الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
 
تحليل إخباري: مراقبون فلسطينيون: تحسن علاقات مصر وحماس يعيد رعاية القاهرة للمصالحة الفلسطينية
                 arabic.news.cn | 2017-09-13 22:29:49

رام الله 13 سبتمبر 2017 (شينخوا) يرى مراقبون فلسطينيون أن التحسن الحاصل في علاقات مصر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يسمح بإعادة رعاية القاهرة لملف المصالحة الفلسطينية سعيا لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف 10 أعوام، لكنهم لا يتوقعون حدوث اختراق على المدى القريب.

ومنذ العام 2013 على أثر عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي وحدوث توتر شديد في العلاقات المصرية مع حماس تراجع دور القاهرة رغم أهميته في ملف المصالحة وتوقفت تقريبا عن استضافة وفود الفصائل الفلسطينية لهذا الغرض.

ويقول مراقبون، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن التحسن الحاصل في علاقات مصر وحماس منذ عدة أشهر أعاد ملف المصالحة الفلسطينية مجددا بقوة إلى الوسيط الرئيس له ممثلا بالقاهرة التي سبق أن فوضتها جامعة الدول العربية بهذا الشأن.

وأعلنت حماس قبل يومين عقب لقاء وفد من قادتها برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية مع رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي، استعدادها لعقد جلسات حوار مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في القاهرة فورا لإبرام اتفاق للمصالحة.

وردت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عقب اجتماع لها في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم الحركة، بتأكيد "حرصها على الحوار المكثف وبشكل سريع مع الأخوة في مصر" من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأعلن مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد، أنه سيتوجه إلى القاهرة خلال أيام للقاء القيادة المصرية لمتابعة جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني.

ويصف الكاتب والمحلل السياسي المقيم في رام الله أشرف العجرمي التطورات الحاصلة بأنها "إيجابية"، مؤكدا "ضرورة أن تنعكس في خطوات ملموسة وفورية تجاه التقدم في ملف المصالحة الفلسطينية".

ويرى العجرمي، أن حماس مطالبة بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة قبل أشهر فورا ودون تأخير لإفساح المجال أمام وقف إجراءات السلطة الفلسطينية "العقابية" الأخيرة تجاه قطاع غزة.

ويعتبر أن القيام بهذه الخطوة "من شأنه خلق الأجواء لمصالحة ووحدة وطنية تحتاجها القضية الفلسطينية خاصة مع اقتراب الإدارة الأمريكية من تقديم اقتراح لاستئناف عملية السلام قد لا يرقى إلى الحد الأدنى المقبول فلسطينيا".

وبحسب العجرمي، فإنه "يوجد سبب حقيقي للاعتقاد أن الأمور تتغير نحو الأفضل في ظل تطور العلاقات المصرية مع حماس، ما يتيح هامشا أكبر للقاهرة للانتقال من الملف الأمني (على حدودها مع قطاع غزة) إلى ملفات سياسية أخرى أهمها ملف إنهاء الانقسام الفلسطيني ".

وكان الانقسام الفلسطيني الداخلي بدأ في العام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة بالقوة على أثر جولات اقتتال داخلي مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.

وفي حينه، أقال الرئيس عباس حكومة الوحدة الوطنية التي كانت مشكلة بين حماس وحركة فتح برئاسة هنية، لكن حماس رفضت القرار وأبقت حكومة تابعة لها تدير القطاع.

ورغم تشكيل أول حكومة وفاق من شخصيات مستقلة منذ مطلع يونيو العام 2014 منذ بدء الانقسام الفلسطيني بموجب تفاهمات لتحقيق المصالحة توصل إليها قبل ذلك بشهرين وفد من منظمة التحرير وحماس في غزة وتضمنت حل حكومة حماس المقالة في غزة، إلا إن ذلك لم يسهم عمليا في إنهاء الانقسام.

وظلت حكومة الوفاق تتهم حماس بعدم تمكينها من إدارة قطاع غزة والإبقاء على حكومة ظل تديرها، فيما تشتكى الحركة من "إهمال" الحكومة لمسؤولياتها في القطاع وعدم حل أزماته المتفاقمة خاصة صرف رواتب الموظفين الذين عينتهم على مدار سنوات الانقسام.

وصادقت كتلة حماس في المجلس التشريعي قبل عدة أشهر على تشكيل "لجنة عليا" لإدارة قطاع غزة، وأعلنت أنها ستظل تعمل ما دام الانقسام (الفلسطيني) قائما وأنها ستنهي عملها حينما تقوم حكومة الوفاق بمهامها تجاه القطاع.

وردا على ذلك اتخذ الرئيس عباس منذ أبريل الماضي "خطوات عقابية" ضد غزة تمثلت بتقليص رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع وإحالة سبعة آلاف منهم إلى التقاعد المبكر إلى جانب تقليص تمويل خدمات أساسية لصالح القطاع.

ويعتبر المحلل السياسي من غزة حمزة أبو شنب، أن مصر استعادت في هذه المرحلة "زمام المبادرة" في ملف المصالحة الفلسطينية، متوقعا أن تطرح القاهرة قريبا مبادرة في هذا الغرض.

ويشدد أبو شنب، على أهمية مصر في تحريك ملف المصالحة وإنهاء جموده خاصة من جهة أن رؤية القاهرة مقبولة من معظم الفصائل الفلسطينية ولها ثقلا وتأثيرا في الشأن الفلسطيني.

كما يتوقع أبو شنب، أن تتعزز العلاقات بين حماس ومصر خلال المرحلة المقبلة حتى لو يتم تحقيق التقدم المنشود في ملف المصالحة "في ضوء الحرص الذي تبديه حماس على التفاقم مع مصر".

من جهته، يبرز المحلل السياسي من غزة مصطفى إبراهيم، أن حماس "هرولت" إلى القاهرة نظرا لتفاقم أزمتها في القطاع بسبب اشتداد صعوبة الأوضاع الإنسانية فيه وحاجته لحلول عاجلة.

وينبه إبراهيم، إلى أن حماس "تحاول فكفكة أزماتها الداخلية وأزمات قطاع غزة عبر التفاهم مع مصر، لكن هذه الأزمات ليست خدمات فقط أنما أزمة قطاع غزة وعلاقته بالمشروع الفلسطيني والخشية من فصل القطاع عبر تكريس الانقسام" مع الضفة الغربية.

ويشدد إبراهيم، على أن الواجب على حماس البحث في وسائل أكثر عقلانية في رفع حصار غزة "من خلال الوحدة الوطنية واتمام المصالحة بالانفتاح أكثر على جميع الاطراف خاصة فتح وتقديم تنازلات لصالح المشروع الفلسطيني وما يدبر له اسرائيليا".

وسبق أن توصلت فتح وحماس لعدة تفاهمات ثنائية وأخرى في إطار شامل للفصائل الفلسطينية وبرعاية مصرية ومن دول عربية أخرى، لكنها فشلت في وضع حد عملي للانقسام الداخلي واستعادة الوحدة المنشودة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبدلا من المضي في تنفيذ تفاهمات المصالحة، فإن سلسلة إجراءات تم اتخاذها من قبل الحركتين اعتبر مراقبون أنها ساهمت تدريجيا في تكريس وضع الانقسام خاصة ما يتعلق بتولي حماس كامل السيطرة الإدارية والأمنية في قطاع غزة.

وعلى مدار سنوات الانقسام أثرت تطورات الأوضاع الإقليمية في الانقسام الفلسطيني خصوصا لجهة تقدم أو تراجع أي من طرفيه (فتح وحماس) ورغبة كل طرف في بناء تحالفات تعزز مكانته على حساب الطرف الآخر.

وعلى ذلك، يقلل رئيس مؤسسة الدراسات الديمقراطية في رام الله جورج جقمان، من سقف توقعاته إزاء "اختراق حقيقي مرتقب" في ملف المصالحة الفلسطينية سواء برعاية مصرية أو غيرها.

ويعتبر جقمان، أن ملفات الخلافات بين فتح وحماس تفاقمت كثيرا خلال العامين الماضيين بما يظهر حجم تعمق الانقسام الفلسطيني الداخلي وصعوبة توقع إنهائه قريبا.

وينبه إلى أن الانقسام الداخلي خلق واقعا مشتتا بين سلطتين تحكمان بشكل منفرد في كل من غزة والضفة لديهما مصالح خاصة مرتبطة بالسلطة وكلاهما ترفضان التنازل للطرف الآخر.

كما يشدد جقمان على وجود اعتبارات سياسية زادت من حدة تكريس الانقسام منها الرفض الإسرائيلي والأمريكي بدخول حماس منظمة التحرير أو دمج عناصرها في إطار السلطة الفلسطينية.

عباس: وفد فلسطيني سيتوجه إلى القاهرة "لاستجلاء" الأفكار التي طرحت لإنهاء الانقسام

 

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

الصين وبروناي تعززان العلاقات
الصين وبروناي تعززان العلاقات
الجمعية العامة للأمم المتحدة تفتتح دورتها الـ72
الجمعية العامة للأمم المتحدة تفتتح دورتها الـ72
سوريا: 700 طن من مساعدات الإغاثة تصل إلى مدينة دير الزور
سوريا: 700 طن من مساعدات الإغاثة تصل إلى مدينة دير الزور
محمية موموقه الطبيعية للأراضي الرطبة في شمال شرقي الصين
محمية موموقه الطبيعية للأراضي الرطبة في شمال شرقي الصين
ألبوم صور الممثلة الصينية شيونغ ناى جين
ألبوم صور الممثلة الصينية شيونغ ناى جين
معرض الشاى الدولى يقام فى مدينة داليان
معرض الشاى الدولى يقام فى مدينة داليان
الباندا تجذب الزوار خلال عطلة العيد الوطني الصيني
الباندا تجذب الزوار خلال عطلة العيد الوطني الصيني
الأعمال الزراعية في فصل الخريف
الأعمال الزراعية في فصل الخريف
العودة إلى القمة
الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
arabic.news.cn

تحليل إخباري: مراقبون فلسطينيون: تحسن علاقات مصر وحماس يعيد رعاية القاهرة للمصالحة الفلسطينية

新华社 | 2017-09-13 22:29:49

رام الله 13 سبتمبر 2017 (شينخوا) يرى مراقبون فلسطينيون أن التحسن الحاصل في علاقات مصر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يسمح بإعادة رعاية القاهرة لملف المصالحة الفلسطينية سعيا لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف 10 أعوام، لكنهم لا يتوقعون حدوث اختراق على المدى القريب.

ومنذ العام 2013 على أثر عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي وحدوث توتر شديد في العلاقات المصرية مع حماس تراجع دور القاهرة رغم أهميته في ملف المصالحة وتوقفت تقريبا عن استضافة وفود الفصائل الفلسطينية لهذا الغرض.

ويقول مراقبون، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن التحسن الحاصل في علاقات مصر وحماس منذ عدة أشهر أعاد ملف المصالحة الفلسطينية مجددا بقوة إلى الوسيط الرئيس له ممثلا بالقاهرة التي سبق أن فوضتها جامعة الدول العربية بهذا الشأن.

وأعلنت حماس قبل يومين عقب لقاء وفد من قادتها برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية مع رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي، استعدادها لعقد جلسات حوار مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في القاهرة فورا لإبرام اتفاق للمصالحة.

وردت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عقب اجتماع لها في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم الحركة، بتأكيد "حرصها على الحوار المكثف وبشكل سريع مع الأخوة في مصر" من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأعلن مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد، أنه سيتوجه إلى القاهرة خلال أيام للقاء القيادة المصرية لمتابعة جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني.

ويصف الكاتب والمحلل السياسي المقيم في رام الله أشرف العجرمي التطورات الحاصلة بأنها "إيجابية"، مؤكدا "ضرورة أن تنعكس في خطوات ملموسة وفورية تجاه التقدم في ملف المصالحة الفلسطينية".

ويرى العجرمي، أن حماس مطالبة بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة قبل أشهر فورا ودون تأخير لإفساح المجال أمام وقف إجراءات السلطة الفلسطينية "العقابية" الأخيرة تجاه قطاع غزة.

ويعتبر أن القيام بهذه الخطوة "من شأنه خلق الأجواء لمصالحة ووحدة وطنية تحتاجها القضية الفلسطينية خاصة مع اقتراب الإدارة الأمريكية من تقديم اقتراح لاستئناف عملية السلام قد لا يرقى إلى الحد الأدنى المقبول فلسطينيا".

وبحسب العجرمي، فإنه "يوجد سبب حقيقي للاعتقاد أن الأمور تتغير نحو الأفضل في ظل تطور العلاقات المصرية مع حماس، ما يتيح هامشا أكبر للقاهرة للانتقال من الملف الأمني (على حدودها مع قطاع غزة) إلى ملفات سياسية أخرى أهمها ملف إنهاء الانقسام الفلسطيني ".

وكان الانقسام الفلسطيني الداخلي بدأ في العام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة بالقوة على أثر جولات اقتتال داخلي مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.

وفي حينه، أقال الرئيس عباس حكومة الوحدة الوطنية التي كانت مشكلة بين حماس وحركة فتح برئاسة هنية، لكن حماس رفضت القرار وأبقت حكومة تابعة لها تدير القطاع.

ورغم تشكيل أول حكومة وفاق من شخصيات مستقلة منذ مطلع يونيو العام 2014 منذ بدء الانقسام الفلسطيني بموجب تفاهمات لتحقيق المصالحة توصل إليها قبل ذلك بشهرين وفد من منظمة التحرير وحماس في غزة وتضمنت حل حكومة حماس المقالة في غزة، إلا إن ذلك لم يسهم عمليا في إنهاء الانقسام.

وظلت حكومة الوفاق تتهم حماس بعدم تمكينها من إدارة قطاع غزة والإبقاء على حكومة ظل تديرها، فيما تشتكى الحركة من "إهمال" الحكومة لمسؤولياتها في القطاع وعدم حل أزماته المتفاقمة خاصة صرف رواتب الموظفين الذين عينتهم على مدار سنوات الانقسام.

وصادقت كتلة حماس في المجلس التشريعي قبل عدة أشهر على تشكيل "لجنة عليا" لإدارة قطاع غزة، وأعلنت أنها ستظل تعمل ما دام الانقسام (الفلسطيني) قائما وأنها ستنهي عملها حينما تقوم حكومة الوفاق بمهامها تجاه القطاع.

وردا على ذلك اتخذ الرئيس عباس منذ أبريل الماضي "خطوات عقابية" ضد غزة تمثلت بتقليص رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع وإحالة سبعة آلاف منهم إلى التقاعد المبكر إلى جانب تقليص تمويل خدمات أساسية لصالح القطاع.

ويعتبر المحلل السياسي من غزة حمزة أبو شنب، أن مصر استعادت في هذه المرحلة "زمام المبادرة" في ملف المصالحة الفلسطينية، متوقعا أن تطرح القاهرة قريبا مبادرة في هذا الغرض.

ويشدد أبو شنب، على أهمية مصر في تحريك ملف المصالحة وإنهاء جموده خاصة من جهة أن رؤية القاهرة مقبولة من معظم الفصائل الفلسطينية ولها ثقلا وتأثيرا في الشأن الفلسطيني.

كما يتوقع أبو شنب، أن تتعزز العلاقات بين حماس ومصر خلال المرحلة المقبلة حتى لو يتم تحقيق التقدم المنشود في ملف المصالحة "في ضوء الحرص الذي تبديه حماس على التفاقم مع مصر".

من جهته، يبرز المحلل السياسي من غزة مصطفى إبراهيم، أن حماس "هرولت" إلى القاهرة نظرا لتفاقم أزمتها في القطاع بسبب اشتداد صعوبة الأوضاع الإنسانية فيه وحاجته لحلول عاجلة.

وينبه إبراهيم، إلى أن حماس "تحاول فكفكة أزماتها الداخلية وأزمات قطاع غزة عبر التفاهم مع مصر، لكن هذه الأزمات ليست خدمات فقط أنما أزمة قطاع غزة وعلاقته بالمشروع الفلسطيني والخشية من فصل القطاع عبر تكريس الانقسام" مع الضفة الغربية.

ويشدد إبراهيم، على أن الواجب على حماس البحث في وسائل أكثر عقلانية في رفع حصار غزة "من خلال الوحدة الوطنية واتمام المصالحة بالانفتاح أكثر على جميع الاطراف خاصة فتح وتقديم تنازلات لصالح المشروع الفلسطيني وما يدبر له اسرائيليا".

وسبق أن توصلت فتح وحماس لعدة تفاهمات ثنائية وأخرى في إطار شامل للفصائل الفلسطينية وبرعاية مصرية ومن دول عربية أخرى، لكنها فشلت في وضع حد عملي للانقسام الداخلي واستعادة الوحدة المنشودة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبدلا من المضي في تنفيذ تفاهمات المصالحة، فإن سلسلة إجراءات تم اتخاذها من قبل الحركتين اعتبر مراقبون أنها ساهمت تدريجيا في تكريس وضع الانقسام خاصة ما يتعلق بتولي حماس كامل السيطرة الإدارية والأمنية في قطاع غزة.

وعلى مدار سنوات الانقسام أثرت تطورات الأوضاع الإقليمية في الانقسام الفلسطيني خصوصا لجهة تقدم أو تراجع أي من طرفيه (فتح وحماس) ورغبة كل طرف في بناء تحالفات تعزز مكانته على حساب الطرف الآخر.

وعلى ذلك، يقلل رئيس مؤسسة الدراسات الديمقراطية في رام الله جورج جقمان، من سقف توقعاته إزاء "اختراق حقيقي مرتقب" في ملف المصالحة الفلسطينية سواء برعاية مصرية أو غيرها.

ويعتبر جقمان، أن ملفات الخلافات بين فتح وحماس تفاقمت كثيرا خلال العامين الماضيين بما يظهر حجم تعمق الانقسام الفلسطيني الداخلي وصعوبة توقع إنهائه قريبا.

وينبه إلى أن الانقسام الداخلي خلق واقعا مشتتا بين سلطتين تحكمان بشكل منفرد في كل من غزة والضفة لديهما مصالح خاصة مرتبطة بالسلطة وكلاهما ترفضان التنازل للطرف الآخر.

كما يشدد جقمان على وجود اعتبارات سياسية زادت من حدة تكريس الانقسام منها الرفض الإسرائيلي والأمريكي بدخول حماس منظمة التحرير أو دمج عناصرها في إطار السلطة الفلسطينية.

عباس: وفد فلسطيني سيتوجه إلى القاهرة "لاستجلاء" الأفكار التي طرحت لإنهاء الانقسام

الصور

010020070790000000000000011100001366072801