تقرير إخباري: شلل يصيب إعمار غزة وسط تفاقم أزمتي الكهرباء وإغلاق معبر رفح

22:09:34 10-04-2016 | Arabic. News. Cn

غزة 10 أبريل 2016 (شينخوا) تزداد الازمات الحياتية يوما بعد يوم في قطاع غزة في ظل شح مواد البناء، وتفاقم أزمة الكهرباء، واستمرار إغلاق معبر رفح البري مع مصر لتشهد على فداحة الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ يونيو عام 2007 على هذا الشريط الساحلي الضيق المكتظ بالسكان حيث يعيش مليون و900 ألف نسمة يعتمد 85 في المائة منهم على المساعدات الدولية.

فبعد أسبوع على تعليق إسرائيل استيراد الأسمنت ارتفع سعر الطن منه الى أربعة أضعاف ثمنه الطبيعي بسبب شح كمياته في السوق، مما تسبب بتراجع كبير في عمليات إعادة الإعمار.

وقال تجار محليون إن طن الاسمنت ارتفع إلى 2400 شيكل إسرائيلي (620 دولار أمريكي)، وهو غير متوفر إلا لعدد محدود من المتاجر نتيجة منع إدخاله إلى القطاع الخاص الفلسطيني.

وعلقت إسرائيل تصدير مواد البناء إلى قطاع غزة السبت الماضي باستثناء المشاريع القطرية والدولية، وبررت ذلك باستيلاء جهات في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على كميات من مواد البناء.

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية مفيد الحساينة، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن استمرار وقف استيراد مواد البناء يهدد "بكارثة إنسانية وشلل في عملية إعادة إعمار قطاع غزة".

وذكر الحساينة أن قطاع غزة "بحاجة ماسة اليوم لحوالي (210) ألاف طن من الاسمنت للإيفاء بمشاريع إعادة الإعمار الخاصة بإعمار المنازل التي دمرت في الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف عام 2014".

وكانت إسرائيل تسمح بتصدير 5 آلاف طن على مدار خمسة أيام في الأسبوع إلى قطاع غزة ضمن آلية توسطت فيها الأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية للسماح بإعادة إعمار القطاع الساحلي.

لكن منذ مطلع العام تم تقليص الكميات المصدرة إلى قطاع غزة من مواد بناء إلى 2500 طن يوميا قبل أن يتم تعليقه نهائيا، ما شكل ضربة موجعة لمسيرة الإعمار المتعثرة أصلا.

وأدى ذلك إلى تجميد بدء تنفيذ منحة مالية مقدمة من الكويت لبناء ألفي وحدة سكنية، وتوقف استكمال منح عربية أخرى لإعمار آلاف الوحدات لأصحاب المنازل المدمرة عدا عن تعطل عشرات آلاف العمال.

وشنت إسرائيل هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة لمدة 50 يوما في شهري يوليو وأغسطس عام 2014 هدم خلاله عشرات آلاف المنازل السكنية بشكل كلي وجزئي وأدى لدمار هائل في البني التحتية للقطاع.

وبعد شهر من توقف الهجوم الإسرائيلي توسطت الأمم المتحدة باتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بغرض الإشراف على إعادة إعمار القطاع وتولي مراقبة إدخال مواد البناء المخصصة لذلك.

وبموجب الاتفاق يتم توريد مواد بناء إلى غزة بأربعة أنظمة هي: مواد بناء لصالح عمليات إعادة الإعمار وأخر لصالح التشطيب الجزئي وكلاهما من خلال القطاع الخاص في غزة، ونظامان لمشاريع الإعمار القطرية والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ونفى الحساينة مبررات إسرائيل إزاء تعليق تصدير مواد البناء إلى غزة، وقال إن "كل مواد البناء التي تم إدخالها إلى غزة لم تذهب بأي شكل من الأشكال خارج النظام المعمول به وتحت مراقبة بعثة الأمم المتحدة".

وأضاف أن ما تم إدخاله من مواد بناء من إسرائيل إلى قطاع غزة منذ بدء اتفاق الأمم المتحدة استفاد منه حوالي 143 ألف شخص منهم 4 آلاف و300 من أصحاب الوحدات السكنية المهدمة كليا.

وذكر الحساينة أن جهودا حثيثة تبذل على مدار الساعة لاستئناف إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة "مع وجود اتفاق مع وزارة الاقتصاد في غزة بعدم التدخل بشكل مباشر في ملف الاسمنت".

ويشتكى الفلسطينيون من تضمن آلية الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء إلى غزة قيودا مشددة بشأن الرقابة على توزيعها، ما يسمح لإسرائيل بتقليص ما يتم توريده من كميات لا تفي باحتياجات الإعمار.

كما أنهم يشتكون من نقص كبير بوصول التعهدات المالية للإعمار، بحيث لم يصل إلا أقل من 30 في المائة من إجمالي ما تعهدت به الدول المانحة في أكتوبر 2014 وهو مبلغ 5.4 مليار دولار يخصص نصفها للإعمار.

في هذه الأثناء، عادت أزمة تفاقم انقطاع التيار الكهربائي إلى الواجهة مجددا في قطاع غزة بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل كليا منذ ليلة الجمعة/السبت الماضيين.

وأعلنت سلطة الطاقة في غزة توقف المحطة "نتيجة استمرار فرض ضريبة (البلو) من وزارة المالية في رام الله بالضفة الغربية، ونقص الوقود اللازم لتشغيلها واستنزاف موارد شركة التوزيع جراء ذلك".

وحسب سلطة الطاقة فإن ضريبة (البلو) التي تفرضها السلطة الفلسطينية على إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد كهرباء غزة يرفع تكلفة الوقود إلى الضعف وتكلف حوالي 10 ملايين شيكل إسرائيلي شهريا.

وانتهى إعفاء الحكومة الفلسطينية لضريبة (البلو) الخاص بتشغيل محطة توليد كهرباء غزة مطلع العام الجاري علما أن المحطة تستهلك نحو 6 ملايين لتر بتكلفة إجمالية تصل إلى أكثر من 20 مليون شيكل.

وأدى توقف محطة التوليد عن العمل إلى اعتماد شركة توزيع الكهرباء في غزة على جدول مقلص يقوم على 4 ساعات وصل للتيار الكهربائي فقط مع قطع يتجاوز 14 ساعة.

وكان جدول الكهرباء المعتمد قبل هذه الأزمة يقوم على ثمانية ساعات وصل ومثلها قطع، علما أن قطاع غزة يحتاج لنحو 500 ميغاواط ويعاني من عجز 40 في المائة في الكهرباء المتوفرة منها في الوضع الطبيعي.

وحذرت (هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة) خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة، من تداعيات خطيرة لاستمرار تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي على كافة مرافق الحياة لسكان القطاع.

ونبهت الهيئة على لسان الناطق باسمها علاء الدين البطة، إلى تزامن الأزمة مع دخول فصل الصيف واقتراب موعد الامتحانات لطلاب المدارس وتأثيرها على خدمات المستشفيات والبلديات.

وطالبت الهيئة الجهات المعنية بالتدخل لدى السلطة الفلسطينية لإنهاء الأزمة ووقف ما تحمله من تداعيات سلبية خاصة حرمان الأسر في قطاع غزة من وصول إمدادات المياه بشكل منتظم.

وبالتزامن مع هذه التطورات تواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح مع قطاع غزة منذ 14 فبراير الماضي، علما أن المعبر هو المنفذ البري الوحيد للقطاع على العالم الخارجي.

وعمل المعبر ثلاثة أيام للسفر في الاتجاهين أمام الحالات الإنسانية والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية منذ مطلع العام الجاري، فيما كان عمل 21 يوما على فترات متباعدة على مدار العام الماضي.

وتقول وزارة الداخلية في غزة إن لديها أكثر من 25 ألف مسجل بحاجة ماسة للسفر من بينهم ما يزيد عن 5 آلاف مريض.

كما أن إغلاق المعبر حال دون سفر سكان قطاع غزة لأداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية، علما أنه كان يسافر زهاء 14 ألف شخصا من القطاع سنويا لأداء مناسك العمرة.

وكبد ذلك شركات الحج والعمرة البالغ عددها 77 شركة في قطاع غزة، بحسب ما يقول القائمون عليها، خسائر تجاوزت مليون ونصف المليون دولار أمريكي بسبب عدم تمكين المعتمرين من السفر.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

تقرير إخباري: شلل يصيب إعمار غزة وسط تفاقم أزمتي الكهرباء وإغلاق معبر رفح

新华社 | 2016-04-10 22:09:34

غزة 10 أبريل 2016 (شينخوا) تزداد الازمات الحياتية يوما بعد يوم في قطاع غزة في ظل شح مواد البناء، وتفاقم أزمة الكهرباء، واستمرار إغلاق معبر رفح البري مع مصر لتشهد على فداحة الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ يونيو عام 2007 على هذا الشريط الساحلي الضيق المكتظ بالسكان حيث يعيش مليون و900 ألف نسمة يعتمد 85 في المائة منهم على المساعدات الدولية.

فبعد أسبوع على تعليق إسرائيل استيراد الأسمنت ارتفع سعر الطن منه الى أربعة أضعاف ثمنه الطبيعي بسبب شح كمياته في السوق، مما تسبب بتراجع كبير في عمليات إعادة الإعمار.

وقال تجار محليون إن طن الاسمنت ارتفع إلى 2400 شيكل إسرائيلي (620 دولار أمريكي)، وهو غير متوفر إلا لعدد محدود من المتاجر نتيجة منع إدخاله إلى القطاع الخاص الفلسطيني.

وعلقت إسرائيل تصدير مواد البناء إلى قطاع غزة السبت الماضي باستثناء المشاريع القطرية والدولية، وبررت ذلك باستيلاء جهات في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على كميات من مواد البناء.

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية مفيد الحساينة، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن استمرار وقف استيراد مواد البناء يهدد "بكارثة إنسانية وشلل في عملية إعادة إعمار قطاع غزة".

وذكر الحساينة أن قطاع غزة "بحاجة ماسة اليوم لحوالي (210) ألاف طن من الاسمنت للإيفاء بمشاريع إعادة الإعمار الخاصة بإعمار المنازل التي دمرت في الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف عام 2014".

وكانت إسرائيل تسمح بتصدير 5 آلاف طن على مدار خمسة أيام في الأسبوع إلى قطاع غزة ضمن آلية توسطت فيها الأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية للسماح بإعادة إعمار القطاع الساحلي.

لكن منذ مطلع العام تم تقليص الكميات المصدرة إلى قطاع غزة من مواد بناء إلى 2500 طن يوميا قبل أن يتم تعليقه نهائيا، ما شكل ضربة موجعة لمسيرة الإعمار المتعثرة أصلا.

وأدى ذلك إلى تجميد بدء تنفيذ منحة مالية مقدمة من الكويت لبناء ألفي وحدة سكنية، وتوقف استكمال منح عربية أخرى لإعمار آلاف الوحدات لأصحاب المنازل المدمرة عدا عن تعطل عشرات آلاف العمال.

وشنت إسرائيل هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة لمدة 50 يوما في شهري يوليو وأغسطس عام 2014 هدم خلاله عشرات آلاف المنازل السكنية بشكل كلي وجزئي وأدى لدمار هائل في البني التحتية للقطاع.

وبعد شهر من توقف الهجوم الإسرائيلي توسطت الأمم المتحدة باتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بغرض الإشراف على إعادة إعمار القطاع وتولي مراقبة إدخال مواد البناء المخصصة لذلك.

وبموجب الاتفاق يتم توريد مواد بناء إلى غزة بأربعة أنظمة هي: مواد بناء لصالح عمليات إعادة الإعمار وأخر لصالح التشطيب الجزئي وكلاهما من خلال القطاع الخاص في غزة، ونظامان لمشاريع الإعمار القطرية والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ونفى الحساينة مبررات إسرائيل إزاء تعليق تصدير مواد البناء إلى غزة، وقال إن "كل مواد البناء التي تم إدخالها إلى غزة لم تذهب بأي شكل من الأشكال خارج النظام المعمول به وتحت مراقبة بعثة الأمم المتحدة".

وأضاف أن ما تم إدخاله من مواد بناء من إسرائيل إلى قطاع غزة منذ بدء اتفاق الأمم المتحدة استفاد منه حوالي 143 ألف شخص منهم 4 آلاف و300 من أصحاب الوحدات السكنية المهدمة كليا.

وذكر الحساينة أن جهودا حثيثة تبذل على مدار الساعة لاستئناف إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة "مع وجود اتفاق مع وزارة الاقتصاد في غزة بعدم التدخل بشكل مباشر في ملف الاسمنت".

ويشتكى الفلسطينيون من تضمن آلية الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء إلى غزة قيودا مشددة بشأن الرقابة على توزيعها، ما يسمح لإسرائيل بتقليص ما يتم توريده من كميات لا تفي باحتياجات الإعمار.

كما أنهم يشتكون من نقص كبير بوصول التعهدات المالية للإعمار، بحيث لم يصل إلا أقل من 30 في المائة من إجمالي ما تعهدت به الدول المانحة في أكتوبر 2014 وهو مبلغ 5.4 مليار دولار يخصص نصفها للإعمار.

في هذه الأثناء، عادت أزمة تفاقم انقطاع التيار الكهربائي إلى الواجهة مجددا في قطاع غزة بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل كليا منذ ليلة الجمعة/السبت الماضيين.

وأعلنت سلطة الطاقة في غزة توقف المحطة "نتيجة استمرار فرض ضريبة (البلو) من وزارة المالية في رام الله بالضفة الغربية، ونقص الوقود اللازم لتشغيلها واستنزاف موارد شركة التوزيع جراء ذلك".

وحسب سلطة الطاقة فإن ضريبة (البلو) التي تفرضها السلطة الفلسطينية على إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد كهرباء غزة يرفع تكلفة الوقود إلى الضعف وتكلف حوالي 10 ملايين شيكل إسرائيلي شهريا.

وانتهى إعفاء الحكومة الفلسطينية لضريبة (البلو) الخاص بتشغيل محطة توليد كهرباء غزة مطلع العام الجاري علما أن المحطة تستهلك نحو 6 ملايين لتر بتكلفة إجمالية تصل إلى أكثر من 20 مليون شيكل.

وأدى توقف محطة التوليد عن العمل إلى اعتماد شركة توزيع الكهرباء في غزة على جدول مقلص يقوم على 4 ساعات وصل للتيار الكهربائي فقط مع قطع يتجاوز 14 ساعة.

وكان جدول الكهرباء المعتمد قبل هذه الأزمة يقوم على ثمانية ساعات وصل ومثلها قطع، علما أن قطاع غزة يحتاج لنحو 500 ميغاواط ويعاني من عجز 40 في المائة في الكهرباء المتوفرة منها في الوضع الطبيعي.

وحذرت (هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة) خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة، من تداعيات خطيرة لاستمرار تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي على كافة مرافق الحياة لسكان القطاع.

ونبهت الهيئة على لسان الناطق باسمها علاء الدين البطة، إلى تزامن الأزمة مع دخول فصل الصيف واقتراب موعد الامتحانات لطلاب المدارس وتأثيرها على خدمات المستشفيات والبلديات.

وطالبت الهيئة الجهات المعنية بالتدخل لدى السلطة الفلسطينية لإنهاء الأزمة ووقف ما تحمله من تداعيات سلبية خاصة حرمان الأسر في قطاع غزة من وصول إمدادات المياه بشكل منتظم.

وبالتزامن مع هذه التطورات تواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح مع قطاع غزة منذ 14 فبراير الماضي، علما أن المعبر هو المنفذ البري الوحيد للقطاع على العالم الخارجي.

وعمل المعبر ثلاثة أيام للسفر في الاتجاهين أمام الحالات الإنسانية والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية منذ مطلع العام الجاري، فيما كان عمل 21 يوما على فترات متباعدة على مدار العام الماضي.

وتقول وزارة الداخلية في غزة إن لديها أكثر من 25 ألف مسجل بحاجة ماسة للسفر من بينهم ما يزيد عن 5 آلاف مريض.

كما أن إغلاق المعبر حال دون سفر سكان قطاع غزة لأداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية، علما أنه كان يسافر زهاء 14 ألف شخصا من القطاع سنويا لأداء مناسك العمرة.

وكبد ذلك شركات الحج والعمرة البالغ عددها 77 شركة في قطاع غزة، بحسب ما يقول القائمون عليها، خسائر تجاوزت مليون ونصف المليون دولار أمريكي بسبب عدم تمكين المعتمرين من السفر.

الصور

010020070790000000000000011100001352656221