القاهرة 14 نوفمبر 2016 (شينخوا) بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والمفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس افراموبولوس، اليوم (الإثنين) بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وشدد السيسي على أهمية التعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال تبني استراتيجية شاملة، وطلب دعم الاتحاد الأوروبي لدول جنوب البحر المتوسط، في ضوء ما تتحمله من أعباء كبيرة من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
وأكد السيسي اهتمام بلاده بتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، والتعاون مع دول الاتحاد ومؤسساته إزاء القضايا المختلفة، منها مكافحة الهجرة غير الشرعية، حسب المتحدث الرئاسي علاء يوسف.
وأوضح السيسي أن تعزيز الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بدول المنطقة سيساهم في الحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا.
واستعرض الجهود التي تقوم بها مصر في سبيل مكافحة هذه الظاهرة، مشيراً إلى إقرار البرلمان الشهر الماضي قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية، فضلاً عما يتم بذله من جهود لتأمين الحدود البحرية والبرية، ما أسفر عن إحباط محاولات تهريب أكثر من ثمانية آلاف مهاجر منذ بداية العام الحالي.
وتطرق السيسي إلى الأعباء التي تتحملها مصر، باعتبارها دولة عبور للمهاجرين ومقصد للاجئين، حيث تستضيف القاهرة نحو خمسة ملايين لاجئ، تحرص على معاملتهم كمواطنين، وتوفر لهم الخدمات الصحية والتعليمية.
من جانبه، أكد ديمتريس افراموبولوس حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وأحد أهم شركاء الاتحاد الأوروبي بها، مشيداً باستعادة مصر لدورها الفاعل في الشرق الأوسط وما تتمتع به من ثقل إقليمي كبير.
وأشار إلى ما يجمع الجانبين من مصالح مشتركة في العديد من القضايا، منها الهجرة غير الشرعية، وأبدى تفهمه للتحديات والأعباء التي تتحملها مصر في إطار مكافحة هذه الظاهرة، وتقديره للجهود القيمة التي تقوم بها مصر في هذا المجال.
وتعتبر مصر في الوقت الراهن أحد معابر الهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا، لاسيما بعد التضييق على المهاجرين في تركيا إثر الاتفاقية التي وقعتها الأخيرة مع الاتحاد الأوروبي، والحرب الدامية في ليبيا، وهما الدولتان اللتان كانتا تمثلان طريق عبور للمهاجرين غير الشرعيين نحو القارة العجوز.
وكان مركب غرق في سبتمبر الماضي وعلى متنه مئات من المهاجرين غير الشرعيين، قبالة سواحل مدينة رشيد بمحافظة البحيرة شمال القاهرة، ما أدى إلى مقتل 202 شخص.





