مقالة خاصة: باحثون عمانيون يرصدون هجرة الحيتان الحدباء بين المناطق الاستوائية والقطبية

05:37:17 28-12-2017 | Arabic. News. Cn

مسقط 27 ديسمبر 2017 (شينخوا) في كشف علمي جديد، اكتشف باحثون عمانيون أن الحيتان الحدباء تهاجر بين المناطق الاستوائية والقطبية، بعكس ما كان سائدا لفترات طويلة.

وكانت الدراسات التي يتم إجراؤها في سلطنة عُمان منذ العام 2000 قد أثبتت أن هذا النوع من الحيتان (أي الحدباء) الموجودة في مياه بحر العرب هي الوحيدة من نوعها في العالم التي لا تهاجر سنويا بين المناطق الاستوائية والقطبية.

إلا أن جمعية البيئة العُمانية وللمرة الأولى منذ اطلاق برنامجها لدراسة الحيتان والدلافين، تمكنت من رصد رحلة لأولى حيتان بحر العرب الحدباء والتي تحمل اسم "لُبان" إلى سواحل الهند.

و"لُبان" هي الحوت الأنثى الأولى التي تم تثبيت جهاز التتبع لها في خليج مصيرة، والذي يبعد (450 كم) عن العاصمة مسقط، خلال نوفمبر الماضي قبل انطلاقها في أولى رحلاتها عبر المحيط.

وكانت الجمعية في العام 2014، وضمن مشروع أسمته "النهضة للحيتان والدلافين"، قد بدأت بتثبيت أجهزة التتبع بالأقمار الاصطناعية على هذه الفصيلة المهددة بالانقراض لمراقبة تحركاتها وفهم سلوكياتها.

وتضمنت هذه العملية تثبيت أجهزة تتبع على 14 حوتا من حيتان بحر العرب الحدباء مع بداية المشروع في العام 2014.

وجاءت هذه الخطوة في ظل عدم وجود أي دراسات علمية تربط بين الحيتان التي تمت مشاهدتها في مياه عمان مع تلك الموجودة في مناطق أخرى ببحر العرب بما في ذلك إيران، وباكستان، والهند.

وذكر بيان صحفي لجمعية البيئة العمانية اليوم (الأربعاء) حصلت وكالة انباء ((شينخوا)) على نسخة منه، أن جميع أجهزة التتبع التي تم تثبيتها رصدت تحركات الحيتان بطول الساحل الجنوبي العماني حتى الاسبوع الماضي.

وتم رصد أنثى الحوت "لُبان" في خليج مصيرة خلال نوفمبر، إلا أنها اتجهت بعد ذلك إلى الشرق عبر المحيط الهندي بتاريخ 12 ديسمبر الجاري، ثم ظهرت مؤخرا، وتحديدا بتاريخ 21 ديسمبر على ساحل الهند.

وأكد بيان الجمعية العمانية أن أنثى الحوت "لُبان" قطعت خلال الأيام القليلة الماضية مسافة (1500 كم) في رحلتها إلى سواحل الهند، وأنها اتجهت إلى الجنوب بسرعة (5 كم) في الساعة حيث تواجدت لأخر مرة على سواحل مدينة بانجلور الهندية.

ونالت هذه الرحلة اهتمام الباحثين والعلماء على الساحل الغربي الهندي حيث قاموا بإطلاق حملة لمحاولة تحديد موقع الحوت وفهم سلوكياته.

وتعليقا على ذلك قالت مديرة المشاريع بجمعية البيئة العُمانية، سعاد الحارثي "لقد استغرقنا أعواما عديدة من الدراسة المستفيضة لكي نكتشف عوالم وأسرار وعادات هذه الفصيلة النادرة من الحيتان".

وأشارت إلى أن "العالم يشهد في الوقت الراهن تزايد المخاطر التي تواجه الحيتان وخاصة مع أنشطة الصيد والحركة التنموية المفرطة على السواحل، وأن حركة السفن في بحر العرب خلال الـ 10 أعوام الماضية زادت من خطر اصطدامها بها، مما يحتم على الجهات المختصة تكثيف وتكاتف المجهودات المحلية والإقليمية لأجل حماية هذه الكائنات من الانقراض".

وقال الباحث المتخصص في علوم البيئة البحرية والمدير الميداني للمشروع أندرو ويلسون إن "هذا الكشف العلمي الكبير ورصد رحلة أولى حيتان بحر العرب من خلال أجهزة التتبع يعد إنجازا كبيرا للعلماء في المنطقة الذين واجهوا تحديات كبيرة لفهم إذا كان هناك صلة بين حيتان بحر العرب واحتمالات إقامتها في مناطق مختلفة".

وأضاف قائلا إن "رحلة أنثى الحوت (لُبان) إلى خارج مياه السلطنة أثناء فترة التكاثر قد تدل على وجود صلة بين أنواع الحيتان الحدباء في المنطقة وخطوة تجاه اعتبارها فصيلة واحدة".

وأردف ويلسون قائلا ان نتائج هذه الرحلة طرحت تساؤلات حول ما إذا كانت أعداد هذه الحيتان بخلاف التي تم رصدها في المياه العُمانية وضرورة تحديد مواطنها في المنطقة.

وأشار الى أن الدراسات التي يتم إجراؤها في عمان منذ العام 2000 تشير إلى وجود أقل من 100 حوت من هذه الفصيلة فقط مما يضعها على رأس "القائمة الحمراء" للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها، ويجعلها ضمن قائمة "الأنواع المهددة بالانقراض".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

مقالة خاصة: باحثون عمانيون يرصدون هجرة الحيتان الحدباء بين المناطق الاستوائية والقطبية

新华社 | 2017-12-28 05:37:17

مسقط 27 ديسمبر 2017 (شينخوا) في كشف علمي جديد، اكتشف باحثون عمانيون أن الحيتان الحدباء تهاجر بين المناطق الاستوائية والقطبية، بعكس ما كان سائدا لفترات طويلة.

وكانت الدراسات التي يتم إجراؤها في سلطنة عُمان منذ العام 2000 قد أثبتت أن هذا النوع من الحيتان (أي الحدباء) الموجودة في مياه بحر العرب هي الوحيدة من نوعها في العالم التي لا تهاجر سنويا بين المناطق الاستوائية والقطبية.

إلا أن جمعية البيئة العُمانية وللمرة الأولى منذ اطلاق برنامجها لدراسة الحيتان والدلافين، تمكنت من رصد رحلة لأولى حيتان بحر العرب الحدباء والتي تحمل اسم "لُبان" إلى سواحل الهند.

و"لُبان" هي الحوت الأنثى الأولى التي تم تثبيت جهاز التتبع لها في خليج مصيرة، والذي يبعد (450 كم) عن العاصمة مسقط، خلال نوفمبر الماضي قبل انطلاقها في أولى رحلاتها عبر المحيط.

وكانت الجمعية في العام 2014، وضمن مشروع أسمته "النهضة للحيتان والدلافين"، قد بدأت بتثبيت أجهزة التتبع بالأقمار الاصطناعية على هذه الفصيلة المهددة بالانقراض لمراقبة تحركاتها وفهم سلوكياتها.

وتضمنت هذه العملية تثبيت أجهزة تتبع على 14 حوتا من حيتان بحر العرب الحدباء مع بداية المشروع في العام 2014.

وجاءت هذه الخطوة في ظل عدم وجود أي دراسات علمية تربط بين الحيتان التي تمت مشاهدتها في مياه عمان مع تلك الموجودة في مناطق أخرى ببحر العرب بما في ذلك إيران، وباكستان، والهند.

وذكر بيان صحفي لجمعية البيئة العمانية اليوم (الأربعاء) حصلت وكالة انباء ((شينخوا)) على نسخة منه، أن جميع أجهزة التتبع التي تم تثبيتها رصدت تحركات الحيتان بطول الساحل الجنوبي العماني حتى الاسبوع الماضي.

وتم رصد أنثى الحوت "لُبان" في خليج مصيرة خلال نوفمبر، إلا أنها اتجهت بعد ذلك إلى الشرق عبر المحيط الهندي بتاريخ 12 ديسمبر الجاري، ثم ظهرت مؤخرا، وتحديدا بتاريخ 21 ديسمبر على ساحل الهند.

وأكد بيان الجمعية العمانية أن أنثى الحوت "لُبان" قطعت خلال الأيام القليلة الماضية مسافة (1500 كم) في رحلتها إلى سواحل الهند، وأنها اتجهت إلى الجنوب بسرعة (5 كم) في الساعة حيث تواجدت لأخر مرة على سواحل مدينة بانجلور الهندية.

ونالت هذه الرحلة اهتمام الباحثين والعلماء على الساحل الغربي الهندي حيث قاموا بإطلاق حملة لمحاولة تحديد موقع الحوت وفهم سلوكياته.

وتعليقا على ذلك قالت مديرة المشاريع بجمعية البيئة العُمانية، سعاد الحارثي "لقد استغرقنا أعواما عديدة من الدراسة المستفيضة لكي نكتشف عوالم وأسرار وعادات هذه الفصيلة النادرة من الحيتان".

وأشارت إلى أن "العالم يشهد في الوقت الراهن تزايد المخاطر التي تواجه الحيتان وخاصة مع أنشطة الصيد والحركة التنموية المفرطة على السواحل، وأن حركة السفن في بحر العرب خلال الـ 10 أعوام الماضية زادت من خطر اصطدامها بها، مما يحتم على الجهات المختصة تكثيف وتكاتف المجهودات المحلية والإقليمية لأجل حماية هذه الكائنات من الانقراض".

وقال الباحث المتخصص في علوم البيئة البحرية والمدير الميداني للمشروع أندرو ويلسون إن "هذا الكشف العلمي الكبير ورصد رحلة أولى حيتان بحر العرب من خلال أجهزة التتبع يعد إنجازا كبيرا للعلماء في المنطقة الذين واجهوا تحديات كبيرة لفهم إذا كان هناك صلة بين حيتان بحر العرب واحتمالات إقامتها في مناطق مختلفة".

وأضاف قائلا إن "رحلة أنثى الحوت (لُبان) إلى خارج مياه السلطنة أثناء فترة التكاثر قد تدل على وجود صلة بين أنواع الحيتان الحدباء في المنطقة وخطوة تجاه اعتبارها فصيلة واحدة".

وأردف ويلسون قائلا ان نتائج هذه الرحلة طرحت تساؤلات حول ما إذا كانت أعداد هذه الحيتان بخلاف التي تم رصدها في المياه العُمانية وضرورة تحديد مواطنها في المنطقة.

وأشار الى أن الدراسات التي يتم إجراؤها في عمان منذ العام 2000 تشير إلى وجود أقل من 100 حوت من هذه الفصيلة فقط مما يضعها على رأس "القائمة الحمراء" للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها، ويجعلها ضمن قائمة "الأنواع المهددة بالانقراض".

الصور

010020070790000000000000011101421368560251