أمير قطر يعتمد موازنة 2018 بارتفاع في الإيرادات وخفض في العجز رغم الأزمة الخليجية

05:37:23 13-12-2017 | Arabic. News. Cn

الدوحة 12 ديسمبر 2017 (شينخوا) اعتمد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم (الثلاثاء) الموازنة العامة للدولة لعام 2018، بإيرادات متوقعة 48.1 مليار دولار وعجز بواقع 7.72 مليار، بارتفاع 2.9 بالمائة في الايرادات وانخفاض 1.1 بالمائة في العجز قياسا إلى العام الحالي، وذلك رغم الأزمة الخليجية والمقاطعة الاقتصادية الناجمة عنها.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن الأمير الشيخ تميم أصدر اليوم القانون رقم 25 لسنة 2017 والخاص باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018، وقضى القانون بتنفيذه والعمل به من أول يناير العام المقبل وأن ينشر في الجريدة الرسمية، دون مزيد من التفاصيل.

من جانبها أفادت وزارة المالية القطرية، على هامش الإعلان عن الموازنة، أنه من المتوقع أن تبلغ الإيرادات 175.1 مليار ريال (48.1 مليار دولار تقريبا) بارتفاع 2.9 بالمائة قياسا إلى نظيرتها المسجلة في العام الحالي، مرجعة السبب في هذه الزيادة إلى زيادة العائدات غير النفطية.

وأضافت الوزارة أن عجز الموازنة من المتوقع أن يبلغ 28.1 مليار ريال (نحو 7.72 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 1.1% مقارنة بالعجز المسجل خلال عام 2017، الذي بلغ 28.4 مليار ريال (حوالي 7.8 مليار دولار)، لافتة إلى انه سيتم تمويل هذا العجز من خلال إصدارات الدين.

وحددت الموازنة، التي تبدأ في أول يناير العام 2018، سعر برميل النفط عند مبلغ 45 دولارا أمريكيا، وهو السعر ذاته المحدد في موازنة العام 2017.

وبحسب الوزارة، تقدر قيمة المصروفات العامة المتوقعة خلال العام المقبل بـ 203.2 مليار ريال (55.8 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 2.4 بالمائة قياسا إلى المصروفات المسجلة هذا العام والبالغة 198.5 مليار ريال (54.5 مليار دولار).

وعزت الوزارة السبب في زيادة المصروفات إلى تدشين عدد من المدارس والمرافق التعليمية الجديدة، إضافة إلى مراكز صحية ومستشفيات جديدة، والتوسعات الجارية في المرافق العامة الأخرى.

ومن المتوقع كذلك وصول إجمالي قيمة النفقات على المشاريع الرئيسية إلى 93 مليار ريال (25.5 مليار دولار)، وهو تقريبا المستوى نفسه المسجل في العام الحالي، حيث تستأثر تلك المشاريع بأكبر حصة من إجمالي النفقات، بنسبة 45.8 بالمائة.

ويتواصل التركيز على إنجاز المشاريع الحيوية في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والمواصلات إلى جانب المشاريع المرتبطة باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، طبقا للوزارة، التي ذكرت أنه من المزمع توقيع عقود جديدة في العام المقبل تقدر قيمتها بمبلغ 29 مليار ريال، وهو ما يساهم بدوره في تعزيز معدلات النمو في القطاع الخاص.

أما قيمة الاعتمادات المخصصة للقطاع الرياضي والمشاريع المرتبطة باستضافة الدولة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 فقد وصلت إلى 11.2 مليار ريال، حيث سيتم التركيز على إنجاز العمل في الملاعب والمرافق الرياضية المختلفة.

كما بلغت مخصصات الرواتب والأجور 52.2 مليار ريال في موازنة 2018، بارتفاع نسبته 8.8 بالمائة قياسا إلى مخصصات بلغت 48.0 مليار ريال في موازنة العام الحالي.

وفي هذا السياق قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي إن الارتفاع في مخصصات الرواتب والأجور يرجع إلى افتتاح عدد من المدارس والمنشآت التعليمية والجامعية الجديدة، وعدد من المراكز الصحية والمستشفيات.

وأضاف العمادي أن التوقعات المستقبلية للاقتصاد القطري ما تزال إيجابية للغاية، إذ " تواصل دولة قطر تحقيقها تقدما كبيرا في خفض العجز بموازنتها نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة والتكاليف المرتفعة للمشاريع التنموية".

وتابع" ساعد الحصار الجائر في إضافة زخم إلى استراتيجيتنا الوطنية الرامية لتنويع مصادر الاقتصاد القطري"، في إشارة إلى المقاطعة الاقتصادية المفروضة على بلاده جراء الأزمة الخليجية المستمرة بين الدوحة وثلاث دول خليجية إلى جانب مصر.

وأوضح أن الإيرادات تسجل ارتفاعا ملحوظا، وهو ما يمكن نسبته إلى الجهود التي تبذلها الحكومة القطرية لتنويع مصادرها الاقتصادية، حيث تخصص المزيد من الاعتمادات المالية للمشاريع الكبرى في مجموعة متنوعة من القطاعات، وهو ما يساعد في تعزيز جهود التنمية المتواصلة بالدولة على حد تعبيره.

وكان مجلس الوزراء القطري قد أقر في نهاية نوفمبر الماضي مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018، وأحاله لمجلس الشورى للمصادقة.

ويأتي اعتماد قانون الموازنة فيما تعيش قطر على وقع أزمة دبلوماسية ومقاطعة اقتصادية منذ 5 يونيو الماضي بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة وأغلقت منافذها البرية والبحرية والجوية معها ضمن إجراءات عقابية أخرى.

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

أمير قطر يعتمد موازنة 2018 بارتفاع في الإيرادات وخفض في العجز رغم الأزمة الخليجية

新华社 | 2017-12-13 05:37:23

الدوحة 12 ديسمبر 2017 (شينخوا) اعتمد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم (الثلاثاء) الموازنة العامة للدولة لعام 2018، بإيرادات متوقعة 48.1 مليار دولار وعجز بواقع 7.72 مليار، بارتفاع 2.9 بالمائة في الايرادات وانخفاض 1.1 بالمائة في العجز قياسا إلى العام الحالي، وذلك رغم الأزمة الخليجية والمقاطعة الاقتصادية الناجمة عنها.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن الأمير الشيخ تميم أصدر اليوم القانون رقم 25 لسنة 2017 والخاص باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018، وقضى القانون بتنفيذه والعمل به من أول يناير العام المقبل وأن ينشر في الجريدة الرسمية، دون مزيد من التفاصيل.

من جانبها أفادت وزارة المالية القطرية، على هامش الإعلان عن الموازنة، أنه من المتوقع أن تبلغ الإيرادات 175.1 مليار ريال (48.1 مليار دولار تقريبا) بارتفاع 2.9 بالمائة قياسا إلى نظيرتها المسجلة في العام الحالي، مرجعة السبب في هذه الزيادة إلى زيادة العائدات غير النفطية.

وأضافت الوزارة أن عجز الموازنة من المتوقع أن يبلغ 28.1 مليار ريال (نحو 7.72 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 1.1% مقارنة بالعجز المسجل خلال عام 2017، الذي بلغ 28.4 مليار ريال (حوالي 7.8 مليار دولار)، لافتة إلى انه سيتم تمويل هذا العجز من خلال إصدارات الدين.

وحددت الموازنة، التي تبدأ في أول يناير العام 2018، سعر برميل النفط عند مبلغ 45 دولارا أمريكيا، وهو السعر ذاته المحدد في موازنة العام 2017.

وبحسب الوزارة، تقدر قيمة المصروفات العامة المتوقعة خلال العام المقبل بـ 203.2 مليار ريال (55.8 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 2.4 بالمائة قياسا إلى المصروفات المسجلة هذا العام والبالغة 198.5 مليار ريال (54.5 مليار دولار).

وعزت الوزارة السبب في زيادة المصروفات إلى تدشين عدد من المدارس والمرافق التعليمية الجديدة، إضافة إلى مراكز صحية ومستشفيات جديدة، والتوسعات الجارية في المرافق العامة الأخرى.

ومن المتوقع كذلك وصول إجمالي قيمة النفقات على المشاريع الرئيسية إلى 93 مليار ريال (25.5 مليار دولار)، وهو تقريبا المستوى نفسه المسجل في العام الحالي، حيث تستأثر تلك المشاريع بأكبر حصة من إجمالي النفقات، بنسبة 45.8 بالمائة.

ويتواصل التركيز على إنجاز المشاريع الحيوية في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والمواصلات إلى جانب المشاريع المرتبطة باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، طبقا للوزارة، التي ذكرت أنه من المزمع توقيع عقود جديدة في العام المقبل تقدر قيمتها بمبلغ 29 مليار ريال، وهو ما يساهم بدوره في تعزيز معدلات النمو في القطاع الخاص.

أما قيمة الاعتمادات المخصصة للقطاع الرياضي والمشاريع المرتبطة باستضافة الدولة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 فقد وصلت إلى 11.2 مليار ريال، حيث سيتم التركيز على إنجاز العمل في الملاعب والمرافق الرياضية المختلفة.

كما بلغت مخصصات الرواتب والأجور 52.2 مليار ريال في موازنة 2018، بارتفاع نسبته 8.8 بالمائة قياسا إلى مخصصات بلغت 48.0 مليار ريال في موازنة العام الحالي.

وفي هذا السياق قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي إن الارتفاع في مخصصات الرواتب والأجور يرجع إلى افتتاح عدد من المدارس والمنشآت التعليمية والجامعية الجديدة، وعدد من المراكز الصحية والمستشفيات.

وأضاف العمادي أن التوقعات المستقبلية للاقتصاد القطري ما تزال إيجابية للغاية، إذ " تواصل دولة قطر تحقيقها تقدما كبيرا في خفض العجز بموازنتها نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة والتكاليف المرتفعة للمشاريع التنموية".

وتابع" ساعد الحصار الجائر في إضافة زخم إلى استراتيجيتنا الوطنية الرامية لتنويع مصادر الاقتصاد القطري"، في إشارة إلى المقاطعة الاقتصادية المفروضة على بلاده جراء الأزمة الخليجية المستمرة بين الدوحة وثلاث دول خليجية إلى جانب مصر.

وأوضح أن الإيرادات تسجل ارتفاعا ملحوظا، وهو ما يمكن نسبته إلى الجهود التي تبذلها الحكومة القطرية لتنويع مصادرها الاقتصادية، حيث تخصص المزيد من الاعتمادات المالية للمشاريع الكبرى في مجموعة متنوعة من القطاعات، وهو ما يساعد في تعزيز جهود التنمية المتواصلة بالدولة على حد تعبيره.

وكان مجلس الوزراء القطري قد أقر في نهاية نوفمبر الماضي مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018، وأحاله لمجلس الشورى للمصادقة.

ويأتي اعتماد قانون الموازنة فيما تعيش قطر على وقع أزمة دبلوماسية ومقاطعة اقتصادية منذ 5 يونيو الماضي بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة وأغلقت منافذها البرية والبحرية والجوية معها ضمن إجراءات عقابية أخرى.

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

الصور

010020070790000000000000011101421368211021