تحقيق إخباري: نازحون سوريون في لبنان يعارضون القصف الأمريكي على بلادهم

23:00:37 15-04-2018 | Arabic. News. Cn

طرابلس (شمال لبنان) 15 أبريل 2018 (شينخوا) أعرب النازح السوري إلى شمال لبنان محمد كنجو (55 عاما) عن رفضه للقصف الذي تعرضت له سوريا من قبل القوات الامريكية والفرنسية والبريطانية، مؤكدا أن "ما حصل هو عدوان هدفه ليس نصرة الشعب السوري المظلوم وانما مصالح الدول الغربية التي تبحث عن مكاسب على حساب دماء الابرياء".

وقال كنجو، الذي كان يقف امام محل لبيع المعجنات في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، لوكالة أنباء ((شينخوا))، "إنا اعمل هنا منذ اربع سنوات مع اشقائي في هذا المتجر، وكنا غادرنا مدينتنا حمص بسبب معارضتنا للنظام وما زلنا هنا وما زلنا على موقفنا السياسي المعارض للنظام".

وأضاف "موقفنا المعارض للنظام لا يدفعنا إلى تأييد العدوان الغربي على بلدنا، ولم نبقى في سوريا ولم نحمل السلاح، لاننا لا نؤمن بان الحروب قد تصنع مستقبلا افضل للاجيال، خصوصا واننا كنا نشاهد كل دول العالم تدفع بالاموال والسلاح من اجل استمرار الحرب ولم يكن هناك اي دولة تريد حلا سياسيا ومن بين هذه الدول امريكا التي لا تريد الخير لاي دولة عربية".

وتابع وهو ينادي على الزبائن، "انا رب لاسرة مؤلفة من اربعة اولاد وزوجتي، واعيش في منزل مستأجر داخل طرابلس، ولم اعد اتلقى مساعدات من اي جمعية سوى الامم المتحدة التي احصل منها على اموال من اجل شراء المواد الغذائية".

كانت مواقف النازحين السوريين الذين استفاقوا على خبر القصف الغربي على بلدهم، غالبيتهم متطابقة لجهة رفض العدوان، الذي اعتبروه يزيد من تأزم الوضع في بلدهم ولا يساعد في عودة الاستقرار.

وقال النازح محمد شعبو (33 عاما) "إنا نزحت من سوريا قبل خمس سنوات، بعد ان اندلعت المواجهات في مدينتي حلب، ونتابع كل يوم الاخبار عن مساع دولية لاعادة الأمن والاستقرار، ولكن لا نلمس اي شيء جدي من معظم هذه الدول، التي اصبحت تقاتل على ارض سوريا وباسم الشعب السوري، اما الحقيقة فهي تقاتل من اجل مصالحها".

واضاف شعبو الذي يعمل في متجر يملكه سوري لبيع الحلويات في طرابلس مع زوجته، "انا احصل على راتب شهري قيمته 400 دولار امريكي، وزوجتي تحصل على 200 دولار امريكي، وعندي ثلاثة اولاد، نعيش في منزل مع والدتي في طرابلس، ندفع بدل ايجار شهري 300 دولار، ونحصل على بعض المساعدات من الامم المتحدة بما يجعلنا نعيش ولو بالحد الادنى".

وتابع "لقد اندلعت الحرب من سبع سنوات، ولو كان المجتمع الدولي جاد في ايجاد حل سلمي لكانت الامور تغيرت نحو الاحسن، ولكن للاسف الكل كان يريد ان تبقى هذه الحرب، واكبر دليل هو وجود جيوش لمعظم دول العالم على ارض سوريا، ليس للسلام وانما لضمان استمرار الحرب".

وأشار إلى "أن امريكا تدعي حرصها على الشعب السوري، اين كانت عندما اندلعت الحرب، ولهذا لم تتدخل وتضغط من اجل التوصل الى تسوية سليمة، انا لست مع النظام السوري، ولكن بالتأكيد لا ارى ان امريكا تريد خيرا لبلدي، والأمريكيون اتوا من اجل ان يحققوا مكاسب لهم فقط".

ويعيش في شمال لبنان نحو 300 الف نازح سوري، بينهم عشرات الالاف في مخيمات عشوائية، ويعانون من تراجع في تقديم المساعدات التي كانت تصل اليهم من منظمات دولية وعربية.

واوضح النازح سمير عصفور (43 عاما) ان امريكا التي تتباكى على دماء الابرياء في سوريا، هي قتلت الاف منهم في الرقة ودير الزور "ولم نسمع احدا اعترض على ذلك، وهي اليوم تدعي محاربتها للنظام السوري لانه استخدم الاسلحة الكيماوية، لكن بالحقيقة هي تبحث عن مصالحها، لانها لو كانت فعلا كذلك لكانت ارسلت طائراتها وصواريخها لانقاذ اهالي الغوطة قبل ان يضطروا للنزوح منها وقبل ان يسقط منهم مئات القتلى والجرحى".

ورفضت النازحة ليلى الدندشي (23 عاما) القصف على سوريا، وقالت "انا ضد امريكا، لاننا وبعد هذه المدة بتنا على قناعة انها مستفيدة من اطالة امد الحرب هي وبعض الدول الغربية، وهم يريدون ان يحصلوا على مكاسب بعد انتهاء الحرب، وفي نفس الوقت بيع اسلحتهم التي يختبرونها في سوريا".

وتعيش ليلى الدندشي مع زوجها واولادها الخمسة في منزل في البداوي على بعد (2 كلم) شمال طرابلس، ويعمل زوجها في ورشة بناء ويحصل على مبلغ يومي قيمته 25 دولار امريكي.

وقالت "نحن نريد ان نعود إلى بلدنا وان تنتهي الحرب وان يعم السلام، ونريد ضغط دولي باتجاه عودتنا وتسوية الاوضاع هناك ولا نريد ان تتحول سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات، واذا كانوا يريدون ان يساعدوا الشعب السوري، فليجمعوا بين مكوناته لا ان يقصفوا ويدمروا".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تحقيق إخباري: نازحون سوريون في لبنان يعارضون القصف الأمريكي على بلادهم

新华社 | 2018-04-15 23:00:37

طرابلس (شمال لبنان) 15 أبريل 2018 (شينخوا) أعرب النازح السوري إلى شمال لبنان محمد كنجو (55 عاما) عن رفضه للقصف الذي تعرضت له سوريا من قبل القوات الامريكية والفرنسية والبريطانية، مؤكدا أن "ما حصل هو عدوان هدفه ليس نصرة الشعب السوري المظلوم وانما مصالح الدول الغربية التي تبحث عن مكاسب على حساب دماء الابرياء".

وقال كنجو، الذي كان يقف امام محل لبيع المعجنات في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، لوكالة أنباء ((شينخوا))، "إنا اعمل هنا منذ اربع سنوات مع اشقائي في هذا المتجر، وكنا غادرنا مدينتنا حمص بسبب معارضتنا للنظام وما زلنا هنا وما زلنا على موقفنا السياسي المعارض للنظام".

وأضاف "موقفنا المعارض للنظام لا يدفعنا إلى تأييد العدوان الغربي على بلدنا، ولم نبقى في سوريا ولم نحمل السلاح، لاننا لا نؤمن بان الحروب قد تصنع مستقبلا افضل للاجيال، خصوصا واننا كنا نشاهد كل دول العالم تدفع بالاموال والسلاح من اجل استمرار الحرب ولم يكن هناك اي دولة تريد حلا سياسيا ومن بين هذه الدول امريكا التي لا تريد الخير لاي دولة عربية".

وتابع وهو ينادي على الزبائن، "انا رب لاسرة مؤلفة من اربعة اولاد وزوجتي، واعيش في منزل مستأجر داخل طرابلس، ولم اعد اتلقى مساعدات من اي جمعية سوى الامم المتحدة التي احصل منها على اموال من اجل شراء المواد الغذائية".

كانت مواقف النازحين السوريين الذين استفاقوا على خبر القصف الغربي على بلدهم، غالبيتهم متطابقة لجهة رفض العدوان، الذي اعتبروه يزيد من تأزم الوضع في بلدهم ولا يساعد في عودة الاستقرار.

وقال النازح محمد شعبو (33 عاما) "إنا نزحت من سوريا قبل خمس سنوات، بعد ان اندلعت المواجهات في مدينتي حلب، ونتابع كل يوم الاخبار عن مساع دولية لاعادة الأمن والاستقرار، ولكن لا نلمس اي شيء جدي من معظم هذه الدول، التي اصبحت تقاتل على ارض سوريا وباسم الشعب السوري، اما الحقيقة فهي تقاتل من اجل مصالحها".

واضاف شعبو الذي يعمل في متجر يملكه سوري لبيع الحلويات في طرابلس مع زوجته، "انا احصل على راتب شهري قيمته 400 دولار امريكي، وزوجتي تحصل على 200 دولار امريكي، وعندي ثلاثة اولاد، نعيش في منزل مع والدتي في طرابلس، ندفع بدل ايجار شهري 300 دولار، ونحصل على بعض المساعدات من الامم المتحدة بما يجعلنا نعيش ولو بالحد الادنى".

وتابع "لقد اندلعت الحرب من سبع سنوات، ولو كان المجتمع الدولي جاد في ايجاد حل سلمي لكانت الامور تغيرت نحو الاحسن، ولكن للاسف الكل كان يريد ان تبقى هذه الحرب، واكبر دليل هو وجود جيوش لمعظم دول العالم على ارض سوريا، ليس للسلام وانما لضمان استمرار الحرب".

وأشار إلى "أن امريكا تدعي حرصها على الشعب السوري، اين كانت عندما اندلعت الحرب، ولهذا لم تتدخل وتضغط من اجل التوصل الى تسوية سليمة، انا لست مع النظام السوري، ولكن بالتأكيد لا ارى ان امريكا تريد خيرا لبلدي، والأمريكيون اتوا من اجل ان يحققوا مكاسب لهم فقط".

ويعيش في شمال لبنان نحو 300 الف نازح سوري، بينهم عشرات الالاف في مخيمات عشوائية، ويعانون من تراجع في تقديم المساعدات التي كانت تصل اليهم من منظمات دولية وعربية.

واوضح النازح سمير عصفور (43 عاما) ان امريكا التي تتباكى على دماء الابرياء في سوريا، هي قتلت الاف منهم في الرقة ودير الزور "ولم نسمع احدا اعترض على ذلك، وهي اليوم تدعي محاربتها للنظام السوري لانه استخدم الاسلحة الكيماوية، لكن بالحقيقة هي تبحث عن مصالحها، لانها لو كانت فعلا كذلك لكانت ارسلت طائراتها وصواريخها لانقاذ اهالي الغوطة قبل ان يضطروا للنزوح منها وقبل ان يسقط منهم مئات القتلى والجرحى".

ورفضت النازحة ليلى الدندشي (23 عاما) القصف على سوريا، وقالت "انا ضد امريكا، لاننا وبعد هذه المدة بتنا على قناعة انها مستفيدة من اطالة امد الحرب هي وبعض الدول الغربية، وهم يريدون ان يحصلوا على مكاسب بعد انتهاء الحرب، وفي نفس الوقت بيع اسلحتهم التي يختبرونها في سوريا".

وتعيش ليلى الدندشي مع زوجها واولادها الخمسة في منزل في البداوي على بعد (2 كلم) شمال طرابلس، ويعمل زوجها في ورشة بناء ويحصل على مبلغ يومي قيمته 25 دولار امريكي.

وقالت "نحن نريد ان نعود إلى بلدنا وان تنتهي الحرب وان يعم السلام، ونريد ضغط دولي باتجاه عودتنا وتسوية الاوضاع هناك ولا نريد ان تتحول سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات، واذا كانوا يريدون ان يساعدوا الشعب السوري، فليجمعوا بين مكوناته لا ان يقصفوا ويدمروا".

الصور

010020070790000000000000011101451371132801