تحقيق إخباري: صيد الصقور مهنة تقاوم التحديات الأمنية شرقي العراق

17:06:11 26-11-2017 | Arabic. News. Cn

بعقوبة، العراق 26 نوفمبر 2017 (شينخوا) في أطراف بادية قزانية على الحدود العراقية - الإيرانية، التابعة لمحافظة ديالى شرقي العراق، شرع العديد من صيادي الصقور بلملمة خيمهم المتواضعة استعدادا للرحيل بعد انتهاء رحلة محفوفة بالمخاطر استمرت لعدة اسابيع.

الكثير من الصيادين يعتبرون صيد الصقور من أجمل المهن على الأرض، رغم ان اغلبهم عاد خالي الوفاض لكن الابتسامة لم تفارقهم فهم يصفون رحلة الصيد بانها رحلة استجمام طبيعية بعيدا عن صخب المدن ومشاكلها، فضلا عن اكتسابهم خبرات تفيدهم في المستقبل لتحقيق حلمهم باصطياد صقر.

وقال جعفر سعيد وهو صائد صقور منذ (14 سنة) تقريبا لوكالة أنباء (شينخوا) إن " بادية قزانية تعد من المناطق المهمة في خارطة صيد الصقور البرية الموسمية في البلاد وهي تكتسب ميزة باحتوائها على أنواع نادرة من الصقور ومنها ما يعرف محليا بالحر".

وأضاف سعيد إن " موسم صيد الصقور يستمر أكثر من شهرين في بادية قزانية وربما أكثر وفق الظروف المناخية وينتهي نهاية نوفمبر، وهناك العشرات من صيادي الصقور يأتون إلى البادية لبدء رحلة محفوفة بالمخاطر لانهم سيكونون في مواجهة كل الظروف الطبيعة".

وتابع سعيد " موسم صيد الصقور هذه السنة كان فقيرا للغاية ولم تسجل سوى حالات نادرة للصيد لكن يبقى صيد الصقور هو المهنة الاجمل في الارض"، مؤكدا أن مهنة صيد الصقور رغم كل التحديات الامنية التي مرت بها محافظة ديالى بعد العام 2003 لكنها حافظت على طقوسها من ناحية بدء الموسم ونهايته.

بدوره، قال حسين خالد، الذي جاء برفقة صياد من اقاربه، إلى بادية قزانية "في البدء ترددت في المجيء، لكن غيرت رأيي في اخر لحظة" ويواصل حديثه قائلا " بالفعل كانت رحلة استجمام طبيعية انقذتني من صخب المدينة ومشاكلها واعطتني دفعة معنوية هائلة".

وأشار خالد إلى أن رحلة صيد الصقور فيها الكثير من الامور الايجابية، أبرزها الصبر والصداقة والتعامل مع البيئة والطبيعة عن كثب بالاضافة إلى تعلم فنون صيد الصقور من بقية الصيادين.

اما ابو صلاح الصياد وهو من صيادي الصقور فقد قال "إن مهنة صيد الصقور لم تمت رغم التحديات الامنية في بعض المواسم وبادية قزانية مستقرة وامنة وهذا ما يجعلها نقطة جذب للصيادين".

واضاف الصياد ان " صيد الصقور يمكن ان يتحول إلى قطاع اقتصادي وسياحي كبير لو تم استثماره بالشكل الامثل، فالبادية تتحول إلى منطقة جميلة جدا في موسم الربيع ".

وتابع "ليس من السهل ان تطلق على اي شخص صفة صياد صقور كون الامر يحتاج إلى خبرة متراكمة لسنين طويلة وعقلية تعرف التعامل مع الصقور بشكل دقيق لدرجة انك لابد ان تفهم لغتها وطريقتها في الطيران وكيف يمكن ان تصطادها".

من جانبه، أكد مازن الخزاعي مدير ناحية قزانية (120 كلم) شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى أن بادية قزانية نقطة جذب كبيرة لصيادي الصقور من مختلف مناطق البلاد وهي تعد من المناطق الامنة في ديالى بجهود القوات الامنية.

واضاف الخزاعي ان " موسم صيد الصقور يستمر لاكثر من شهرين كل عام وهناك فن خاص لكيفية صيد الصقور والتي يشكل بعض انواعها ثروة كونها نادرة وذات مواصفات مميزة تجعل اسعارها خيالية في بعض الاحيان".

وتابع "اعداد من لديهم خبرة بصيد الصقور ليست كبيرة بل محدودة للغاية واغلب من يذهب للصيد هم يحاولون الاستجمام وقضاء الوقت للراحة لان عملية الصيد مسألة ليست هينة وتحتاج إلى دقة وصبر كبير".

واقر الخزاعي بوجود اهمال لملف صيد الصقور الذي يمكن ان يتحول إلى قطاع اقتصادي كبير من ناحية جذب السياحة المحلية والدولية بالاضافة إلى تحويل البادية إلى محمية طبيعية وانشاء مناطق سياحية مميزة.

وتتميز الصقور بوجود انواع نادرة ومميزة تباع باسعار خيالية تصل إلى عشرات آلاف من الدولارات الامريكية ما يجعلها ثروة يسيل لها لعاب العديد من الصيادين.

ويتطلب صيد الصقور مهارة وصبر عاليين، وعلى الصياد أن يتوخى الحيطة والحذر في التعامل مع هذا الطير أثناء صيده، فيكون الصيد في البداية بتجهيز الأدوات اللازمة، واختيار الوقت المناسب، والذي يكون من بداية الشروق حتى نهاية الغروب، وعلى الصياد ان يختار الوجهة الصحيحة للصيد.

وهناك طريقتان شائعتان لصيد الصقور الاولى، تدعى الكواخ، حيث يقوم الصياد بحفر كوخ فوق تلة مرتفعة بطول متر وعرض متر، ويغطيها بالحجارة ويربط الصياد غرابا ثم يتركه يطير ويمسك في طرف الخيط المثبت بالغراب، فعندما يراه الصقر يظن بان الغراب يطارد صيدا، فيقترب الصقر من الغراب ويهاجمه فيقوم الصياد بسحبه إلى الكوخ واصطياد الصقر.

والطريقة الثانية ان تضع حمامة أو أي طعام يحبه الصقر، ثم يقوم بإلباس الحمامة شبكة تدخل في جناحيها، وتربط بعض الخيوط في رِجليها، وتترك الحمامة لتطير، وعندما يراها الصقر يهاجمها كونها فريسته المنتظرة، فيقوم الصياد لحظتها بإطلاق بعض الأصوات كطلق ناري أو غيره، ما يدفع الصقر إلى الطيران وترك الحمامة وبعدها لا يستطيع الطيران حيث يختل توازنه بعد ان يمسكه الشبكة، وبهذه الوسيلة يتم اصطياده.

وتشكل بادية قزانية ذات تضاريس مقعدة للغاية في ناحية حدودية نقطة عبور لبعض الصقور البرية المميزة ما جعلها اهم مناطق الصيد في محافظة ديالى.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تحقيق إخباري: صيد الصقور مهنة تقاوم التحديات الأمنية شرقي العراق

新华社 | 2017-11-26 17:06:11

بعقوبة، العراق 26 نوفمبر 2017 (شينخوا) في أطراف بادية قزانية على الحدود العراقية - الإيرانية، التابعة لمحافظة ديالى شرقي العراق، شرع العديد من صيادي الصقور بلملمة خيمهم المتواضعة استعدادا للرحيل بعد انتهاء رحلة محفوفة بالمخاطر استمرت لعدة اسابيع.

الكثير من الصيادين يعتبرون صيد الصقور من أجمل المهن على الأرض، رغم ان اغلبهم عاد خالي الوفاض لكن الابتسامة لم تفارقهم فهم يصفون رحلة الصيد بانها رحلة استجمام طبيعية بعيدا عن صخب المدن ومشاكلها، فضلا عن اكتسابهم خبرات تفيدهم في المستقبل لتحقيق حلمهم باصطياد صقر.

وقال جعفر سعيد وهو صائد صقور منذ (14 سنة) تقريبا لوكالة أنباء (شينخوا) إن " بادية قزانية تعد من المناطق المهمة في خارطة صيد الصقور البرية الموسمية في البلاد وهي تكتسب ميزة باحتوائها على أنواع نادرة من الصقور ومنها ما يعرف محليا بالحر".

وأضاف سعيد إن " موسم صيد الصقور يستمر أكثر من شهرين في بادية قزانية وربما أكثر وفق الظروف المناخية وينتهي نهاية نوفمبر، وهناك العشرات من صيادي الصقور يأتون إلى البادية لبدء رحلة محفوفة بالمخاطر لانهم سيكونون في مواجهة كل الظروف الطبيعة".

وتابع سعيد " موسم صيد الصقور هذه السنة كان فقيرا للغاية ولم تسجل سوى حالات نادرة للصيد لكن يبقى صيد الصقور هو المهنة الاجمل في الارض"، مؤكدا أن مهنة صيد الصقور رغم كل التحديات الامنية التي مرت بها محافظة ديالى بعد العام 2003 لكنها حافظت على طقوسها من ناحية بدء الموسم ونهايته.

بدوره، قال حسين خالد، الذي جاء برفقة صياد من اقاربه، إلى بادية قزانية "في البدء ترددت في المجيء، لكن غيرت رأيي في اخر لحظة" ويواصل حديثه قائلا " بالفعل كانت رحلة استجمام طبيعية انقذتني من صخب المدينة ومشاكلها واعطتني دفعة معنوية هائلة".

وأشار خالد إلى أن رحلة صيد الصقور فيها الكثير من الامور الايجابية، أبرزها الصبر والصداقة والتعامل مع البيئة والطبيعة عن كثب بالاضافة إلى تعلم فنون صيد الصقور من بقية الصيادين.

اما ابو صلاح الصياد وهو من صيادي الصقور فقد قال "إن مهنة صيد الصقور لم تمت رغم التحديات الامنية في بعض المواسم وبادية قزانية مستقرة وامنة وهذا ما يجعلها نقطة جذب للصيادين".

واضاف الصياد ان " صيد الصقور يمكن ان يتحول إلى قطاع اقتصادي وسياحي كبير لو تم استثماره بالشكل الامثل، فالبادية تتحول إلى منطقة جميلة جدا في موسم الربيع ".

وتابع "ليس من السهل ان تطلق على اي شخص صفة صياد صقور كون الامر يحتاج إلى خبرة متراكمة لسنين طويلة وعقلية تعرف التعامل مع الصقور بشكل دقيق لدرجة انك لابد ان تفهم لغتها وطريقتها في الطيران وكيف يمكن ان تصطادها".

من جانبه، أكد مازن الخزاعي مدير ناحية قزانية (120 كلم) شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى أن بادية قزانية نقطة جذب كبيرة لصيادي الصقور من مختلف مناطق البلاد وهي تعد من المناطق الامنة في ديالى بجهود القوات الامنية.

واضاف الخزاعي ان " موسم صيد الصقور يستمر لاكثر من شهرين كل عام وهناك فن خاص لكيفية صيد الصقور والتي يشكل بعض انواعها ثروة كونها نادرة وذات مواصفات مميزة تجعل اسعارها خيالية في بعض الاحيان".

وتابع "اعداد من لديهم خبرة بصيد الصقور ليست كبيرة بل محدودة للغاية واغلب من يذهب للصيد هم يحاولون الاستجمام وقضاء الوقت للراحة لان عملية الصيد مسألة ليست هينة وتحتاج إلى دقة وصبر كبير".

واقر الخزاعي بوجود اهمال لملف صيد الصقور الذي يمكن ان يتحول إلى قطاع اقتصادي كبير من ناحية جذب السياحة المحلية والدولية بالاضافة إلى تحويل البادية إلى محمية طبيعية وانشاء مناطق سياحية مميزة.

وتتميز الصقور بوجود انواع نادرة ومميزة تباع باسعار خيالية تصل إلى عشرات آلاف من الدولارات الامريكية ما يجعلها ثروة يسيل لها لعاب العديد من الصيادين.

ويتطلب صيد الصقور مهارة وصبر عاليين، وعلى الصياد أن يتوخى الحيطة والحذر في التعامل مع هذا الطير أثناء صيده، فيكون الصيد في البداية بتجهيز الأدوات اللازمة، واختيار الوقت المناسب، والذي يكون من بداية الشروق حتى نهاية الغروب، وعلى الصياد ان يختار الوجهة الصحيحة للصيد.

وهناك طريقتان شائعتان لصيد الصقور الاولى، تدعى الكواخ، حيث يقوم الصياد بحفر كوخ فوق تلة مرتفعة بطول متر وعرض متر، ويغطيها بالحجارة ويربط الصياد غرابا ثم يتركه يطير ويمسك في طرف الخيط المثبت بالغراب، فعندما يراه الصقر يظن بان الغراب يطارد صيدا، فيقترب الصقر من الغراب ويهاجمه فيقوم الصياد بسحبه إلى الكوخ واصطياد الصقر.

والطريقة الثانية ان تضع حمامة أو أي طعام يحبه الصقر، ثم يقوم بإلباس الحمامة شبكة تدخل في جناحيها، وتربط بعض الخيوط في رِجليها، وتترك الحمامة لتطير، وعندما يراها الصقر يهاجمها كونها فريسته المنتظرة، فيقوم الصياد لحظتها بإطلاق بعض الأصوات كطلق ناري أو غيره، ما يدفع الصقر إلى الطيران وترك الحمامة وبعدها لا يستطيع الطيران حيث يختل توازنه بعد ان يمسكه الشبكة، وبهذه الوسيلة يتم اصطياده.

وتشكل بادية قزانية ذات تضاريس مقعدة للغاية في ناحية حدودية نقطة عبور لبعض الصقور البرية المميزة ما جعلها اهم مناطق الصيد في محافظة ديالى.

الصور

010020070790000000000000011100001367805811