غزة 17 أكتوبر 2016 (شينخوا) أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الاثنين)، عن حل وزارة التخطيط وإجراء سلسلة تنقلات غير مسبوقة لرؤساء الهيات الحكومية ومسؤولين في عدد من الوزارات.
وقال المكتب الإعلامي في بيان صحفي تلقت وكالة انباء ((شينخوا)) نسخة منه، إنه تم "حل وزارة التخطيط ونقل موظفيها للوزارات الأخرى كل حسب اختصاصه".
وذكر المكتب، أنه تم إجراء 19 حركة تنقل لرؤساء هيئات حكومية ومسؤولين في وزارات، أبرزها نقل رئيس سلطة الأراضي إبراهيم رضوان إلى منصب وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان، ليحل مكانه وكيل وزارة الداخلية كامل ماضي.
وحسب البيان شملت التنقلات الأخرى وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والعدل، والخارجية، والأوقاف والشؤون الدينية، والاقتصاد، إلى جانب سلطة الطاقة، وديوان الرقابة المالية والإدارية، وديوان الفتوى والتشريع، وسلطة الأراضي، ومكتب الإعلام الحكومي.
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تجديد حكومة الوفاق الوطني اتهامها لحركة حماس بعرقلة تمكينها من أداء مهامها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة بالقوة منذ منتصف عام 2007.
وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي، إن حماس "تمارس التضليل وتتبنى نهجا إنكاريا عبر توجيه اتهامات باطلة" فيما يتعلق بالمسؤولية عن الأوضاع في قطاع غزة وأداء الحكومة واجباتها تجاهه.
وذكر المحمود، أن الحكومة "تخصص ما يقارب نصف الموازنة للمحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، وتبلغ قيمتها 440 مليون شيكل إسرائيلي شهريا (الدولار الأمريكي يساوي 3.80 شيكل)، وأنجزت إعمار ما بين 60 إلى 70 في المائة مما دمرته الحروب الثلاث التي شنتها إسرائيل على أهلنا وشعبنا هناك".
وأضاف أن الحكومة "مازالت تسابق الزمن من أجل إتمام الإعمار بشكل كامل، رغم العراقيل والصعوبات الهائلة التي تواجهها سواء على الأرض وهو ما تعرفه أطراف حماس جيدا".
وجاء بيان الحكومة بعد أن هاجمت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري الحكومة ورئيس وزرائها رامي الحمد الله بشدة.
وقال أبو زهري في بيان صحفي، إن حركة التحرير الوطني فتح "انقلبت على التوافق بشأن تشكيلة الحكومة الحالية واستبدلت عددا من وزراء الحكومة بقيادات من فتح مما حولها إلى حكومة فتحاوية".
وأضاف أبو زهري، أن الحمد الله "يتجاهل معاناة غزة ويتبنى مواقف معادية لحماس ويتصرف وكأنه مسؤول في فتح وليس رئيسا لحكومة توافقية".
وكانت كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني أوصت الثلاثاء الماضي بدراسة عودة حكومة إسماعيل هنية التي قدمت استقالتها عام 2014 بعد الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني لتولي مهامها في قطاع غزة.
وذكر بيان صدر عن المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة بعد اجتماع عقدته كتلة (التغيير والإصلاح) التابعة لحركة حماس في غزة، أن اللجنة القانونية أوصت بدراسة عودة تولي حكومة هنية لمهامها في غزة، مشيرا إلى أن التوصية حصلت على إجماع الأعضاء.
وعقب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول على التوصية قائلا، إنها "استفزازية وتوتيرية في محاولة ترسيخ للانقسام ومحاولة للانفصال".
وأضاف مقبول ل((شينخوا))، أن التوصية جاءت "لتضرب أي تحرك نحو إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتعطيل أي مبادرة تجاه وحدة الوطن"، مشددا على أنها "باطلة وغير شرعية لأنه ليس من حق هذه الجهة أن تقرر عودة حكومة إلى مزاولة عملها وإنما هذه قرارات لها علاقة بالرئيس".
وتشكلت حكومة الوفاق من شخصيات مستقلة مطلع يونيو عام 2014 بموجب تفاهمات لتحقيق المصالحة توصل إليها قبل ذلك بشهرين وفد من منظمة التحرير وحركة حماس في قطاع غزة.
إلا أن إعلان الحكومة لم يسهم فعليا بإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمرة منذ منتصف عام 2007 أثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة.
إذ تتهم فتح وحكومة الوفاق حماس بعدم تمكين الحكومة من إدارة قطاع غزة والإبقاء على حكومة ظل تديرها، فيما تشتكي حماس من "إهمال" الحكومة لمسؤولياتها في القطاع وعدم حل أزماته المتفاقمة بما في ذلك عدم صرف رواتب لموظفي حكومتها المقالة السابقة.





