تحليل إخباري: الغارات بقيادة الولايات المتحدة على سوريا تزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط

06:00:37 16-04-2018 | Arabic. News. Cn

القاهرة 15 أبريل 2018 (شينخوا) قال خبراء إن الغارات التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا ستؤدي إلى زيادة زعزعة الاستقرار في سوريا والشرق الأوسط ككل، وذلك من خلال تصعيد التوتر هناك.

وبدون الحصول على تفويض من الأمم المتحدة، فإن العدوان الذي قادته الولايات المتحدة ضد سوريا انتقد بشكل واسع لانتهاكه سلامة أراضي دولة لها سيادة من خلال استخدام القوة بناء على إدعاءات غير موثقة.

وأعرب المراقبون عن قلقهم من ان مثل هذه التحركات ستؤدي فقط إلى زعزعة استقرار المنطقة وخدمة الإرهابيين الذين سيستغلون الأمر لتبرير أعمالهم.

هجوم غير مصرح به

شنت الولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا غارات جوية مشتركة على أهداف عسكرية في سوريا يوم السبت على خلفية استخدامها المزعوم لأسلحة كيماوية في أوائل الشهر الجاري.

ولم تخضع هذه الاتهامات التي نفتها بشدة سوريا وروسيا لأي تحقيق مستقل.

وقال احمد رفيق عوض، استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية بفلسطين، في مقابلة مع وكالة انباء (شينخوا) "اعتقد ان الهجوم الامريكي على سوريا عدوان ظالم."

وأشار عوض إلى ان الولايات المتحدة شنت هجمات على دول أخرى في المنطقة دون تفويض من الأمم المتحدة في الماضي، على سبيل المثال الغزو الأمريكي للعراق في 2003.

بينما قال كاهيت ارماجان ديلك، رئيس معهد تركيا للقرن الواحد والعشرين ومقره أنقرة، إن الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على سوريا لا يستند لأية قاعدة قانونية دولية.

وقال "الهجوم مخالف للقانون الدولي. مثل هذه الأعمال غير المصرح بها ستفتح الباب أمام المزيد من العمليات غير القانونية، لذلك، فإنه هجوم غير مبرر."

الدوافع الأمريكية

يقول الخبراء إنه من خلال الهجوم على سوريا، فإن واشنطن وحلفاءها يعتزمون إرسال رسالة مفادها انهم غير مستعدين لان يكونوا على الهامش في التسوية النهائية للأزمة السورية الممتدة منذ سبع سنوات.

التقت روسيا وإيران وتركيا عدة مرات بشأن تسوية الازمة السورية في إطار آلية عمل استانة، وذلك دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقالت ساريت زيهافي، المدير التنفيذي والمؤسس لمركز ألما للبحث والتعليم في إسرائيل، إن احد الرسائل التي بعثتها الولايات المتحدة لسوريا وروسيا وإيران وكل الاخرين انهم "غير قادرين على منع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط".

اذا تبع ذلك سياسة ثابتة، فإن الهجوم الأمريكي سيظهر للعالم ان واشنطن "عادت للعمل".

وقال عوض إن القوى الغربية ترغب في ان تكون شريكة في تسوية الأزمة السورية، بشكل خاص بعد النصر الأخير الذي أحرزته الحكومة السورية في تحرير الغوطة الشرقية.

وبدعم من روسيا وإيران، فإن الحكومة السورية حققت مكاسب مستمرة في قتال المتمردين المدعومين من الغرب وسيطرت على أكثر من 80% من البلاد.

وقال عوض "لهذا السبب قصف الغرب سوريا، انهم يرغبون في قول إنهم يريدون لعب دور في التسوية المقبلة (للأزمة السورية)."

التبعات

وقال الخبراء إن الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على سوريا سيكون له تبعات خطيرة، ليس فقط على سوريا ولكن على الشرق الأوسط بأسره عبر تصعيد التوترات.

وقال عوض إن مثل هذا التحرك سيزيد من خطورة التوترات والعداء والمواجهة في سوريا وباقي المنطقة.

وأضاف انها من الممكن ان تؤدي إلى تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا، رغم ان موسكو من غير المحتمل ان تقوم برد عسكري قوي.

وقال عماد سلامي، مدير معهد من أجل العدالة الاجتماعية وتسوية النزاعات في الجامعة الأمريكية اللبنانية، "اعتقد ان روسيا وايران لا ترغبان في تصعيد الوضع، على الأرجح سنسمع المزيد من التصريحات الرنانة."

وأضاف ان الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة "لن تغير الوضع في سوريا".

واشار ديلك إلى ان المعلومات الاولية أظهرت ان الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة لم يصب احدا من الروس المتمركزين في سوريا. لذلك لا اتوقع ردا قويا (من روسيا)."

وقال توجرول إسماعيل، خبير تركي في العلاقات الخارجية والشئون الروسية، انه لا يعتقد ان "موسكو سترد عسكريا على الغارات الجوية".

ورغم ذلك، فإن المراقبين قلقين بشأن تأثير تلك الغارات على الحرب ضد الإرهاب، حيث يمكن ان تستفيد الجماعات المسلحة من الصراع بين القوى الكبرى.

وقال احمد بان، باحث في مركز النيل للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، إن الهجمات ستزيد من تعقيد الوضع في المنطقة و"لسوء الحظ ستعيد الجماعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية إلى السطح مرة أخرى، حيث ستثير الغارات المزيد من الصراعات."

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تحليل إخباري: الغارات بقيادة الولايات المتحدة على سوريا تزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط

新华社 | 2018-04-16 06:00:37

القاهرة 15 أبريل 2018 (شينخوا) قال خبراء إن الغارات التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا ستؤدي إلى زيادة زعزعة الاستقرار في سوريا والشرق الأوسط ككل، وذلك من خلال تصعيد التوتر هناك.

وبدون الحصول على تفويض من الأمم المتحدة، فإن العدوان الذي قادته الولايات المتحدة ضد سوريا انتقد بشكل واسع لانتهاكه سلامة أراضي دولة لها سيادة من خلال استخدام القوة بناء على إدعاءات غير موثقة.

وأعرب المراقبون عن قلقهم من ان مثل هذه التحركات ستؤدي فقط إلى زعزعة استقرار المنطقة وخدمة الإرهابيين الذين سيستغلون الأمر لتبرير أعمالهم.

هجوم غير مصرح به

شنت الولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا غارات جوية مشتركة على أهداف عسكرية في سوريا يوم السبت على خلفية استخدامها المزعوم لأسلحة كيماوية في أوائل الشهر الجاري.

ولم تخضع هذه الاتهامات التي نفتها بشدة سوريا وروسيا لأي تحقيق مستقل.

وقال احمد رفيق عوض، استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية بفلسطين، في مقابلة مع وكالة انباء (شينخوا) "اعتقد ان الهجوم الامريكي على سوريا عدوان ظالم."

وأشار عوض إلى ان الولايات المتحدة شنت هجمات على دول أخرى في المنطقة دون تفويض من الأمم المتحدة في الماضي، على سبيل المثال الغزو الأمريكي للعراق في 2003.

بينما قال كاهيت ارماجان ديلك، رئيس معهد تركيا للقرن الواحد والعشرين ومقره أنقرة، إن الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على سوريا لا يستند لأية قاعدة قانونية دولية.

وقال "الهجوم مخالف للقانون الدولي. مثل هذه الأعمال غير المصرح بها ستفتح الباب أمام المزيد من العمليات غير القانونية، لذلك، فإنه هجوم غير مبرر."

الدوافع الأمريكية

يقول الخبراء إنه من خلال الهجوم على سوريا، فإن واشنطن وحلفاءها يعتزمون إرسال رسالة مفادها انهم غير مستعدين لان يكونوا على الهامش في التسوية النهائية للأزمة السورية الممتدة منذ سبع سنوات.

التقت روسيا وإيران وتركيا عدة مرات بشأن تسوية الازمة السورية في إطار آلية عمل استانة، وذلك دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقالت ساريت زيهافي، المدير التنفيذي والمؤسس لمركز ألما للبحث والتعليم في إسرائيل، إن احد الرسائل التي بعثتها الولايات المتحدة لسوريا وروسيا وإيران وكل الاخرين انهم "غير قادرين على منع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط".

اذا تبع ذلك سياسة ثابتة، فإن الهجوم الأمريكي سيظهر للعالم ان واشنطن "عادت للعمل".

وقال عوض إن القوى الغربية ترغب في ان تكون شريكة في تسوية الأزمة السورية، بشكل خاص بعد النصر الأخير الذي أحرزته الحكومة السورية في تحرير الغوطة الشرقية.

وبدعم من روسيا وإيران، فإن الحكومة السورية حققت مكاسب مستمرة في قتال المتمردين المدعومين من الغرب وسيطرت على أكثر من 80% من البلاد.

وقال عوض "لهذا السبب قصف الغرب سوريا، انهم يرغبون في قول إنهم يريدون لعب دور في التسوية المقبلة (للأزمة السورية)."

التبعات

وقال الخبراء إن الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على سوريا سيكون له تبعات خطيرة، ليس فقط على سوريا ولكن على الشرق الأوسط بأسره عبر تصعيد التوترات.

وقال عوض إن مثل هذا التحرك سيزيد من خطورة التوترات والعداء والمواجهة في سوريا وباقي المنطقة.

وأضاف انها من الممكن ان تؤدي إلى تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا، رغم ان موسكو من غير المحتمل ان تقوم برد عسكري قوي.

وقال عماد سلامي، مدير معهد من أجل العدالة الاجتماعية وتسوية النزاعات في الجامعة الأمريكية اللبنانية، "اعتقد ان روسيا وايران لا ترغبان في تصعيد الوضع، على الأرجح سنسمع المزيد من التصريحات الرنانة."

وأضاف ان الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة "لن تغير الوضع في سوريا".

واشار ديلك إلى ان المعلومات الاولية أظهرت ان الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة لم يصب احدا من الروس المتمركزين في سوريا. لذلك لا اتوقع ردا قويا (من روسيا)."

وقال توجرول إسماعيل، خبير تركي في العلاقات الخارجية والشئون الروسية، انه لا يعتقد ان "موسكو سترد عسكريا على الغارات الجوية".

ورغم ذلك، فإن المراقبين قلقين بشأن تأثير تلك الغارات على الحرب ضد الإرهاب، حيث يمكن ان تستفيد الجماعات المسلحة من الصراع بين القوى الكبرى.

وقال احمد بان، باحث في مركز النيل للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، إن الهجمات ستزيد من تعقيد الوضع في المنطقة و"لسوء الحظ ستعيد الجماعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية إلى السطح مرة أخرى، حيث ستثير الغارات المزيد من الصراعات."

الصور

010020070790000000000000011101451371134241