ملاحظة: تفضل بمتابعة قطاع الأخبار المصورة لوكالة أنباء شينخوا لمراجعة الصور والجداول الواردة في هذا التقرير.
بكين 14 يونيو 2016 (شينخوا) أصدر مكتب الإعلام لمجلس الدولة في جمهورية الصين الشعبية اليوم الثلاثاء كتابا أبيض بعنوان " تقرير تقييم أحوال تطبيق خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان (بين عامي 2012 - 2015) ".
فيما يلي النص الكامل للكتاب الأبيض:
تقرير تقييم أحوال تطبيق خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان
(بين عامي 2012 - 2015)
مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية
مقدمة
القسم الأول: الأحوال العامة لتطبيق خطة العمل
القسم الثاني: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الأول: حق العمل
الثاني: حقوق المعيشة الأساسية
الثالث: حق الضمان الاجتماعي
الرابع: حق الصحة
الخامس: حق التعليم
السادس: الحقوق الثقافية
السابع: حق البيئة
القسم الثالث: حقوق المواطنة والحقوق السياسية
الأول: الحقوق الشخصية
الثاني: حقوق المعتقلين
الثالث: الحق في الحصول على محاكمة عادلة
الرابع: حرية الاعتقاد الديني
الخامس: الحق في معرفة الحقائق
السادس: حق المشاركة
السابع: حق التعبير
الثامن: حق المراقبة
القسم الرابع: حقوق الأقليات القومية والنساء والأطفال والمسنين والمعوقين
الأول : حقوق الأقليات القومية
الثاني: حقوق النساء
الثالث: حقوق الأطفال
الرابع: حقوق المسنين
الخامس: حقوق المعوقين
القسم الخامس: تعليم حقوق الإنسان
القسم السادس: تطبيق التزامات المعاهدة الدولية لحقوق الإنسان والتبادلات والتعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان
الأول: تطبيق التزامات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان
الثاني: التبادلات والتعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان
مقدمة
أصدر مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني بتكليف من الحكومة الصينية في يونيو عام 2012 "خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان (بين عامي 2012 - 2015)" (المشار إليها اختصاراً ب "خطة العمل"). وهي تعد الخطة الثانية التي وضعتها الحكومة الصينية في مجال حقوق الإنسان بعد إصدار "خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان (بين عامي 2009- 2012)" في إبريل عام 2009، ويعد وضع خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان وإصدارها إجراءً مهماً تتخذه الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان وتطبيق المبدأ الدستوري لاحترامها وضمانها ، ودفع التطور الشامل لقضية حقوق الإنسان في الصين.
وقد أولت الحكومات المحلية على مختلف المستويات والدوائر المعنية بالأجهزة المركزية والوطنية اهتماماً بالغاً لتطبيق هذه الخطة، حيث أدرجتها ضمن جدول أعمالها وفقاً لمبدأ تقسيم العمل وتحمُّل كل دائرة مسؤوليتها، وتم ربط خطة العمل مع خطط العمل متوسطة وطويلة الأجل ، وتم اتخاذ إجراءات عملية وفعالة لدفع تطبيقها. وشاركت المؤسسات والمجموعات الشعبية والمنظمات الاجتماعية ووسائل الإعلام والأجهزة العلمية ومختلف الأوساط الاجتماعية بشكل إيجابي في الإعلام والتوعية بالخطة وتطبيقها. وبفضل القيادة الحكيمة للحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية، والجهود المشتركة المبذولة من مختلف الأطراف، تحققت أهداف خطة العمل حسب الموعد المحدد.
ووفقاً لخطة العمل، شكلت الأجهزة التشريعية والقضائية الوطنية والدوائر المعنية بمجلس الدولة الصيني والمجموعات الشعبية والمنظمات الاجتماعية وغيرها برعاية مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة ووزارة الخارجية "آلية المؤتمر المشترك لخطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان " لتكون مسئولة عن تخطيط وتنسيق أعمال تطبيق خطة العمل ومراقبتها وتقييمها.
وفي النصف الثاني من عام 2014، قامت آلية المؤتمر المشترك بتنظيم أعمال التقييم متوسط المدى لأحوال تطبيق الخطة، حيث تم تكليف الدوائر والوحدات المعنية بإعداد تقرير حول أحوال تطبيق خطة العمل، وكلفت الخبراء والعلماء في هذا المجال بإجراء التحقيقات والبحوث حول الأهداف المحددة، وعقدت اجتماعاً للتقييم المتوسط لفحص وتقييم تطبيق الخطة خلال المرحلة السابقة وترتيب المهام في المرحلة القادمة.
وفي يوليو عام 2015، بدأت آلية المؤتمر المشترك أعمال التقييم النهائي لخطة العمل التي تنقسم إلى ثلاث مراحل، هي التحقيق والتقييم والتلخيص.
وخلال الفترة ما بين يوليو وديسمبر عام 2015، كلف مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني وسائل الإعلام وخبراء حقوق الإنسان بإجراء مقابلات وتحقيقات في بكين ولياونينغ وشانغهاي وجيانغسو وجيانغشي وقوانغدونغ وقوانغشي وتشينغهاي وشينجيانغ وغيرها من المناطق لجمع آراء ومقترحات من مختلف الأوساط والجماهير الشعبية. وبتكليف من آلية المؤتمر المشترك، أرسلت الجمعية الصينية لبحوث حقوق الإنسان خبراء حقوق الإنسان وممثلي المنظمات الاجتماعية مرات عديدة إلى بكين وتيانجين وشانغهاي وتشونغتشينغ وداليان وجينان وووهان وغيرها من المناطق للتحقيق في أحوال تطبيق خطة العمل.
وكلفت آلية المؤتمر المشترك الدوائر والوحدات المعنية بإجراء تقييم ذاتي لأحوال تطبيق خطة العمل وإكمال المهام المتعلقة بها وتقديم تقرير مكتوب.
وعلى هذا الأساس، كلفت آلية المؤتمر المشترك الدوائر المعنية بالأجهزة المركزية والوطنية والمجموعات الشعبية والمنظمات الاجتماعية وخبراء وعلماء حقوق الإنسان من المدرسة الحزبية المركزية وجامعتي نانكاي وشاندونغ وجامعة العلوم السياسية والقانونية بجنوب غربي الصين وأكاديمية العلوم الاجتماعية بشانغهاي وغيرها من الجامعات والمعاهد وأجهزة البحوث العلمية بمراجعة وتدقيق وتحليل أعمال التقييم الذاتي للدوائر والوحدات واستطلاع الآراء والمقترحات على نطاق واسع من الوحدات الأعضاء بآلية المؤتمر المشترك ومختلف الأوساط الاجتماعية، وعليه تم إصدار "تقرير تقييم أحوال تطبيق خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان (2012 -2015).
القسم الأول: الأحوال العامة لتطبيق خطة العمل
خلال السنوات الأربع بين عامي 2012 و2015، شهدت قضية حقوق الإنسان في الصين تطوراً كبيرا، فخلال مسيرة تحقيق الحلم الصيني المتمثل في تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، ربطت الحكومة تطوير قضية حقوق الإنسان مع البناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي وبناء الحضارة الإيكولوجية، بالتركيز على الأولويات الإستراتيجية المتمثلة في بناء مجتمع الرفاهية وتعميق الإصلاحات وحكم القانون والإدارة الصارمة للحزب بصورة شاملة، وعززت ضمانات حقوق الإنسان وبذلت جهوداً ضخمة في تحقيق الأهداف والمهام الرئيسية التي وضعتها "خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان (2012- 2015") ، ما دفع قضية حقوق الإنسان في الصين إلى مستوى جديد.
- التمسك بمفهوم التنمية المرتكز على الشعب لتسريع بناء مجتمع الرفاهية بصورة شاملة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين
خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، ولمواجهة الأوضاع الدولية المعقدة والمهام الشاقة الداخلية المتمثلة في الإصلاح والتنمية والحفاظ على الاستقرار، تمسكت الحكومة الصينية بمفاهيم التنمية الجديدة المتمثلة في الإبداع والتنسيق وصداقة البيئة والانفتاح والمشاركة في الفوائد، وبادرت إلى التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد للتنمية الاقتصادية وترشيده، والعمل على تعميق الإصلاحات وتوسيع الانفتاح باستمرار، مؤكدة تمسكها بالمحافظة على النمو الاقتصادي المستقر ودعم الإصلاح وتعديل الهيكل الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب والوقاية من المخاطر لدفع التنمية الاقتصادية بشكل أكثر فعالية وعدالة واستدامة، ليستفيد كل الشعب من فوائد الإصلاحات ويشعر برضا أكبرَ في عملية البناء المشترك والمشاركة في الفوائد.
فخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، شهد الناتج المحلي الصيني نمواً بمعدل سنوي 7.4%، وبلغ معدل النمو السنوي لنصيب الفرد من الدخل القابل للصرف لسكان الحضر (المدن والبلدات) 7.5%، وازداد نصيب الفرد من الدخل الصافي لسكان الريف بمعدل سنوي 9.2%، وحافظت البطالة المسجلة في الحضر على نسبة لا تتجاوز 4.1%، وانخفض عدد السكان الفقراء في الريف ب66.63 مليون شخص، وارتفعت نسبة السكان المقيمين في المدن والبلدات إلى 56.1%، وتم بناء 24.28 مليون وحدة للإسكان الاجتماعي المدعوم في المدن والبلدات، وتجاوزت نسبة المشاركة في التأمين الطبي الأساسي 95%، ونسبة المشاركة في تأمين الشيخوخة الأساسي 80%. كما تم إنشاء نظام الخدمات العامة بشكل أساسي، وشهدت عدالة التعليم تحسناً، وتحسنت الأوضاع الصحية للمواطنين بشكل ملحوظ، وتم تسريع إنشاء شبكة الإنترنت ليتيح ظروفاً أفضل لتمتع المواطنين بالحقوق الثقافية، وتعززت أعمال معالجة البيئة وحققت أعمال بناء الحضارة الإيكولوجية تقدماً جديداً. وتعززت ضمانات حقوق الأقليات القومية والنساء والأطفال والمسنين والمعوقين.
- التمسك ببناء دولة اشتراكية تحكم بالقانون، والعمل على تحديث المنظومة الإدارية وقدرات إدارة الدولة وضمان حقوق المواطنة والحقوق السياسية بشكل فعلي
شهد البناء السياسي الديمقراطي الاشتراكي تقدماً مستقراً، حيث تم تسريع وتيرة الشفافية في الشؤون الإدارية وتعميم الحكومة الالكترونية وأداء العمل الإداري بواسطة الإنترنت، وشهدت حقوق المعرفة والمشاركة والتعبير والمراقبة ضمانات أكبر، وتعمقت أعمال تيسير الإجراءات الإدارية ووضع نظام لتحديد السلطات الإدارية. وخلال عامي 2014 و2015 تم إلغاء 557 إجراءً من سلسلة الموافقات الإدارية أو ترك صلاحية الموافقة الإدارية للمستويات الأدنى، وتم إلغاء 272 ترخيصاً للتأهيل المهني، وإنهاء المراجعة والموافقة غير الإدارية بشكل نهائي، واستكمال أنظمة ولوائح الحزب الحاكم ومعاقبة جرائم الفساد والوظائف وفقاً للقوانين، ما خلق بيئة سياسية وقانونية جيدة لضمان حقوق الإنسان.
وتعمق إصلاح النظام القضائي وتحسن توزيع السلطات القضائية وتم استكمال نظام المسؤولية القضائية وتعززت شفافية الأعمال القضائية، كما تم تعديل واستكمال نظام الدعاوى القضائية وتطبيق المبادئ القانونية المتمثلة في أن يقرر القانون الجريمة وعدم معاقبة أطراف القضايا المشكوك فيها واستبعاد الأدلة غير المشروعة، وتعزز ضمان حقوق المحامين في أداءعملهم، والوقاية من القضايا الملفقة والمزيفة والخاطئة وتصحيحها،وضمان أداء الأجهزة القضائية عملها حسب القوانين وبشكل مستقل وعادل، وضمان الحقوق الشخصية للمواطنين وحقوق تلقي محاكمة عادلة وغيرها حسب القوانين، ليستشعر المواطنونتحقيق العدالة في قضاياهم.
- التمسك بمفاهيم القيم الجوهرية للاشتراكية ودفع البحوث النظرية لحقوق الإنسان ودمجها في مناهج التعليم للارتقاء بوعي المجتمع في احترام وضمان حقوق الإنسان
تعززت الدعوة إلى الازدهار والديمقراطية والحضارة والتناغم والحرية والمساواة والعدالة وحكم القانون وحب الوطن واحترام قيم العمل والصدق والصداقة، والعمل بدأب على نشر وتطبيق مفاهيم القيم الاشتراكية الجوهرية التي تعد المُثُل المشتركة والركيزة الروحية للشعب الصيني، حيث تحدد المتطلبات الجوهرية واتجاه التنمية لبناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتلعب دوراً إرشادياً وقيادياً مهماً في بناء وتطوير قضية حقوق الإنسان في الصين.
كما تعزز العمل على التعليم والتدريب بأشكال متنوعة في مجال حقوق الإنسان لنشر مفاهيمها وتعميم المعارف في هذا الصدد، حيث تم دمج التعليم القانوني لحقوق الإنسان في أعمال التوعية بالقوانين لكل المواطنين والتعليم المدرسي والتعليم الخاص، وشهد مستوى تعميم تعليم حقوق الإنسان وتخصصاته ارتفاعاً مستمراً. وتم تعزيز التعليم القانوني لحقوق الإنسان الموجه للكوادر والموظفين الحكوميين، حيث نظم مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني العديد من الدورات التدريبية لمعارف حقوق الإنسان، وتعزز دعم التخصصات المتصلة بحقوق الإنسان وإعداد الأكفاء في هذا المجال في الجامعات والمعاهد، حيث تم تدشين 5 قواعد وطنية للتعليم والتدريب في حقوق الإنسان، ما أكمل المهمة المحددة في خطة العمل قبل موعدها، وتم تعزيز العمل على البحوث النظرية في حقوق الإنسان، حيث حققت دراسات نظرية حقوق الإنسان ذات الخصائص الصينية نتائج مثمرة .
- التمسك بإجراء التعاون والتبادلات الدولية في مجال حقوق الإنسان على أساس المساواة والاحترام المتبادل، وتطبيق المعاهدة الدولية لحقوق الإنسان بجدية ودفع التطور السليم لقضية حقوق الإنسان دولياً
خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، واصلت الصين بجدية تطبيق المعاهدة الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها، وأجرت حوارات بناءة مع الهيئات المعنية حول تطبيق الصين ل"معاهدة حقوق المعوقين"،و"معاهدة حقوق الأطفال"، و"المعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، و"معاهدة مناهضة المعاملة غير العادلة للنساء بكل أشكالها"، و"معاهدة منع التعذيب الوحشي وغيره من المعاملات والعقوبات غير الإنسانية أوالمهينة للكرامة". وتلقت الصين برحابة صدر فحص مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جولته الثانية وشاركت بشكل معمق في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وغيرها من المؤتمرات متعددة الأطراف لحقوق الإنسان، وعقدت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للنساء القمة العالمية للمرأة .
وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، أجرت الصين أكثر من 20 حواراً وتبادلاً حول حقوق الإنسان مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وألمانيا وأستراليا وسويسرا وغيرها، وأكثر من 10 مشاورات وتبادلات حول حقوق الإنسان مع روسيا والبرازيل وباكستان وكوبا وغيرها، ونظمت الجمعية الصينية لحقوق الإنسان بالاشتراك مع الصندوق الصيني لتطوير حقوق الإنسان 4 دورات لمنتدى بكين لحقوق الإنسان.
وبالجهود المشتركة التي بذلتها الحكومة والشعب من مختلف القوميات، تحققت الأهداف الرئيسية التي وضعتها الخطة حتى نهاية عام 2015، ومن بينها حوالي 48% من الأهداف الملزمة وأكثر من 50% من الأهداف المتعلقة بمعيشة الشعب تم تحقيقها قبل الموعد المحدد أو بتجاوز الهدف المحدد، الأمر الذي يدل على اكتمال التطبيق الشامل لخطة العمل.
وبالإضافة إلى الأهداف الملزمة التي وضعتها خطة العمل، عملت الحكومة الصينية على الرد على النقاط الساخنة في المجتمع ومطالب المواطنين، وقامت بكثير من الأعمال في مجال دفع ضمان حقوق الإنسان. ومنذ عام 2012، انفتحت تدريجياً سياسة مشاركة الطلاب في امتحانات القبول بالجامعات والمعاهد في مناطق أخرى غير مناطقهم، فتحققت ضمانات أكبر لحق تلقى التعليم. وفي ديسمبر عام 2013، تم إلغاء نظام التقويم بالعمل. وفي أغسطس عام 2015 تم العفو الخاص عن 4 أنواع من المجرمين المسجونين، وتمت إجازة مشروع التعديل التاسع لقانون العقوبات، حيث تم إلغاء عقوبة الإعدام ل9 جرائم، ما خفض عدد الجرائم التي تُطبق بحقها عقوبة الإعدام من 55 إلى 46.
ويتمسك الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية بربط المبادئ العامة لحقوق الإنسان مع الواقع الصيني، الأمر الذي رفع مستوى ضمان حقوق المعيشة والتنمية للشعب بشكل ملحوظ، ودفع التطور الشامل والمتناسق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق المواطنة والحقوق السياسية، ما خلق طريقاً يتفق مع الواقع الصيني لتطوير حقوق الإنسان. ويدل اكتمال تطبيق خطة العمل حسب الموعد المحدد، على عزم الحزب الشيوعي والحكومة على دفع تطوير قضية حقوق الإنسان إلى الأمام بشكل شامل ومنتظم وثقتهما في ذلك، ما أظهر التفوق الكبير للنظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية.
إن ضمان حقوق الإنسان لا نهاية لتطوره. وقد وعت الحكومة جيداً أنه على الرغم من تحقيق إنجازات كبيرة في تطوير قضية حقوق الإنسان في الصين، فإنها تواجه الكثير من التحديات، حيث لا تزال مشكلة النمو الاقتصادي غير المتوازن وغير المتناسق وغير المستدام مشكلة بارزة، ولا تزال هناك فجوة كبيرة في التطوربين الحضر والريف، وهناك صعوبات تحتاج لإيجاد حلول لها في العلاج الطبي والتربية والتعليم ورعاية المسنين وسلامة الغذاء والدواء وتوزيع الدخول وحماية البيئة وغيرها من المجالات المرتبطة بالمصالح الحيوية لجماهير الشعب، ولا يمكن تجاهل أساليب العمل غير القويمة وأوضاع الفساد في بعض المجالات. ففي الصين، لا يزال تحقيق ضمانات حقوق الإنسان على مستوى أعلى مهمة شاقة تحتاج جهوداً ضخمة.
في سبتمبر عام 2015، أشار الرئيس الصيني شي جين بينغ في رسالة التهنئة التي بعث بها لمنتدى بكين لحقوق الإنسان، إلى أن الشعب الصيني مر بمراحل من الشقاء والعذاب، ويعرف جيداً أن قيمة الإنسان وحقوقه الأساسية وكرامته لها مغزى مهم في تنمية المجتمع وتقدمه، مؤكداً أن تحقيق هدف تمتع الشعب بحقوق الإنسان بشكل تام هو الهدف المشترك للمجتمع البشري، وأن الصين ستدفع بحزم التطور المشترك لقضية حقوق الإنسان في الصين وفي العالم كله لتقديم مساهمات أكبر في مجال تطور الحضارة البشرية.
القسم الثاني: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، عمقت الصين الإصلاحات باستمرار حيث اتخذت سلسلة من الإجراءات المهمة التي تدفع التنمية وتحسن معيشة الشعب، وشهدت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب ضمانات أقوى وتحققت الأهداف الرئيسية التي وضعتها خطة العمل حسب الموعد المحدد.
الأول: حق العمل
الصورة 1: الأحوال الأساسية لزيادة التشغيل في المدن والبلدات خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015 (وحدة قياسية: عشرة آلاف شخص)
حظي المواطنون بضمانات في المساواة بالتشغيل، ففي أعوام 2012 و2013 و2014 و2015، ازداد عدد المواطنين الذين تم تشغيلهم في المدن والبلدات 12.66 مليون و13.1 مليون و13.22 مليون و13.12 مليون على التوالي، ليتجاوز بذلك الهدف المحدد بزيادة تشغيل 9 ملايين شخص كمعدل سنوي، بينما حافظت نسبة البطالة المسجلة في المدن والبلدات على مستوى لا يتجاوز4.1%، وهو أقل من الهدف المحدد ب 5% للسيطرة على البطالة.
الصورة 2: عدد المناطق التي تم تعديل مستوى الحدالأدنى للأجور فيها (وحدة قياسية: منطقة)
وشهدت حقوق الحصول على الأجور وأيام الراحة والإجازات ضماناً أكبر. ففي الفترة ما بين عامي 2012 و2015، عدلت 25 و27 و19 و27 منطقة على التوالي الحد الأدنى للأجور، وبلغت نسبة الارتفاع 20.1% ، و17% ، و14.1% ، و14.9% على التوالي. وفي عام 2012، قامت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بتعديل قانون العمل، للتأكيد على مبدأ " الأجر المتكافئ لنفس العمل"، وفي عام 2015، تجاوزت نسبة التوقيع على عقود العمل في مؤسسات البلاد 90%، وأظهرت الإحصاءات التي جرت في نوفمبر عام 2015 في بعض المدن (60 مدينة) حول الموارد البشرية والضمانات الاجتماعية أن أكثر من 50% من العمال والموظفين قد تمتعوا بإجازاتهم السنوية مدفوعة الأجر.
شهدت ظروف الإنتاج الآمن تحسناً مستمراً، فأصدرت مصلحة الدولة الصينية لمراقبة سلامة الإنتاج>> الآراء حول تعزيز بناء المنظومة الوطنية لمنصات مواجهة طوارئ الإنتاج الآمن<<، حيث تم بناء منصات مواجهة طوارئ الإنتاج الآمن على المستوى الوطني في 20 مقاطعة ) منطقة وبلدية( وفي بعض المدن وفي المحافظات المهمة وفي المؤسسات الكبيرة للقطاعات عالية المخاطر، وتحقق الربط بين المنصات على مستوى الدولة و13 منصة على مستوى المقاطعة ومنصات 7 فرق وطنية لمواجهة الطوارئ والإغاثة في مجال التعدين. وبالمقارنة مع عام 2011 فقد انخفض عدد الحوادث وعدد ضحاياها في البلاد في عام 2015 ب19% و12.4% على التوالي، وانخفض عدد الحوادث الخطيرة وعدد ضحاياها ب47.2% و31% على التوالي. وفي عام 2013، أجازت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني قانون أمن التجهيزات الخاصة. وخلال الفترة ما بين عامي 2011 و2015، وفي ظل ارتفاع عدد التجهيزات الخاصة في البلاد بأكثر من 70%، لم يتجاوز عدد ضحايا حوادث التجهيزات الخاصة 300 شخص ل5 سنوات متتالية، وانخفض عدد ضحايا الحوادث لكل 10 آلاف تجهيز خاص من 0.67 في عام 2010 إلى 0.36 في عام 2015، ووصل مستوى أمان التجهيزات الخاصة في الصين إلى مستوى الدول متوسطة التطور. وقامت الدوائر المعنية بتعديل "لائحة الإدارة لتشخيص وتقييم الأمراض المهنية" و"قائمة التصنيف للعوامل المسببة للأمراض المهنية"، كما وضعت 5 لوائح أخرى، منها "لائحة الإدارة لمراقبة الصحة المهنية في أماكن العمل"، بالإضافة إلى " إجراءات الإدارة للفحص الصحي المهني" و"مقياس تشخيص الأمراض المهنية الجديدة"، وأصدرت "المعيار الفني للوقاية من الغبار في تصنيع المواد الحجرية" وغيرها من أكثر من 70 معياراً فنياً للصحة المهنية. وشنت حملات خاصة بمعالجة الغبار المتطاير والمواد السامة في قطاعات استخراج الذهب وتصنيع الأسمنت والمواد الحجرية والأثاث الخشبي وغيرها من القطاعات المعرضة لأمراض المهنة.
شهد مستوى مهارة العاملين ارتفاعاً ملحوظاً، حيث عملت البلاد على إقامة دورات مهنية تدريبية للعاملين في المدن والأرياف. وحتى نهاية عام 2015، بلغ عدد العاملين ذوي المهارات في البلاد 167 مليون شخص، ليتحقق الهدف المحدد ب125 مليون شخص قبل موعده، متجاوزاً الهدف المقرر، ومن بينهم 45.01 مليون عامل من ذوي المهارات العالية، مسجلين نسبة 27.28% من إجمالي عدد العاملين ذوي المهارات في البلاد.
الثاني: حقوق المعيشة الأساسية
الصورة 3: معدل نمو الناتج المحلي الصيني ومعدل ازدياد دخول سكان المدن والبلدات القابلة للصرف ومعدل ازدياد الدخول الصافية لسكان الأرياف
خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، تجاوز معدل نمو نصيب الفرد من الدخل القابل للصرف معدل نمو الناتج المحلي، حيث بلغ معدل النمو لكل من الدخل الفردي القابل للصرف لسكان المدن والبلدات والدخل الصافي لسكان الريف 7.5% و9.2% على التوالي، متجاوزاً الهدف المحدد ب7%.
وحققت أعمال مساعدة الفقراء ودعم التنمية إنجازات ملحوظة. ففي عام 2012، وضعت الدوائر المعنية "الخطة الخمسية ال12 لدفع مساعدة الفقراء والتنمية باتخاذ القرية كلها وحدة أساسية لها". وحتى نهاية عام 2015، بدأ تطبيق الخطة في 30 ألف قرية متجاوزاً الهدف المقرر ب24 ألف قرية، وبلغت الاستثمارات فيها 144.569 مليار يوان صيني أي بمعدل 4.8 مليون يوان لكل قرية. وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، قامت لجنة الدولة للتنمية والإصلاح بترتيب 21 مليار يوان في إطار الميزالية المركزية لمساعدة الفقراء وإعادة توطينهم، بالإضافة إلى تحريك استثمارات الميزانية المحلية وغيرها من الاستثمارات المختلفة بأكثر من 200 مليار يوان، لإعادة توطين حوالي 8 ملايين شخص من السكان الفقراء. وبالنسبة للعاملين الفقراء المقيمين في الأرياف، أقيمت دورات تدريبية لهم على التقنيات الريفية العملية حول الزراعة والرعاية، حيث تم تدريب 9.3 مليون شخص. كما وظفت البلاد 25.53 مليار يوان من الأموال لمساعدة الفقراء في 17 محافظة (مدينة) حدودية، ونفذت 3807 مشروعات لمساعدة الفقراء في المناطق الحدودية، لتستفيد منها 306 آلاف عائلة بشكل مباشر. وحتى عام 2015، تجاوز عدد التقنيين المبعوثين إلى الريف 729 ألفاً، ليغطوا 90% من المحافظات (المدن والمناطق) في أرجاء البلاد ليستفيد من ذلك 60 مليون شخص.
الصورة 4: الأحوال الأساسية لعدد السكان الفقراء في الأرياف خلال الفترة ما بين عام 2012 وعام 2015 (وحدة قياسية: عشرة آلاف شخص)
انخفض عدد السكان الفقراء بنسبة كبيرة، فخلال الفترة ما بين عامي2012 و2015، انخفض عدد السكان الفقراء في الأرياف ب66.63 مليون شخص، وفي عام 2015، تم رفع معيار مساعدة الفقراء إلى 2855 يواناً، بعدما كان 2300 يوان عام 2012، وكان معيار مساعدة الفقراء في بعض المقاطعات أعلى من المعيار الوطني.
الصورة5: عدد مساكن الأكواخ التي بدأ إصلاحها خلال الفترة ما بين عامي 2012 و 2015 ( وحدة قياسية: عشرة آلاف وحدة سكنية)
شهدت ظروف السكن للمواطنين تحسناً. ففي عام 2012، أصدرت وزارة الإسكان وبناء المدن والريف "لائحة إدارة وحدات الإسكان العامة المستأجرة". وفي عام 2014، تم دمج نظامي وحدات الإسكان العامة المستأجرة ووحدات الإسكان العامة منخفضة الإيجار، وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، خصصت البلاد 771.7 مليار يوان لدعم مشروعات الإسكان لمنخفضي الدخل في المدن والبلدات، حيث بدأ بناء 29.7 مليون وحدة سكنية جديدة وتم بناء 24.28 مليون وحدة سكنية على نحو أساسي.
وخصصت الحكومة المركزية مبلغ إعانات بقيمة127.1 مليار يوان لاستخدامه في إصلاح المساكن المعرضة للانهيار في أرياف البلاد كلها ليغطي 15.24 مليون عائلة، وتجاوز هذا العدد الهدف المحدد بأكثر من الضعفين.
الثالث: حق الضمان الاجتماعي
استكملت منظومة التأمين الاجتماعي بشكل أفضل. وأصدرت وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي "لائحة الإدارة لرسوم التأمين الاجتماعي" و"اللائحة الإدارية لتقييم القدرات العملية للعاملين المصابين في حوادث العمل" وغيرهما من اللوائح والقواعد. وفي عام 2014، تم دمج نظام تأمين الشيخوخة الاجتماعي لسكان المدن والبلدات ونظام تأمين الشيخوخة الاجتماعي الجديد في الأرياف، حيث أقيم نظام تأمين الشيخوخة الأساسي الموحد لسكان المدن والأرياف. وحتى نهاية عام 2015، بلغ عدد المشاركين في تأمين الشيخوخة في كل البلاد 858 مليون شخص، من بينهم 505 ملايين من مشتركي تأمين الشيخوخة الأساس لسكان المدن والأرياف و353 مليوناً من مشتركي تأمين الشيخوخة الأساسي للعاملين، الأمر الذي تجاوز الهدف المحدد بشكل كبير. وتم إنشاء نظام التنسيق الموحد على مستوى المقاطعة لتأمين الشيخوخة الأساسي للعاملين في 31 مقاطعة (منطقة ذاتية الحكم وبلدية مركزية) في البلاد. وارتفع معاش التقاعد للمتقاعدين من المؤسسات بنسبة 10% كمعدل سنوي لخمس سنوات متتالية، وارتفع المعدل الفردي لمعاش التقاعد الأساسي الشهري من 1362 يواناً في عام 2010 إلى أكثر من 2240 يواناً في عام 2015.
وغطى نظام التأمين الطبي الأساسي كل فئات الشعب، حيث تجاوزت نسبة مشاركة المواطنين في هذا التأمين 95%. وحتى نهاية عام 2014، بلغ عدد المشتركين في التأمين الطبي التعاوني الجديد في الريف 736 مليون شخص، لتصل نسبة المشاركة إلى 99%، ما حقق الهدف المحدد مبكراً متجاوزاً النسبة المنشودة. وحتى نهاية عام 2014، تجاوز عدد المشتركين في التأمين الطبي الأساسي للعاملين والتأمين الطبي الأساسي لسكان المدن والبلدات والتأمين الطبي التعاوني الجديد في الأرياف 1.33 مليار شخص، بزيادة أكثر من 60 مليون شخص عما كان عليه في عام 2010، ما حقق الهدف المحدد مبكراً. وارتفع المعدل الفردي لمستوى تحصيل رسوم التأمين الطبي للسكان من 164 يواناً في عام 2010 إلى 515 يواناً عام 2015، وارتفع معيار الإعانة من الدوائر المالية على مختلف المستويات من 120 يواناً لكل شخص في عام 2010 إلى 380 يواناً لكل شخص في عام 2015، الأمر الذي تجاوز الهدف المحدد. وبلغت نسبة تصفية نفقات العلاج من خلال التأمين الطبي الأساسي للعاملين 80%، والتأمين الطبي الأساسي لسكان المدن والبلدات 70%، والتأمين الطبي التعاوني الجديد في الأرياف 75%، وتم إنشاء نظام التنسيق الموحد لرسوم العيادة الخارجية للعلاج الطبي التعاوني في الريف، وتجاوزت نسبة دفع الرسوم 50%.
توسع غطاء تأمين البطالة والولادة والإصابة في حوادث العمل بصورة مستمرة. فحتى نهاية عام 2015، بلغ عدد المشتركين في تأمين البطالة 173 مليون شخص ما تجاوز الهدف المحدد. وتم إنشاء نظام التنسيق الموحد لتأمين البطالة على مستوى المقاطعة في 7 مقاطعات، وإنشاء نظام التنسيق الموحد لتأمين البطالة على مستوى المدينة في جميع المدن والمناطق أو بعضها في 21 مقاطعة وفي فيلق شينجيانغ للإنتاج والبناء. بلغ عدد المشتركين في تأمين الإصابة في حوادث العمل 214 مليون شخص. وتم إنشاء نظام التنسيق الموحد لتأمين الإصابة في حوادث العمل على مستوى المدينة بشكل أساسي، وأصدرت 10 مقاطعات (مناطق ذاتية الحكم وبلديات مركزية) لوائح للتنسيق على مستوى المقاطعة لتأمين الإصابة في حوادث العمل. وبلغ عدد المشاركين في تأمين الولادة 178 مليون شخص متجاوزاً الهدف المحدد.
ارتفع مستوى المساعدات الاجتماعية تدريجياً، فحتى نهاية عام 2015، وصل المستوى الأدنى لضمان المعيشة في المدن إلى 451 يواناً لكل شخص شهرياً، وفي الريف إلى 264.8 يوان لكل شخص شهرياً، ليبلغ معدل النمو السنوي 10%، ووصل المعدل الفردي لذوي الضمانات الخمسة في الريف (الطعام والملبس والعلاج والمسكن والمدفن) 6026 يواناً سنوياً للرعاية المركزية، و4490 يواناً سنوياً للرعاية اللامركزية، بزيادة 48.4% و49.3% كل على حدة مقارنة بنفس الفترة من عام 2012. وتم تقديم المساعدات الطبية ل84.06 مليون نسمة في البلاد بتكلفة 27.4 مليار يوان، وتم تطبيق نظام " المحطة الواحدة " لاحتساب تكلفة المساعدات الطبية في 92% من مناطق البلاد.
الرابع: حق الصحة
تحسنت ظروف ضمان العلاج الطبي والصحة بشكل مستمر. وحتى نهاية عام 2015، تم تدريب 173 ألف طبيب عام، متجاوزاً الهدف المحدد، وبلغ متوسط الأعمار 76.34 سنة، وذلك أعلى من المعدل المتوقع.
وحظيت الخدمات الصحية العامة بضمانات أكثر شمولاً، فأجيز قانون الصحة النفسية وبدأ العمل به. وتم تنظيم تطبيق "المنهاج الإرشادي الوطني لتطوير منظومة أعمال الصحة النفسية (عام 2008 - عام 2015)" ، وتعزز إنشاء منظومة خدمات الصحة النفسية على نحو شامل. وبدأت في كل أنحاء البلاد أعمال رعاية وتشخيص ذوي الإعاقات العقلية الشديدة وتسجيلهم وتنظيم زيارات لمتابعة أحوالهم الخ. وارتفع نصيب الفرد من اعتمادات الخدمات الصحية العامة من 25 يواناً في عام 2011 إلى 40 يواناً في عام 2015. وحصل سكان المدن والريف على خدمات مجانية أخرى مثل إنشاء أرشيف الملفات الصحية والتعليم الصحي واللقاحات الوقائية وغيرها. وتم تدشين أكبر منظومة لشبكة الإبلاغ عن الأوبئة وطوارئ الصحة العامة في العالم .وتم تشييد 265 منطقة نموذجية للوقاية الشاملة من الأمراض المزمنة لرعاية أكثر من 86 مليوناً من المصابين بمرض ضغط الدم المرتفع وأكثر من 24 مليوناً من المصابين بمرض السكر. وتم تشكيل منظومة السيطرة على الأوبئة في المرافئ الحدودية والتي تجمع بين تقييم المخاطر والفحص في المواقع والتحليل في المختبرات والإبلاغ عن المعلومات والوقاية والسيطرة الموحدة للأوبئة. وحتى يونيو عام 2014، تم فحص وقبول جميع المرافئ الحدودية العاملة وعددها 259 مرفأً، وشهدت قدرة المرافئ الحدودية على الوقاية من الأوبئة ومعالجة الطوارئ ارتفاعاً كبيراً.
وتعززت أعمال الوقاية من الأمراض الإقليمية وعلاجها. وتحقق هدف استئصال مرض نقص اليود. وبلغت نسبة إصلاح المواقد والأفران في مناطق التسمم بالفلورين الناتج عن التلوث الذي يحدثه حرق الفحم 100%. وتم إنشاء مشروع تأمين المياه الصالحة للشرب في مناطق أمراض التسمم بالفلورين والزرنيخ التي يسببها تلوث مياه الشرب بشكل أساس. وتم التحقيق في اتساع نطاق انتشار مرض التسمم بالزرنيخ وتطبيق إجراءات إصلاح المواقد والأفران أو تحسين جودة مياه الشرب لتخفيض نسبة الزرنيخ في هذه المناطق بصورة أساسية. ولمواجهة مرض كاشين- بيك، ومرض كهشان، بدأ تنفيذ إجراءات إعادة توطين السكان وعدم تناول الحبوب المنتجة في مناطق المرض وغيرهما من الإجراءات الوقائية. وبنهاية عام 2015، تمت السيطرة على مرض كاشين-بيك في أكثر من 95.4% من القرى المعرضة لهذا المرض، والسيطرة على مرض كهشان في 94.2% من المناطق المعرضة له، ما حقق الأهداف قبل موعدها المحدد.
وحظيت سلامة مياه الشرب بضمانات أكبر. وحتى نهاية عام 2015، توسعت مراقبة سلامة مياه الشرب إلى كل المناطق في المدن، و60% من القرى والبلدات. وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، تم حل مشكلة سلامة مياه الشرب بشكل شامل ل298 مليوناً من سكان الريف، و41.33 مليون من المعلمين والطلاب في المدارس الريفية، كما تم حل مشكلة مياه الشرب ل5.66 مليون من سكان الريف في مناطق القومية التبتية في تشينغهاي وسيتشوان وقانسو ويوننان وغيرها من المناطق الخاصة الصعبة، وارتفعت نسبة السكان الذين استفادوا من إمدادات المياه الموحدة في الريف من 58% نهاية عام 2010 إلى 82% في نهاية عام 2015، وبلغت نسبة تعميم مياه الصنبور في الريف 76%، وكل ذلك تجاوز الأهداف المحددة.
تعززت إجراءات ضمان سلامة الغذاء والدواء. وفي عام 2013، تم إنشاء مصلحة الدولة العامة لمراقبة وإدارة الأغذية والأدوية. وفي عام 2015، قامت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بتعديل قانون أمن الأغذية ووضعت الدوائر المعنية " اللائحة الإدارية للسماح بإنتاج وتجارة المواد الغذائية" و" اللائحة الإدارية لمراقبة سلامة وجودة المنتجات الزراعية الغذائية" و"اللائحة الإدارية لاستعادة المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك" وغيرها من اللوائح والقواعد. وأصدرت المحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا "توضيحاً حول بعض المسائل المتعلقة بالقوانين المناسبة لمعالجة القضايا الخاصة بالإضرار بسلامة الغذاء" و"لائحة حول بعض المسائل المتعلقة بالقوانين المناسبة للفصل في قضايا النزاعات بشأن المواد الغذائية والأدوية". وتم تصفية وتنقيح حوالي 5000 معيار لمختلف المواد الغذائية، وإصدار 683 معياراً وطنياً خاصاً بسلامة الغذاء.
كلفت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني مجلس الدولة الصيني بإجراء اختبار تجريبي لنظام أصحاب التراخيص بدخول الأدوية إلى السوق في بعض المناطق. وقام مجلس الدولة الصيني بتعديل " اللائحة الإدارية لمراقبة الأدوات الطبية"، وقامت مصلحة الدولة العامة لمراقبة وإدارة المواد الغذائية والأدوية بمراجعة وإصدار سلسلة من اللوائح والقواعد من بينها"اللائحة الإدارية لمراقبة إنتاج الأدوات الطبية" و"اللائحة الإدارية لمراقبة تجارة الأدوات الطبية" و"قواعد إدارة جودة الأدوية" و"اللائحة الإدارية لإجراء فحص غير معلن مسبقاً للأدوية والأدوات الطبية". وبدأ تنفيذ خطة عمل لرفع المعايير الوطنية للأدوية والأدوات الطبية، حيث تم وضع 4368 معياراً للأدوية و562 معياراً للأدوات الطبية. وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، تم التحقيق في 720 ألفاً من القضايا المخالفة للقوانين المتعلقة بالأدوية ومعالجتها، وتم الكشف عن 36 ألف قضية في جرائم متعلقة بالأدوية.
تحسنت المنشآت الرياضية العامة. وشهدت "خطة ممارسة كل جماهير الشعب الرياضة البدنية (2011 - 2015)" تطبيقاً شاملاً، حيث بلغ عدد الملاعب الرياضية المختلفة في أنحاء البلاد أكثر من 1.69 مليون ملعب، وبلغ معدل مساحة الملاعب الرياضية 1.57 متر مربع لكل مواطن، وكل ذلك تجاوز الأهداف المحددة.
وحتى نهاية عام 2014، كانت هناك مراكز عامة للرياضة البدنية في أكثر من 50% من المدن (المناطق) والمحافظات (الأحياء)، ومنشآت رياضية في أكثر من 50% من الأحياء السكنية في البلدات والمناطق السكنية بالمدن والقرى الإدارية بالريف، ما حقق الأهداف المنشودة قبل موعدها.
الخامس: حق التعليم
الصورة 6: أحوال ازدياد نسبة الالتحاق بالمدارس في فترة التعليم الأساسي خلال الفترة ما بين عام 2012 وعام 2015
شهد "المنهاج الوطني للتخطيط متوسط وطويل الأمد لإصلاح وتطوير التعليم (2010 - 2020)" تطبيقاً تدريجياً. وفي عام 2015، قامت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بتعديل وإصدار قانوني التعليم والتعليم العالي. وفي عام 2015، بلغت نسبة التحاق الأطفال في سن الدراسة الابتدائية بالمدارس 99.88%، والنسبة الأولية للالتحاق بالمدارس الإعدادية 104%، ونسبة تلقى التعليم الإلزامي (9 سنوات) 93%.
وشهد التعليم في مرحلة رياض الأطفال تطوراً كبيرا. وبدأ تطبيق خطة العمل للتعليم في السنوات الثلاث قبل سن الدراسة والمكون من المرحلتين الأولى والثانية. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، خصصت الدوائر المالية المركزية 62.1 مليار يوان صيني لتطوير التعليم في هذه المرحلة، لدعم تسريع بناء شبكة التعليم المكونة من مستويات المحافظة والناحية والقرية في المناطق الريفية وسط وغربي البلاد، وتقديم مكافآت وإعانات لمساعدة الأطفال من العائلات الفقيرة والأيتام والأطفال المعوقين على الالتحاق برياض الأطفال. وفي عام 2015، بلغ عدد رياض الأطفال في أنحاء البلاد 223.7 ألف روضة، وبلغ عدد الأطفال فيها 42 مليوناً و648 ألفاً و300 طفل، وبلغت النسبة غير الصافية للالتحاق برياض الأطفال في السنوات الثلاث قبل بدء الدراسة 75%، ما حقق نسبة تقدر ب 65% من الهدف المنشود قبل الموعد المحدد.
تحققت ضمانات لحقوق أبناء العمال الريفيين بالمدن في الحصول على فرص متساوية في التعليم. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، استثمرت الدوائر المالية المركزية 34.6 مليار يوان صيني، وحظي حوالي 90% من أبناء العمال الريفيين في المدن بضمانات مالية حكومية. وتم إلغاء الرسوم الدراسية والإضافية ورسوم التلاميذ من أبناء العمال الريفيين الذين تنطبق عليهم القواعد المحلية لقبول الطلاب ويدرسون في المدارس العامة في المدن. وفي عام 2015، بلغ عدد أبناء العمال الريفيين الذين يدرسون في المدن في فترة التعليم الإلزامي 13.671 مليون طالب و80% منهم يدرسون في المدارس العامة. وقامت مختلف المناطق أيضاً بتسجيل أولاد العمال الريفيين للدراسة في المدارس الخاصة العادية من خلال دفع الحكومة رسوم الخدمات وغير ذلك من الإجراءات. وحتى نهاية عام 2015، بدأت 29 مقاطعة (منطقة ذاتية الحكم وبلدية مركزية) حل مشكلة مشاركة الطلاب الوافدين من مناطق أخرى في امتحانات القبول بالجامعات والمعاهد، حيث شارك حوالي 80 ألف طالب من أبناء العمال الريفيين الذين تنطبق عليهم القواعد في امتحانات القبول بالجامعات والمعاهد في المناطق التي يدرسون فيها.
تحسنت ظروف التعليم في المناطق الفقيرة. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، اعتمدت الدوائر المالية المركزية 102 مليار يوان لتعديل وإصلاح مدارس التعليم الإلزامي ذات الإمكانيات الضعيفة. وفي نوفمبر عام 2014، أصدرت الدوائر المعنية بشكل مشترك "نشرة حول توحيد معايير تحديد أعداد المعلمين والموظفين في المدارس الابتدائية والإعدادية في المدن والريف" ، وتم الارتقاء بمعيار تحديد أعداد المعلمين والموظفين في المدارس الابتدائية والإعدادية بالمحافظات والريف إلى معيار المدن، وإعطاء الأولوية للمناطق الريفية النائية والفقيرة. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، اعتمدت الحكومة المركزية 14.04 مليار يوان لبناء 244 ألف وحدة سكنية مؤقتة لمعلمي المدارس الريفية في المناطق النائية والفقيرة لصالح 300 ألف معلم. وخلال الفترة ما بين 2013 و2015، بلغ إجمالي المخصصات المالية المركزية 4.392 مليار يوان ( تضم فيلق الإنتاج والبناء في شينجيانغ) لتقديم معونات مالية للمعلمين الريفيين في المناطق الفقيرة الخاصة لفائدة أكثر من مليون معلم.
شهدت التربية والتعليم في مناطق وسط وغربي الصين تطوراً سريعاً. حيث خصصت الحكومة المركزية 10 مليارات يوان لدعم بناء القدرات الأساسية في حوالي 100 جامعة محلية في 24 مقاطعة ومنطقة وسط وغربي البلاد ( تضم فيلق الإنتاج والبناء في شينجيانغ). وتم تخصيص 5.6 مليار يوان لدعم بناء جامعات محلية رفيعة المستوى في 13 مقاطعة(منطقة ذاتية الحكم) وفيلق الإنتاج والبناء في شينجيانغ، لا توجد فيها أية جامعة تابعة لوزارة التربية والتعليم. وبدأ تطبيق خطة التعاون والتنسيق لدعم الجامعات في المناطق ذات الموارد التعليمية الوافرة، لقبول الطلاب الجدد من المناطق التي تواجه نقصا ًفي الموارد التعليمية وانخفاضاً في نسبة قبول طلابها والمقاطعات ذات الكثافة السكانية الكبيرة وسط وغربي البلاد ، وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، تم قبول 755 ألف طالب من خلال هذه الخطة، ما ضيق الفجوة بين المقاطعات في نسب الالتحاق بالجامعات.
تحسنت ظروف التعليم في المدارس الثانوية والتعليم المهني باستمرار. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، خصصت الدوائر المالية المركزية 12 مليار يوان لدعم تحسين ظروف التعليم في المدارس الثانوية العادية في مناطق وسط وغربي البلاد ودعم تحسين ظروف التعليم في 1542 مدرسة ثانوية في المناطق الفقيرة الخاصة وسط وغربي البلاد ليستفيد منها أكثر من 6 ملايين طالب. وخصصت الدوائر المالية المركزية والمحلية أموالاً لإنشاء صندوق وطني للمنح المالية لطلاب المدارس الثانوية العادية حيث بلغت المنحة المالية لكل طالب 1500 يوان سنوياً، وارتفعت قيمة المنحة إلى 2000 يوان اعتباراً من الفصل الدراسي الربيعي عام 2015.
وخلال عامي 2012 و2013، خصصت الدوائر المالية المركزية 1.4 مليار يوان سنوياً لدعم بناء 1500 قاعدة للتدريب المهني. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، خصصت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أكثر من 17 مليار يوان لبناء القدرات الأساسية لـ1814 مدرسة مهنية ثانوية. ووظفت البلاد 2.3 مليار يوان في تطبيق خطة رفع مستوى المعلمين في المدارس والمعاهد المهنية، وحتى نهاية عام 2015، تم تنظيم مشاركة أكثر من 340 ألف معلم للمدارس والمعاهد المهنية في الدورات التدريبية المنهجية، وتم دفع 580 مؤسسة كبيرة ومتوسطة الحجم للمشاركة في تدريب المعلمين، وتم تشييد 300 مركز لتدريب المعلمين في التخصصات المتفوقة والمميزة. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، خصصت الدوائر المالية المركزية 41.7 مليار يوان لدفع إلغاء الرسوم الدراسية في المدارس الثانوية المهنية حيث تم إلغاء الرسوم الدراسية للطلاب القادمين من الريف وطلاب الأسر الفقيرة من المدن الذين يدرسون التخصصات الزراعية في المدارس الثانوية المهنية ذات الدوام الكامل. وتم منح معونات دراسية للطلاب الفقراء الذين يدرسون التخصصات الزراعية وغير الزراعية في السنتين الأولى والثانية بالمدارس الثانوية المهنية ذات الدوام الكامل، وارتفع مبلغ المعونة من 1500 يوان لكل طالب سنوياً في عام 2013 إلى 2000 يوان اعتباراً من عام 2015، وشملت المعونات الدراسية حوالي 40% من الطلاب.
وشهد نظام مساعدة الطلاب الفقراء في الجامعات والمعاهد العادية المزيد من الاكتمال. واعتباراً من يوليو عام 2014، ارتفع مستوى القروض الدراسية الوطنية إلى 8000 يوان سنوياً لكل طالب في الجامعات أو المعاهد للدوام الكامل، و12000 يوان سنوياً لكل طالب في الدراسات العليا للدوام الكامل. واعتباراً من يوليو عام 2015، بدأت الدوائر المالية دفع كل فوائد القروض خلال فترة دراسة الطلاب ، وتم تمديد فترة تسديد القروض إلى 20 سنة بحد أقصى. واعتباراً من الفصل الدراسي الخريفي عام 2014، بدأ تطبيق سياسة جديدة للمنح الدراسية الوطنية لطلاب الدراسات العليا للدوام الكامل بما لا يقل عن 10 آلاف يوان سنوياً لطالب الدكتوراه، ولا يقل عن 6000 يوان سنوياً لطالب الماجستير.
السادس: الحقوق الثقافية.
الصورة 7: بيان عن بعض المنشآت الثقافية العامة في الصين خلال الفترة ما بين 2012 و2015
شهدت المنشآت الثقافية العامة المزيد من التحسن. وحتى نهاية عام 2015، تم بناء 3139 مكتبة عامة و3315 داراً ثقافية و40.976 مركزاً ثقافياً و4692 متحفاً و409 متاحف للعلوم والتكنولوجيا في أنحاء البلاد. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، استثمرت المالية المركزية 20.3 مليار يوان لدعم المنشآت الثقافية المجانية العامة. وحتى نهاية عام 2015، تم افتتاح 4013 متحفاً بشكل مجاني أمام الجمهور. وتم بشكل أساسي تغطية القرى التي لا يتجاوز عدد العائلات فيها 20 عائلة وسبق إمدادها بالكهرباء بالبث الإذاعي والتلفزيوني، باستثمارات 9.223 مليار يوان من الحكومة المركزية. وتم بناء 35.5 ألف مركز فرعي وشُعبي ونقطة خدمة قاعدية على مستوى الناحية والبلدة و700 ألف نقطة خدمة قاعدية على مستوى القرية والمنطقة السكنية في إطار مشروع المشاطرة الثقافية، وبلغ حجم موارد المعلومات الرقمية المشاطرة 532 تي بي، وهو ما تجاوز الهدف المحدد. وتم بناء 600.449 قاعة مطالعة في الريف وتم إمدادها بأكثر من مليار كتاب. وتم بناء 24 ألف مكتبة ريفية رقمية مرتبطة بالأقمار الصناعية. وتم إنشاء 252 وحدة سينمائية رقمية في الريف وتشكيل أكثر من 50 ألف فريق لعرض الأفلام، وغطت الأفلام عبر الأقمار الصناعية 640 ألف قرية إدارية في كل أنحاء البلاد ، وتم تسجيل أكثر من 9 ملايين مشاهدة بها سنوياً.
الصورة 8: أحوال إنشاء شبكة الإنترنت خلال الفترة ما بين 2012 و 2015
أتاح إنشاء شبكة الإنترنت ظروفاً أسهل لتمتع المواطنين بحقوقهم الثقافية. وحتى نهاية عام 2015، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد 688 مليون شخص، وبلغت نسبة تعميم الإنترنت 50.3% من إجمالي عدد السكان متجاوزاً الهدف المحدد بـ45%. وبلغ عدد مستخدمي شبكة الإنترنت الثابتة ذات الحزمة العريضة 210 ملايين شخص، وعدد منافذ الوصول الى شبكة الإنترنت ذات الحزمة العريضة 470 مليوناً، متجاوزاً الهدف المحدد بـ370 مليون. وغطت شبكة الألياف البصرية 446 مليون عائلة، متجاوزة الهدف المحدد بأكثر من الضعف.
السابع: حق البيئة
قامت الدولة بتعديل قانون حماية البيئة وخصصت فصلاً لـ"شفافية المعلومات ومشاركة الجماهير فيها" لضمان حق المعرفة والمشاركة والمراقبة للمواطنين في مجال حماية البيئة، وأضافت نظام دعاوى المنفعة العامة لمنح المنظمات الاجتماعية المعنية الحق في رفع دعاوى المنفعة العامة الخاصة بالبيئة، وتعزز نظام ملاحقة المسؤولين.
شهد تلوث المعادن الثقيلة معالجة فعالة. وخلال الفترة ما بين 2010 و2015، خصصت الدوائر المالية المركزية 17.2 مليار يوان لدعم معالجة تلوث المعادن الثقيلة. وفي عام 2014، انخفض إجمالي انبعاثات المعادن الثقيلة الخمسة ( الرصاص والزئبق والكادميوم والكروم والزرنيخ) بـ20% مقارنة بعام 2007، وانخفض عدد حوادث التلوث بالمعادن الثقيلة من أكثر من 10 حوادث كل سنة خلال عامي 2010 و2011 إلى أقل من 3 حوادث خلال الفترة ما بين 2012 و2015.
ارتفعت القدرة على معالجة التلوث المائي، وفي إبريل عام 2015، أصدر مجلس الدولة الصيني خطة عمل للوقاية من التلوث المائي ومعالجته. وانخفضت نسبة المياه الرديئة من المستوى الخامس فوق سطح الأرض في البلاد من 35.7% في عام 2001 إلى 8.8% في عام 2015. وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، ازدادت إمكانيات معالجة المياه المستعملة في المدن بـ48 مليون طن كل يوم، وفي عام 2015، بلغت نسبة تحقيق المعيار المحدد لمصادر مياه الشرب بالإمدادات المركزية في 338 مدينة متوسطة وما فوقها 97.1%.
تعززت معالجة تلوث الهواء، حيث تم تعديل قانون الوقاية من تلوث الهواء ومعالجته في أغسطس عام 2015 بهدف تحسين جودة البيئة، مؤكداً على أهمية مسؤولية الحكومة واستكمل الإجراءات المركزة على معالجة تلوث الهواء. وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، انخفضت انبعاثات الأكسجين الكيميائي ونيتروجين الأمونيا وثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين بـ12.9% و13.0% و18.0% و18.6% على التوالي. وفي سبتمبر عام 2013، أصدر مجلس الدولة الصيني "خطة العمل للوقاية من تلوث الهواء ومعالجته"، حيث وضع 10 إجراءات للمعالجة الموحدة في 35 نقطة بالتركيز على معالجة الجسيمات الدقيقة بقياس 2.5 ميكرون (بي أم 2.5) والجسيمات الدقيقة بقياس 10 ميكرونات ( بي أم 10). وفي عام 2015، تم تطبيق المقياس الجديد لجودة الهواء في كل المدن على مستوى الإقليم وما فوقه، وتم إنشاء أكبر شبكة لمراقبة جودة الهواء على مستوى الدول النامية، وتمتلك كل المدن الـ338 على مستوى الإقليم وما فوقه القدرة على مراقبة 6 معايير من الملوثات، ومن بينها بي أم 2.5. وتعززت أعمال وضع المعايير لتوفير الطاقة وتخفيض انبعاثات الكربون. وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، تم تطبيق مشروع لدفع وضع 100 معيار لتفعيل استغلال الطاقة، وتمت إجازة وإصدار 205 معايير وطنية لتوفير الطاقة. وفي عام 2015، أصدر ديوان مجلس الدولة الصيني " الآراء حول تعزيز أعمال توحيد معايير توفير الطاقة"، والذي أقر مقياس انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لـ10 قطاعات من بينها إنتاج الحديد والصلب والأسمنت ، وأصدر المعيار الوطني للوقود المستعمل في السيارات للمرحلة الخامسة.
تعمقت أعمال بناء البيئة الإيكولوجية. وتم إنشاء اللجنة الوطنية لحماية التنوع الحيوي، وأصدرت وزارة حماية البيئة " خطة العمل والإستراتيجية الصينية لحماية التنوع الحيوي(2011 -2030)" وبدأت "عملية السنوات ال10 للأمم المتحدة لحماية التنوع الحيوي في الصين". وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، بلغت الاستثمارات في مشروع حماية الغابات الطبيعية 89.8 مليار يوان، وحظي حوالي 1.08 مليون كيلومتر مربع من الغابات الطبيعية بحماية فعالة. وتقدمت المشروعات الإيكولوجية المهمة ومن بينها بناء الأحزمة الخضراء الواقية في مناطق الشمال الثلاث (شمال الصين وشمالها الغربي وشمالها الشرقي) وغيرها، ومعالجة مصادر العواصف الرملية في بكين وتيانجين، والمعالجة الموحدة لتصحر المناطق الكارستية، وإعادة مناطق الرعي إلى طبيعتها كمروجٍ خضراء، وبدأت جولة جديدة من إعادة الحقول الزراعية إلى غابات ومروج.
وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، تم إنشاء شبكة حماية التنوع الحيوي في مواقعه باعتبار المحميات الطبيعية ركيزة أساسية، وتم إنشاء محميات طبيعية على مساحة 1.47 مليون كيلومتر مربع، محتلةً 14.84% من إجمالي المساحة البرية للبلاد. وحظيت بالحماية أكثر من 90% من الأنظمة الإيكولوجية البرية في البلاد داخل المحميات الطبيعية، و89% من أنواع الحيوانات البرية المحمية على مستوى الدولة، و86% من أنواع النباتات البرية المحمية على مستوى الدولة.
وحتى نهاية عام 2015، بلغت نسبة الأرض المغطاة بالغابات في الصين 21.66%. وازدادت مساحة المعالجة الموحدة لتآكل التربة بأكثر من 260 ألف كيلومتر مربع، ما تجاوز الهدف المحدد. وحتى نهاية عام 2014، بلغت نسبة غطاء التخضير في المدن 40.22%، الأمر الذي حقق الهدف المحدد قبل موعده.
تعززت أعمال تطبيق القوانين وتحديد المسؤوليات في مجال حماية البيئة. وتعزز تطبيق قانون حماية البيئة المعدل وإخطار ديوان مجلس الدولة الصيني حول تطبيق قوانين مراقبة البيئة، وعملت دوائر حماية البيئة في الدولة على ابتكار وسائل جديدة لمراقبة البيئة وتطبيق القوانين في هذا الشأن، وبدأت عمليات خاصة بحماية البيئة وعمليات فحص لمعاقبة التصرفات المخالفة للقوانين في مجال البيئة وجرائم تلويثها، ما حافظ على حقوق المواطنين في البيئة. وشهد نظام تعويض الضرر الايكولوجي تكاملا أكبر.
القسم الثالث: حقوق المواطنة والحقوق السياسية
خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، شهد البناء السياسي الديمقراطي الاشتراكي والبناء القانوني تقدماً شاملاً، حيث حظيت حقوق المواطنة والحقوق السياسية للمواطنين بضمان عملي لدعم إدارة الشعب لشؤونه.
الأول: الحقوق الشخصية
ينص قانون الدعاوى الجنائية الذي تم تعديله في مارس عام 2012 بوضوح على "احترام وضمان حقوق الإنسان" ، وقد تم استكمال نظام الأدلة والإجراءات الإلزامية ونظام الدفاع وإجراءات التحقيق والمحاكمة والتطبيق وغيرها.
شهدت الحقوق الشخصية للمشتبه بهم ضمانات. وأصدرت المحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا ووزارة الأمن العام لوائح لتوضيح الظروف المتفقة مع الاعتقال وإطلاق السراح بكفالة قبل المحاكمة والإقامة تحت المراقبة وغيرها من إجراءات التدقيق والموافقة والاطلاع . وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، لم توافق دوائر النيابة في البلاد على اعتقال 816379 شخصاً، من بينهم 340491 شخصاً لعدم تشكيلهم خطراً على المجتمع، و63809 أشخاص لم يرتكبوا جرائم، و379290 شخصاً بسبب عدم وضوح الوقائع وعدم كفاية الأدلة. وطبقت أجهزة الأمن العام بصرامة قاعدة إعلام أهالي الموقوفين أو المعتقلين خلال 24 ساعة بعد إجراء الإيقاف أو الاعتقال ، وإطلاع المشتبه بهم على حقهم في تكليف محامين للدفاع عنهم وطلب المساعدات القانونية في أول استجواب أو استعمال للإجراءات الإجبارية بحقهم . وتم تدشين منصة على الإنترنت لتحديد موعد اللقاء مسبقاً ونشر أرقام الهواتف الخاصة بالتواصل بين الطرفين لتسهيل إجراء لقاء المشتبه بهم مع المحامين. وتم العمل على بناء محطات المساعدات القانونية في سجون الموقوفين لضمان حصولهم وأهلهم على المساعدات القانونية في حينها. ويمكن للمحامين أن يتعرفوا من أجهزة التحقيقات على الجرائم التي يتورط فيها المشتبه بهم والوقائع المتعلقة بالجرائم التي يتم التحقيق فيها وسير الإجراءات.
تعززت المراقبة والفحص للحصول على الاعترافات بالإكراه وغيره من التصرفات المخالفة للقوانين والقواعد. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، طرحت أجهزة النيابة العامة 869775 اقتراحاً حول إصلاح الإجراءات الإجبارية والحصول على الأدلة بشكل غير مشروع والحصول على الاعترافات تحت الضغط وغيرها من التصرفات المخالفة للقوانين خلال عمليات التحقيق.
وفي عام 2015، تمت معالجة 208 قضايا خاصة بمخالفة العاملين بالنيابة العامة للقوانين والقواعد والتي تورط بها 243 شخصاً. ومنذ عام 2012، واصلت أجهزة النيابة العامة العمل على التحقيق في القضايا المتعلقة باستعمال موظفي الأجهزة الحكومية سلطاتهم للتعدي على الحقوق الشخصية للمواطنين.
حظيت قاعدة الحصول على الأدلة بشكل مشروع ومراجعتها بتطبيق صارم. وقامت أجهزة الأمن العام بوضع جميع الأدلة المتصلة بارتكاب الجرائم أو عدم ارتكابها، وتلك التي تدل على تصنيفها في ملفات القضايا ونقلها إلى النيابة العامة ومراجعة مصداقية ومشروعية وقوة الأدلة. وتقوم النيابة العامة الشعبية بتسجيل آراء المحامين حول عدم ارتكاب المشتبه بهم الجرائم وعدم تشكيلهم خطراً على المجتمع واستبعاد الأدلة غير المشروعة وغيرها من الملفات. وقبل انتهاء التحقيقات في القضايا، إذا طرح المحامون مطالب، يجب على أجهزة الأمن العام الاستماع إلى آرائهم ومراجعتها وفق الظروف وتسجيلها في الملفات، وإذا طرح المحامون آراء مكتوبة، فيجب إرفاقها بالملفات. وقامت أجهزة الأمن العام بتوحيد معايير استخدام مواقع التحقيق وإدارتها، حيث تم فصل موقع التحقيق عن المناطق الإدارية الأخرى بشكل فعلي وضمان تقديم وجبات الطعام للمشتبه بهم ومراعاة أوقات راحتهم في منطقة التحقيق، وبعد دخول المشتبه بهم إلى أجهزة الأمن العام، لا بد من إدخالهم إلى موقع التحقيق مباشرة ولا بد من وجود مراقبة مسجلة بالفيديو. وحتى نهاية عام 2015، تم بشكل أساسي إصلاح أماكن تطبيق القوانين والتحقيق حسب المعيار المحدد في مختلف مناطق البلاد.
اكتمل نظام التقويم في أحياء المجمعات السكنية. وينص قانون الدعاوى الجنائية الذي تم تعديله في عام 2012 بوضوح على تنفيذ التقويم في الأحياء حسب القوانين للمدانين الذين يحاكمون بالمراقبة أو تأجيل التنفيذ أو يتم إطلاق سراحهم بشكل مشروط أو يقومون بالتنفيذ خارج السجون بشكل مؤقت. ووقفاً للقواعد المتعلقة في قانون العقوبات وقانون الدعاوى الجنائية، وضعت وزارة العدل بالتعاون مع الدوائر المعنية "لائحة تنفيذ التقويم في أحياء المجمعات السكنية" حيث وضعت قواعد شاملة حول التسليم والتنفيذ والمراقبة القانونية في هذا المجال. وتم العمل على تعزيز التعليم والإدارة لرفع جودة التقويم في الأحياء، والتنسيق وحل مشاكل التشغيل والالتحاق بالمدارس وضمان حد المعيشة الأدنى والمساعدات المؤقتة والضمان الاجتماعي وغيرها من مشاكل السجناء لخلق ظروف مناسبة لهم في المناطق السكنية لإعادة دمجهم في المجتمع. وحتى نهاية عام 2015، تم بناء 1339 مركزاً للتقويم في الأحياء على مستوى المحافظة (الناحية) في كل البلاد ، واستقبلت هذه المراكز 2.702 مليون ممن أدينوا، وتم تقويم 2.004 مليون منهم، وبلغ عدد المدانين المسجلين في الأحياء 698 ألف شخص، وحافظت نسبة عودة المدانين لارتكاب الجرائم خلال فترة التقويم في الأحياء على مستوى منخفض يعادل 0.2%.
في ديسمبر عام 2013، أجازت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني قراراً بإلغاء القواعد القانونية حول التقويم بالعمل.
وفي أغسطس عام 2015، قررت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني منح عفو خاص ل4 أنواع من المجرمين المسجونين. وحتى نهاية عام 2015، تم إصدار عفو خاص حسب القوانين عن 31527 مجرماً.
الثاني: حقوق الموقوفين
تشددت المراقبة على تقييد الحرية، وقامت أجهزة الأمن العام بتغيير الإجراءات الإجبارية في حينه وحسب القوانين للموقوفين الذين يمكن إطلاق سراحهم بكفالة انتظاراً للحكم أو الإقامة تحت المراقبة بسبب المرض أو الإصابة أو الذين لهم ظروف تحول دون مواصلة تقييد حريتهم. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، طرحت أجهزة النيابة العامة في البلاد اقتراحات بإطلاق السراح أو تغيير الإجراءات الإجبارية ل83341 شخصاً في القضايا التي لا تتطلب تقييد الحرية، وتبنت أجهزة التحقيق في القضايا اقتراحات لإطلاق السراح أو تغيير الإجراءات الإجبارية ل77591 شخصاً، وبلغت نسبة تقبل الاقتراحات 93.1%. وتشددت مراقبة التقييد الجنائي للحرية. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، تم اكتشاف تجاوز فترة الحبس ل1974 شخصاً، ورفعت طلبات تصحيح الأوضاع ل1967 شخصاً وتمت عملية الإصلاح ل1939 شخصاً.
تحقق ضمان الحقوق المشروعة للموقوفين. وفي عام 2013، نظمت وزارة الأمن العام تعديل "معيار بناء سجون للموقوفين" حيث تم تعميم نظام الأَسِرَّة بشكل شامل في سجون الموقوفين التي تم بناؤها وتعديلها وتوسيعها. ونظمت وزارة الأمن العام مع اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة حملة لتوفير علاج طبي متخصص في السجون، حيث تم إنشاء ملفات طبية للموقوفين والمعتقلين وتكليف أجهزة العلاج الطبي المختصة بمسؤولية توفير الرعاية الصحية اليومية للمسجونين. وتم تطبيق نظام الفحص الطبي للموقوفين عند دخول السجون والفحص الطبي العادي الدوري وإطلاع الموقوفين على حقوقهم وواجباتهم وإبلاغ الشرطة بالطوارئ وغيرها. وحظي نظام إخراج المشتبه بهم للاستجواب وإعادتهم بتطبيق حازم واكتملت الأنظمة والآليات لتقييم مخاطر الموقوفين والتدخل النفسي والتحقيق في شكاواهم ودعوة المراقبين لتفتيش السجون وغيرها. وتم وضع العديد من القواعدالمتعلقة بالحقوق الشخصية وحق الملكية وحقوق الدعوى للموقوفين.
وقامت أجهزة النيابة العامة بالاطّلاع على أحوال الموقوفين وما إذا كانوا قد تعرضوا لعقوبات جسدية أو للتعذيب أو الإهانة أو الانتقام وغيرها من التصرفات المخالفة للقوانين من خلال إنشاء صندوق رسائل للنواب العامِّين ولقاء الموقوفين بهم والاستماع إلى شكاواهم وغيرها من آليات العمل والأنظمة، وطرحت آراء لإصلاح هذه الأوضاع وفق القوانين وقامت بمراقبة تصحيحها. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، قدمت أجهزة النيابة العامة في البلاد آراء لإصلاح أوضاع 7770 من الموقوفين بسبب تعرضهم للعقوبات الجسدية والتعذيب واستخدام الأدوات والقيود والحجز بشكل غير مشروع وغير ذلك، وتم إصلاح أوضاعهم جميعاً. وتنص "لائحة معالجة موت الموقوفين في السجون" الصادرة في مارس عام 2015 م على القواعد التفصيلية الخاصة بالإبلاغ عن وفاة الموقوفين والتحقيق فيها وفحصها وتحديد المسؤولية عنها.
الثالث: حق الحصول على محاكمة عادلة
اكتمل نظام استبعاد الأدلة غير القانونية. وفي عام 2013، أصدرت النيابة العامة الشعبية العليا " الآراء حول إجراء دوائر التحقيق والمراقبة تحقيقات في التصرفات غير المشروعة خلال عمليات التحقيق في القضايا (تجريبية)" حيث اكتملت آلية العمل لمراقبة التصرفات غير المشروعة خلال عمليات التحقيق في القضايا.
ووضع تفسير المحكمة الشعبية العليا حول مدى تطابق القضايا مع قانون الدعاوى الجنائية قواعد تفصيلية لنطاق حضور الشهود وخبراء الأدلة أمام المحكمة وحماية الشهود وتقديم الإعانات المالية لهم وغيرها من المسائل، حيث أفرد فصلاً خاصاً باستبعاد الأدلة غير القانونية، ينص بوضوح على إجراءات رفع طلب باستبعاد الأدلة غير القانونية ومراجعة مشروعية عملية جمع الأدلة والتحقيق فيها. وتنص " الآراء حول إقامة واكتمال آلية العمل لتجنب القضايا الملفقة والمزيفة والخاطئة" التي أصدرتها المحكمة الشعبية العليا على ضرورة إعلان براءة المشتبه بهم في القضايا التي ليست بها أدلة كافية لإثبات ارتكابهم الجرائم، واستبعاد الاعترافات التي تم الحصول بالإكراه وغيره من الوسائل غير المشروعة، والاعترافات التي تم الحصول عليها في الاستجوابات التي أجريت خارج أماكن التحقيقات المحددة، والاعترافات التي تم الحصول عليها في استجوابات لم يتم تسجيلها بالصوت والفيديو حسب القوانين، والاعترافات المشكوك في الحصول عليها من خلال وسائل غير مشروعة. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، أعلنت محاكم الشعب على مختلف المستويات براءة 3369 من المدعى عليهم.
تحقق ضمان حقوق الدفاع للمشتبه بارتكابهم جرائم والمدعى عليهم. وفي عام 2013، أصدرت المحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا ووزارتا الأمن العام والعدل "لائحة حول تقديم مساعدات قانونية للدعاوى الجنائية"، تنص على أنه بإمكان المشتبه بارتكابهم جرائم والمدعى عليهم أن يتقدموا بطلب المساعدة القانونية في حالة مواجهتهم صعوبات اقتصادية، وبالنسبة للمشتبه بهم والمدعي عليهم المتورطين في القضايا الخاصة والذين لم يكلفوا محامين بالدفاع عنهم، ينبغى على أجهزة الأمن العام والنيابة العامة ومحاكم الشعب أن تخطر مؤسسات المساعدة القانونية بذلك لكي تخصص محامين للدفاع عنهم.
تحقق ضمان حقوق المحامين في أداء عملهم. أصدرت المحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا ووزارة الأمن ووزارة العدل بصورة مشتركة "لائحة حول ضمان حقوق المحامين في أداء عملهم" حيث أوضحت بالتفصيل حقوق المحامين في المعرفة ورفع المطالب والشكاواى وإجراء المقابلات وقراءة الملفات وجمع الأدلة وطرح الأسئلة والشكوك والمناقشة والدفاع، وطرحت إجراءات لتسهيل مشاركة المحامين في الدعوى ، وأكملت آلية المساعدة القانونية وآلية ملاحقة المسؤولين لضمان حقوق المحامين في أداء عملهم، ونصت بوضوح على أنه يجب على الدوائر المعنية العمل على منع الإهانة والوشايات الكاذبة والانتقام والأضرار الشخصية للمحامين بسبب أدائهم عملهم حسب القوانين ومعالجتها وفقاً للقوانين في حينها واتخاذ الإجراءات لحماية المحامين في حالة الضرورة.
تم تطبيق نظام التسجيل بالصوت والفيديو طوال عملية المحاكمة. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، تم ربط 3512 محكمة بالإنترنت، وتم بناء أكثر من 18 ألف محكمة مجهزة بالتكنولوجيا الحديثة وتم تسجيل كل القضايا المهمة، وإنشاء أكثر من 2160 منظومة للاستجواب عن بعد، لإجراء الاستجوابات بين المحاكم على مختلف المستويات أو بين المحاكم وسجون الموقوفين. وقررت أجهزة النيابة العامة أنه يجب على المحققين في جرائم الوظائف العامة تحمل المسؤولية في حالة تسجيل عملية التحقيق بشكل انتقائي أو إغلاق آلية تسجيل الصوت والفيديو عمداً لتجنب المراقبة وغيرهما. وتم تجهيز غرف الاستجواب بمناطق التحقيقات في دوائر الأمن العام وسجون الموقوفين بأجهزة الصوت والفيديو لتسجيل عمليات استجواب المشتبه بهم حسب القوانين.
تم تطبيق معيار أكثر صرامة في أحكام الإعدام. وفي أغسطس عام 2015، ألغى المشروع المعدل ال9 لقانون العقوبات تطبيق حكم الإعدام ل9 جرائم، وبذلك انخفض عدد الجرائم التي يطبق فيها حكم الإعدام من 55 إلى46. وفي عام 2012، أنشأت النيابة العامة الشعبية العليا قسم المراجعة والتدقيق لأحكام الإعدام لتطبيق إجراءات المراقبة القانونية لمراجعتها وتدقيقها. ومنذ عام 2012، نشرت المحكمة الشعبية العليا 56 قضية إرشادية من بينها 3 قضايا خاصة بارتكاب الجرائم المستحقة لحكم الإعدام. وانعقدت المحكمة لجميع قضايا حكم الإعدام المستأنفة، بالاضافة الى إيلاء اهتمام أكبر لآراء المحامين في أثناء مراجعة وتدقيق قضايا الحكم بالإعدام.
وخلال مراجعة وتدقيق قضايا حكم الإعدام، إذا كشفت المحكمة الشعبية العليا أن المدعى عليه لم يكلف محامياً للدفاع عنه، فينبغي عليها إبلاغ مؤسسات المساعدة القانونية لتعيين محام للدفاع عنه.
ومنذ الأول من يناير عام 2014، بدأت المحاكم في كل أرجاء البلاد تطبيق معيار تحديد العقوبات. ومنذ الأول من مايو عام 2015، بدأت محاكم الشعب تطبيق نظام تسجيل القضايا في ملفات.
تم تعديل قانون الدعاوى المدنية وقانون الدعاوى الإدارية. وتم تطبيق نظام الدعاوى بمبالغ مالية قليلة ونظام الدعاوى للمنفعة العامة واكتمل نظام الأدلة ونظام إتاحة حيثيات الحكم وإجراءات مراقبة المحاكمة. وتمت إضافة المضامين المتعلقة بتحويل إجراءات الدعاوى بمبالغ مالية قليلة إلى الإجراءات العادية ومبدأ توزيع مسؤولية تقديم الأدلة وغيرها. واكتملت إجراءات محاكمة قضايا الدعاوى الإدارية والقواعد الخاصة بالأدلة، ما عزز ضمان حقوق الشخصيات والمؤسسات التي أضيرت من التصرفات الإدارية غير المشروعة بالحصول على المساعدات القانونية.
شهد نظام التعويض الحكومي تطبيقاً فعالاً. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، أنجزت المحاكم الشعبية على مختلف المستويات محاكمة 12.3 ألف قضية متعلقة بالتعويضات الحكومية. وفي عام 2015، أصدرت المحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا " الآراء حول بعض المسائل المتعلقة بالقوانين المناسبة لمعالجة قضايا التعويض القضائي"، حيث تنص على حالات إنهاء التحقيق في المسؤولية القضائية لمساعدة المواطنين غير القادرين على الحصول على التعويضات الحكومية بسبب بطء الفصل في القضايا.
الرابع: حريةالاعتقاد الديني
تم تحقيق الضمان الشامل لحرية الاعتقاد الديني. حيث تحمي الدولةحرية المواطنين في المعتقد الديني وفقاً للدستور والقوانين، حيث لكل مواطن الحرية في الإيمان بالأديان أو عدم الإيمان بها ـ وتحمي أيضاً، على أساس المساواة ، الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين المؤمنين بالأديان وغير المؤمنين بها، كما تسعى إلى ضمان الاحتياجات الدينية العادية للمواطنين المؤمنين بالأديان وفقاً للقوانين، بالإضافة إلى احترام عاداتهم وتقاليدهم.
حظيت الأنشطة الدينية العادية بحماية من الدولة وفقاً للقوانين. وأصدرت هيئة الدولة للشؤون الدينية "إجراءات حول اعتماد مؤهلات المدرسين في المعاهد الدينية وتحديد درجاتهم الأكاديمية وتعيينهم" و"إجراءات حول منح المعاهد الدينية شهادات المؤهلات العلمية" لزيادة حماية المصالح المشروعة للمدرسين والطلاب في المعاهد الدينية، وجعل إدارة المعاهد الدينية نظامية. وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، تم إلغاء وتعديل 6 من إجراءات التدقيق والمراجعة المتعلقة بالشؤون الدينية.
تحقق تحسن متواصل لضمان ممارسة شعيرة الحج للمسلمين. وأنشأ مجلس الدولة الصيني نظام المؤتمر المشترك بين الوزارات لإدارة شؤون الحج الإسلامي، ما ساهم في استمرار رفع مستوى ضمان المسكن والطعام والسفر للحجاج، وتشهد أعمال ضمان تلقي الحجاج فحصاً صحياً ولقاحات وقائية وعلاجاً طبياً ووقائياً، وكذلك ضمان أمنهم خارج البلاد، تحسناً متواصلاً.
حظي بناء المنشآت والمعاهد الدينية بدعم الدولة. وخلال الفترة ما بين عام 2011 وعام 2015، بلغ إجمالي الاستثمارات الوطنية في إصلاح وتوسيع المنشآت الدينية بمنطقة التبت 200 مليون يوان صيني. وحتى نهاية عام 2015، تم إعادة بناء المعابد المنكوبة بزلزال يوشو كافة والتي بلغ عددها 87 معبداً ، منتشرة في 17 ناحية وبلدة ب5 محافظات مختلفة، وذلك في إطار خطة الدولة لإعادة بناء المنشآت الدينية بهذه المناطق بعد وقوع الزلزال. ومن جهة أخرى، حققت عمليات إنشاء المعاهد البوذية بالتبت تقدماً جديداً، حيث تم تدريب نحو 2000 من الرهبان والراهبات، بالإضافة إلى وضع القسم الخاص بالراهبات وعدد من الفروع الأخرى المختلفة. وستكتمل في وقت قريب أعمال بناء المعاهد البوذية الناطقة باللغة التبتية بمقاطعتي قانسو وتشينغهاي وأعمال بناء الأحياء الدراسية الجديدة لمعهد سيتشوان البوذي الناطق باللغة التبتية ليبدأ تشغيلها. وخلال الفترة ما بين عام 2012 وعام 2015، استثمرت الدولة نحو 15 مليون يوان صيني، لدعم ومساعدة مسلمي الصين على إصلاح وحماية المساجد المهمة وصيانة الأماكن الدينية التاريخية. كما اكتمل مشروع إصلاح وتوسيع المعهد الإسلامي الصيني. وفي عام 2012، استثمرت الدولة 513 مليون يوان في بناء غرف ومساكن جديدة لطلاب المعهد البوذي الصيني.
وغطى نظام الضمان الاجتماعي كل العاملين في الحقل الديني. وحتى نهاية عام 2013، بلغت نسبة اشتراكهم في التأمين الطبي 96.5%، وبلغت نسبة اشتراكهم في التأمين ضد الشيخوخة 89.62%، كما تم تسجيل كل العاملين الذين تنطبق عليهم الشروط بمنظومة ضمان الحد الأدنى من المستوى المعيشي والضمانات الخمسة (الطعام والملبس والعلاج والمسكن والمدفن).
أقامت الأوساط الدينية الصينية علاقات ودية مع المنظمات الدينية في أكثر من 80 دولة حول العالم، وعملت على إجراء تبادلات معها.
الخامس: الحق في معرفة الحقائق
تواصل دفع علانية المعلومات الحكومية. ويعمل مجلس الدولة الصيني على تنفيذ "لائحة علانية المعلومات بشأن أعمال الحكومة"، ويركز جهده على دفع إعلان المعلومات أمام الجماهير بشأن التدقيق والموافقة الإدارية والميزانية والحسابات الختامية المالية والإسكان المدعوم لمنخفضي الدخل وسلامة المواد الغذائية والأدوية وتملك الأراضي وإعادة توطين سكانها، وغيرها من المجالات. وفي عام 2013، بدأ العمل بمشروع يحمل عنوان "الصين الجميلة--- إزالة العوائق أمام معرفة المعلومات عن الشؤون الحكومية بالصين"، ما دفع 126 جهازاً حكومياً إلى إصلاح مواقعها على شبكة الانترنت لجعلها خالية من العقبات أمام تصفحها. كما تعمل البلاد على تطوير نظام علانية الأعمال الحكومية، وتسعى، وفقاً للقوانين، إلى شفافية نطاق الخدمات والمسؤوليات الوظيفية للعاملين بالأجهزة الحكومية، بالإضافة إلى توفير المعلومات الخاصة بالشؤون الإدارية.
تم تعديل وتحسين "اللائحة حول شفافية المعلومات الحكومية لمصلحة الدولة للحسابات"، حيث بدأت المصلحة تشغيل حسابها الخاص بعملها على التطبيق الإلكتروني ويتشات عام 2015. كما بدأ تشغيل APP(التطبيق الإلكتروني الرقمي) لصحيفة المحاسبة الصينية وتشغيل شبكة النشر الرقمية للمحاسبة الصينية بصورة رسمية.
وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، أصدرت مصلحة الدولة للحسابات 124 إصداراً من إعلانات نتائج المحاسبة، وعقدت 50 مؤتمراً صحفياً، وأجرت أكثر من 220 مقابلة إعلامية، وبثت أنشطة إعلان المعلومات مباشرة عبر الإنترنت ونظمت أكثر من 30 مقابلة إعلامية عبر الشبكة الإلكترونية.
وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، نظم المكتب الإعلامي التابع لمجلس الدولة الصيني 322 مؤتمراً صحفياً حول الاجتماعات والقرارات والأعمال المهمة للحزب الشيوعي الصيني والحكومة. كما نظمت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة الصيني واللجان المركزية المحلية للحزب والحكومات المحلية على مختلف المستويات أكثر من 9300 مؤتمر صحفي.
استمر دفع علانية الأعمال القضائية، حيث أنشأت محكمة الشعب العليا ثلاث منصات خاصة بإعلان إجراءات المحاكمة ونصوص الحكم وتنفيذ أحكام القضاء. وحتى نهاية عام 2015، نشرت المنصات 14 مليوناً و480 ألف نص حكم من المحاكم الشعبية، بالإضافة إلى 34 مليوناً و347 ألف معلومة بشأن الأشخاص الذين تنفذ عليهم أحكام قضائية. وتم بث 3795 محاكمة بالفيديو مباشرة عبر شبكة الانترنت طوال عام 2015.
وحتى عام 2015، أصدرت منظومة إعلان المعلومات القضائية التابعة لأجهزة النيابة العامة مليونين و540 ألفاً من المعلومات الخاصة بإجراءات القضايا، بالإضافة إلى أكثر من مليون و20 ألفاً من المعلومات المتعلقة بالقضايا المهمة، وأكثر من 760 ألف نص قانوني سارى المفعول. ومن جانبها، أصدرت وزارة الأمن العام لائحة تنص على ضرورة إعلان المعلومات المتعلقة بقواعد تنفيذ القوانين وآخر التطورات لعملية تنفيذ القوانين ونتائج الأعمال وغيرها من المعلومات أمام الجماهير والمعنيين بها. كما عملت أجهزة الأمن العام بمختلف المناطق على وضع دوائر الأمن العام والمكاتب الإلكترونية والمدونات الصغيرة على شبكة الإنترنت، من أجل التيسير على المواطنين في التقدم بمطالبهم إلى الأجهزة والاستعلام عن آخر تطورات القضايا، بالإضافة إلى مساهمة الجمهور في مراقبة عمل الأجهزة.
تواصل تطبيق نظام علنية شؤون المصانع والقرى. وحتى سبتمبر عام 2015، وضعت 4 ملايين و931 ألف مصنع ومؤسسة عامة في أنحاء البلاد ، والتي تأسست اتحادات نقابية بها، أنظمة خاصة بإعلان شؤونها. كما وضعت 4 ملايين و106 آلاف مؤسسة خاصة في أرجاء البلاد أنظمة متعلقة بإعلان شؤونها، ووصلت نسبة إنشاء الأنظمة بهذا المجال إلى 93%، متجاوزة الهدف المرجو والمقدر بـ80%. وبالإضافة إلى ذلك، أنشأت أكثر من 90% من المحافظات والمدن والمناطق بأنحاء البلاد فهرساً موحداً خاصاً بإعلان شؤون الأرياف التابعة لها، ووضعت 91% من القرى أنظمة خاصة بإعلان شؤونها، وأنشأت 92% من القرى لجاناً خاصة أو غيرها من الأجهزة لمراقبة شؤونها.
السادس: حق المشاركة
وفقاً لقانون الانتخاب الذي تم تعديله في عام 2010، بدأ التطبيق الرسمي الشامل لمبدأ المساواة في نسبة التمثيل بين مواطني المدن والأرياف في انتخابات مجالس نواب الشعب خلال الفترة ما بين عامي 2011 و2013، ما يعكس المساواة بين المواطنين والمناطق والقوميات.
توسعت قنوات مشاركة المواطنين في العملية التشريعية، حيث تم تعديل قانون التشريع عام 2015، ما يوسع قنوات مشاركة المواطنين في عملية التشريع بصورة منتظمة، ويسهم في إجراء مشاورات حول وضع القوانين، ويساعد على تحسين الأنظمة المتمثلة في المشاورات حول وضع القوانين واستطلاع آراء المواطنين بشأن مشروعاتها.
وخلال الفترة ما بين مارس عام 2013 وديسمبر عام 2015، تقدم 140 ألفاً و753 شخصاً بأكثر من 340 ألف مقترح حول المشاريع القانونية المعنية. وعقب كل مرة تم تجميع آراء العامة فيها حول مشروعات القوانين، قامت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بترتيب وجمع الآراء والمقترحات حول المشروعات والرد على الآراء المهمة على الفور. وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، تم استطلاع الآراء علناً حول 64 قانوناً ولائحة إدارية عبر "شبكة المعلومات القانونية للحكومة الصينية"، حيث تم جمع أكثر من 283 ألف مقترح، بالإضافة الى استطلاع الآراء علناً حول 465 من الأنظمة واللوائح الخاصة بعمل الأجهزة الحكومية، وجُمع أكثر من 89 ألف مقترح. وبعد تجميع المقترحات من مختلف الأوساط، أجازت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في مارس عام 2016 " قانون الأنشطة الخيرية" بعد مراجعة دقيقة، من أجل حماية الحقوق المشروعة للمشاركين في الأنشطة الخيرية.
تحقق ضمان حقوق شخصيات الأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية في طرح آرائها ومقترحاتها التي تعكس آراء المواطنين ومشاكل المجتمع على مجالس المؤتمر الاستشاري السياسي. وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، طرحت مختلف الأحزاب الديمقراطية والاتحاد الوطني للتجارة والصناعة 1461 مقترحاً، وتقدمت ب11998 معلومة تعكس آراء العامة ومشاكل المجتمع إلى الأجهزة المعنية.
تشارك الجمعيات الشعبية والمنظمات الاجتماعية بصورة إيجابية في الإدارة العامة. وتشارك النقابات بمختلف مستوياتها في أعمال التعديل والبحوث ل"لوائح ضمان العمل والمراقبة عليه". ومنذ عام 2012، ظلت اتحادات نقابات العمال على مختلف المستويات تضطلع بمسؤولياتها في الرقابة على تطبيق قانون العمل، وتعمل على دفع علنية القضايا المهمة المخالفة لقانون العمل أمام الجمهور. وحتى عام 2015، كانت في أرجاء البلاد 960 ألف منظمة نقابية تراقب تنفيذ قانون العمل، كما اقترب إجمالي عدد المراقبين من مليونين و130 ألف شخص. وتتقدم عصبات الشبيبة الشيوعية واتحادات النساء وغيرها من المنظمات الشعبية بمطالبها إلى الأجهزة المعنية عبر مختلف القنوات.
يشهد نظام نقابات العمال ومؤتمر ممثلي العمال والموظفين تحسناً متواصلاً، حيث أصدر اتحاد نقابات العمال لعموم الصين "الآراء حول تعزيز بناء نقابات العمال القاعدية في ظل الوضع الجديد" و"خطة العمل لبناء المنظمات القاعدية (عام2014 - عام 2018)" ، ما يوسع نطاق التغطية الفعالة للمنظمات النقابية بشكل كبير. وحتى نهاية سبتمبر عام 2015، بلغ عدد الأعضاء الجدد من العمال الريفيين بنقابات العمال بأنحاء البلاد، 13 مليوناً تقريباً. كما وضعت الأجهزة المعنية "الاجراءات التنفيذية المؤقتة لنظام مؤتمر ممثلي موظفي الشركات والمؤسسات الثقافية العام". وحتى نهاية سبتمبر عام 2015، وضعت 5 ملايين و59 ألفاً من الشركات والمؤسسات التي تضم نقابات عمالية ، لنفسها نظاماً خاصاً بمؤتمر ممثلي موظفيها، وغطى نظام مؤتمر ممثلي الموظفين للمنطقة )أو القطاع( مليوناً و873 ألف مؤسسة. كما أنشأت 4 ملايين و207 آلاف مؤسسة خاصة نظاماً لمؤتمر ممثلي الموظفين بها، ووصلت نسبة إنشاء هذا النظام إلى 94.6%، متجاوزة الهدف المقرر ب80%.
شهد نظام الإدارة الذاتية للمواطنين بالقواعد الشعبية المزيد من التكامل، حيث وضعت وزارة الشؤون المدنية "لوائح انتخاب المجالس القروية"، لتتحقق انتخابات مباشرة مشروعة في أكثر من 98% من المجالس القروية في البلاد، وتم تطبيق الأنظمة المتعلقة باجتماعات الريفيين أو سكان الريف ومؤتمرات ممثليهم واجتماعات المناقشة والتشاور حول شؤونهم، ما يعزز ضمان مشاركة الجماهير في إدارة وإقرار شؤونهم العامة. بالإضافة إلى ذلك، وضعت الأجهزة المعنية "المقترحات بشأن تعزيز التشاور بين المجمعات السكنية في المدن والقرى"، من أجل تحسين الآلية القروية للتشاور الديمقراطي.
أصبحت المنظمات الاجتماعية وسيلة مهمة يشارك المواطنون عبرها في الإدارة الاجتماعية والخدمات العامة، حيث يشهد هيكل المنظمات الاجتماعية تحسناً متواصلاً، وترتفع جودتها باستمرار. وحتى نهاية عام 2015، سُجلت في أنحاء البلاد، عبر الطرق المشروعة، 660 ألف منظمة اجتماعية تقريباً، بزيادة 32.3% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2012، وبلغت مداخيل مختلف المنظمات الاجتماعية في كل أرجاء البلاد 260 مليار يوان صيني، ويعمل فيها 8 ملايين و500 ألف شخص، وتلقت هذه المنظمات 90 مليار يوان من التبرعات المالية.
من جهة أخرى، يجرى التطبيق التجريبي لإجراء التسجيل المباشر لبعض المنظمات الاجتماعية، مثل اتحادات القطاعات من الغرف التجارية والعلوم التكنولوجية والمنفعة العامة والأنشطة الخيرية وخدمة سكان الأحياء السكنية بالمدن والريف، سعياً وراء الفصل بين اتحادات القطاعات المختلفة والغرف التجارية وبين الأجهزة الإدارية ، بالإضافة إلى إبراز تفوقات وأدوار المنظمات الاجتماعية الخيرية في مساعدة الفقراء وإغاثة المنكوبين ومواجهة الأحداث الطارئة. كما يجرى العمل بنشاط على تطوير المدارس والمستشفيات ودور رعاية المسنين الشعبية الخاصة غير الربحية وغيرها من أجهزة الخدمات الاجتماعية، من أجل تلبية احتياجات الجماهير المتزايدة إلى الخدمات العامة المتنوعة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تحويل بعض وظائفها إلى المنظمات الاجتماعية وشراء الخدمات منها. وفضلاً عن ذلك، يجرى العمل على استكشاف سبل جديدة لدفع المنظمات الاجتماعية وخاصة المنظمات الاجتماعية القاعدية في المدن والريف إلى إجراء مشاورات فيما بينها.
السابع: حق التعبير
تعمل البلاد على دفع بناء الديمقراطية الاستشارية. ومنذ عام 2013، أنشأ المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني نظام " عقد ندوة استشارية كل أسبوعين"، ليبلغ عدد الندوات 20 تقريباً لكل سنة ، تدور حول مواضيع متنوعة، وبحضور شخصيات من شتى الأوساط الاجتماعية، وتحت رعاية اللجان الخاصة، وتهدف إلى إجراء مشاورات حول المواضيع الخاصة وأحوال معالجة المقترحات بين مختلف الأوساط الاجتماعية، أو بين القطاعات المعنية.
تسهم منصات المعلومات على شبكة الإنترنت في توفير السبل التي يعبر المواطنون من خلالها عن آرائهم. وحتى نهاية عام 2015، بلغ عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في الصين 688 مليون نسمة، ووصلت نسبة تعميم الإنترنت في البلاد إلى 50.3%. وأعرب مستخدمو الإنترنت عن آرائهم من خلال طرح تقييماتهم حول الأخبار الصادرة عبر الإنترنت والمنتديات والمدونات والمدونات الصغيرة وويتشات وغيرها من منصات شبكة الإنترنت، ما ساعدهم على طرح انتقاداتهم ومقترحاتهم حول عمل الحكومات على مختلف المستويات، ومراقبة أداء العاملين في أجهزة الدولة.
تشهد القنوات التي يتقدم عبرها المواطنون بشكاواهم إلى الأجهزة المعنية توسعاً متواصلاً، حيث تم تحسين القنوات التقليدية للتقدم بالشكاوى والمتمثلة في إرسال الرسائل وزيارة الأجهزة المعنية. كما تعمل البلاد على تعزيز إتاحة العناوين البريدية لرؤساء الأجهزة أمام الجماهير وقبول شكاواهم عبر الرسائل القصيرة واستقبال زائري الأجهزة عبر الفيديو، بالإضافة إلى إنشاء نظام خاص بجمع مقترحات الجمهور. وتم تحسين الآلية الحكومية بشأن نظام المعلومات الخاصة بتقدم المواطنين بمطالبهم إلى الأجهزة المعنية، وتم تحقيق علانية إجراءات الأجهزة الحكومية الخاصة بتسجيل المطالب أو الشكاوى ومعالجتها، لقبول تقديرات الجمهور ورقابة المجتمع. وتم تحقيق الربط الكامل بين المقاطعات و30 وزارة ، وأصبح تقدم المواطنين بشكاواهم إلى الأجهزة المعنية عبر الإنترنت وسيلة رئيسية يعبرون من خلالها عن مطالبهم.
تحقق ضمان حق التعبير للعاملين في الشركات والمؤسسات، حيث وضعت الأجهزة المعنية بصورة مشتركة، "تدابير الإدارة الديمقراطية للشركات والمؤسسات"، والتي تنص على ضرورة تقدمها بالقضايا المهمة التي تتعلق بتحديد وتعديل لوائح العمل والقرارات المهمة المعنية بأداء وإدارة شؤون المؤسسات وما يرتبط بمصالح الموظفين، إلى مؤتمر ممثلي العاملين بالمؤسسات للمناقشة والمراجعة. وخلال الفترة بين دورتين من مؤتمرات ممثليهم، يمكن للعاملين في المؤسسات أن يعبروا عن آرائهم ويتقدموا بمطالبهم إلى المؤسسات من خلال المؤتمر المشترك لرؤساء فرق ممثلي العاملين ولجنة الإدارة الديمقراطية للعاملين وعبر الحوارات بين العاملين والمديرين وغيرها من الأشكال.
تعمل هيئة الدولة العامة للإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتليفزيون على تطبيق "إجراءات إدارة بطاقات المراسلين الصحفيين" و"إجراءات إدارة مكاتب مراسلي الصحف والمجلات"، وتسعى إلى ضمان الحقوق المشروعة لوسائل الإعلام الصحفية وفروعها وكذلك المراسلون الصحفيون، في إجراء التغطيات صحفية والمراقبة لصالح الرأي العام.
الثامن: حقوق الرقابة
تعززت مقدرة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ولجنته الدائمة في الرقابة، حيث تم تعديل القانون التشريعي عام 2015، ما يعزز نظام التسجيل والمراجعة للقوانين واللوائح والقواعد، ويوضح نظام إجراء الفحص والمراجعة بمبادرة ذاتية والرد على المتقدمين بطلب الفحص والمراجعة وعلانية المعلومات أمام المجتمع بشأنها. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، أجرت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني 12 استجواباً خاصاً و15 تحقيقاً وتقصياً بشأن موضوعات خاصة، وفحصت أحوال تنفيذ 17 قانوناً. وفي عام 2014، وضع ديوان اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب "بعض المقترحات بشأن تحسين عمل الاستجوابات حول موضوعات خاصة"، بما حدد بعض المقترحات كمواضيع للاستجوابات ، والتي تتناول القضايا التي يصعب إصلاحها وتحيط بها مشكلات متعددة وتحظى باهتمام واسع من المجتمع وترتبط بالمصالح الحيوية للمواطنين. كما أكدت ضرورة تحقيق اندماج ثلاثة أشكال للرقابة بصورة مناسبة، وتضم فحص عملية تنفيذ القوانين والاستماع إلى التقارير وإجراء استجوابات حول المواضيع المعينة. وخلال عام 2015، قامت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب بفحص أحوال تنفيذ ستة قوانين، بما فيها قوانين التربية المهنية وحماية حقوق المستهلكين والوقاية من التلوث المائي ومعالجته.
يعمل المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني بصورة إيجابية على استشكاف سبل تحسين آلية الرقابة الديمقراطية. وفي عام 2015، أجرى بحوثاً رقابية واستشارات سياسية حول معالجة التلوث في صحراء تنغقلي وإصلاح النظام الخاص بالتدقيق والموافقة على الاستثمارات وغيرهما من القضايا المهمة، حيث طرح انتقاداته ومقترحاته حول المشاكل الموجودة في عملية صنع القرارات وتنفيذها.
تم تعزيز قوة المراقبة على النصوص المتعلقة بالقوانين واللوائح والقواعد. وحتى نهاية عام 2015، ألغت الأجهزة المعنية، عبر إصدار أوامر قاطعة، 35 من القوانين أو اللوائح أو القواعد وأكملت تعديل 24 منها بشكل شامل، و182 منها بشكل جزئي. وخلال الفترة ما بين يونيو عام 2012 ويونيو عام 2014، تمت معالجة 81 قانوناً ولائحة تتناول تصرفات غير مشروعة في وضع ومنح التراخيص الإدارية والأعمال الإدارية الإجبارية والعقوبات الإدارية وغيرها من المشاكل. كما ركزت جهودها على مراجعة اللوائح والقواعد المتعلقة بالمشاريع التي كان مجلس الدولة قد ألغى إجراءات التدقيق الإدارية عليها ومنح هذه الصلاحية للمستوى الأدنى منه، وحثت الجهات المعنية على تعديلها.
تحقق استكمال الأنظمة المتعلقة بملاحقة المسؤولية الإدارية وإعادة النظر في القرارات الإدارية ورفع الدعاوى الإدارية. وخلال الفترة ما بين عام 2012 وعام 2014، قبلت الأجهزة المعنية على مختلف المستويات 340 ألف طلب خاص بإعادة النظر في القرارات الإدارية، وتمت معالجة 320 ألفاً منها، والتي تعادل 94% من إجمالي عدد المطالب المقبولة. وأصدرت المحكمة الشعبية العليا "المقترحات الإرشادية حول منح المحاكم الشعبية الصلاحية العابرة للمناطق الإدارية لإدارة ومعالجة القضايا المتعلقة بالشؤون الادارية "، من أجل تعزيز الإصلاح للآليات المعنية. وحتى نهاية عام 2015، تأسست المحكمة الشعبية المتوسطة الرابعة ببكين والمحكمة الشعبية المتوسطة الثالثة بشانغهاى وغيرهما من المحاكم الشعبية العابرة للمناطق الإدارية.
تشهد الرقابة الاجتماعية تطوراً متواصلاً. وأصدرت النيابة العامة الشعبية العليا ووزارة العدل "خطة تعزيز الإصلاح على نظام مراقبي الشعب". وحتى نهاية عام 2015، بلغ إجمالي عدد المراقبين في أنحاء البلاد أكثر من 15 ألف شخص، وتم تكليف 3786 شخصاً بتولي النيابة الخاصة. وراقب مراقبو الشعب معالجة الأجهزة النيابية لـ7974 قضية متعلقة بجرائم وظيفية، واقعة ضمن نطاقي : "كان من المقرر إلغاؤها" و"كان من المقرر عدم رفع الدعوى ضدها"، كما طرحوا مقترحاتهم حول عدم الموافقة على قرارات الهيئات النيابية الخاصة بمعالجة لـ212 قضية، وقدموا مقترحاتهم بشأن تعديل بعض الأحوال الموجودة في عملية معالجة الأجهزة النيابية لـ992 قضية متعلقة بالجرائم الوظيفية. كما قدم المراقبون 156 مقترحاً حول عمل الأجهزة النيابية وتأهيل العاملين بها. ومن جهة أخرى، تعمل الدولة على تعزيز الدور الذي تؤديه شبكة الإنترنت في الرقابة. وخلال السنوات الأخيرة، أنشأت أجهزة رقابة الانضباط التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والمحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا وغيرها من الأجهزة شبكات إلكترونية لتتلقى عبرها البلاغات من الجمهور، وتم حل العديد من المشكلات التي تم الإبلاغ عنها عبر شبكة الإنترنت، وهو ما يؤدي دوراً مهماً في الحد من الفساد ومكافحته .
القسم الرابع: حقوق الأقليات القومية والنساء والأطفال والمسنين والمعوقين
خلال الفترة ما بين 2012 و2015، تحقق الضمان الفعال لحقوق الأقليات القومية والنساء والأطفال والمسنين والمعوقين في البلاد ، وتحقق الهدف المرجو في هذه المجالات تقريباً.
الأول : حقوق الأقليات القومية
وفقاً للقوانين، تحقق ضمان حقوق الأقليات القومية في المشاركة في إدارة الدولة وشؤون المجتمع، ولكل قومية من الأقليات القوميات الصينية الـ55، نواب يمثلونها في المجلس الوطني لنواب الشعب. ولكل أقلية قومية يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة، أعضاء يمثلونها في اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب. وفي 155 محافظة وولاية ذاتية الحكم للأقليات القومية بأنحاء البلاد، يتولى المواطنون من أبناء القومية المحلية الرئيسية بالمنطقة منصب رئيس أو نائب رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب. ولا يتولى منصب رئيس المنطقة أو الولاية أو المحافظة ذاتية الحكم للأقليات القومية إلا مواطنو القومية المحلية الرئيسية. كما أن نسبة الموظفين العموميين من الأقليات القومية في إجمالي عدد الموظفين العموميين بأنحاء البلاد قد تجاوزت النسبة التي يحتلها سكان الأقليات القومية من إجمالي عدد سكان البلاد.
تشهد عملية تربية كوادر الأقليات القومية تقدماً متواصلاً. ومنذ عام 2012، اختارت أجهزة الدولة المعنية أكثرَ من 2100 كادر من المناطق الغربية ومناطق الأقليات القومية الأخرى، وأرسلتهم للعمل بأجهزة الدولة المركزية والمناطق المتقدمة اقتصادياً. وطبقت الدولة عدة سياسات ومشاريع مهمة متعلقة بإعداد الكوادر، ومنها : "نور المناطق الغربية"، و"الخطة الخاصة بتربية كوادر الأقليات القومية في مجال العلوم التكنولوجية"، وتم تدريب أكثر من 3000 من التقنيين المتخصصين للمناطق الغربية ومنطقتي التبت وشينجيانغ. كما تعمل الدولة على تقديم تأهيل مجاني للطلاب الجامعيين من المناطق القومية والذين من المقرر أن يعملوا في المجال الطبي بهذه المناطق بعد تخرجهم في الجامعة، وقدمت مالية الدولة المركزية 6000 يوان صيني لكل طالب منهم سنوياً لمساعدته على إكمال الدراسة في الجامعة (دراسة نظامية لمدة خمس سنوات). ومنذ عام 2013، تم تنظيم عدة مشروعات متعلقة بتدريب العاملين في المجال الطبي بأرياف المناطق القومية والأطباء الممتازين بالمستشفيات على مستوى المحافظة، وتأهيلهم ليصبحوا أطباء الامتياز ( أطباء الممارسة العامة ).
تم ضمان حقوق الأقليات القومية في تطوير اقتصاد مناطقها. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، خصصت المالية المركزية 14.824 مليار يوان لتطوير اقتصاد المناطق الحدودية ورفع مستوى معيشة الشعب فيها، ودعم تطورالقوميات ذات الكثافة السكانية المنخفضة ، وحماية وتطوير القرى والبلدات المتسمة بالخصائص القومية والفنون اليدوية التقليدية المتميزة للأقليات القومية. وخصصت الدولة أيضاً 5.8 مليار يوان من الميزانية المالية المركزية لدعم بناء المنشآت الأساسية وتحسين مستوى إنتاج ومعيشة الشعب ودعم التنمية الاجتماعية بالمناطق الحدودية والمناطق التي تتجمع فيها الأقليات القومية ذات العدد القليل نسبياً من السكان. وبفضل ذلك، انخفض عدد السكان الفقراء بمناطق منغوليا الداخلية وقوانغشي والتبت ونينغشيا وشينجيانغ ذاتية الحكم ومقاطعات قويتشو ويوننان وتشينغهاي، من 31.21 مليون نسمة في عام 2012 إلى 18.13 مليون نسمة في عام 2015. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، ازداد إجمالي الناتج المحلي بتلك المناطق والمقاطعات الثماني من 5.8505 تريليون يوان إلى 7.4736 تريليون يوان. كما ازداد الدخل الفردي القابل للصرف للسكان المقيمين في المدن والبلدات بالمناطق المكتظة بالأقليات القومية من 20542 يواناً إلى 26901 يوان.
تم الإسراع في تطوير القطاع التعليمي بالمناطق القومية. تقدم الدولة 250 يواناً سنوياً كإعانة معيشية لكل طالب بمرحلة التعليم الإلزامي من أبناء القوميات ذات الأقلية السكانية بالأرياف. وبالنسبة لأبناء الفلاحين والرعاة بمنطقة التبت ذاتية الحكم، اعتمدت الدولة سياسة تتحمل بموجبها كل نفقات الأكل والسكن والتعليم، مع رفع مستوى هذه المعونات المالية بصورة متواصلة، لتبلغ قيمتها الحالية 3000 يوان لكل طالب سنوياً. وبالإضافة إلى ذلك، تخصص البلاد 20 مليون يوان إضافية كمعونة دراسية للتعليم الإلزامي بمنطقة التبت، لمساعدة الطلاب الفقراء المقيمين في المدارس. وتنفذ البلاد مشروع بناء المدارس الثانوية العادية بالمحافظات ذات المستوى التعليمي المنخفض بالمناطق القومية، واعتمدت خلال الفترة ما بين عامي 2012 و 2015، 7 مليارات يوان من الميزانية المالية المركزية لدعم بناء 318 مدرسة ثانوية عادية بالمناطق القومية. كما واصلت الدولة اعتماد سياسة تفضيلية لقبول طلاب الأقليات القومية بالجامعات والمعاهد. وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، قبلت الجامعات والمعاهد التابعة للجنة الدولة للشؤون القومية بحد إجمالي أكثر من 124 ألف طالب وطالبة، أكثر من 46 ألفاً منهم قادمون من المناطق والمقاطعات القومية الثماني. كما قبلت الجامعات والمعاهد المركزية والمحلية بحد إجمالي أكثر من 185 ألف طالب وطالبة من أبناء الأقليات القومية. وفي الفترة نفسها ، تم قبول وإعداد 16 ألف طالب ماجستير و4000 طالب دكتوراه في إطار خطة إعداد الكوادر رفيعة المستوى للأقليات القومية.
يشهد التعليم باللغتين(الصينية الفصحى ولغات الأقليات القومية) تقدماً متواصلاً. ومن رياض الأطفال حتى مرحلة الدراسة الثانوية ، بلغ عدد المدارس التي تدرس طلابها باللغتين في آن واحد 12 ألفاً عام 2015، وبلغ عدد المعلمين الذين يجيدون اللغتين 225.4 ألف، وبلغ عدد الطلاب الذين يتلقون هذا النوع من التعليم 3.4912 مليون طالب. ويتم طبع ونشر حوالي 100 مليون كتاب في أكثر من 3500 نوع من الكتب المدرسية سنوياً بلغات الأقليات القومية للمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية.
تحسنت الظروف التعليمية بالمناطق القومية. وخلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015، خصصت المالية المركزية 1.025 مليار يوان لدعم مشاريع وطنية خاصة بإعداد المعلمين في المناطق الخمس المكتظة بالأقليات القومية، حيث تم إعداد أكثر من 870 ألف معلم ومعلمة لرياض الأطفال والمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية. وأسهم نظام التعليم المجاني لطلاب جامعات المعلمين التابعة لوزارة التعليم في إعداد 42 ألف معلم للمناطق القومية، كما ساعدت "خطة تدريب طلبة الماجستير المتخصصين في مجال التعليم بالمناطق الريفية" على تأهيل 4364 معلماً للمناطق القومية. وخلال الفترة ما بين 2011 و2015، تم تنفيذ 528 مشروعاً لدعم تطوير التعليم بمنطقة شينجيانغ، حيث بلغت استثمارات الدولة فيها 10.8 مليار يوان، وتم تدريب 130 ألف معلم بالإضافة إلى إرسال 5300 معلم إلى شينجيانغ لدعم تطور العملية التعليمية بها.
وحتى عام 2015، بلغ عدد المشاريع المتعلقة بدعم تطوير التعليم بمنطقة التبت 405 مشروعات. وبلغ حجم المعونات المالية 938 مليون يوان، وتم تدريب 6829 شخصاً وإرسال 3585 معلماً إلى التبت. كما تم تنفيذ 134 مشروعاً تعليمياً خاصاً بدعم مقاطعة تشينغهاي، باستثمارات تبلغ 670 مليون يوان.
لقيت ثقافات الأقليات القومية حماية من الدولة. فحتى نهاية عام 2015، تم إدراج قصر بودالا وثماني مناطق طبيعية وثقافية أخرى في "قائمة التراث الثقافي العالمي". واختير فن "المقام" لقومية الويغور بمنطقة شينجيانغ و13 فناً من فنون القوميات الأخرى ضمن "قائمة روائع التراث الثقافي غير المادي"، في حين أدرج عيد تشيانغ نيان وثلاثة مشروعات أخرى للأقليات القومية ضمن "قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى حماية مُلحة" لمنظمة اليونسكو، وتم إنشاء 10 مناطق تجريبية خاصة بحماية البيئة الثقافية في المناطق القومية. ومن ضمن القوائم الأربع التي أعلنتها الدولة بالمشاريع النموذجية للتراث الثقافي غير المادي والقوائم الأربعة بأسماء الوارثين الممتازين للتراث الثقافي غير المادي، يوجد 479 مشروعاً و524 وارثاً من الأقليات القومية. وفي عام 2014، تم نشر مجموعة من المؤلفات الخاصة بالكتب القديمة للأقليات القومية.
لقيت لغات الأقليات القومية حماية وحققت تطوراً. تعمل الدولة للدفع بتوحيد معايير استخدام لغات الأقليات القومية ومعالجة معلوماتها. ووضعت معايير لتحويل أسماء أبناء قوميات منغوليا والتبت والويغور والقازاق ويي وغيرها من الأقليات القومية إلى اللغة الصينية الفصحى.
كما تنفذ الدولة مشروعات تشمل وضع جدول الكلمات دائمة الاستخدام في اللغة المنغولية الحديثة، ووضع المعيار لتحويل اللغة التبتية إلى اللغة اللاتينية، وضبط النطق والكتابة لكلمات اللغة الويغورية الحديثة. كما تعمل الدولة على إنشاء بنك بيانات للغات الأقليات القومية التي تواجه خطر الانقراض، وتنفيذ "مشروع حماية الموارد اللغوية الصينية". وحتى نهاية عام 2015، كانت توجد في أرجاء البلاد 54 أقلية قومية تستخدم أكثر من 80 لغة شفهية خاصة بها، و21 أقلية قومية تستخدم 29 لغة كتابية خاصة بها. كما ينتشر في أنحاء البلاد 200 محطة إذاعية تبث برامجها ب25 لغة من لغات الأقليات القومية. وتوجد 32 دار نشر تعمل في طبع ونشر الكتب بلغات الأقليات القومية. وفي الوقت نفسه، تم إنشاء 11 مركزاً خاصاً بدبلجة الأفلام بلغات الأقليات القومية، يمكنها دبلجة الأعمال السينمائية ب 17 لغات الأقليات القومية و37 لهجة عامية للأقليات القومية، وقد تمت دبلجة أكثر من 3000 فيلم من اللغات الأخرى إلى لغات الأقليات القومية خلال الفترة ما بين عامي 2012 و. 2015
الثاني: حقوق النساء
الجدول الأول: نسبة النساء في مجالس النواب والمؤتمر الاستشاري السياسي على مختلف المستويات
تتمتع النساء بفرصة المشاركة في إدارة شؤون الدولة والمجتمع على أساس المساواة. بلغت نسبة تمثيل المرأة في الدورة ال12 للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني 23.4% بزيادة 2.07% مقارنة بالدورة السابقة. وحالياً هناك 25 امرأة في اللجنة الدائمة للدورة ال12 للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ويحتل هذا العدد 15.5% من إجمالي عدد أعضاء اللجنة. كما يبلغ عدد النساء في الدورة ال12 للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني 399 امرأة، ويمثل هذا 17.84% من إجمالي عدد المندوبين في هذه الدورة. وتصل نسبة المرأة في الدورة الجديدة من مجالس نواب الشعب على مستوى المقاطعة والتي تم تغيير أعضائها خلال أعوام 2011 و2013، إلى 24.76%. وتصل نسبة المرأة في الدورة الجديدة لمجالس المؤتمر الاستشاري السياسي على مستوى المقاطعات، إلى 22.22%. وفي عام 2015، شهدت نسبة النساء في صفوف رؤساء الأجهزة الحكومية على مستوى المقاطعات زيادة واضحة مقارنة مع النسبة في هذا المجال لعام 2012. وفي عام 2014، وصلت نسبة النساء في صفوف الموظفين الأعضاء بمجلس الإدارة ولجنة المراقبة للمؤسسات والشركات إلى 40.1% و41.5% على التوالي.
تتمتع النساء بحقوق متساوية مع الرجال في التوظيف والتشغيل. وتنفذ البلاد سياسات تنص على تقاعد الرجل والمرأة من الكوادر القيادية بالأجهزة الحكومية وأصحاب الدرجات الوظيفية الممتازة بالمؤسسات العامة في نفس السن. وفي عام 2014، بلغت نسبة النساء العاملات 44.8% من إجمالي عدد العاملين في أنحاء البلاد.
كما تطبق الدولة سياسة تقديم الدعم المالي للقروض الممنوحة للنساء اللواتي يرغبن في تطوير أعمالهن الخاصة. ومنذ عام 2009، منحت 260 ملياراً و704 ملايين يوان من القروض الخاصة لريادة الأعمال للنساء، ما دفع بعشرات الملايين منهن إلى سوق التشغيل وتطوير أعمالهن الخاصة.
تم التطبيق الأساسي لتمتع النساء الريفيات بحق الاستفادة من الأراضي. وتنظم الدولة حملات توعية ودورات تدريبية حول سيادة القانون في اللجان الريفية القاعدية، مع تشديد مراجعة وفحص وتنقيح الأنظمة واللوائح الشعبية الريفية. وتحقق ضمان حقوق النساء خلال عملية فحص وإعادة تسجيل حقوق المستفيدين من أراضي الدولة ، حيث تتجسد حقوقهن في السجلات والشهادات المعنية بتحديد ملكية العقارات.
يشهد مستوى الخدمة الصحية للنساء ارتفاعاً متواصلاً. وفي إبريل عام 2014 ، أصدر مجلس الدولة الصيني "اللوائح الخاصة بحماية حقوق العاملات"، والتي تم تعديل وتحسين نطاق تطبيقها وحددت مجالات العمل الممنوع على المرأة الاشتغال بها، كما تم مد إجازة الولادة إلى 98 يوماً. وفي عام 2015، بلغ عدد النساء المشتركات في تأمين الولادة 77 مليوناً و120 ألف مرأة في أرجاء البلاد، وبلغ حجم نفقات المعونة الفردية للولادة 16456 يواناً، بزيادة 2000 يوان مقارنة مع عام 2014. وفي عام 2015، حصل 12 مليوناً و50 ألفاً من الأزواج الراغبين في الإنجاب على فحوص مجانية، حيث وصلت نسبة تغطية الفئات المستهدفة إلى 96.5%. وخلال الفترة ما بين عامي 2011 و2015، حصلت نحو 50 مليون امرأة من الحوامل والنفساوات الريفيات على دعم مالي في إطار مشروع حكومي يشجع الولادة في المستشفيات، حيث وصلت نسبة الولادة في المستشفيات بالمناطق الريفية إلى 99.5% لعام 2015 من 97.8% لعام 2010، في حين انخفضت نسبة الوفيات إلى 1ـ20 لكل 100000 من الحوامل وذوات النفاس الريفيات لعام 2015، وكانت هذه النسبة 30 لكل 100000 في عام 2010.
وحتى نهاية عام 2015، تلقت 51 مليون و950 ألفا من النساء الريفيات فحصاً طبياً مجانيا لسرطان عنق الرحم، كما حصلت 7 ملايين و470 ألفاً من النساء الريفيات على فحص طبي مجاني لسرطان الثدى.
تم وضع القوانين الخاصة بحماية النساء من العنف الأسري. وفي ال27 من ديسمبر عام 2015، أجازت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني القانون المناهض للعنف الأسري، والذي ينص على قيام الأمن العام بإنذار الذين يمارسون العنف المنزلي وإصدار أمر الحماية للمرأة التي تتعرض للعنف المنزلي والإبلاغ الإجباري عن حالات العنف الأسري وغيرها من الإجراءات. كما تعاونت المحكمة الشعبية العليا والنيابة العامة الشعبية العليا ووزارتا الأمن العام والعدل في إصدار "المقترحات المعنية بمعالجة قضايا جرائم العنف العائلي وفقاً للقانون"، من أجل تعزيز التدخل القضائي الفوري للحد من العنف الأسري. وخلال عامي 2014 و2015، أعلنت المحكمة الشعبية العليا 15 قضية نموذجية على التوالي، تتعلق بالعنف العائلي. وفي الوقت نفسه، بذلت أجهزة الأمن العام المحلية بالمناطق المختلفة ومحاكم الشعب على مختلف المستويات جهوداً إيجابية للوقاية من وقوع العنف العائلي ومنعه باستخدام توجيه الإنذار وإصدار أمر الحماية وغيرهما من الطرق.
تم تحقيق تقدم جديد في منع جريمة الاتجار بالنساء في كل أرجاء البلاد. وأصدر مكتب مجلس الدولة "خطة العمل الصينية لمنع جريمة الاتجار بالبشر (م2013-م2020)"، لتعزيز الجهد في محاربة هذه الجريمة. وخلال عامي 2014 و2015، أنهت أجهزة الأمن العام 2412 قضية متعلقة بجريمة الاتجار بالنساء. كما نفذت الصين ضربات عابرة للقارات لهذه الجريمة، وأسهمت في تعزيز التعاون بين الدول الست بمنطقة الميكونغ شبه الإقليمية في مناهضة جريمة الاتجار بالبشر.
الثالث: حقوق الأطفال
ضمنت الدولة بفعالية حقوق صحة الأطفال، حيث انخفضت نسبة وفيات المواليد الجدد إلى8.1 %عام 2015 من 13.1% لعام 2010، ووصلت نسبة وفيات الأطفال تحت سن الخامسة إلى 10.7% بانخفاض 5.7%مقارنة مع عام 2010.
وفي عام 2014، كانت نسبة الأطفال حديثي الولادة ناقصي الوزن 2.64%، والنسبة للأطفال تحت سن الخامسة 1.49%، ما يعني تحقيق البلاد هدفها المرجو في هذا المجال قبل موعده المحدد. وفي الوقت نفسه، تجاوزت نسبة تطعيم الأطفال باللقاحات الوقائية حسب خطة الدولة 97%، وقد ازداد متوسط نسبة تطعيم الأطفال باللقاحات ليصل إلى أكثر من 99%.
تم تحقيق تقدم متواصل لخطة تحسين الغذاء لطلاب التعليم الإلزامي بالريف. وحتى نهاية أكتوبر عام 2015، شاركت 699 محافظة فقيرة للغاية ب22 مقاطعة بأرجاء البلاد في برنامج وطني لتحسين الغذاء للطلاب، ليستفيد منه 21 مليوناً 151 ألفاً و600 طالب. كما أجرت 673 محافظة ب23 مقاطعة تجربة مماثلة، استفاد منها 10 ملايين و907 آلاف و800 طالب.
تم تحقيق تحسن متواصل في الأحوال الأمنية للمدارس والسيارات المدرسية. ومنذ عام 2012، وضع مجلس الدولة ووزارة التعليم "لوائح إدارة سلامة السيارات المدرسية" و"المقاييس الإدارية لمدارس التعليم الإلزامي" وغيرهما من اللوائح النظامية. وحتى عام 2015، تم إنشاء 37 منطقة تجريبية تعليمية آمنة في أرجاء البلاد، غطت 128 ألف مدرسة و52 مليون طالب.
حصل أطفال الريف المتروكون (الذين لا يعيشون مع آبائهم المسافرين للعمل بالمدن) على رعاية الدولة. دعمت المالية المركزية تنفيذ "مشروع الخدمات التجريبي لتوفير الرعاية للأطفال المتروكين داخل الأحياء السكنية"، حيث استفاد منه أكثر من 200 ألف طفل. ومنذ عام 2014، تم إنشاء 670 من البيوت السعيدة للأطفال في أنحاء البلاد بتبرعات مجتمعية تبلغ 67 مليون يوان. كما أجرت البلاد عدداً من الأنشطة الخيرية، تشمل ضم الأطفال إلى كفالة آباء بالوكالة وتكوين تحالف لمساعدة ومعاونة الأطفال المنكوبين بالظروف الصعبة، واستفاد من هذه الأنشطة 13 مليوناً و129 ألفاً من الأطفال.
حصلت الإناث صغيرات السن على المزيد من الحماية. حيث شدد القانون الجنائي المعدل العقوبة على جريمة إقامة علاقة جنسية مع أنثى قاصرة ( قاصر) ، لتكتمل الأنظمة القانونية لحماية القاصرات من الاعتداءات الجنسية. وأطلقت الدولة حملات خاصة لمكافحة تحديد جنس الجنين خارج نطاق الضرورة الطبية وعمليات الإجهاض الانتقائي. وبفضل هذه الإجراءات، انخفضت نسبة المواليد الذكور إلى الإناث ، حيث أصبحت 113.5 ذكر مقابل كل 100 أنثى في عام 2015، مسجلة انخفاضاً للسنة السابعة على التوالي منذ عام 2009.
تم التعزيز المتواصل لعمليات حماية وإنقاذ ومعاونة الأطفال. وحتى نهاية عام 2015، كانت توجد في كل أرجاء البلاد 1605 مؤسسات خيرية للأطفال، و407 هيئات مستقلة لحماية ومساعدة الأشخاص غير البالغين، ما يشكل زيادة واضحة مقارنة مع ما كان الحال عليه في نفس الفترة من عام 2012.
وفي عام 2015، بلغ عدد الأطفال الأيتام والمعوقين المتبنين من قبل عائلات أخرى 23 ألفاً، بما يحتل 4.4% من إجمالي عدد الأطفال الأيتام والمعوقين في الدولة. وأنقذت الهيئات المعنية وأعانت 149 ألفاً و700 طفل بأنحاء البلاد. وبذلت جهوداً لضمان حقوق الأطفال ذوي الصلة العائلية بمرضى الأيدز في تلقي التعليم الدراسي المنتظم، وحماية أسرارهم الشخصية ووقايتهم من التعرض للتمييز بأي شكل. ومن ناحية أخرى، شدد القانون الجنائي المعدل العقوبات على مشتري النساء والأطفال المختطفين بفرض عقوبات جنائية على كل القائمين بهذه الأعمال. وحتى نهاية عام 2015، تم العثور على أكثر من 4000 طفل مفقود بمساعدة بنك المعلومات لDNA. وخلال عامي 2014 و2015، تم ضبط 2216 قضية اتجار بالأطفال في أرجاء البلاد. وفي هذا الصدد، أصدرت محكمة الشعب العليا وهيئة النيابة الشعبية العليا وغيرهما من الأجهزة "مقترحات بشأن عقوبات الاعتداءات الجنسية على القُصر" و"مقترحات بشأن سبل معالجة تعدي أولياء الأمور على حقوق القُصر ومصالحهم"، في إطار تعزيز الحماية القضائية للأطفال. كما تعمل الدولة على تطبيق "لوائح منع عمالة الأطفال"، من أجل تعزيز حماية حقوق ومصالح الأطفال في مجال العمل.
الرابع: حقوق المسنين
يشهد نظام الضمان الاجتماعي على الشيخوخة تحسناً متواصلاً ، حيث تم وضع نظام إعانة المسنين في 23 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية مركزية في أنحاء البلاد، وتم وضع نظام الدعم المالي لخدمة المسنين الذين يعانون ظروفاً اقتصادية صعبة ب20 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية مركزية، وتم إنشاء نظام دعم رعاية المسنين الذين لا يستطعيون رعاية أنفسهم، ب8 مقاطعات ومناطق ذاتية الحكم وبلديات مركزية، إضافة إلى تنفيذ النظام الخاص بالمسنين للتأمين على الأضرار المفاجئة، ب20 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية مركزية.
جدول 2: أوضاع خدمة رعاية المسنين في البلاد حتى نهاية عام 2015
تم تحقيق تقدم سريع لنظام الخدمة الاجتماعية لرعاية المسنين. وحتى نهاية عام 2015، كانت هناك 115 ألف هيئة ومنشأة خاصة برعاية المسنين في كل أرجاء البلاد، بزيادة 151% مقارنة مع ما كان الحال عليه في عام 2012. كما أن منشآت خدمة المسنين في حال إقامتهم في منازلهم غطت كل الأحياء السكينة بالمدن تقريباً وأكثر من 50% من الأحياء السكنية بالريف.
وفي عام 2015 كان هناك 6 ملايين و717 ألف سرير خاصة برعاية المسنين في كل أرجاء البلاد ، و30.3 سرير لكل ألف مسن، بزيادة 60.9% و40.5% على التوالي مقارنة مع ما كان الحال عليه في عام 2012، متجاوزين الهدف المرجو بمقدار كبير.
تم تحقيق حياة أفضل للمسنين مقارنة مع الماضي. وحتى نهاية عام 2015، كانت توجد في البلاد 76 ألفاً و300 مدرسة خاصة بتعليم المسنين، وتم إنشاء 180 منطقة تعليمية تجريبية ونموذجية داخل المجمعات السكنية على مستوى الدولة، وأكثر من 500 منطقة مماثلة على مستوى المقاطعة، حيث يشكل المسنون أكثر من 60% من إجمالي عدد المشاركين في الأنشطة التعليمية داخل المجمعات السكنية. وكان هناك 48 من الصحف والمجلات الموجهة للمسنين. كما تعمل البلاد على توفير مختلف الموارد الثقافية الرقمية المناسبة للمسنين، عبر المشروع الوطني لتقاسم موارد المعلومات الثقافية والشبكة الوطنية الرقمية للثقافة و"التليفزيون الثقافي الصيني عبر الإنترنت" وغيرها من الطرق المختلفة.
الخامس: حقوق المعوقين
تم تحقيق تحسن متواصل لنظام حماية حقوق ومصالح المعوقين. ومنذ أغسطس عام 2012، أصدر مجلس الدولة "لوائح تهيئة بيئة بدون عوائق" و"مقترحات بشأن تسريع توفير حياة ميسورة للمعوقين" على التوالي. وتعاونت النيابة الشعبية العليا والاتحاد الصيني للمعوقين في إصدار "مقترحات بشأن حماية حقوق ومصالح المعوقين في الأعمال النيابية". وعملت الدولة على بناء وتحسين نظام المساعدة القانونية للمعوقين، لتقديم خدمات قانونية مجانية وفورية وسهلة للمعوقين.
حصل المعاقون بشكل عام على الضمان الاجتماعي. وحتى عام 2015، تم وضع نظام إعانة حياة للمعوقين الذين يعانون شظف العيش ونظام دعم رعاية ذوي الإعاقة الشديدة. وتم إدخال 10 ملايين و884 ألفاً من المعوقين بالمدن والأرياف إلى نطاق ضمان الحد الأدنى للمعيشة. وفي الوقت نفسه، شارك 22 مليوناً و300 ألف من المعوقين بالمدن والريف في التأمين الاجتماعي على الشيخوخة لسكان المدن والأرياف، وانضم 3 ملايين و23 ألفاً من المعوقين إلى التأمين الطبي الأساسي لسكان المدن. وخلال أعوام 2012 حتى 2015، تخلص 4 ملايين و962 ألفاً من المعوقين الفقراء بالريف من الفقر، وشارك 3 ملايين 170 ألفاً من المعوقين الفقراء بالريف في التدريبات المهنية، ليتحقق الهدف المرجو قبل الموعد المحدد.
كما خصصت الحكومة المركزية 3 مليارات و740 مليون يوان كقروض مدعومة لمعاونة المعوقين الفقراء ومساعدتهم في العلاج الطبي، الأمر الذي أفاد 743 ألفاً من المعوقين الفقراء. بالإضافة إلى ذلك، قدمت الدولة معونات مالية لـمليون و164 ألف أسرة فقيرة من المعوقين بالريف لمساعدتهم على إعادة بناء مساكنهم القديمة.
تم تحقيق تقدم متواصل في مجال تأهيل المعوقين. وحتى نهاية عام 2015، كان إجمالي عدد المجمعات السكنية التي بُنيت فيها مراكز لتأهيل المعوقين، 222 ألفاً في كل أرجاء البلاد، وخلال الفترة ما بين 2012 و2015، تلقى 8 ملايين و544 ألفاً من المعوقين خدمات التأهيل بالمجمعات السكنية. وتلقي 12 مليوناً و466 ألفاً من المعوقين الخدمات الأساسية لإعادة التأهيل، ليتحقق الهدف المرجو قبل موعده المحدد. وخلال أعوام 2011 حتى 2015، رصدت الحكومة المركزية 432 مليون يوان لدعم برامج تدريب وتأهيل36 ألفاً من الأطفال الفقراء المصابين بمرض التوحد. وفي الفترة نفسها، شهدت شبكة الخدمات لأدوات المساعدة تحسناً متواصلاً في كل المدن والأرياف، والتي قدمت 6 ملايين و655 ألفاً من أدوات المساعدة بمختلف الأنواع.
تحقق المزيد من الإنجازات في ضمان حقوق المعوقين في تلقي التعليم والتشغيل والثقافة. تعمل البلاد على تنفيذ خطة رفع مستوى التعليم الخاص )من عام 2014 حتى عام 2016(، من أجل الارتقاء به وضمان جودته وتعميمه بشكل شامل. وحتى نهاية عام 2015، تم إنشاء 2053 مدرسة للتعليم الخاص في أرجاء البلاد، يتعلم فيها 442 ألفاً و200 طالب وطالبة ويعمل فيها 50 ألفاً و300 من المعلمين المتخصصين. وخلال أعوام 2012 حتى 2015، استثمرت المالية المركزية 925 مليون يوان كمعونة للتعليم الخاص. وعملت الحكومة على تطبيق "المرحلة الثانية لمشروع بناء مدارس التعليم الخاص"، حيث اعتمدت مليارين و442 مليون يوان لدعم بناء المنشآت الأساسية ل61 مدرسة مهنية متوسطة وعالية ومعهد معلمين للمعوقين. وأصدرت الأجهزة المعنية عام 2015 "اللوائح المؤقتة لإدارة مشاركة المعوقين في الامتحان الوطني الموحد للالتحاق بالمعاهد والجامعات"، من أجل ضمان حقوق المعوقين في تلقي التعليم على أساس المساواة، إضافة إلى بذل جهود للدفع بعملية تعديل "لائحة تعليم المعوقين" سعياً لتعزيز الضمان القانوني في هذا الخصوص. كما أصدرت عام 2012 "الإعلان الخاص بتعزيز التدريب المهني للمعوقين ودفع تشغيلهم"، هادفة إلى ضمان حصول المعوقين الراغبين في التشغيل على تدريبات مهنية مناسبة. ومنذ عام 2014، بدأ العمل بسياسة تطالب الأجهزة الحكومية والحزبية والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة بقبول عدد من المعوقين المتخرجين في المعاهد والجامعات للعمل بها. وتعمل الدولة على إنشاء غرف القراءة الخاصة للمكفوفين في المكتبات العامة على مختلف المستويات. وحتى نهاية عام 2015، ازداد عدد الكتب بطريقة برايل في المكتبات 486 ألف كتاب، وبلغ عدد المقاعد في غرف المكفوفين 21 ألف مقعد. كما يشهد حجم نشر مطبوعات برايل ارتفاعاً كبيراً. فخلال أعوام 2011 حتى 2015، تم نشر 476 نوعاً من الكتب التعليمية بطريقة برايل، بإجمالي 692 ألف كتاب. وتم نشر 5526 نوعاً من كتب برايل، بإجمالي مليون و331 ألفاً و900 كتاب. وتم نشر 1138 نوعاً من الكتب المطبوعة بالخطوط الكبيرة والمناسبة للقارئ ضعيف البصر، بإجمالي مليون و123 ألفاً و400 كتاب. وتم نشر كتب مسموعة للمكفوفين تبلغ 2400 نوع، بمدة بث تصل إلى 16000 ساعة، وتجاوزت هذه الأعمال أهدافها المرجوة وأنجزت قبل مواعيدها المحددة. يذكر أنه تم إدخال المشروعات الممتازة للنشر بطريقة برايل ضمن خطة النشر الوطنية، في حين قدم صندوق النشر الوطني دعمه للمشروعات التي تنطبق عليها الشروط.
تم تسريع بناء وإصلاح المنشآت بدون عوائق. وأكملت الأجهزة المعنية تعديل "تدابير بشأن إدارة نقل المعوقين جواً" و"أنظمة تصميم المنشآت بدون عوائق" وبدأت العمل بهما. كما أصدرت "مقترحات إرشادية بشأن تعزيز تهيئة بيئة بدون عوائق في البلدات والأرياف" وقامت بوضع وتنفيذ "المطالب الفنية لإزالة العوائق في تصميم الشبكات الإلكترونية". كما خصصت الدولة مقاعد للمعوقين في القطارات كافة، وسمحت للكلاب المرافقة للمكفوفين بركوبها. وتعمل الدولة أيضاً على زيادة أماكن وقوف العربات بدون عوائق على جانبي الطريق وفي ساحات وقوف السيارات، إضافة إلى تجهيز إشارات المرور على الأرصفة بالإشارات المسموعة لمساعدة المكفوفين على عبور الشوارع. كما قدمت البلاد معونات مالية ل 573 ألف أسرة فقيرة من أسر المعوقين لمساعدتها على تعديل منازلها لتصبح بدون عوائق.
القسم الخامس، تعليم حقوق الإنسان
خلال أعوام من 2012 حتى 2015، بذلت الدولة جهوداً كبيرة لنشر مباديء حقوق الإنسان ومعارفها وتعميم التربية الحقوقية، من أجل الارتقاء بوعي المجتمع بضرورة احترام حقوق الإنسان وضمانها.
وخلال هذه الفترة، تعاون مكتب الصحافة التابع لمجلس الدولة مع 8 قواعد تعليمية وتدريبية خاصة بحقوق الإنسان في إقامة 144 دورة تدريبية بشأن حقوق الإنسان، شاركت فيها كوادر حكومية وحزبية على مختلف المستويات ومسؤولون وضباط بالقطاع وكذلك أشخاص يعملون في حقل الصحافة. وأدخلت المعاهد الإدارية على مختلف المستويات حقوق الإنسان إلى مناهجها التعليمية، من أجل تربية الكوادر القيادية على مختلف المستويات بمفاهيم حقوق الإنسان.
ومنذ عام 2012، بدأت مختلف المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في إضافة المضامين المتعلقة بالحقوق الشخصية وحقوق تلقي التعليم والحقوق الاقتصادية وغيرها إلى كتبها التعليمية، وذلك حسب المقاييس الجديدة لمناهج التعليم الإلزامي والخصائص العمرية للطلاب، من أجل مساعدتهم على معرفة الحقوق الأساسية للمواطنين والمسؤوليات الواجبة عليهم، من أجل زيادة وعيهم بحقوق الإنسان.
بدورها، ووفقاً لمطالب "خطة العمل"، عززت المعاهد والجامعات جهودها لإنشاء التخصصات المتعلقة بحقوق الإنسان، وأضافت دروساً خاصة بحقوق الإنسان في البرامج التربوية لتخصص القانون وغيره من التخصصات المختلفة، ووضعت كتباً تعليمية بشأن حقوق الإنسان، وسارعت بتربية الكوادر المتخصصة في هذا المجال. كما بادرت المعاهد والجامعات باستحداث مقررات مثل : "العلوم العامة لحقوق الإنسان"، و"العلوم القانونية لحقوق الإنسان"، و"العلوم القانونية لحقوق الإنسان الدولية"، و"المواضيع الخاصة بقانون حقوق الإنسان". وبالإضافة إلى ذلك، تقوم المعاهد والجامعات بإعداد طلاب الماجستير والدكتوراه في تخصص العلوم القانونية لحقوق الإنسان والعلوم السياسية لحقوق الإنسان والعلوم الفلسفية لحقوق الإنسان وغيرها من التخصصات. كما أنشات محطات بحوث متحركة لطلاب ما بعد الدكتوراه لتخصص حقوق الإنسان. وفي الإطار ذاته، أنشأت كل من جامعة العلوم القانونية الصينية وجامعة العلوم القانونية بجنوب غربي الصين، فروعاً للعلوم القانونية لحقوق الإنسان.
ومن جهة أخرى، تعمل وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها التليفزيون والإذاعة والصحف والمجلات وشبكة الإنترنت، على نشر المعارف الخاصة بحقوق الإنسان، من خلال نشر الأخبار والتعليقات ورسائل المراسلين والتحليلات الإخبارية واللقاءات والمدونات الصغيرة، وإجراء التفاعلات مع الجماهير عبر تطبيق "ويتشات " وغيرها من الوسائل المختلفة. وصار ضمان حقوق الإنسان وفق القانون مفهوماً يتجذر في وجدان الناس، وتهيأت بيئة اجتماعية جيدة تحترم فيها الدولة حقوقَ الإنسان وتحميها في حين يحترم المواطنون القوانين ويلتزمون بها.
وفي إبريل عام 2014، تم ضم مراكز بحوث حقوق الإنسان التابعة لكل من جامعة الشعب الصينية وجامعة فودان وجامعة شاندونغ ومعهد دراسة حقوق الإنسان بجامعة ووهان وجامعة العلوم القانونية بجنوب غربي الصين، إلى القواعد التعليمية والتدريبية الوطنية لحقوق الإنسان، ليتحقق الهدف المرجو قبل موعده المحدد.
ويقوم المعهد الصيني لبحوث حقوق الإنسان وصندوق الصين لتنمية حقوق الإنسان والقواعد التعليمية والتدريبية الوطنية لحقوق الإنسان، بدراسات نظرية حول حقوق الإنسان، حيث تم تأليف ونشر "جهود الصين في مجال حقوق الإنسان"، و"تقرير تنمية حقوق الإنسان بالصين" وغيرهما من الكتب. كما تعمل هذه الأجهزة على إقامة منصات للتبادلات الأكاديمية بشأن حقوق الإنسان، وألفت ونشرت مجلات "حقوق الإنسان"، و"بحوث حول حقوق الإنسان"، و"تعليقات على حقوق الإنسان الصينية"، و"بحوث حول حقوق المعوقين" وغيرها من المجلات الأكاديمية. كما ألفت مجموعة من الكتب بشأن حقوق الإنسان وغيرها من الكتب التدريبية، من أجل زيادة معرفة المواطنين بحقوق الإنسان. كما نظمت وشاركت في اجتماعات أكاديمية دولية لإجراء تبادلات أكاديمية مع نظيراتها المحلية والخارجية.
القسم السادس: تنفيذ المعاهدات الدولية بشأن حقوق الإنسان وتطوير التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان
خلال الفترة ما بين 2012 و2015، واصلت الصين تنفيذاً للمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها، بالإضافة الى تطوير التعاون والتبادلات الدولية في هذا المجال، لدفع التنمية السليمة لأعمال حقوق الإنسان الدولية.
أولاً: تنفيذ الالتزامات التي تنص عليها المعاهدات الحقوقية الدولية
في سبتمبر عام 2012، شاركت الصين في اجتماع حوار عقدته لجنة حقوق المعوقين التابعة للأمم المتحدة لمراجعة التقرير الأول حول تنفيذ الصين لـ"معاهدة حقوق المعوقين"، حيث قدمت الصين معلومات دقيقة وموثقة حول النتائج التي حققتها في مجال حقوق المعوقين، وأجابت بشكل شامل على الأسئلة التي طرحتها اللجنة الأممية.
وفي سبتمر عام 2013، شاركت الصين في اجتماع حوار عقدته لجنة حقوق الأطفال التابعة للأمم المتحدة لمراجعة التقريرين الثالث والرابع بشأن تنفيذ الصين لمعاهدة حقوق الأطفال، حيث قدمت الصين للمجتمعين معلومات مفصلة حول جهود تنفيذها لهذه المعاهدة، كما قدمت إجابات دقيقة وشاملة حول الأسئلة المطروحة من قبل اللجنة.
وفي يونيو عام 2013، قدمت الصين تقريرها السادس بشأن تنفيذها لـ"معاهدة منع العقوبات القاسية والمعاملات أوالعقوبات القاسية الأخرى وغير الإنسانية أو الماسة بكرامة الإنسان" إلى لجنة منع العقوبات القاسية التابعة للأمم المتحدة. وفي نوفمبر عام 2015، شاركت الصين في اجتماع الحوارالذي عقدته لجنة العقوبات القاسية الأممية لمراجعة تقرير الصين السادس بشأن تنفيذها لـ"معاهدة منع العقوبات القاسية"، حيث قدمت الصين شرحاً شاملا لنتائج تنفيذها لهذه المعاهدة ، وقدمت إجابات دقيقة حول الأسئلة المطروحة من قبل اللجنة.
وفي مايو عام 2014، شاركت الصين في اجتماع الحوار الذي عقدته لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأممية لمراجعة تقرير الصين الثاني بشأن تنفيذها "للمعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، حيث عرض مندوبوها أمام المجتمعين النتائج التي حققتها الصين في ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأجابوا على الأسئلة المطروحة من قبل اللجنة.
وفي أكتوبر عام 2014، شاركت الصين في اجتماع الحوار الذي عقدته اللجنة الأممية لمناهضة التمييز ضد النساء لمراجعة تقريري الصين السابع والثامن بشأن تنفيذها لـ"معاهدة مناهضة أشكال التمييز كافة ضد النساء"، حيث عرضت النتائج التي حققتها في مجال المساواة بين الجنسين وتنمية الأعمال النسوية، وأجابت على الأسئلة المطروحة من قبل اللجنة بصورة شاملة ودقيقة.
ثانياً: إجراء التبادلات والتعاون الدولي حول حقوق الإنسان
في أكتوبر عام 2013، قبلت الصين برحابة صدر الجولة الثانية من المراجعة الدولية لحقوق الإنسان والتي أجراها مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، حيث قدمت صورة شاملة عن تطور عملية حقوق الإنسان والتحديات التي تواجهها في هذا المجال والأهداف التي تعمل على تحقيقها. وفي الوقت نفسه، بحثت الصين المقترحات المطروحة من قبل مختلف الدول، وردت بصورة إيجابية ومنفتحة وجادة على هذه المقترحات، وقبلت 204 مقترحات منها، أي 81% من إجمالي عدد المقترحات المطروحة، ما لقي تقديراً وإشادة من مختلف الأطراف. وفي مارس عام 2014، وافق مجلس حقوق الإنسان الأممي على تقرير قبول الصين للمراجعة الأممية.
وشاركت الصين في الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثالثة للدورات الـ67 حتى الـ70 للجمعية العامة، والاجتماعات الـ20 حتى الـ30 التي عقدها مجلس حقوق الإنسان الأممي، والمؤتمرات السنوية واجتماعات المتابعة للجنة الأمم المتحدة للمنظمات غير الحكومية، وغيرها من المناسبات متعددة الأطراف الأخرى حول حقوق الإنسان ، حيث أعلنت الصين بصورة إيجابية موقفها وسياساتها حول حقوق الإنسان، وأكدت معارضتها لتسييس القضايا الحقوقية وازدواجية المعايير في هذا الشأن، كما عملت بنشاط للدفاع عن حقوق الدول النامية. وبذلت الصين جهوداً لحث الآليات الأممية على أن تولي اهتماماً مماثلاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وحق المواطنة، والقيام بأعمالها بصورة عادلة وموضوعية وغير اختيارية. وفي نوفمبر عام 2013، انتخبت الصين، بعدد كبير من الأصوات ، عضواً بمجلس حقوق الإنسان الأممي للفترة ما بين 2014 و2016. وفي إبريل عام 2014، فازت الصين بفترة جديدة لعضوية لجنة الأمم المتحدة للمنظمات غير الحكومية.
وفي فبراير عام 2012، تعاونت الصين مع الدول ذات المواقف المتشابهة معها في دفع الجمعية العامة لإجازة قرار بإصلاح هيئات معاهدة حقوق الإنسان، الأمر الذي أطلق عملية الجمعية العامة لإصلاح هيئات معاهدة حقوق الإنسان . وفي إبريل عام 2014، أجازت الجمعية العامة، بالتوافق، مشروع إصلاح هيئات معاهدة حقوق الإنسان، الذي يضم عدداً من الرؤى المشتركة لتعزيز الأداء الفعال لهيئات المعاهدة، ما عكس اهتمامات الأطراف المختلفة بهذا الشأن بصورة متوازنة.
وواصلت الصين تعاونها مع آلية حقوق الإنسان للأمم المتحدة، وردت بصورة دقيقة على رسائل الآلية الخاصة لمجلس حقوق الإنسان فور تسلمها، كما أجرت حوارات تفاعلية بناءة مع المجلس والآلية. كذلك استقبلت الصين في ديسمبرعام 2013 فريق مجلس حقوق الإنسان الأممية المختص بمنع التمييز ضد النساء في القوانين والتطبيقات العملية، واستقبلت في يونيو عام 2015 خبراء مستقلين مختصين بمسألة تأثيرات الديون الخارجية على حقوق الإنسان .
وواصلت الصين إجراء الحوار والتبادلات مع الدول المعنية حول حقوق الإنسان على أساس المساواة والاحترام المتبادل. ومنذ يونيو عام 2012، أجرت الصين أكثر من 20 حواراً مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وألمانيا وأستراليا وسويسرا وغيرها من الدول، ونظمت بالتعاون مع الولايات المتحدة زيارات متبادلة لخبراء القانون، وتعاونت مع أستراليا في مجال تكنولوجيا حقوق الإنسان، واستقبلت زيارتين لممثل الاتحاد الأوروبي الخاص بشؤون حقوق الإنسان. وأجرت أكثر من 10 مناقشات وتبادلات حول حقوق الإنسان مع روسيا والبرازيل وباكستان وكوبا وروسيا البيضاء ولاوس وسريلانكا وغيرها من الدول. وخلال عامي 2014 و2015، أرسل مكتب الصحافة التابع لمجلس الدولة الصيني وفدين لحقوق الإنسان إلى الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والمكسيك، لإجراء تبادلات وتعاون معها حول حقوق الإنسان.
وفي سبتمبر عام 2015، نظمت الصين قمة المرأة العالمية بالتعاون مع الأمم المتحدة، بحضور أكثر من 80 من زعماء الدول الذين أعربوا عن آرائهم حول القضايا المعنية بالمرأة، وقدموا تعهدات مهمة بشأن دفع تحقيق المساواة بين الرجال والنساء وتعزيز مكانة المرأة . كما شاركت الصين بموقف بنَّاء في مؤتمرات لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة والمؤتمرات رفيعة المستوى للجمعية العامة حول القضايا المتعلقة بالإعاقة والتنمية، وغيرها من المؤتمرات الدولية متعددة الأطراف، حيث قدمت إسهامات إيجابية في المناقشات حول قضية المعوقين. ومنذ عام 2012، شاركت الصين في الدورات الـ12 حتى الـ15 من ندوات البحوث غير الرسمية لآسيا وأوروبا حول حقوق الإنسان وغيرها من الأنشطة التبادلية الإقليمية وشبه الإقليمية في هذا المجال، حيث أجرت تبادلات وتفاعلات مع أكثر من 40 دولة آسيوية وأوروبية .
وخلال أعوام 2012 حتى 2015، أرسل اتحاد المنظمات الأهلية لدفع التبادلات الدولية والمنظمات غيرالحكومية الأخرى بالصين،وفوداً لحضور الدورات الـ19 حتى الـ30 من اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الأممي. كما تعاون المعهد الصيني لحقوق الإنسان وصندوق التنمية الصيني لحقوق الإنسان في تنظيم أربع دورات من "منتدى بكين لحقوق الإنسان" ، وشارك في كل دورة منها مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى عن شؤون حقوق الإنسان وخبراء وعلماء ومسؤولون عن الأجهزة المعنية من أكثر من 30 دولة ومنطقة حول العالم.





