سول 7 فبراير 2016 (شينخوا) رصد الجيش الكوري الجنوبي صاروخا أطلقته كوريا الديمقراطية يحلق بنجاح في المدار، معتبرا إياه صاروخا باليستيا عابر للقارات يماثل صاروخ أونها -3 الذي اختبرته بيونغ يانغ في أواخر 2012.
وجاء ذلك في تقييم هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية للجنة الشؤون الدفاعية بالبرلمان بشأن عملية الإطلاق التي تمت اليوم (الأحد)، وفقا لما ذكره النائب يون هو- ديوك من حزب مينجو المعارض والعضو باللجنة.
ويقدر الجيش الكوري الجنوبي أن عملية الإطلاق تمت على ثلاثة مراحل أي نفس ما حدث مع الصاروخ أونها-3 الذي أطلقته بيونغ يانغ في ديسمبر 2012.
ويُعتقد أن مدى الصاروخ يتراوح ما بين 5500 و10000 كم. وسقطت المرحلة الأولى منه في المياه قرب جزيرة بيانغنيونغ الحدودية غربي كوريا الجنوبية، فيما سقطت المرحلة الثانية جنوب غربي جزيرة جيجو المنتجع الواقع جنوبي البلاد.
ولم يتم تحديد مصير المرحلة الثالثة حيث اختفى الصاروخ من على شاشات رادار جيش كوريا الجنوبية.
ونشر الجيش الكوري الجنوبي معدات متنوعة لتعقب الصاروخ بعد إطلاقه بما في ذلك مدمرات مزودة بنظام أيجيس ورادار الصنوبر الأخضر (غرين باين) الأرضي وطائرات الإنذار المبكر والسيطرة المحمولة جوا عين السلام (بيس آي).
ولم تتلق السلطات في كوريا الجنوبية بلاغات بشأن تعرض طائرات مدنية أو سفن لأضرار أو مشاكل جراء إطلاق الصاروخ، الذي لم يحلق فوق أراضي كوريا الجنوبية.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية لكوريا الديمقراطية يوم الأحد إن البلاد وضعت بنجاح قمرها الاصطناعي كوانغ ميونغ سونغ-4 في مداره بعد 9 دقائق و46 ثانية من موعد إطلاقه في تمام الساعة 9:30 صباحا (0030 بتوقيت غرينتش).
وبينما أكدت بيونغ يانغ أن الصاروخ المطلق هو برنامج فضائي للأغراض السلمية، نددت سول بما وصفته بتطور صاروخي باليستي لجارتها الشمالية. وتملك الصواريخ والقذائف الباليستية الكثير من التكنولوجيا المتداخلة.
وجاء إطلاق الصاروخ بعد يوم واحد من إبلاغ كوريا الديمقراطية المنظمة البحرية الدولية خطتها المعدلة لإطلاق الصاروخ في الفترة من 7 الى 14 فبراير بدلا من 8 الى 25 فبراير.
كما جاء الإطلاق بعد شهر من إعلان كوريا الديمقراطية إجراء أول تجربة هيدروجينية لها في 6 يناير في رابع تجربة نووية تجريها بيونغ يانغ بعد تجاربها السابقة في أعوام 2006 و2009 و2013 على التوالي، في تحدى لقرارات مجلس الأمن التي تحظر عليها إجراء تجارب تنطوي على تكنولوجيا الصواريخ الباليستية أو إجراء أي تجارب نووية.
وندد المكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية في بيان باطلاق الصاروخ، قائلا إنه يمثل تحديا للتحذيرات المتكررة من المجتمع الدولي. ودعت سول إلى فرض عقوبات أشد على جارتها الشمالية في مجلس الأمن الدولي.
وترأست رئيسة البلاد بارك كيون هيه اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي بعيد إطلاق الصاروخ. وطلبت وزارة الخارجية اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لبحث التدابير المضادة. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع في تمام الساعة الـ11 صباحا بتوقيت نيويورك، بحسب الوزارة.
وعقد وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين-كو اجتماعا مع الجنرال كورتيس سكاباروتي قائد القوات الأمريكية -الكورية المشتركة، وأكد أن إطلاق الصاروخ يمثل تهديدا مباشرا للمجتمع الدولي لما أنه يأتي وسط مناقشات جارية في مجلس الأمن الدولي حول فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ على خلفية تجربتها النووية الرابعة.
وأكد هان الحاجة الى ممارسة ضغوط إضافية على بيونغ يانغ لجعلها تعترف بحقيقة أن الدولة لا يمكن أن تستمر إذا لم تتخلى عن أسلحتها النووية، داعيا إلى تعزيز التعاون بين سول وواشنطن للرد على سلسلة الاستفزازات الأخيرة من جانب كوريا الديمقراطية.





