تحقيق إخبارى: حياة الحزن والحسرة والالم تطارد النازحين السوريين في شهر رمضان الكريم

01:08:27 11-06-2016 | Arabic. News. Cn

جنوب لبنان 10 يونيو 2016 (شينخوا) بعد سكون نسبي يفرضه الصوم في فترة ما بعد الظهر فترة النهار، تدب الحياة من جديد مع ساعات العصر في مخيم النازحين السوريين العشوائي عند الطرف الشمالي لسهل "مرجعيون" في القطاع الشرقي من جنوب لبنان حيث عشرات النساء اللواتي ينصرفن إلى تحضير طعام الإفطار على مواقد الحطب التي يجمعها الرجال والأطفال من الحقول المجاورة.

وتوضح النازحة نزيهة ابو الفاعوري لوكالة أنباء ((شينخوا)) خلال تحضيرها لطبق من سلطة الخضار امام مدخل خيمتها أنه "لولا مساعدات الخيرين والجمعيات الدولية والمحلية لتمكن منا الجوع في شهر رمضان".

وتشير ابنتها (16 عاما) التي تقوم بتقشير البطاطا إلى داخل خيمة العائلة المقسمة إلى أجزاء للنوم والاستقبال يفصلها ساتر قماشي عن مساحة صغيرة فيها صناديق كرتون تحتوي على مساعدات غذائية وكيسين من البطاطا والبصل وتقول "الجراذين تشاركنا في التموين فتدخل ليلا لتقتات بما تشاء دون ان نتمكن من ردعها".

بدورها، تعبر النازحة السورية سهيلة ادريس من ريف "حلب" إلى مخيم "مرجعيون" عن ارتباكها وحيرتها قبل أن تعد الأفطار لعائلتها المؤلفة من 7 اشخاص.

وتقول إنه "ليس بمقدورنا اعطاء مائدة رمضان حقها من الغنى والتنوع لأننا في حالة فقر ونعجز عن تأمين الحد الأدنى من المستلزمات الضرورية".

وتضيف "فقدنا بهجة اجتماع الأهل والأصدقاءعلى مائدة الإفطار للعام الخامس على التوالي ورمضاننا يبقى حزينا في ظل العوز والقتل والتدمير وفقدان الأحبة".

وفي وسط مخيم "مرجعيون" قام فادي ابو سماهر النازح من "ادلب" بتحويل جانب من خيمته إلى دكان صغير لبيع المرطبات والمثلجات والحلويات للأطفال.

ويستعين المخيم في رمضان بثلاجة فادي التي باتت مقصد النازحين حيث يضعون فيها لحم افطاراتهم في ظل النقص الحاد للثلاجات حيث تبلغ أجرة تبريد كيلوغرام اللحم ليوم واحد تبلغ ألف و500 ليرة لبنانية (ما يعادل نصف دولار أمريكي).

وفي سهل "سردة" بجنوب لبنان تقول النازحة من ريف دمشق جميلة الأحمد "قبل نزوحنا إلى لبنان أمضينا عامين تحت القصف لم نجد خلالها ما نأكل أما هنا خلال أيام شهر رمضان فنعتمد على المساعدات التي تأتينا من الأمم المتحدة ومن أصحاب الأيادي البيضاء".

وتضيف الأحمد "رغم تقتير منظمات المجتمع الدولي في المساعدات فان الوضع يبقى هنا أفضل من موتنا المجاني في سوريا".

من جانبها، تقول الهام سويدان النازحة من ريف دمشق إلى "حاصبيا" إن "أحدا من النازحين لا يعرف فرحة حلول شهر رمضان والعيد منذ سنوات"، متمنية أن "أعود وأرى وجوه صغاري وردية اللون وليست شاحبة وحزينة كما هي اليوم".

أما اسعاف ابو العلا الأرملة الخمسينية من "ادلب" التي خسرت زوجها في الأحداث الدامية بسوريا فتتذكر بحسرة كيف كان زوجها يجهد في رمضان ل"تأمين كل الحاجيات المطلوبة أما اليوم فقد انقلبت حياتنا وبت مع اطفالي الخمسة نتكل كما كل النازحين من أبناء المخيم على المساعدات التي تأتينا والتي لا تغني عن جوع".

بدوره، يشير احمد العلبي النازح من بلدة "بيت جن" السورية إلى بلدة "راشيا الوادي" إلى أن "الحزن يعتري نفوس النازحين خلال رمضان كما قبله وبعده، فالهم يبقى هو تأمين القوت اليومي".

وتتدخل المرأة الستينية هانم العلي فتقول "لا نعرف مصيرنا ولا مستقبلنا وكل ثلاثة عائلات تقطن في خيمة واحدة وننتظر كرتونة المساعدات الغذائية لنأكل وإن لم نحصل عليها سيضربنا الجوع".

يذكر أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى وجود أكثر من مليون و100 ألف نازح سوري في لبنان يعيشون أوضاعا صعبة ويشكلون ضغطا كبيرا على البلاد اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وخدماتيا.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

تحقيق إخبارى: حياة الحزن والحسرة والالم تطارد النازحين السوريين في شهر رمضان الكريم

新华社 | 2016-06-11 01:08:27

جنوب لبنان 10 يونيو 2016 (شينخوا) بعد سكون نسبي يفرضه الصوم في فترة ما بعد الظهر فترة النهار، تدب الحياة من جديد مع ساعات العصر في مخيم النازحين السوريين العشوائي عند الطرف الشمالي لسهل "مرجعيون" في القطاع الشرقي من جنوب لبنان حيث عشرات النساء اللواتي ينصرفن إلى تحضير طعام الإفطار على مواقد الحطب التي يجمعها الرجال والأطفال من الحقول المجاورة.

وتوضح النازحة نزيهة ابو الفاعوري لوكالة أنباء ((شينخوا)) خلال تحضيرها لطبق من سلطة الخضار امام مدخل خيمتها أنه "لولا مساعدات الخيرين والجمعيات الدولية والمحلية لتمكن منا الجوع في شهر رمضان".

وتشير ابنتها (16 عاما) التي تقوم بتقشير البطاطا إلى داخل خيمة العائلة المقسمة إلى أجزاء للنوم والاستقبال يفصلها ساتر قماشي عن مساحة صغيرة فيها صناديق كرتون تحتوي على مساعدات غذائية وكيسين من البطاطا والبصل وتقول "الجراذين تشاركنا في التموين فتدخل ليلا لتقتات بما تشاء دون ان نتمكن من ردعها".

بدورها، تعبر النازحة السورية سهيلة ادريس من ريف "حلب" إلى مخيم "مرجعيون" عن ارتباكها وحيرتها قبل أن تعد الأفطار لعائلتها المؤلفة من 7 اشخاص.

وتقول إنه "ليس بمقدورنا اعطاء مائدة رمضان حقها من الغنى والتنوع لأننا في حالة فقر ونعجز عن تأمين الحد الأدنى من المستلزمات الضرورية".

وتضيف "فقدنا بهجة اجتماع الأهل والأصدقاءعلى مائدة الإفطار للعام الخامس على التوالي ورمضاننا يبقى حزينا في ظل العوز والقتل والتدمير وفقدان الأحبة".

وفي وسط مخيم "مرجعيون" قام فادي ابو سماهر النازح من "ادلب" بتحويل جانب من خيمته إلى دكان صغير لبيع المرطبات والمثلجات والحلويات للأطفال.

ويستعين المخيم في رمضان بثلاجة فادي التي باتت مقصد النازحين حيث يضعون فيها لحم افطاراتهم في ظل النقص الحاد للثلاجات حيث تبلغ أجرة تبريد كيلوغرام اللحم ليوم واحد تبلغ ألف و500 ليرة لبنانية (ما يعادل نصف دولار أمريكي).

وفي سهل "سردة" بجنوب لبنان تقول النازحة من ريف دمشق جميلة الأحمد "قبل نزوحنا إلى لبنان أمضينا عامين تحت القصف لم نجد خلالها ما نأكل أما هنا خلال أيام شهر رمضان فنعتمد على المساعدات التي تأتينا من الأمم المتحدة ومن أصحاب الأيادي البيضاء".

وتضيف الأحمد "رغم تقتير منظمات المجتمع الدولي في المساعدات فان الوضع يبقى هنا أفضل من موتنا المجاني في سوريا".

من جانبها، تقول الهام سويدان النازحة من ريف دمشق إلى "حاصبيا" إن "أحدا من النازحين لا يعرف فرحة حلول شهر رمضان والعيد منذ سنوات"، متمنية أن "أعود وأرى وجوه صغاري وردية اللون وليست شاحبة وحزينة كما هي اليوم".

أما اسعاف ابو العلا الأرملة الخمسينية من "ادلب" التي خسرت زوجها في الأحداث الدامية بسوريا فتتذكر بحسرة كيف كان زوجها يجهد في رمضان ل"تأمين كل الحاجيات المطلوبة أما اليوم فقد انقلبت حياتنا وبت مع اطفالي الخمسة نتكل كما كل النازحين من أبناء المخيم على المساعدات التي تأتينا والتي لا تغني عن جوع".

بدوره، يشير احمد العلبي النازح من بلدة "بيت جن" السورية إلى بلدة "راشيا الوادي" إلى أن "الحزن يعتري نفوس النازحين خلال رمضان كما قبله وبعده، فالهم يبقى هو تأمين القوت اليومي".

وتتدخل المرأة الستينية هانم العلي فتقول "لا نعرف مصيرنا ولا مستقبلنا وكل ثلاثة عائلات تقطن في خيمة واحدة وننتظر كرتونة المساعدات الغذائية لنأكل وإن لم نحصل عليها سيضربنا الجوع".

يذكر أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى وجود أكثر من مليون و100 ألف نازح سوري في لبنان يعيشون أوضاعا صعبة ويشكلون ضغطا كبيرا على البلاد اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وخدماتيا.

الصور

010020070790000000000000011100001354270981