تحقيق إخباري: عائلة كفيفة من غزة قتل معيلها المبصر الوحيد برصاص إسرائيلي في مسيرات العودة

21:00:37 15-04-2018 | Arabic. News. Cn

غزة 15 أبريل 2018 (شينخوا) لعل في المقولة الشهيرة إن "الأتعس ممن يقتل في الصراعات هم أولئك الذين يتركونهم خلفهم ثكالى ويتامى ومعطوبي أحلام" ما يجسد حال عائلة الشاب جهاد أبو جاموس من قطاع غزة.

وكان جهاد (30 عاما) هو المعيل الوحيد لوالده وأخيه وشقيقاته الأربع وجميعهم يعانون من فقدان البصر لأسباب وراثية.

ودعهم جهاد في 30 من الشهر الماضي متجها للمشاركة في بدء "مسيرات العودة" الشعبية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل من دون أن يعلموا أنه الوداع الأخير.

إذ أنه عاد لمنزل عائلته في خان يونس جنوب قطاع غزة جثة على الأكتاف بفعل إصابته بعيار ناري أطلقه عليه قناصة الجيش الإسرائيلي وأصابه في رأسه.

تقول أم جهاد فيما الحزن والصدمة يغلبان نبرات صوتها لوكالة أنباء (شينخوا)، إنهم بمقتله فقدوا معيلهم الوحيد ومغيثهم في التغلب على محنتهم مع الحياة.

وتوضح أن نجلها "تحمل مسؤولية العائلة منذ صغر سنه وكان قويا وصبورا يعمل ليلا ونهار من أجل توفير لقمة العيش لهم ولأسرته".

وتعاني أم جهاد (48 عاما) هي الأخرى من مرض السكري الذي أدى لبتر أحد أصابع قدميها.

ولدى استقبالها المعزين تظل تكرر أم جهاد عبارات المديح بنجلها.

تقول "كان بريئا مثل الأطفال وحنونا وطيبا بارا بوالده وشقيقه وشقيقاته بسبب حالتهم، عاش حياته معطاء كريما لم يبخل يوما عليهم ولم يشعرهم بعجزهم وعوزهم".

وكان جهاد يعمل على عربة يجرها حصان في جمع الخردة والمعادن البالية بغرض كسب قوت عائلته الفقيرة.

ويعاني قطاع غزة الذي يقطنه نحو مليوني نسمة من معدلات فقر وبطالة قياسية بفعل حصاره المتواصل من إسرائيل منذ 11 عاما.

وجهاد واحد من 33 فلسطينيا قتلوا غالبيتهم العظمى بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة منذ 30 من الشهر الماضي في إطار مسيرات العودة.

وخلفت المواجهات أكثر من ثلاثة آلاف مصاب أكثر من ثلثهم بالرصاص الحي والعشرات منهم مهددون بالإصابة بإعاقات دائمة.

كما قتل فلسطينيان برصاص إسرائيلي منذ ذلك الوقت في الضفة الغربية.

واتهم مسئولون في وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الجيش الإسرائيلي باستخدام رصاص متفجر بغرض إيقاع أكبر عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين.

وتقول إسرائيل إن التظاهرات قرب السياج الفاصل تمس بسيادتها وتصفها بأعمال شغب من تدبير حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على القطاع بالقوة منذ منتصف العام 2007.

ويقوم على مسيرات العودة لجنة تنسيقية تضم فصائل فلسطينية وجهات حقوقية وأهلية.

وتستهدف اللجنة استمرار فعالياتها حتى تصل ذروتها في 15 من شهر مايو المقبل عند إحياء الذكرى السنوية رقم 70 ليوم النكبة الفلسطينية.

وخبر مقتل جهاد كان بوقع الصدمة الشديدة على والده زهير (55 عاما) الذي يقول ل(شينخوا)، إنه شعر حينها أن العالم "أصبح أشد ظلمة من الظلمة التي كنت أعيشها".

ويضيف بحزن شديد "فقدت أغلى شيء في حياتي اختفت من حياتي ضحكت جهاد وفرحته، فهو كان الأخ والحبيب والرفيق والمعيل أيضا".

بدورها، تقول شقيقته شيماء (18 عاماً) إنها ستفتقد جهاد كثيرا كونه المعيل لهم ومن كان يحرص على تلبية كل احتياجاتهم.

وتستذكر أن جهاد كان يحرص على رسم البسمة دائما على شفاههم لتخفيف ظروف حياتهم الصعبة ويوصلها وشقيقاتها إلى مدرستهن يوميا.

وتضيف بحزن بالغ "رحمه الله سنفتقد وجوده بيننا إلى الأبد".

وإلى جانب عائلته ترك جهاد خلفه أربعة أطفال أكبرهم في العاشرة من العمر بينما الصغير لما يكمل عامه الثالث بعد.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تحقيق إخباري: عائلة كفيفة من غزة قتل معيلها المبصر الوحيد برصاص إسرائيلي في مسيرات العودة

新华社 | 2018-04-15 21:00:37

غزة 15 أبريل 2018 (شينخوا) لعل في المقولة الشهيرة إن "الأتعس ممن يقتل في الصراعات هم أولئك الذين يتركونهم خلفهم ثكالى ويتامى ومعطوبي أحلام" ما يجسد حال عائلة الشاب جهاد أبو جاموس من قطاع غزة.

وكان جهاد (30 عاما) هو المعيل الوحيد لوالده وأخيه وشقيقاته الأربع وجميعهم يعانون من فقدان البصر لأسباب وراثية.

ودعهم جهاد في 30 من الشهر الماضي متجها للمشاركة في بدء "مسيرات العودة" الشعبية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل من دون أن يعلموا أنه الوداع الأخير.

إذ أنه عاد لمنزل عائلته في خان يونس جنوب قطاع غزة جثة على الأكتاف بفعل إصابته بعيار ناري أطلقه عليه قناصة الجيش الإسرائيلي وأصابه في رأسه.

تقول أم جهاد فيما الحزن والصدمة يغلبان نبرات صوتها لوكالة أنباء (شينخوا)، إنهم بمقتله فقدوا معيلهم الوحيد ومغيثهم في التغلب على محنتهم مع الحياة.

وتوضح أن نجلها "تحمل مسؤولية العائلة منذ صغر سنه وكان قويا وصبورا يعمل ليلا ونهار من أجل توفير لقمة العيش لهم ولأسرته".

وتعاني أم جهاد (48 عاما) هي الأخرى من مرض السكري الذي أدى لبتر أحد أصابع قدميها.

ولدى استقبالها المعزين تظل تكرر أم جهاد عبارات المديح بنجلها.

تقول "كان بريئا مثل الأطفال وحنونا وطيبا بارا بوالده وشقيقه وشقيقاته بسبب حالتهم، عاش حياته معطاء كريما لم يبخل يوما عليهم ولم يشعرهم بعجزهم وعوزهم".

وكان جهاد يعمل على عربة يجرها حصان في جمع الخردة والمعادن البالية بغرض كسب قوت عائلته الفقيرة.

ويعاني قطاع غزة الذي يقطنه نحو مليوني نسمة من معدلات فقر وبطالة قياسية بفعل حصاره المتواصل من إسرائيل منذ 11 عاما.

وجهاد واحد من 33 فلسطينيا قتلوا غالبيتهم العظمى بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة منذ 30 من الشهر الماضي في إطار مسيرات العودة.

وخلفت المواجهات أكثر من ثلاثة آلاف مصاب أكثر من ثلثهم بالرصاص الحي والعشرات منهم مهددون بالإصابة بإعاقات دائمة.

كما قتل فلسطينيان برصاص إسرائيلي منذ ذلك الوقت في الضفة الغربية.

واتهم مسئولون في وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الجيش الإسرائيلي باستخدام رصاص متفجر بغرض إيقاع أكبر عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين.

وتقول إسرائيل إن التظاهرات قرب السياج الفاصل تمس بسيادتها وتصفها بأعمال شغب من تدبير حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على القطاع بالقوة منذ منتصف العام 2007.

ويقوم على مسيرات العودة لجنة تنسيقية تضم فصائل فلسطينية وجهات حقوقية وأهلية.

وتستهدف اللجنة استمرار فعالياتها حتى تصل ذروتها في 15 من شهر مايو المقبل عند إحياء الذكرى السنوية رقم 70 ليوم النكبة الفلسطينية.

وخبر مقتل جهاد كان بوقع الصدمة الشديدة على والده زهير (55 عاما) الذي يقول ل(شينخوا)، إنه شعر حينها أن العالم "أصبح أشد ظلمة من الظلمة التي كنت أعيشها".

ويضيف بحزن شديد "فقدت أغلى شيء في حياتي اختفت من حياتي ضحكت جهاد وفرحته، فهو كان الأخ والحبيب والرفيق والمعيل أيضا".

بدورها، تقول شقيقته شيماء (18 عاماً) إنها ستفتقد جهاد كثيرا كونه المعيل لهم ومن كان يحرص على تلبية كل احتياجاتهم.

وتستذكر أن جهاد كان يحرص على رسم البسمة دائما على شفاههم لتخفيف ظروف حياتهم الصعبة ويوصلها وشقيقاتها إلى مدرستهن يوميا.

وتضيف بحزن بالغ "رحمه الله سنفتقد وجوده بيننا إلى الأبد".

وإلى جانب عائلته ترك جهاد خلفه أربعة أطفال أكبرهم في العاشرة من العمر بينما الصغير لما يكمل عامه الثالث بعد.

الصور

010020070790000000000000011101451371131091