طرابلس 28 سبتمبر 2017 (شينخوا) كشفت النيابة العامة الليبية اليوم (الخميس) هوية "المسؤول المباشر" عن عملية ذبح الأقباط المصريين في ليبيا قبل أكثر من عامين، مؤكدة أنه سعودي الجنسية وقتل في معارك سرت الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وعقد الصديق الصور رئيس مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام اليوم مؤتمرا صحفيا في طرابلس أعلن فيه نتائج تحقيقات أُجريت مع قادة وعناصر بتنظيم الدولة الإسلامية أظهرت مسؤوليتهم عن عدد كبير من العمليات الإرهابية في البلاد.
وقال الصور بشأن واقعة ذبح الأقباط المصريين في سرت قبل أكثر من عامين ونصف العام، أن التحقيقات أظهرت "أن المسؤول المباشر عن تنفيذ عملية ذبح الأقباط هو ابو عامر الجزراوي، وهو سعودي الجنسية، شغل منصب أمير ولاية طرابلس".
وتابع أن الجزراوي "قتل في سرت أثناء العمليات العسكرية التي شنتها قوات البنيان المرصوص" ضد تنظيم الدولة الإسلامية على مدى سبعة أشهر وانتهت بطرده في ديسمبر من العام 2016.
وأضاف أنه تم تحديد الموقع الذي دُفن فيه الأقباط المصريون، وهو الباحة الخلفية لفندق المهاري في سرت، لافتا إلى أن "هناك اتصالات مستمرة مع المنطقة العسكرية بمصراتة للانتقال إلى سرت والكشف عن مواقع القبور وأخذ عينات الحمض النووي للأقباط" القتلى.
وأكد الصور أن سرية التحقيق تمنع الكشف عن المزيد من تفاصيل هذه القضية.
وبث تنظيم الدولة الإسلامية في منتصف فبراير من العام 2015، فيديو أظهر عملية ذبح 21 قبطيا مصريا على شاطئ البحر في مدينة سرت.
وأثار الحادث غضبا مصريا عارما، ما دفع السلطات المصرية إلى شن ضربات جوية قالت إنها استهدفت مواقع ومعسكرات للتنظيم المتطرف في مدينة درنة شرق ليبيا.
من ناحية أخرى ، أظهرت تحقيقات النيابة الليبية مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية عن عدد كبير من العمليات الإرهابية في البلاد كانت مقيدة ضد مجهول طيلة الأعوام الماضية، حسب الصور.
وشملت هذه العمليات حوادث اغتيال واختطاف قضاة وعسكريين وصحفيين ورجال دين ورعايا أجانب ورجال أعمال ليبيين، واستهداف مقار بعثات أجنبية وحقول نفطية ونقاط أمنية وعسكرية بسيارات مفخخة وهجمات انتحارية.
ومن بين هذه العمليات، اغتيال النائب العام السابق عبد العزيز الحصادي، وعضوة المؤتمر الوطني العام فريحة البركاوي، بالإضافة إلى عدد من مدراء الأمن بمدن ليبية مختلفة.
واغتيل الحصادي والبركاوي في مدينة درنة شرق البلاد، عندما فتح مسلحون النار على سيارتيهما في فبراير ويوليو من العام 2014.
كما اغتيل رؤساء أمن طرابلس وصبراتة ودرنة وسرت في الفترة من مطلع العام 2014 إلى نهاية العام 2016 في قضايا قُيدت ضد مجهول.
وأوضح الصور أن "معظم عمليات الاختطاف كانت بهدف دفع فدية (..) بهدف تمويل نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا".
وأعلن عن إصدار 827 أمر قبض لعناصر بتنظيم الدولة الإسلامية داخل ليبيا، ومذكرات قبض دولية بحق 50 من قادته.
وفرض تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا سيطرته لنحو عام ونصف العام على مدينة سرت الساحلية الواقعة على بعد (450 كم شرق طرابلس) قبل أن تتمكن قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، من طرده في ديسمبر من العام 2016 بعد معارك شرسة بدأت في مايو من العام ذاته.





