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في مواجهة تلك التحديات.

وأكد أن التحولات التي تشهدها المنطقة تفرض ضرورة مناقشة التحديات التي تواجه أعمال حقوق الإنسان والتمتع بها في المنطقة، لافتا إلى أنه " لم يعد مقبولا ولا متصورا والعالم من حولنا يتقدم ويتحرر من القيود والممارسات البالية أن نقف ننظر إليه ونشاهده ونترك أنفسنا دون أن نقوم بما يجب علينا القيام به".

وشدد المري على أنه "أصبح لازما على المجتمع الدولي وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني والوقوف بحزم أمام الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل".

كما دعا إلى وضع حد لما تعانيه شعوب عربية من قتل وتشريد وتجويع في كل من اليمن وسوريا، مضيفا أن "حصار مدينة تعز في اليمن وبلدة مضايا بريف دمشق وغيرهم من الأماكن لشاهد على هذه الوحشية التي لا ينبغي أن نسكت عليها".

ويشارك في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة، نحو 230 منظمة عربية ودولية معنية بحقوق الإنسان وأكثر من 40 مسؤولا عالميا عن ملفات حقوق الإنسان والسفراء العرب بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكاتب المفوضية الإقليمية و17 وزارة خارجية عربية وجهات أخرى معنية عربية ودولية.

ويسعى المؤتمر الذي تنظمه اللجنة القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى تحسين حالة حقوق الإنسان في المنطقة العربية والخروج بخارطة طريق تساهم في دعم الإصلاحات التي تقوم بها المفوضية لتفعيل دورها في حماية حقوق الإنسان بالمنطقة التي تشهد انتهاكات واسعة في هذا الصدد.

الصور

010020070790000000000000011101441350068971