تقرير إخباري: عملية عسكرية لحكومة الوفاق لمكافحة التهريب وفرض الأمن غرب ليبيا

01:37:17 06-01-2018 | Arabic. News. Cn

طرابلس 5 يناير 2018 (شينخوا) دخلت العملية العسكرية التي أطلقتها المنطقة العسكرية الغربية المنبثقة عن رئاسة الأركان العامة بحكومة الوفاق الوطني اليوم (الجمعة)، مرحلتها الأولى للسيطرة على بلدات صغيرة قريبة من الحدود الليبية - التونسية ، إضافة إلى السيطرة على معبر رأس اجدير الحدودي المشترك، أكبر المنافذ البرية الليبية من حيث حركة العبور.

التحرك العسكري المفاجئ، جاء في توقيت مهم وفاصل، حيث تحاول حكومة الوفاق الوطني استكمال عملية السيطرة على غرب ليبيا، بعدما سيطرت على منطقة ورشفانة القريبة من طرابلس العام الماضي، في عملية مشابهة للأهداف المعلنة لعملية اليوم.

وأكد اللواء أسامة جويلي آمر المنطقة العسكرية الغربية أن انطلاق العملية عسكرية غرب البلاد، يأتي في إطار فرض الأمن ومكافحة التهريب.

وقال جويلي، في تصريح خاص لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن " ما يحدث الآن من اشتباكات مسلحة، هو بين قوة مكلفة منطقة العسكرية الغربية ، ومجموعات مسلحة تسيطر على الطريق الساحلي المؤدي لمعبر رأس أجدير، وحاليا تقوم قوات المنطقة العسكرية الغربية ، بتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأمنية ، بتمكين الجهات الرسمية من السيطرة على الطريق الساحلي ، لتأمين تنقل المواطنين المارة بسهول وأمان " .

وتابع " هذه العملية جاءت بسبب ما شهدته المنطقة الغربية ، من نزاعات وتوترات مستمرة ، وعمليات تهريب واسعة " ، مطالباً جميع الأطراف بالتعاون حتى لا تتوسع رقعة الاشتباكات.

وأشار جويلي إلى إصدار التعليمات الفورية لإغلاق معبر رأس اجدير الحدودي ، لحين تنظيم العمل الأمني بالمعبر والطريق المؤدي إليه .

وبدأت العمليات العسكرية منذ فجر اليوم ، وتستهدف العملية في المرحلة الأولى بلدة أبو كماش القريبة من مدينة زوارة والمعبر الحدودي ، بحسب مصدر عسكري .

وبحسب مصادر طبية ، فإن عددا من القتلى والجرحى سقط بين صفوف الطرفين، دون معرفة العدد النهائي لحصيلة الاشتباكات .

وانتقد المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا (المظلة السياسية للأمازيغ) ، الهجوم الذي شنته قوات حكومة الوفاق، واصفة القوات المهاجمة بأنها "قوات عرقية".

وأوضح المجلس في بيان وصل ((شينخوا)) نسخة منه ، بأن " نشجب ونستنكر الهجوم السافر الذي تعرضت له زوارة ، والذي يعد تهديداً لجميع الأمازيغ في ليبيا ، والذي نفذته قوات عرقية بقيادة أسامة جويلي ، بالهجوم على الأهالي المدنيين والآمنين بالأسلحة الثقيلة " .

كما حمل المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا ، حكومة الوفاق الوطني وبعثة الأمم المتحدة ، المسؤولية الكاملة لما يحدث ، مطالباً بسحب القوات المعتدية فوراً .

وحذر من تحول هذه العملية إلى بوادر "حرب عرقية" لا تخدم الوطن، بحسب وصف البيان.

وتعد بلدية زوارة (120 كلم) غرب العاصمة طرابلس، والتي تعد أحد المدن التي يقطنها مكون الأمازيغ، تسيطر قوات منحدرة منها على معبر رأس اجدير الحدودي مع تونس، من أكبر بؤر التهريب خاصة (الوقود والاتجار بالبشر).

من جهته، كشف المركز الإعلامي (زوارة)، بصد الهجوم الذي تعرضت له المدينة والبلدات المجاورة، ما دفع قوات المنطقة العسكرية الغربية التراجع إلى مواقعهم.

وبين المركز في تدوينه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، أنه " وبعد قيام مليشيات مسلحة تتبع المدعو الجويلي، بالهجوم على منطقة ابوكماش ورأس جدير، وترويع سكان المنطقة ومحاولة تدمير الممتلكات العامة ، قامت قوات من زوارة بالتصدي لهذا الاعتداء الغاشم، ونجحت في مدة قصيرة من تكبيدهم خسائر فادحة وطردهم الى المناطق التي جاءوا عبرها " .

كما أشار المركز الإعلامي إلى أن العميد حافظ الغالي آمر الحرس الرئاسي بمعبر رأس اجدير، أوضح أن الحرس الرئاسي لم يتم ابلاغه من أي جهة بشكل رسمي بهذا الهجوم، وعليه فان قوات الحرس الرئاسي ستقف بالمرصاد ضد هذه المليشيات أو غيرها.

ونشر المركز صورا للخسائر التي نتجت عن العملية، حيت أظهرت الصور احتراق عدد من العربات المسلحة وسيارات الشرطة ، إضافة إلى تدمير سيارات مدنية رابضة على جانبي الطريق الساحلي المؤدي إلى معبر رأس اجدير الحدودي مع تونس.

يرى المحلل السياسي الليبي عماد جلول، أن العملية التي أطلقتها حكومة الوفاق ، تأتي في إطار محاولة فرض السيطرة على أكبر رقعة جغرافية غرب البلاد، ومنع أي تواجد لقوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث تتواجد عدد من المواقع والمعسكرات لها غرب وجنوب العاصمة طرابلس .

وقدم جلول تفاصيل أكثر حول هذه الخطة ، " الظاهر من العملية أنها تستهدف فرض الأمن ومكافحة التهريب غرب البلاد، وهو قد يكون أحد أهدافها ولا أحد ينكر حقيقة تفشي ظواهر التهريب التي تقوم بها شبكات دولية بالتعاون مع مهربين ليبيين ".

وتابع " لكن ليس هذا الهدف الوحيد ، اعتقد أن الهدف هو السيطرة على كل المواقع الجغرافية التي تمثلها بلدات ومدن غرب العاصمة طرابلس، حيث تتواجد معسكرات للقيادة العامة برئاسة حفتر في زلطن ورقدالين والوطية وبئر الغنم، وهي بلدات حيوية توجد بها معسكرات وقاعدة جوية كبيرة (عقبة بن نافع)، كلها مقدمات للسيطرة على هذه المواقع في عملية لاحقة " .

وأشار المحلل السياسي الليبي إلى أن تصريح اللواء الجويلي حول العملية بانها مرحلة أولى ، يدل على وجود عمليات أخرى تستهدف مواقع جديدة ، تهدف إلى إحكام القوات المنبثقة عن حكومة الوفاق الوطني ، على غرب البلاد بالكامل .

يذكر أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، لم يصدر أي تعليق رسمي على الأعمال العسكرية الجارية حتى الآن.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تقرير إخباري: عملية عسكرية لحكومة الوفاق لمكافحة التهريب وفرض الأمن غرب ليبيا

新华社 | 2018-01-06 01:37:17

طرابلس 5 يناير 2018 (شينخوا) دخلت العملية العسكرية التي أطلقتها المنطقة العسكرية الغربية المنبثقة عن رئاسة الأركان العامة بحكومة الوفاق الوطني اليوم (الجمعة)، مرحلتها الأولى للسيطرة على بلدات صغيرة قريبة من الحدود الليبية - التونسية ، إضافة إلى السيطرة على معبر رأس اجدير الحدودي المشترك، أكبر المنافذ البرية الليبية من حيث حركة العبور.

التحرك العسكري المفاجئ، جاء في توقيت مهم وفاصل، حيث تحاول حكومة الوفاق الوطني استكمال عملية السيطرة على غرب ليبيا، بعدما سيطرت على منطقة ورشفانة القريبة من طرابلس العام الماضي، في عملية مشابهة للأهداف المعلنة لعملية اليوم.

وأكد اللواء أسامة جويلي آمر المنطقة العسكرية الغربية أن انطلاق العملية عسكرية غرب البلاد، يأتي في إطار فرض الأمن ومكافحة التهريب.

وقال جويلي، في تصريح خاص لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن " ما يحدث الآن من اشتباكات مسلحة، هو بين قوة مكلفة منطقة العسكرية الغربية ، ومجموعات مسلحة تسيطر على الطريق الساحلي المؤدي لمعبر رأس أجدير، وحاليا تقوم قوات المنطقة العسكرية الغربية ، بتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأمنية ، بتمكين الجهات الرسمية من السيطرة على الطريق الساحلي ، لتأمين تنقل المواطنين المارة بسهول وأمان " .

وتابع " هذه العملية جاءت بسبب ما شهدته المنطقة الغربية ، من نزاعات وتوترات مستمرة ، وعمليات تهريب واسعة " ، مطالباً جميع الأطراف بالتعاون حتى لا تتوسع رقعة الاشتباكات.

وأشار جويلي إلى إصدار التعليمات الفورية لإغلاق معبر رأس اجدير الحدودي ، لحين تنظيم العمل الأمني بالمعبر والطريق المؤدي إليه .

وبدأت العمليات العسكرية منذ فجر اليوم ، وتستهدف العملية في المرحلة الأولى بلدة أبو كماش القريبة من مدينة زوارة والمعبر الحدودي ، بحسب مصدر عسكري .

وبحسب مصادر طبية ، فإن عددا من القتلى والجرحى سقط بين صفوف الطرفين، دون معرفة العدد النهائي لحصيلة الاشتباكات .

وانتقد المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا (المظلة السياسية للأمازيغ) ، الهجوم الذي شنته قوات حكومة الوفاق، واصفة القوات المهاجمة بأنها "قوات عرقية".

وأوضح المجلس في بيان وصل ((شينخوا)) نسخة منه ، بأن " نشجب ونستنكر الهجوم السافر الذي تعرضت له زوارة ، والذي يعد تهديداً لجميع الأمازيغ في ليبيا ، والذي نفذته قوات عرقية بقيادة أسامة جويلي ، بالهجوم على الأهالي المدنيين والآمنين بالأسلحة الثقيلة " .

كما حمل المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا ، حكومة الوفاق الوطني وبعثة الأمم المتحدة ، المسؤولية الكاملة لما يحدث ، مطالباً بسحب القوات المعتدية فوراً .

وحذر من تحول هذه العملية إلى بوادر "حرب عرقية" لا تخدم الوطن، بحسب وصف البيان.

وتعد بلدية زوارة (120 كلم) غرب العاصمة طرابلس، والتي تعد أحد المدن التي يقطنها مكون الأمازيغ، تسيطر قوات منحدرة منها على معبر رأس اجدير الحدودي مع تونس، من أكبر بؤر التهريب خاصة (الوقود والاتجار بالبشر).

من جهته، كشف المركز الإعلامي (زوارة)، بصد الهجوم الذي تعرضت له المدينة والبلدات المجاورة، ما دفع قوات المنطقة العسكرية الغربية التراجع إلى مواقعهم.

وبين المركز في تدوينه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، أنه " وبعد قيام مليشيات مسلحة تتبع المدعو الجويلي، بالهجوم على منطقة ابوكماش ورأس جدير، وترويع سكان المنطقة ومحاولة تدمير الممتلكات العامة ، قامت قوات من زوارة بالتصدي لهذا الاعتداء الغاشم، ونجحت في مدة قصيرة من تكبيدهم خسائر فادحة وطردهم الى المناطق التي جاءوا عبرها " .

كما أشار المركز الإعلامي إلى أن العميد حافظ الغالي آمر الحرس الرئاسي بمعبر رأس اجدير، أوضح أن الحرس الرئاسي لم يتم ابلاغه من أي جهة بشكل رسمي بهذا الهجوم، وعليه فان قوات الحرس الرئاسي ستقف بالمرصاد ضد هذه المليشيات أو غيرها.

ونشر المركز صورا للخسائر التي نتجت عن العملية، حيت أظهرت الصور احتراق عدد من العربات المسلحة وسيارات الشرطة ، إضافة إلى تدمير سيارات مدنية رابضة على جانبي الطريق الساحلي المؤدي إلى معبر رأس اجدير الحدودي مع تونس.

يرى المحلل السياسي الليبي عماد جلول، أن العملية التي أطلقتها حكومة الوفاق ، تأتي في إطار محاولة فرض السيطرة على أكبر رقعة جغرافية غرب البلاد، ومنع أي تواجد لقوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث تتواجد عدد من المواقع والمعسكرات لها غرب وجنوب العاصمة طرابلس .

وقدم جلول تفاصيل أكثر حول هذه الخطة ، " الظاهر من العملية أنها تستهدف فرض الأمن ومكافحة التهريب غرب البلاد، وهو قد يكون أحد أهدافها ولا أحد ينكر حقيقة تفشي ظواهر التهريب التي تقوم بها شبكات دولية بالتعاون مع مهربين ليبيين ".

وتابع " لكن ليس هذا الهدف الوحيد ، اعتقد أن الهدف هو السيطرة على كل المواقع الجغرافية التي تمثلها بلدات ومدن غرب العاصمة طرابلس، حيث تتواجد معسكرات للقيادة العامة برئاسة حفتر في زلطن ورقدالين والوطية وبئر الغنم، وهي بلدات حيوية توجد بها معسكرات وقاعدة جوية كبيرة (عقبة بن نافع)، كلها مقدمات للسيطرة على هذه المواقع في عملية لاحقة " .

وأشار المحلل السياسي الليبي إلى أن تصريح اللواء الجويلي حول العملية بانها مرحلة أولى ، يدل على وجود عمليات أخرى تستهدف مواقع جديدة ، تهدف إلى إحكام القوات المنبثقة عن حكومة الوفاق الوطني ، على غرب البلاد بالكامل .

يذكر أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، لم يصدر أي تعليق رسمي على الأعمال العسكرية الجارية حتى الآن.

الصور

010020070790000000000000011101451368752071