تحقيق اخباري: ديالى العراقية تقيم أكبر ماراثون في تاريخها من أجل السلام والحياة

05:17:30 30-12-2017 | Arabic. News. Cn

بعقوبة، العراق 29 ديسمبر 2017 (شينخوا) شارك أكثر من ألف متسابق اليوم (الجمعة) في ماراثون "ديالى السلام" الذي يعد الأكبر في تاريخ المحافظة الواقعة شرقي العراق والتي عصفت بها لسنوات موجة من العنف الطائفي.

وانطلق الماراثون من أمام مقر "قيادة عمليات دجلة" التي تبنت فكرة اقامته بعد ان تم طرحها من قبل عدد من الشباب والرياضيين، وصولا الى متنزه بين الجسرين وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.

وقطع المشاركون في السباق مسافة نحو ستة كيلومترات وسط حضور جماهيري كبير.

ومثل المشاركون في الماراثون أطيافا وقوميات مختلفة وشتى مناطق ديالى التي تضم خليطا من العرب السنة والشيعة والأكراد والتركمان.

وقال جبار حسن وهو رياضي معاق فقد كف يده اليمنى بانفجار" ان "ماراثون ديالى السلام حمل رسالة مهمة مفادها أن الارهاب فقد قدرته في ديالى، ونحن اليوم نجسد معا ارادة النصر والسلام للمضي نحو المستقبل".

واضاف حسن لوكالة أنباء ((شينخوا)) "عندما ارى المئات من الشباب حولي اشعر بالنصر على الارهاب الذي قتل أبي ودمر منزلي وتسبب باعاقتي، لذا كانت مشاركتي اليوم رسالة تحدي وسلام في ان واحد".

ولسنوات عدة كانت اقامة انشطة رياضية في محافظة ديالى تعد نوعا من التحدي في ظل مخاوف من استهدافها بشكل مباشر.

وأصدر العديد من المليشيات والمجاميع المتطرفة خلال فترة العنف الطائفي في ديالى ما بين عامي 2006 و 2008 فتاوى دعت فيها الشباب الى ترك الرياضة والانخراط في صفوف هذه المجاميع.

كما استهدفت الملاعب الرياضية بمختلف انحاء المحافظة مرات عديدة، مما ادى الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى.

لكن "الوضع الآن تغير والحياة عادت ولن يستطيع أي فكر متطرف ايقافها لان الارادة تصنع المستحيل" بحسب مدير اعلام شرطة محافظة ديالى العقيد غالب العطية.

وقال العقيد غالب لـ ((شينخوا)) ان" مدينة بعقوبة تنبض اليوم بالامل والحياة بعد ان عاد الامن اليها وارادة الناس أصبحت اقوى وهذا ما دفعنا الى الاعداد لاقامة ماراثون ديالى السلام الاكبر في تاريخ المحافظة على الاطلاق".

واعتبر ان "وجود هؤلاء الشباب بمختلف أعمارهم، هو رسالة مهمة للرأي العام مفادها ان الحياة انتصرت على لغة الموت والتطرف وان السلام عاد الى ربوع مدينتنا".

وتابع "ما حدث اليوم كرنفال رياضي كبير شارك به اكثر من الف رياضي".

وأضاف غالب "البعض قد لايصدق ان هناك رياضة في بعقوبة بسبب التحديات الامنية في السنوات الماضية"، مشيرا الى أن "ما حدث اليوم لم يأت من فراغ بل بتضحيات الاف من منتسبي القوى الامنية في مواجهة الارهاب والجريمة حتى جاء الامن والاستقرار".

من جانبه، قال هيثم حسن وهو موظف حكومي يبلغ من العمر (47 سنة) ان مشاركته جاءت "استذكارا لابنه الذي قتل في اعمال العنف قبل عشر سنوات".

واوضح حسن أنه يريد التاكيد من خلال مشاركته أن "الحياة يجب ان تنتصر على الخوف والموت وان يمضي الشباب نحو المستقبل".

وأضاف "ذرفت الدموع وانا ارى جموع الشباب من كل مدن ديالى .. هناك السني والشيعي والكردي والتركماني وبقية المكونات ومن كل العشائر، انه بالفعل مهرجان وطني لاعلان انتصارنا على الفكر المتطرف".

بينما اعتبر راشد حسن (55 عاما) وهو رياضي سابق ان "ما تعيشه ديالى اليوم من أجواء احتفالية بهذا الكرنفال الرياضي الكبير يحمل في طياته الكثير من الأمل بمستقبل آمن لابنائنا بعد سنوات من العنف والقتل والتهجير".

واعرب عن سعادته بمشاركة هذا العدد الكبير في ماراثون يخترق شوارع ديالى التي طالما كانت "شوارع للموت" وقد حمل معه معان كبيرة ابرزها ان "ارادة الحياة انتصرت على اصوات الرصاص".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تحقيق اخباري: ديالى العراقية تقيم أكبر ماراثون في تاريخها من أجل السلام والحياة

新华社 | 2017-12-30 05:17:30

بعقوبة، العراق 29 ديسمبر 2017 (شينخوا) شارك أكثر من ألف متسابق اليوم (الجمعة) في ماراثون "ديالى السلام" الذي يعد الأكبر في تاريخ المحافظة الواقعة شرقي العراق والتي عصفت بها لسنوات موجة من العنف الطائفي.

وانطلق الماراثون من أمام مقر "قيادة عمليات دجلة" التي تبنت فكرة اقامته بعد ان تم طرحها من قبل عدد من الشباب والرياضيين، وصولا الى متنزه بين الجسرين وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.

وقطع المشاركون في السباق مسافة نحو ستة كيلومترات وسط حضور جماهيري كبير.

ومثل المشاركون في الماراثون أطيافا وقوميات مختلفة وشتى مناطق ديالى التي تضم خليطا من العرب السنة والشيعة والأكراد والتركمان.

وقال جبار حسن وهو رياضي معاق فقد كف يده اليمنى بانفجار" ان "ماراثون ديالى السلام حمل رسالة مهمة مفادها أن الارهاب فقد قدرته في ديالى، ونحن اليوم نجسد معا ارادة النصر والسلام للمضي نحو المستقبل".

واضاف حسن لوكالة أنباء ((شينخوا)) "عندما ارى المئات من الشباب حولي اشعر بالنصر على الارهاب الذي قتل أبي ودمر منزلي وتسبب باعاقتي، لذا كانت مشاركتي اليوم رسالة تحدي وسلام في ان واحد".

ولسنوات عدة كانت اقامة انشطة رياضية في محافظة ديالى تعد نوعا من التحدي في ظل مخاوف من استهدافها بشكل مباشر.

وأصدر العديد من المليشيات والمجاميع المتطرفة خلال فترة العنف الطائفي في ديالى ما بين عامي 2006 و 2008 فتاوى دعت فيها الشباب الى ترك الرياضة والانخراط في صفوف هذه المجاميع.

كما استهدفت الملاعب الرياضية بمختلف انحاء المحافظة مرات عديدة، مما ادى الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى.

لكن "الوضع الآن تغير والحياة عادت ولن يستطيع أي فكر متطرف ايقافها لان الارادة تصنع المستحيل" بحسب مدير اعلام شرطة محافظة ديالى العقيد غالب العطية.

وقال العقيد غالب لـ ((شينخوا)) ان" مدينة بعقوبة تنبض اليوم بالامل والحياة بعد ان عاد الامن اليها وارادة الناس أصبحت اقوى وهذا ما دفعنا الى الاعداد لاقامة ماراثون ديالى السلام الاكبر في تاريخ المحافظة على الاطلاق".

واعتبر ان "وجود هؤلاء الشباب بمختلف أعمارهم، هو رسالة مهمة للرأي العام مفادها ان الحياة انتصرت على لغة الموت والتطرف وان السلام عاد الى ربوع مدينتنا".

وتابع "ما حدث اليوم كرنفال رياضي كبير شارك به اكثر من الف رياضي".

وأضاف غالب "البعض قد لايصدق ان هناك رياضة في بعقوبة بسبب التحديات الامنية في السنوات الماضية"، مشيرا الى أن "ما حدث اليوم لم يأت من فراغ بل بتضحيات الاف من منتسبي القوى الامنية في مواجهة الارهاب والجريمة حتى جاء الامن والاستقرار".

من جانبه، قال هيثم حسن وهو موظف حكومي يبلغ من العمر (47 سنة) ان مشاركته جاءت "استذكارا لابنه الذي قتل في اعمال العنف قبل عشر سنوات".

واوضح حسن أنه يريد التاكيد من خلال مشاركته أن "الحياة يجب ان تنتصر على الخوف والموت وان يمضي الشباب نحو المستقبل".

وأضاف "ذرفت الدموع وانا ارى جموع الشباب من كل مدن ديالى .. هناك السني والشيعي والكردي والتركماني وبقية المكونات ومن كل العشائر، انه بالفعل مهرجان وطني لاعلان انتصارنا على الفكر المتطرف".

بينما اعتبر راشد حسن (55 عاما) وهو رياضي سابق ان "ما تعيشه ديالى اليوم من أجواء احتفالية بهذا الكرنفال الرياضي الكبير يحمل في طياته الكثير من الأمل بمستقبل آمن لابنائنا بعد سنوات من العنف والقتل والتهجير".

واعرب عن سعادته بمشاركة هذا العدد الكبير في ماراثون يخترق شوارع ديالى التي طالما كانت "شوارع للموت" وقد حمل معه معان كبيرة ابرزها ان "ارادة الحياة انتصرت على اصوات الرصاص".

الصور

010020070790000000000000011101421368606771