لبنان : تعليق جلسات الحوار بين قادة الكتل النيابية بسبب تصاعد الخلافات السياسية

04:19:50 06-09-2016 | Arabic. News. Cn

بيروت 5 سبتمبر 2016 (شينخوا) قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم (الاثنين) تعليق الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية الى أجل غير مسمى بعد تصاعد الخلافات السياسية.

وجاء تعليق الحوار بعد قرار كتلة "الاصلاح والتغيير" البرلمانية بزعامة النائب ميشال عون تعليق مشاركتها في هذا الحوار.

وقالت (الوكالة الوطنية للاعلام) اللبنانية الرسمية ان جولة الحوار انتهت دون تحديد موعد للجولة المقبلة وذلك لأول مرة منذ بدء الحوار في شهر سبتمبر من العام الماضي حيث لم يصدر أي بيان عن مكتب رئيس مجلس النواب الذي كان بادر الى الدعوة اليه برئاسته.

وكشف النائب علي فياض عضو كتلة حزب الله البرلمانية في تصريح للصحفيين بعد الاجتماع أن وزير الخارجية جبران باسيل الذي يمثل النائب عون في الاجتماع قرر تعليق المشاركة بسبب الخلاف حول "الميثاقية" ودور القوى المسيحية في السلطة.

ويعتبر عون المرشح للرئاسة ان كتلته البرلمانية هي الكتلة المسيحية الأكبر في البرلمان وأنه وتياره السياسي "التيار الوطني الحر" هو الممثل الأبرز للمسيحيين في اطار المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المناصب في الدولة في لبنان.

وقال باسيل "انه لاجدوى من استمرار الحوار اذا لم يتم الاعتراف بحقوق المسيحيين وبالميثاقية في الرئاسة والسلطة ومؤسسات الدولة".

ورأى أن "خرق الميثاقية مستمر من خلال عدم الاقرار بالحاجة الى رئيس ميثاقي وعدم الاتفاق على قانون انتخابات عادل يضمن التمثيل الصحيح لجميع اللبنانيين".

ولفت الى "استمرار الحكومة في عملها في الأسبوع الماضي برغم مقاطعة التيار الوطني الحر الذي يمثل 94 في المئة من المسيحيين لاجتماعها" متسائلا عن "مصير الشراكة الوطنية".

بدوره توقع النائب سليمان فرنجية المرشح للرئاسة وزعيم "تيار المردة" المسيحي أن "تشهد المرحلة المقبلة جدلا سياسيا واسعا بعد تعليق الحوار الوطني" داعيا الى التوصل الى اتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية يحقق عدالة تمثيل المسيحيين.

وأعلن فرنجية رفضه ما يطرحه الوزير باسيل عن ميثاقية عمل الحكومة بسبب غياب عدد من وزراء الأحزاب المسيحية عن جلستها الأخيرة مشيرا الى وجود وزراء مسيحيين خلالها ومشددا على ضرورة عدم تعطيل العمل الحكومي.

بدوره رأى ممثل كتلة "الحزب التقدمي الاشتراكي" في الحوار النائب غازي العريضي أن مناقشة التطورات السياسية الأخيرة أدت الى تعليق انعقاد الحوار لفترة معينة داعيا الى تفعيل عمل مجلسي النواب والوزراء حتى الوصول الى اتفاق على انتخاب رئيس للبلاد.

وكان وزراء "التيار الوطني الحر" قد امتنعوا عن المشاركة في جلسة الحكومة الأخيرة احتجاجا على توجه الحكومة لتمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي حيث يطالب التيار بتعيين قائد جديد للجيش من اختياره باعتبار ان المنصب مسيحي وأن التيار هو أبرز قوة مسيحية.

ويعتبر "التيار الحر" ان عدم مشاركة وزرائه في جلسات الحكومة اضافة الى استقالة "حزب الكتائب" المسيحي منها يعني عدم ميثاقية جلسات الحكومة نظرا لغياب تمثيل القوى المسيحية الرئيسية وهو الأمر الذي ترفضه قوى سياسية أخرى نظرا الى وجود وزراء مسيحيين في اجتماع الحكومة من قوى سياسية أخرى بما يؤمن الميثاقية.

وكان بري قد دعا قبل نحو عام الى الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية التي تمثل الأحزاب الرئيسية لكنهم فشلوا على مدى 20 جولة في التفاهم على اجراء الانتخابات الرئاسية وتفعيل عمل الحكومة والبرلمان والتوافق على قانون للانتخابات النيابية .

وتتولى حكومة تمام سلام صلاحيات الرئاسة في حين يشهد لبنان أزمة سياسية متمادية سببها الانقسام بين القيادات اللبنانية وفشل البرلمان في الانعقاد وانتخاب رئيس للبلاد على مدى 43 جلسة سابقة خلال أكثر من عامين على خلفية الأزمة السورية والصراع الاقليمي السعودي/الايراني والصراعات الداخلية.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

لبنان : تعليق جلسات الحوار بين قادة الكتل النيابية بسبب تصاعد الخلافات السياسية

新华社 | 2016-09-06 04:19:50

بيروت 5 سبتمبر 2016 (شينخوا) قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم (الاثنين) تعليق الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية الى أجل غير مسمى بعد تصاعد الخلافات السياسية.

وجاء تعليق الحوار بعد قرار كتلة "الاصلاح والتغيير" البرلمانية بزعامة النائب ميشال عون تعليق مشاركتها في هذا الحوار.

وقالت (الوكالة الوطنية للاعلام) اللبنانية الرسمية ان جولة الحوار انتهت دون تحديد موعد للجولة المقبلة وذلك لأول مرة منذ بدء الحوار في شهر سبتمبر من العام الماضي حيث لم يصدر أي بيان عن مكتب رئيس مجلس النواب الذي كان بادر الى الدعوة اليه برئاسته.

وكشف النائب علي فياض عضو كتلة حزب الله البرلمانية في تصريح للصحفيين بعد الاجتماع أن وزير الخارجية جبران باسيل الذي يمثل النائب عون في الاجتماع قرر تعليق المشاركة بسبب الخلاف حول "الميثاقية" ودور القوى المسيحية في السلطة.

ويعتبر عون المرشح للرئاسة ان كتلته البرلمانية هي الكتلة المسيحية الأكبر في البرلمان وأنه وتياره السياسي "التيار الوطني الحر" هو الممثل الأبرز للمسيحيين في اطار المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المناصب في الدولة في لبنان.

وقال باسيل "انه لاجدوى من استمرار الحوار اذا لم يتم الاعتراف بحقوق المسيحيين وبالميثاقية في الرئاسة والسلطة ومؤسسات الدولة".

ورأى أن "خرق الميثاقية مستمر من خلال عدم الاقرار بالحاجة الى رئيس ميثاقي وعدم الاتفاق على قانون انتخابات عادل يضمن التمثيل الصحيح لجميع اللبنانيين".

ولفت الى "استمرار الحكومة في عملها في الأسبوع الماضي برغم مقاطعة التيار الوطني الحر الذي يمثل 94 في المئة من المسيحيين لاجتماعها" متسائلا عن "مصير الشراكة الوطنية".

بدوره توقع النائب سليمان فرنجية المرشح للرئاسة وزعيم "تيار المردة" المسيحي أن "تشهد المرحلة المقبلة جدلا سياسيا واسعا بعد تعليق الحوار الوطني" داعيا الى التوصل الى اتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية يحقق عدالة تمثيل المسيحيين.

وأعلن فرنجية رفضه ما يطرحه الوزير باسيل عن ميثاقية عمل الحكومة بسبب غياب عدد من وزراء الأحزاب المسيحية عن جلستها الأخيرة مشيرا الى وجود وزراء مسيحيين خلالها ومشددا على ضرورة عدم تعطيل العمل الحكومي.

بدوره رأى ممثل كتلة "الحزب التقدمي الاشتراكي" في الحوار النائب غازي العريضي أن مناقشة التطورات السياسية الأخيرة أدت الى تعليق انعقاد الحوار لفترة معينة داعيا الى تفعيل عمل مجلسي النواب والوزراء حتى الوصول الى اتفاق على انتخاب رئيس للبلاد.

وكان وزراء "التيار الوطني الحر" قد امتنعوا عن المشاركة في جلسة الحكومة الأخيرة احتجاجا على توجه الحكومة لتمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي حيث يطالب التيار بتعيين قائد جديد للجيش من اختياره باعتبار ان المنصب مسيحي وأن التيار هو أبرز قوة مسيحية.

ويعتبر "التيار الحر" ان عدم مشاركة وزرائه في جلسات الحكومة اضافة الى استقالة "حزب الكتائب" المسيحي منها يعني عدم ميثاقية جلسات الحكومة نظرا لغياب تمثيل القوى المسيحية الرئيسية وهو الأمر الذي ترفضه قوى سياسية أخرى نظرا الى وجود وزراء مسيحيين في اجتماع الحكومة من قوى سياسية أخرى بما يؤمن الميثاقية.

وكان بري قد دعا قبل نحو عام الى الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية التي تمثل الأحزاب الرئيسية لكنهم فشلوا على مدى 20 جولة في التفاهم على اجراء الانتخابات الرئاسية وتفعيل عمل الحكومة والبرلمان والتوافق على قانون للانتخابات النيابية .

وتتولى حكومة تمام سلام صلاحيات الرئاسة في حين يشهد لبنان أزمة سياسية متمادية سببها الانقسام بين القيادات اللبنانية وفشل البرلمان في الانعقاد وانتخاب رئيس للبلاد على مدى 43 جلسة سابقة خلال أكثر من عامين على خلفية الأزمة السورية والصراع الاقليمي السعودي/الايراني والصراعات الداخلية.

الصور

010020070790000000000000011100001356646071