غزة 27 أكتوبر 2016 (شينخوا) أعلن مسؤول في السلطة الفلسطينية أن إسرائيل قلصت اليوم (الخميس) عدد شاحنات البضائع المسموح دخولها إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر.
وقال رئيس اللجنة الفلسطينية لإدخال البضائع إلى غزة رائد فتوح لوكالة أنباء ((شينخوا)) إنهم أُبلغوا من قبل السلطات الإسرائيلية بتقليص الشاحنات المسموح دخولها إلى قطاع غزة عبر معبر (كرم ابو سالم/كيرم شالوم) إلى 340 شاحنة.
ويتراوح عدد الشاحنات التي يدخل قطاع غزة عبر المعبر ما بين 450 و500 شاحنة، حسب فتوح.
وذكر أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي تبرير لقرارها المفاجئ، وقالت إنه ساري المفعول ابتداء من اليوم حتى إشعار آخر.
وشدد على أن القرار المذكور "مرفوض فلسطينيا ويعتبر تشديدا لحصار غزة ومن شأنه أن يخلق أزمة كبيرة في القطاع نتيجة انخفاض الواردات وتأخير دخول البضائع".
وأشار فتوح إلى أن الإجراء الإسرائيلي يأتي في وقت كانت تطلب فيه السلطة الفلسطينية زيادة عدد الشاحنات التي يتم إدخالها إلى غزة خاصة أن معبر كرم ابو سالم جاهز لوجستيا لإدخال المئات من الشاحنات.
ولم يصدر تعقيب إسرائيلي فوري على هذا التطور.
من جهته، حذر النائب الفلسطيني المستقل جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، من تداعيات خطيرة للإجراء الإسرائيلي على الوضع الإنساني في القطاع المنهك اقتصاديا.
وذكر الخضري في بيان صحفي تلقت ((شينخوا)) نسخة منه أن هذا الإجراء يمس "الاحتياجات الأساسية والمواد الغذائية الأساسية ويدخل غزة بأزمات جديدة إضافية تضرب ما تبقى من صمود اقتصادي جزئي".
ونبه إلى أن "غزة ستعاني من خسائر مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب نقص السلع وارتفاع أسعارها وتضرر قطاع النقل والقطاع التجاري والصناعي الذي يعاني أصلا بسبب الحصار".
ودعا الخضري المجتمع الدولي إلى "الانتقال من مرحلة التوصيف لآثار الحصار على غزة إلى مرحلة العمل على رفعه لإنقاذ مليوني فلسطيني في القطاع يعانون أشد المعاناة".
واعتمدت إسرائيل معبر (كرم ابو سالم) منفذا تجاريا وحيدا مع غزة منذ مطلع عام 2012 بعد أن أغلقت أربعة معابر مع القطاع، فيما يخصص (معبر بيت حانون-ايرز) لعبور الأفراد من رجال الأعمال والحالات الإنسانية إلى داخل إسرائيل والضفة الغربية.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع فيه بالقوة بعد جولات اقتتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.





