غزة 20 أكتوبر 2016 (شينخوا) قضت محكمة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الخميس)، حكما بالإعدام على فلسطيني متهم بالقتل العمد وذلك في خامس حكم بالإعدام خلال أسبوع.
وقال مصدر في المجلس الأعلى للقضاء في غزة لوكالة أنباء (شينخوا)، إن محكمة "بداية غزة" أصدرت اليوم حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق متهم أدين بقتل مسنة تبلغ (72 عاما) في فبراير من العام الماضي، قصدا مع سبق الإصرار.
وحسب المصدر فإن الحكم صدر بعد جلسات مطولة تم خلالها سماع بينات الإثبات من قبل النيابة العامة.
ويعد هذا خامس حكم بالإعدام يصدر عن محاكم في قطاع غزة منذ بداية الأسبوع الماضي.
وصدر حكم بالإعدام عن "المحكمة العسكرية العليا التابعة لهيئة القضاء العسكري في غزة" يوم (الاثنين) الماضي بحق متهم يبلغ (54 عاما) بتهمة التخابر مع إسرائيل.
وفي حينه، قالت المحكمة إن المحكوم عليه ثبت عليه "الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1987 وتزويده بمعلومات تتعلق بأسماء راشقي الحجارة وأسماء ومساكن المنتمين للتنظيمات الفلسطينية".
وأضافت إن "المدان تتبع ورصد بعض المقاتلين المطاردين، مما أدى إلى اعتقال البعض ومقتل آخرين، كما أنه قدم معلومات عن مكان مواقع عسكرية تابعة للمقاومة وقصف البعض منها وذلك مقابل مبالغ مالية".
وفي السياق ذاته، أصدرت محاكم في غزة ثلاثة أحكام أخرى بالإعدام شنقا حتى الموت هذا الأسبوع في قضايا تتعلق بالقتل والسطو المسلح.
وقال المصدر ذاته إن الأحكام الصادرة بالإعدام تتم وفقا لمعايير المحاكمة العادلة وبعد الثبوت الكامل من الأدلة المقدمة واستنفاذ كافة طرق الطعن.
وسبق أن نفذت وزارة الداخلية بغزة في 31 مايو الماضي عقوبة الإعدام بحق ثلاثة أشخاص في غزة متهمين بقضايا قتل وسطو وهو ما قوبل بانتقادات سياسية وحقوقية كونها تمت من دون مصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفق ما ينص عليه القانون الفلسطيني.
وجاء تنفيذ الأحكام في حينه بعد أن أعلن قياديون في حركة حماس عن النية بتنفيذ أحكام إعدام بحق متهمين في قضايا قتل في قطاع غزة كرد على التصاعد النسبي في جرائم القتل والسرقة في القطاع.
ووقتها أعلن النائب العام المعين من حكومة حماس المقالة السابقة في غزة إسماعيل جبر، أن 13 حكما بالإعدام في قضايا جنائية ما تزال تنتظر التنفيذ.
ويقابل لجوء محاكم حماس إلى الأحكام المغلظة خاصة الإعدام بانتقادات حقوقية واسعة.
ويقول الباحث الحقوقي في غزة مصطفى إبراهيم ل(شينخوا)، إن اللجوء للعقاب المغلظ خاصة الإعدام يظهر بوضوح أن السلطات الحاكمة في غزة "تبحث في النتائج وليس الأسباب".
ويوضح إبراهيم أن "الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها سكان غزة والارتفاع القياسي بمعدلات الفقر والبطالة وغياب سيادة القانون والعدالة الاجتماعية ونظام للضمان الاجتماعي السبب الرئيس لتصاعد معدلات الجريمة وعلاج هذه الظواهر لا يمكن أن يتم بالعقوبات المغلظة".
وينبه إلى أن كثير من سكان غزة أصحبوا عاجزين نفسيا على تحمل ما يعانوه من أوضاع اقتصادية كارثية وهو ما يظهر بانتشار حالات اليأس والإحباط ويؤدي بدوره لتصاعد معدلات الجريمة.
ويشدد إبراهيم على أن "تحقيق الأمن والأمان للمجتمع يتطلب تحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي والصحي وعدم الإقصاء والاجتثاث والكراهية والحد من البطالة والفقر فيما لا يمكن أن تحكم الأمور فقط بالعقاب".
ويبقي أن تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم حماس في غزة محل جدل فلسطيني داخلي في ظل التشكيك الهائل في قانونية مثل هذه الخطوة.
وتقول حكومة الوفاق الوطني إن القانون الأساسي الفلسطيني "ينص صراحة على وجوب المراجعة القضائية بحيث يستأنف حكم الإعدام تلقائيا حتى لو لم يتقدم الخصوم بذلك، والضمانة الثانية هي ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد التصديق عليه من رئيس الدولة".
وتدفع الحكومة بأن أحكام الإعدام الصادرة في غزة لا يتوفر الشرطين المذكورين سواء من ناحية أن المحاكم في غزة لا تتبع مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني والنيابة العامة في غزة لا تتبع النائب العام الفلسطيني، كما أن الرئيس لا يصادق على تلك الأحكام ما يجعلها غير قانونية أبدا.
وسبق أن نفذت حكومة حركة حماس المقالة السابقة في قطاع غزة 14 حكما بالإعدام بحق فلسطينيين أدانت بعضهم بالتخابر لصالح إسرائيل والآخرين بقضايا جنائية منذ منتصف عام 2007.





