مقالة خاصة: "مجمع الأمل".. ملجأ لإيواء كلاب الشوارع في مصر

03:29:49 07-10-2016 | Arabic. News. Cn

القاهرة 6 أكتوبر 2016 (شينخوا) وسط المزارع الخضراء بمحافظة الجيزة جنوب غرب القاهرة، تجد الكلاب الضالة ملاذا آمنا في "مجمع الأمل"، وهو مأوى للكلاب يوفر لها كل أنواع الطعام والدواء.

"هذا المكان هو بيت للكلاب المفقودة، والضالة، والمهجورة أو المجروحة"، قال أحمد الشوربجي مؤسس "مجمع الأمل"، مضيفا " لقد أنقذت حتى اليوم 160 كلبا منذ أن بدأت تأسيس المجمع قبل عامين.

وقبل يومين، وتحديد الثلاثاء الماضي، احتفل العالم بـ"اليوم العالمي للحيوانات"، الذي يحل في الرابع من أكتوبر من كل عام.

وملجأ الشوربجي هو منظمة توفر شبكة من المنقذين والرعاة والمصادر الطبية التي تساعد في حماية وإعادة تأهيل الكلاب في مصر.

الشوربجي، وهو مهندس مدني في العشرينيات من عمره، قال إنه لم يعتقد أبدا أنه يمكنه فتح مثل هذه المؤسسة رغم حبة الشديد للحيوانات، لكن المعاناة التي تراها الكثير من الحيوانات في الشارع جعلته يفكر في مساعدة الكلاب.

" البداية كانت إنقاذ ومساعدة الحيوانات وإرسالها إلى عيادات خاصة مما كان يكلفني الكثير من الأموال، وفي تلك اللحظة قررت أن افتح مشروع الملجأ ".

تابع الشوربجي " بينما يلعب مع مجموعة من الكلاب المحيطة به وهى تقفز في سعادة ".

وأوضح الشوربجي أن الملجأ بدأ صغيرا في القاهرة، بمساعدة عدد قليل من النشطاء الراغبين في إنقاذ كلاب الشوارع وعلاجها وإطعامها.

وواصل " لكن لم يأخذ الموضوع وقتا طويلا حتى أصبح الملجأ مشهورا في مصر من بين ستة آخرين، وامتلأ خلال أشهر بالكلاب، ما أجبرني على التفكير في الانتقال لمكان أكبر بعيدا عن زحمة المدينة ".

و"مجمع الأمل" الآن مبني على مساحة ثلاثة أفدنة، وملحق به عيادة بيطرية في منطقة شبرامنت بمحافظة الجيزة، حيث يمكننا أن نري القمح والذرة وأشجار الفاكهة من حولنا، وهو مكان صحي جدا وبيئة نظيفة لتربية الحيوانات.

وأردف الشوربجي وهو يفحص كلب بني كان مصابا بالسرطان، " اليوم نجد الملجأ بها غرفة مريحة تأوي 108 كلاب تستمتع بمساحة واسعة وأماكن للعب".

ويتم رعاية الكلاب وتدربيها على مدار الساعة، بمساعدة طبيبين بيطريين للتعامل مع المشكلات الطبية الطارئة التي تواجه الكلاب.

وأثناء عمله في إنقاذ الكلاب خلال العامين الماضيين، كان الشوربجي يواجه النقد من بعض فئات المجتمع المحافظ لمساعدته الحيوانات بينما ملايين المصريين يعانون الفقر والمرض والتشرد.

لكن الشوربجي قال " أردت أن أغير هذا المفهوم الخاطئ لدي الكثير من الأشخاص في مصر، الذين كانوا يخبروني بأن بعض الأئمة يعتبرون الكلاب حيوانات غير نظيفة وغير طاهرة ويجب البعد عنها".

واستطرد " كان هدفنا ليس فقط إنقاذ الكلاب وإعادة تأهليها أو إيجاد مأوى لها، لكننا أردنا تشجيع الناس على تبني الكلاب والتعامل معهم بإنسانية"، مضيفا "لا يمكن وصف شعوري حينما أرى كلبا يلعب بسعادة بينما غادر أيام معاناته الطويلة في الشارع".

وفي مصر تبني الحيوانات ليس ظاهرة شائعة، ويعتمد معظم محبي الحيوانات على شرائها من محلات الحيوانات الأليفة خاصة الكلاب، وتكون بأسعار عالية جدا.

" أهدف إلى نشر ثقافة تبني الحيوانات الأليفة، والفكرة بدأت تكبر مع الوقت، وهذا يساعدني كذلك على مساعدة مزيد من الكلاب، وتوفير المكان الذي خصص لهم في السابق لكلاب جديده"، قال الشوربجي الذي ليس لديه أي مكان لأي كلب جديد.

ورأى أن "مجمع الأمل" ليس فقط ملاذا للكلاب، مشيرا إلى أن فريقه يعلم الكلاب التي يتم إنقاذها من الشارع كيف تصبح حيوانات أليفة تصلح للمنزل حتى تتكيف سريعا على المنازل حينما يتم تبنيها.

وحتى الان، نجح المجمع في مساعدة عشرات الأشخاص على تبني الكلاب، وفي غضون 11 شهرا تمكن من إرسال 38 كلبا إلى منازلها الجديدة في كندا والولايات المتحدة وأوروبا.

" املك علاقات جيدة مع ملاجئ الحيوان الدولية ونشطاء حقوق الحيوانات حول العالم، وهم يساعدوني لإيجاد أشخاص في الخارج لتبني كلابي"، تابع الشوربجي والسعادة بادية على وجهه.

ورغم أن ما يقوم به الشوربجي عمل عظيم لكنه ليس ورديا كما يبدو عليه الأمر.

وقال مؤسس مركز الكلاب إن الافتقار إلى التمويل يمثل عائق أساسي لإبطاء وأحيانا إعاقة عمله.

ويعتمد "مجمع الأمل" على التبرعات لتمويل الطعام وإيجار الملجأ ودفع أجور العاملين.

ولفت الشوربجي إلى أنه في بعض الاحيان لا يجد ميزانية لتلقى أو إنقاذ مزيد من الكلاب، التي ينتهي بها الأمر ثانية إلى المعاناة في الشوراع.

ويحتاج الرجل إلى 40 ألف جنيه مصرى شهريا (الدولار الأمريكي الواحد يعادل نحو 8.88 جنيه)، لتسديد إيجار الملجأ ورواتب فريقه المكون من ثمانية أفراد.

وشدد " لن اتخلى أبدا عن الكلاب.. وسوف أنفق كل ما لدى لتوفير حياة أفضل لها".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

مقالة خاصة: "مجمع الأمل".. ملجأ لإيواء كلاب الشوارع في مصر

新华社 | 2016-10-07 03:29:49

القاهرة 6 أكتوبر 2016 (شينخوا) وسط المزارع الخضراء بمحافظة الجيزة جنوب غرب القاهرة، تجد الكلاب الضالة ملاذا آمنا في "مجمع الأمل"، وهو مأوى للكلاب يوفر لها كل أنواع الطعام والدواء.

"هذا المكان هو بيت للكلاب المفقودة، والضالة، والمهجورة أو المجروحة"، قال أحمد الشوربجي مؤسس "مجمع الأمل"، مضيفا " لقد أنقذت حتى اليوم 160 كلبا منذ أن بدأت تأسيس المجمع قبل عامين.

وقبل يومين، وتحديد الثلاثاء الماضي، احتفل العالم بـ"اليوم العالمي للحيوانات"، الذي يحل في الرابع من أكتوبر من كل عام.

وملجأ الشوربجي هو منظمة توفر شبكة من المنقذين والرعاة والمصادر الطبية التي تساعد في حماية وإعادة تأهيل الكلاب في مصر.

الشوربجي، وهو مهندس مدني في العشرينيات من عمره، قال إنه لم يعتقد أبدا أنه يمكنه فتح مثل هذه المؤسسة رغم حبة الشديد للحيوانات، لكن المعاناة التي تراها الكثير من الحيوانات في الشارع جعلته يفكر في مساعدة الكلاب.

" البداية كانت إنقاذ ومساعدة الحيوانات وإرسالها إلى عيادات خاصة مما كان يكلفني الكثير من الأموال، وفي تلك اللحظة قررت أن افتح مشروع الملجأ ".

تابع الشوربجي " بينما يلعب مع مجموعة من الكلاب المحيطة به وهى تقفز في سعادة ".

وأوضح الشوربجي أن الملجأ بدأ صغيرا في القاهرة، بمساعدة عدد قليل من النشطاء الراغبين في إنقاذ كلاب الشوارع وعلاجها وإطعامها.

وواصل " لكن لم يأخذ الموضوع وقتا طويلا حتى أصبح الملجأ مشهورا في مصر من بين ستة آخرين، وامتلأ خلال أشهر بالكلاب، ما أجبرني على التفكير في الانتقال لمكان أكبر بعيدا عن زحمة المدينة ".

و"مجمع الأمل" الآن مبني على مساحة ثلاثة أفدنة، وملحق به عيادة بيطرية في منطقة شبرامنت بمحافظة الجيزة، حيث يمكننا أن نري القمح والذرة وأشجار الفاكهة من حولنا، وهو مكان صحي جدا وبيئة نظيفة لتربية الحيوانات.

وأردف الشوربجي وهو يفحص كلب بني كان مصابا بالسرطان، " اليوم نجد الملجأ بها غرفة مريحة تأوي 108 كلاب تستمتع بمساحة واسعة وأماكن للعب".

ويتم رعاية الكلاب وتدربيها على مدار الساعة، بمساعدة طبيبين بيطريين للتعامل مع المشكلات الطبية الطارئة التي تواجه الكلاب.

وأثناء عمله في إنقاذ الكلاب خلال العامين الماضيين، كان الشوربجي يواجه النقد من بعض فئات المجتمع المحافظ لمساعدته الحيوانات بينما ملايين المصريين يعانون الفقر والمرض والتشرد.

لكن الشوربجي قال " أردت أن أغير هذا المفهوم الخاطئ لدي الكثير من الأشخاص في مصر، الذين كانوا يخبروني بأن بعض الأئمة يعتبرون الكلاب حيوانات غير نظيفة وغير طاهرة ويجب البعد عنها".

واستطرد " كان هدفنا ليس فقط إنقاذ الكلاب وإعادة تأهليها أو إيجاد مأوى لها، لكننا أردنا تشجيع الناس على تبني الكلاب والتعامل معهم بإنسانية"، مضيفا "لا يمكن وصف شعوري حينما أرى كلبا يلعب بسعادة بينما غادر أيام معاناته الطويلة في الشارع".

وفي مصر تبني الحيوانات ليس ظاهرة شائعة، ويعتمد معظم محبي الحيوانات على شرائها من محلات الحيوانات الأليفة خاصة الكلاب، وتكون بأسعار عالية جدا.

" أهدف إلى نشر ثقافة تبني الحيوانات الأليفة، والفكرة بدأت تكبر مع الوقت، وهذا يساعدني كذلك على مساعدة مزيد من الكلاب، وتوفير المكان الذي خصص لهم في السابق لكلاب جديده"، قال الشوربجي الذي ليس لديه أي مكان لأي كلب جديد.

ورأى أن "مجمع الأمل" ليس فقط ملاذا للكلاب، مشيرا إلى أن فريقه يعلم الكلاب التي يتم إنقاذها من الشارع كيف تصبح حيوانات أليفة تصلح للمنزل حتى تتكيف سريعا على المنازل حينما يتم تبنيها.

وحتى الان، نجح المجمع في مساعدة عشرات الأشخاص على تبني الكلاب، وفي غضون 11 شهرا تمكن من إرسال 38 كلبا إلى منازلها الجديدة في كندا والولايات المتحدة وأوروبا.

" املك علاقات جيدة مع ملاجئ الحيوان الدولية ونشطاء حقوق الحيوانات حول العالم، وهم يساعدوني لإيجاد أشخاص في الخارج لتبني كلابي"، تابع الشوربجي والسعادة بادية على وجهه.

ورغم أن ما يقوم به الشوربجي عمل عظيم لكنه ليس ورديا كما يبدو عليه الأمر.

وقال مؤسس مركز الكلاب إن الافتقار إلى التمويل يمثل عائق أساسي لإبطاء وأحيانا إعاقة عمله.

ويعتمد "مجمع الأمل" على التبرعات لتمويل الطعام وإيجار الملجأ ودفع أجور العاملين.

ولفت الشوربجي إلى أنه في بعض الاحيان لا يجد ميزانية لتلقى أو إنقاذ مزيد من الكلاب، التي ينتهي بها الأمر ثانية إلى المعاناة في الشوراع.

ويحتاج الرجل إلى 40 ألف جنيه مصرى شهريا (الدولار الأمريكي الواحد يعادل نحو 8.88 جنيه)، لتسديد إيجار الملجأ ورواتب فريقه المكون من ثمانية أفراد.

وشدد " لن اتخلى أبدا عن الكلاب.. وسوف أنفق كل ما لدى لتوفير حياة أفضل لها".

الصور

010020070790000000000000011101451357354671