تحليل إخباري: جولة السيسي الآسيوية أمل اقتصادي جديد لمصر

20:38:11 02-09-2016 | Arabic. News. Cn

القاهرة 2 سبتمبر 2016 (شينخوا) أكد عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن جولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الآسيوية تعطي أمل اقتصادي جديد لمصر.

وبدأ السيسي أمس (الخميس) جولة آسيوية تشمل الهند من أول إلى 3 سبتمبر الجارى، يعقبها زيارة للصين يشارك خلالها كضيف شرف في اجتماعات قمة مجموعة العشرين يومي 4 و 5 من نفس الشهر.

الاتجاه شرقا

أكد الدكتور ايهاب الدسوقي استاذ الاقتصاد باكاديمية السادات للعلوم الادارية أن التوجه المصري شرقا في اتجاه أسيا بدأ منذ فترة، مشيرا إلى قيام الرئيس السيسي بزيارة الصين والهند من قبل.

وقال الدسوقي لوكالة أنباء (شينخوا) إن هذا التوجه شرقا من جانب مصر يهدف إلى خلق نوع من التوازن في العلاقات السياسية والاستراتيجية حتى لاتكون قاصرة على الولايات المتحدة والغرب.

وأضاف إن هذا التوجه يستهدف أيضا زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات، على الرغم من أن التبادل التجاري ليس في صالح مصر، وعزا ذلك إلى الخلل في الهيكل الانتاجي لمصر.

وأوضح أن جذب الاستثمارات والحصول على مساعدات اقتصادية يمكن أن يكون نتيجة ايجابية لهذه الزيارات.

وقال الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي، إن التوجه شرقا نحو جنوب شرق أسيا أصبح هو التوجه العالمي الجديد، خاصة بعد أن بدأت دول هذه المنطقة تحتل مستويات اقتصادية عالية جدا.

وأضاف الشريف لوكالة أنباء (شينخوا) إن الولايات المتحدة نفسها صارت تتحلل من التزاماتها تجاه منطقة الشرق الأوسط وتتجه هي الأخرى ناحية الشرق، أي جنوب شرق اسيا.

وأوضح أن علاقة مصر بالهند والصين علاقة قديمة، مشيرا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وافريقية تعترف بالصين، وكسرت الحصار الذي حاول الغرب أن يفرضه عليها، وساعدت الصين على الخروج من عزلتها وفتحت لها المجال في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشار إلى أن الهند والصين لديهما منتديات تعاون مع افريقيا، واليابان ايضا تحاول التواجد أيضا مع أفريقيا، والتنافس في افريقيا جعل الوجود فيها مهم جدا سواء للقوة التقليدية مثل الولايات المتحدة وأوربا أو القوى الاخرى مثل الهند والصين، مشددا على أن أفريقيا لديها مستقبل واعد لما تحتويه من غاز وبترول.

فرص قمة العشرين

أكد الدكتور أحمد قنديل خبير الشئون الأسيوية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن مشاركة مصر في قمة العشرين هي شهادة على أن مصر تسير في الطريق الاقتصادي الصحيح، خاصة وأن مصر تذهب إلى هذه الجولة الاسيوية بعدما توصلت إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على 12 مليار دولار.

وقال قنديل لوكالة أنباء (شينخوا) مشاركة مصر لأول مرة في قمة العشرين والتي تشمل دول أعضاء مهمة، تمثل 90 في المائة من سكان العالم و85 في المائة من حجم التجارة العالمية، بمثابة اعتراف دولي جديد بأن الرئيس السيسي يسير على خطى ثابتة وحثيثة بعد سنتين من توليه السلطة.

واضاف أن مصر سوف تدعم خلال قمة العشرين جهود الصين من أجل تمثيل أفضل للدول النامية في قمة العشرين، وأنها ستدعم ايضا رؤية الصين من أجل تحقيق تمثيل اكبر لمصالح الدول النامية.

واوضح أن القمة ستكون فرصة لمناقشة سبل مكافحة الارهاب الدولي وتنظيم الدولة الاسلامية، وفرصة لعرض المشروعات القومية الكبرى واثارها التنموية خاصة في ظل ما يعانيه العالم من تباطؤ في معدل نمو الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشكل فرصة سانحة لتنفيذ مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ "طريق واحد وحزام واحد"، ومشروعات البنية الاساسية وخصوصا في مجال الطاقة والنقل.

وأوضح أن هذا يمكن أن ينقل هذا الاقليم نقلة كبيرة تساعد في نمو الاقتصاد العالمي بشكل أكبر وبالتالي القضاء على التباطؤ الذي عانينا منه في السنوات الأخيرة.

وقال الدكتور ايهاب الدسوقي إن مصر تستطيع أن تعرض خلال القمة برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي، مع تذليل عقبات الاستثمار كل هذا يمكن أن يؤدي لجذب استثمارات أجنبية، كنتائج لهذه الزيارات.

الأمل والتحديات

وأكد الدسوقي أن مناخ الاستثمار في مصر مازال يعاني من البيروقراطية، مشيرا إلى أن إجراءات انشاء المشروعات والوقت الكبير المستغرق للحصول على الموافقات وتخصيص الأراضي هي من العقبات الأساسية لجذب الاستثمار الأجنبي لمصر.

وقال الدكتور مختار الشريف، إن مصر تعد احدى القوى الأربع على مستوى الشرق الاوسط وذات ثقل اقليمي وعربي، وبدأت تأخذ مكانتها على المستوى الافريقي، وأن مصر أصبحت ثاني الدول الافريقية من حيث الناتج الاجمالي، بعد جنوب أفريقيا ويليها في المركز الثالث نيجيريا.

وأضاف أن مصر تحاول أن تأخذ مقعدها الاقتصادي بين دول العالم ولديها الامكانية لأن تكون دولة جاذبة للاستثمار، وأن تجذب شركات متعددة الجنسيات كما تفعل الصين، فالصين استفادت من ظروف السباق الاقتصادي واستغلت موادها الخام وعمالتها للعمل مع شركات متعددة الجنسيات والتصدير مستغلة الاسم العالمي.

وأشار إلى أن مصر تحاول أيضا الاستفادة من تجربة الهند التنموية، ورغم وجود فقر مدقع وثراء شديد في الهند لكن لديها تقدم تكنولوجي وصناعي، وتقدم في صناعة الصواريخ والاقمار الصناعة، وعلاقة قوية مع اسرائيل في الصناعات الدقيقة.

واستطرد قائلا "لابد وأن يكون لدينا كوادر، وقاعدة تكنولوجية لنقل التجارب التكنولوجية الناجحة، فلابد وأن تؤهل مصر نفسها للاستفادة من التجارب الأخرى، ورفع المستوى العلمي والتكنولوجي لاقامة قاعدة صناعية حديثة للاستفادة من التجارب الأخرى، والتعرف على الخبرات الجديدة التي فرضت كفاءتها على مستوى العالم مثل الصين والهند، وجنوب شرق اسيا عموما متقدم في مجال التكنولوجيا والالكترونيات.

وأوضح الدكتور أحمد قنديل أنه عندما تولى الرئيس السيسي السلطة كان هناك تردد من بعض الدول في دعم النظام السياسي الجديد في مصر بعد ثورة 30 يونيو.

ولفت إلى أن اتفاق صندوق النقد ومشاركة السيسي في قمة العشرين دليل على أن هذه الدول المترددة أصبحت واثقة من اختيار الشعب المصري صحيح تحت قيادة الرئيس السيسي.

وتابع "مصر ليست بحاجة لدعم سياسي واقتصادي مصر لديها من القدرات والمكانيات ما يؤهلها لأن تلعب دورا محوريا سواء في تحقيق الاستقرار والأمن الاقليمي أو في ادارة الاقتصاد العالمي".

ونوه بأن مصر دولة افريقية وعربية كبيرة ولها ثقل اقليمي وبالتالي فإن التعاون مع المجتمع الدولي سواء كانت دول اسيوية أو دول غربية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة من شأنه أن يحقق مصالح مشتركة للجميع.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

تحليل إخباري: جولة السيسي الآسيوية أمل اقتصادي جديد لمصر

新华社 | 2016-09-02 20:38:11

القاهرة 2 سبتمبر 2016 (شينخوا) أكد عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن جولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الآسيوية تعطي أمل اقتصادي جديد لمصر.

وبدأ السيسي أمس (الخميس) جولة آسيوية تشمل الهند من أول إلى 3 سبتمبر الجارى، يعقبها زيارة للصين يشارك خلالها كضيف شرف في اجتماعات قمة مجموعة العشرين يومي 4 و 5 من نفس الشهر.

الاتجاه شرقا

أكد الدكتور ايهاب الدسوقي استاذ الاقتصاد باكاديمية السادات للعلوم الادارية أن التوجه المصري شرقا في اتجاه أسيا بدأ منذ فترة، مشيرا إلى قيام الرئيس السيسي بزيارة الصين والهند من قبل.

وقال الدسوقي لوكالة أنباء (شينخوا) إن هذا التوجه شرقا من جانب مصر يهدف إلى خلق نوع من التوازن في العلاقات السياسية والاستراتيجية حتى لاتكون قاصرة على الولايات المتحدة والغرب.

وأضاف إن هذا التوجه يستهدف أيضا زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات، على الرغم من أن التبادل التجاري ليس في صالح مصر، وعزا ذلك إلى الخلل في الهيكل الانتاجي لمصر.

وأوضح أن جذب الاستثمارات والحصول على مساعدات اقتصادية يمكن أن يكون نتيجة ايجابية لهذه الزيارات.

وقال الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي، إن التوجه شرقا نحو جنوب شرق أسيا أصبح هو التوجه العالمي الجديد، خاصة بعد أن بدأت دول هذه المنطقة تحتل مستويات اقتصادية عالية جدا.

وأضاف الشريف لوكالة أنباء (شينخوا) إن الولايات المتحدة نفسها صارت تتحلل من التزاماتها تجاه منطقة الشرق الأوسط وتتجه هي الأخرى ناحية الشرق، أي جنوب شرق اسيا.

وأوضح أن علاقة مصر بالهند والصين علاقة قديمة، مشيرا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وافريقية تعترف بالصين، وكسرت الحصار الذي حاول الغرب أن يفرضه عليها، وساعدت الصين على الخروج من عزلتها وفتحت لها المجال في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشار إلى أن الهند والصين لديهما منتديات تعاون مع افريقيا، واليابان ايضا تحاول التواجد أيضا مع أفريقيا، والتنافس في افريقيا جعل الوجود فيها مهم جدا سواء للقوة التقليدية مثل الولايات المتحدة وأوربا أو القوى الاخرى مثل الهند والصين، مشددا على أن أفريقيا لديها مستقبل واعد لما تحتويه من غاز وبترول.

فرص قمة العشرين

أكد الدكتور أحمد قنديل خبير الشئون الأسيوية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن مشاركة مصر في قمة العشرين هي شهادة على أن مصر تسير في الطريق الاقتصادي الصحيح، خاصة وأن مصر تذهب إلى هذه الجولة الاسيوية بعدما توصلت إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على 12 مليار دولار.

وقال قنديل لوكالة أنباء (شينخوا) مشاركة مصر لأول مرة في قمة العشرين والتي تشمل دول أعضاء مهمة، تمثل 90 في المائة من سكان العالم و85 في المائة من حجم التجارة العالمية، بمثابة اعتراف دولي جديد بأن الرئيس السيسي يسير على خطى ثابتة وحثيثة بعد سنتين من توليه السلطة.

واضاف أن مصر سوف تدعم خلال قمة العشرين جهود الصين من أجل تمثيل أفضل للدول النامية في قمة العشرين، وأنها ستدعم ايضا رؤية الصين من أجل تحقيق تمثيل اكبر لمصالح الدول النامية.

واوضح أن القمة ستكون فرصة لمناقشة سبل مكافحة الارهاب الدولي وتنظيم الدولة الاسلامية، وفرصة لعرض المشروعات القومية الكبرى واثارها التنموية خاصة في ظل ما يعانيه العالم من تباطؤ في معدل نمو الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشكل فرصة سانحة لتنفيذ مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ "طريق واحد وحزام واحد"، ومشروعات البنية الاساسية وخصوصا في مجال الطاقة والنقل.

وأوضح أن هذا يمكن أن ينقل هذا الاقليم نقلة كبيرة تساعد في نمو الاقتصاد العالمي بشكل أكبر وبالتالي القضاء على التباطؤ الذي عانينا منه في السنوات الأخيرة.

وقال الدكتور ايهاب الدسوقي إن مصر تستطيع أن تعرض خلال القمة برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي، مع تذليل عقبات الاستثمار كل هذا يمكن أن يؤدي لجذب استثمارات أجنبية، كنتائج لهذه الزيارات.

الأمل والتحديات

وأكد الدسوقي أن مناخ الاستثمار في مصر مازال يعاني من البيروقراطية، مشيرا إلى أن إجراءات انشاء المشروعات والوقت الكبير المستغرق للحصول على الموافقات وتخصيص الأراضي هي من العقبات الأساسية لجذب الاستثمار الأجنبي لمصر.

وقال الدكتور مختار الشريف، إن مصر تعد احدى القوى الأربع على مستوى الشرق الاوسط وذات ثقل اقليمي وعربي، وبدأت تأخذ مكانتها على المستوى الافريقي، وأن مصر أصبحت ثاني الدول الافريقية من حيث الناتج الاجمالي، بعد جنوب أفريقيا ويليها في المركز الثالث نيجيريا.

وأضاف أن مصر تحاول أن تأخذ مقعدها الاقتصادي بين دول العالم ولديها الامكانية لأن تكون دولة جاذبة للاستثمار، وأن تجذب شركات متعددة الجنسيات كما تفعل الصين، فالصين استفادت من ظروف السباق الاقتصادي واستغلت موادها الخام وعمالتها للعمل مع شركات متعددة الجنسيات والتصدير مستغلة الاسم العالمي.

وأشار إلى أن مصر تحاول أيضا الاستفادة من تجربة الهند التنموية، ورغم وجود فقر مدقع وثراء شديد في الهند لكن لديها تقدم تكنولوجي وصناعي، وتقدم في صناعة الصواريخ والاقمار الصناعة، وعلاقة قوية مع اسرائيل في الصناعات الدقيقة.

واستطرد قائلا "لابد وأن يكون لدينا كوادر، وقاعدة تكنولوجية لنقل التجارب التكنولوجية الناجحة، فلابد وأن تؤهل مصر نفسها للاستفادة من التجارب الأخرى، ورفع المستوى العلمي والتكنولوجي لاقامة قاعدة صناعية حديثة للاستفادة من التجارب الأخرى، والتعرف على الخبرات الجديدة التي فرضت كفاءتها على مستوى العالم مثل الصين والهند، وجنوب شرق اسيا عموما متقدم في مجال التكنولوجيا والالكترونيات.

وأوضح الدكتور أحمد قنديل أنه عندما تولى الرئيس السيسي السلطة كان هناك تردد من بعض الدول في دعم النظام السياسي الجديد في مصر بعد ثورة 30 يونيو.

ولفت إلى أن اتفاق صندوق النقد ومشاركة السيسي في قمة العشرين دليل على أن هذه الدول المترددة أصبحت واثقة من اختيار الشعب المصري صحيح تحت قيادة الرئيس السيسي.

وتابع "مصر ليست بحاجة لدعم سياسي واقتصادي مصر لديها من القدرات والمكانيات ما يؤهلها لأن تلعب دورا محوريا سواء في تحقيق الاستقرار والأمن الاقليمي أو في ادارة الاقتصاد العالمي".

ونوه بأن مصر دولة افريقية وعربية كبيرة ولها ثقل اقليمي وبالتالي فإن التعاون مع المجتمع الدولي سواء كانت دول اسيوية أو دول غربية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة من شأنه أن يحقق مصالح مشتركة للجميع.

الصور

010020070790000000000000011101421356553711