السيستاني يدعو إلى دمج الحشد الشعبي بالقوات العراقية وحصر السلاح بيد الدولة

20:43:03 15-12-2017 | Arabic. News. Cn

بغداد 15 ديسمبر 2017 (شينخوا) دعا المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، اليوم (الجمعة) إلى دمج الحشد الشعبي بالقوات العراقية وحصر السلاح بيد الدولة، محذرا من أن الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية ليس نهاية المعركة مع الإرهاب في العراق.

وقال الشيخ مهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة بالصحن الحسيني بمدينة كربلاء اليوم "إن المنظومة الأمنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة إلى الكثير من الرجال الأبطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية (..) وأثبتوا أنهم أهل للمنازلة في الدفاع عن الأرض"، في إشارة إلى عناصر الحشد الشعبي.

وأضاف "لقد شاركوا في مختلف العمليات العسكرية والاستخبارية واكتسبوا خبرات قتالية وفنية مهمة (..) ومن الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة وترسم المسار الصحيح لدور هؤلاء الأبطال في المشاركة في حفظ البلد وتعزيز أمنه حاضرا ومستقبلا".

وتابع "أن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين، بل أن هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناسا قد ضلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الاخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ولا يتورع عن الفتك بالمدنيين الأبرياء".

وحذر من التراخي في التعامل مع هذا الخطر المستمر والتغاضي عن العناصر الإرهابية المستترة والخلايا النائمة في البلاد.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي بناء على فتوى أصدرها السيستاني في يونيو من العام 2014 للجهاد ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إذ انخرط عشرات الالاف من العراقيين في صفوفه تلبية لهذه الفتوى.

وفي نوفمبر من العام 2016، أقر البرلمان العراقي مشروع قانون لدمج الحشد الشعبي في الجيش العراقي، و صادق عليه الرئيس فؤاد معصوم في منتصف ديسمبر من العام ذاته.

وينص القانون على "تحويل هيئة الحشد الشعبي والقوات التابعة لها تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام، ويخضع ومنتسبوه للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي".

وحث السيستاني على عدم استغلال الحشد الشعبي سياسيا، قائلا "إن عناصر الحشد أصبحت لهم مكانة سامية في مختلف الأوساط الشعبية لا تدانيها مكانة أي حزب أو تيار سياسي".

وتابع "ومن الضروري المحافظة على هذه المكانة الرفيعة والسمعة الحسنة وعدم محاولة استغلالها لتحقيق مآرب سياسية، يؤدي في النهاية إلى أن يحل بهذا العنوان المقدس ما حل بغيره من العناوين المحترمة".

من ناحية أخرى، دعا السيستاني إلى الإسراع في محاسبة الفاسدين، قائلا "إن التحرك بشكل جدي وفعال لمواجهة الفساد والمفسدين يعد من أولويات المرحلة المقبلة (..) من خلال تفعيل الأطر القانونية وبخطط عملية وواقعية بعيدا عن الإجراءات الشكلية والاستعراضية".

وقال "إن المعركة ضد الفساد، التي تأخرت طويلا، لا تقل ضراوة عن معركة الإرهاب إن لم تكن أشد وأقسى".

وأضاف المرجع الشيعي الأعلى إن "العراقيين الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الإرهاب قادرون على خوض غمار معركة الفساد والانتصار فيها أيضا إن أحسنوا إدارتها بشكل مهني وحازم".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

السيستاني يدعو إلى دمج الحشد الشعبي بالقوات العراقية وحصر السلاح بيد الدولة

新华社 | 2017-12-15 20:43:03

بغداد 15 ديسمبر 2017 (شينخوا) دعا المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، اليوم (الجمعة) إلى دمج الحشد الشعبي بالقوات العراقية وحصر السلاح بيد الدولة، محذرا من أن الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية ليس نهاية المعركة مع الإرهاب في العراق.

وقال الشيخ مهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة بالصحن الحسيني بمدينة كربلاء اليوم "إن المنظومة الأمنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة إلى الكثير من الرجال الأبطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية (..) وأثبتوا أنهم أهل للمنازلة في الدفاع عن الأرض"، في إشارة إلى عناصر الحشد الشعبي.

وأضاف "لقد شاركوا في مختلف العمليات العسكرية والاستخبارية واكتسبوا خبرات قتالية وفنية مهمة (..) ومن الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة وترسم المسار الصحيح لدور هؤلاء الأبطال في المشاركة في حفظ البلد وتعزيز أمنه حاضرا ومستقبلا".

وتابع "أن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين، بل أن هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناسا قد ضلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الاخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ولا يتورع عن الفتك بالمدنيين الأبرياء".

وحذر من التراخي في التعامل مع هذا الخطر المستمر والتغاضي عن العناصر الإرهابية المستترة والخلايا النائمة في البلاد.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي بناء على فتوى أصدرها السيستاني في يونيو من العام 2014 للجهاد ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إذ انخرط عشرات الالاف من العراقيين في صفوفه تلبية لهذه الفتوى.

وفي نوفمبر من العام 2016، أقر البرلمان العراقي مشروع قانون لدمج الحشد الشعبي في الجيش العراقي، و صادق عليه الرئيس فؤاد معصوم في منتصف ديسمبر من العام ذاته.

وينص القانون على "تحويل هيئة الحشد الشعبي والقوات التابعة لها تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام، ويخضع ومنتسبوه للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي".

وحث السيستاني على عدم استغلال الحشد الشعبي سياسيا، قائلا "إن عناصر الحشد أصبحت لهم مكانة سامية في مختلف الأوساط الشعبية لا تدانيها مكانة أي حزب أو تيار سياسي".

وتابع "ومن الضروري المحافظة على هذه المكانة الرفيعة والسمعة الحسنة وعدم محاولة استغلالها لتحقيق مآرب سياسية، يؤدي في النهاية إلى أن يحل بهذا العنوان المقدس ما حل بغيره من العناوين المحترمة".

من ناحية أخرى، دعا السيستاني إلى الإسراع في محاسبة الفاسدين، قائلا "إن التحرك بشكل جدي وفعال لمواجهة الفساد والمفسدين يعد من أولويات المرحلة المقبلة (..) من خلال تفعيل الأطر القانونية وبخطط عملية وواقعية بعيدا عن الإجراءات الشكلية والاستعراضية".

وقال "إن المعركة ضد الفساد، التي تأخرت طويلا، لا تقل ضراوة عن معركة الإرهاب إن لم تكن أشد وأقسى".

وأضاف المرجع الشيعي الأعلى إن "العراقيين الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الإرهاب قادرون على خوض غمار معركة الفساد والانتصار فيها أيضا إن أحسنوا إدارتها بشكل مهني وحازم".

الصور

010020070790000000000000011100001368290701