تحليل إخباري: محللون: إرسال قوات عربية إلى سوريا لا يمكن تطبيقه لعدم وجود فائض لدى الدول المعنية

00:47:46 30-04-2018 | Arabic. News. Cn

دمشق 29 أبريل 2018 (شينخوا) أكد محللون سياسيون في سوريا اليوم (الأحد) أن فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الامريكية الموجودة في شمال شرق سوريا موضوع "غير جدي" من الناحية الواقعية، مبررين ذلك لعدم وجود قوة عربية فائضة لدى تلك الدول التي سترسل قوات إلى الأراضي السورية.

واعتبر المحللون السياسيون أن هذا المقترح الأمريكي بإرسال قوات عربية إلى الأراضي السورية، هي محاولة أمريكية لابتزاز دول الخليج من جديد لدفع فاتورة مالية لبقاء القوات الامريكية لفترة أطول على الأراضي السورية، وبالون اختبار لنوايا بعض الدول العربية حيال الازمة السورية.

وأشار المحللون السياسيون إلى أن وجود قوات عربية على الأراضي السورية في شمال شرق سوريا، سيعقد مشهد الأزمة السورية، ولا يصب في مصلحة الحل السياسي.

وكانت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) الأمريكية قالت يوم 17 ابريل الجاري إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لاستبدال القوات الأمريكية في سوريا بأخرى عربية، لحفظ الاستقرار في شمال شرق البلاد بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وكشفت الصحيفة أن التواصل جرى مع دول خليجية من أجل المشاركة في هذه القوات وتقديم الدعم المالي لها، وتوقع مسئولون في الإدارة الامريكية أن تستجيب الدول العربية لطلب ترامب خصوصا فيما يتعلق بالدعم المالي.

وتهدف الخطة الجديدة بحسب الصحيفة إلى تجنب حدوث فراغ أمني في سوريا يسمح لتنظيم الدولة بالعودة، أو يسمح بالتنازل عن المكاسب التي تحققت للقوات المدعومة من إيران.

وستكون مهمة القوة الإقليمية أيضا العمل مع المقاتلين الأكراد والعرب المحليين الذين تدعمهم الولايات المتحدة لضمان عدم قدرة تنظيم الدولة على العودة، ومنع القوات المدعومة من إيران من الانتقال إلى الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أعلن أخيرا أن بلاده على استعداد للمشاركة بقوات ضمن تحالف دولي بسوريا، في تأكيد لما نشرته صحيفة ((وول ستريت جورنال))، التي تحدثت عن وجود خطة لإرسال قوات عربية إلى سوريا خلفاً للقوات الأمريكية التي قد تنسحب من هناك.

ويوجد قرابة 2000 جندي أمريكي في سوريا؛ في إطار مهمة تلك القوات لقتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال المحلل السياسي السوري هيثم حسون إن "الولايات المتحدة الامريكية من خلال طرح هذا الموضوع تحاول ابتزاز الدول الخليجية من أجل دفع أموال، وأيضا من أجل إعادة هيكلة التنظيمات الإرهابية في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا" .

وأضاف إن "موضوع إرسال قوات عربية إلى سوريا موضوع غير جدي من الناحية الواقعية"، مؤكدا أن هذا الموضوع " لا يمكن تطبيقه بسبب عدم وجود قدرة لدى الدول العربية المعنية بهذا الامر لإرسال قوات إلى الأراضي السورية".

وأشار المحلل السياسي حسون إلى أن وجود أي اجنبي خارج موافقة الدولة السورية ستكون بحالة مواجهة مع الجيش السوري بالدرجة الأولى"، مؤكدا أن الجيش السوري المعني الأول في الدفاع عن أراضيه وليس أي طرف آخر.

من جانبه، استبعد المحلل السياسي السوري حميدي العبدالله فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا، مؤكدا أن الدول العربية المعنية بإرسال قوات لا تملك فائضا، ومشغولة بمشاكلها الداخلية.

وقال المحلل السياسي العبدلله لوكالة (شينخوا) إنه أولا لا يمكن على الاطلاق ولو واحد في الاف إرسال قوات عربية إلى سوريا لانه ليس هناك دول عربية مستعدة لإرسال قوات إلى سوريا، مبينا أن السعودية لديها أولوية هي كسب الحرب في اليمن.

وتابع يقول "ليس لأي دولة عربية مصلحة بإرسال قوات إلى سوريا لأنها لا تملك فائض قوة".

واعتبر العبدلله أن هذا الكلام مجرد بالون اختبار لتبرر موقف الولايات المتحدة لاحقا انسحابها لان فكرة الانسحاب باتت فكرة جدية.

وأوضح أن الولايات المتحدة الامريكية تدرك أنه إذا لم تنسحب سيكون هناك مواجهة بينها وبين الجيش السوري، وستكون هناك مقاومة شعبية مدعومة من قبل الدولة وايران والمقاومة وربما مدعومة من الحشد الشعبي العراقي، مؤكدا أن هذا "يمكن ان يكون له تداعيات لا تريدها الولايات المتحدة الامريكية ولا تريدها ان تصل إلى مرحلة وتبدو معها وكأنها تتخذ خيارات صعبة وتكون امام خيار اما الخوض في حرب كبرى إقليمية ودولية، واما الانسحاب ويبدو الانسحاب هزيمة".

من جانبه، أيد المحلل السياسي عماد النداف من سبقه بالحديث حول عدم جدية إرسال اية دولة قوة إلى سوريا، مؤكدا أن وجود مثل هذه القوات في الوقت الحالي ستعقد مشهد الازمة السورية أكثر فأكثر.

وقال النداف وهو محلل سوري آخر إن "فكرة ارسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الامريكية، هي فكرة غير قابلة للتطبيق لان معظم الدول التي ستشارك مشغولة بقضايا داخلية، تجعلها تفكر مليا قبل ارسال أي جندي خارج حدودها".

وتابع "الدولة العربية بدل ان تفكر بإرسال قوات عربية إلى سوريا عليها أن تسعى لحل الازمة السورية سياسيا، وتعمل على ردم الهوة بين الأطراف المتصارعة وإيجاد حل سياسي ينهي حالة الحرب في سوريا".

وقال عدنان محمود سفير سوريا لدى ايران في اول رد سوري على ارسال قوات عربية إلى سوريا إن "الدولة السورية أعلنت أن الوجود الامريكي في سوريا هو احتلال وعدوان وانتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة سوريا وهو وجود غير شرعي".

وتابع محمود يقول "أي وجود سعودي أو غيره سيكون عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه علي أساس انه انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة سوريا من قبل الشعب السوري وأيضاً من قبل الجيش السوري".

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تحليل إخباري: محللون: إرسال قوات عربية إلى سوريا لا يمكن تطبيقه لعدم وجود فائض لدى الدول المعنية

新华社 | 2018-04-30 00:47:46

دمشق 29 أبريل 2018 (شينخوا) أكد محللون سياسيون في سوريا اليوم (الأحد) أن فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الامريكية الموجودة في شمال شرق سوريا موضوع "غير جدي" من الناحية الواقعية، مبررين ذلك لعدم وجود قوة عربية فائضة لدى تلك الدول التي سترسل قوات إلى الأراضي السورية.

واعتبر المحللون السياسيون أن هذا المقترح الأمريكي بإرسال قوات عربية إلى الأراضي السورية، هي محاولة أمريكية لابتزاز دول الخليج من جديد لدفع فاتورة مالية لبقاء القوات الامريكية لفترة أطول على الأراضي السورية، وبالون اختبار لنوايا بعض الدول العربية حيال الازمة السورية.

وأشار المحللون السياسيون إلى أن وجود قوات عربية على الأراضي السورية في شمال شرق سوريا، سيعقد مشهد الأزمة السورية، ولا يصب في مصلحة الحل السياسي.

وكانت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) الأمريكية قالت يوم 17 ابريل الجاري إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لاستبدال القوات الأمريكية في سوريا بأخرى عربية، لحفظ الاستقرار في شمال شرق البلاد بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وكشفت الصحيفة أن التواصل جرى مع دول خليجية من أجل المشاركة في هذه القوات وتقديم الدعم المالي لها، وتوقع مسئولون في الإدارة الامريكية أن تستجيب الدول العربية لطلب ترامب خصوصا فيما يتعلق بالدعم المالي.

وتهدف الخطة الجديدة بحسب الصحيفة إلى تجنب حدوث فراغ أمني في سوريا يسمح لتنظيم الدولة بالعودة، أو يسمح بالتنازل عن المكاسب التي تحققت للقوات المدعومة من إيران.

وستكون مهمة القوة الإقليمية أيضا العمل مع المقاتلين الأكراد والعرب المحليين الذين تدعمهم الولايات المتحدة لضمان عدم قدرة تنظيم الدولة على العودة، ومنع القوات المدعومة من إيران من الانتقال إلى الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أعلن أخيرا أن بلاده على استعداد للمشاركة بقوات ضمن تحالف دولي بسوريا، في تأكيد لما نشرته صحيفة ((وول ستريت جورنال))، التي تحدثت عن وجود خطة لإرسال قوات عربية إلى سوريا خلفاً للقوات الأمريكية التي قد تنسحب من هناك.

ويوجد قرابة 2000 جندي أمريكي في سوريا؛ في إطار مهمة تلك القوات لقتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال المحلل السياسي السوري هيثم حسون إن "الولايات المتحدة الامريكية من خلال طرح هذا الموضوع تحاول ابتزاز الدول الخليجية من أجل دفع أموال، وأيضا من أجل إعادة هيكلة التنظيمات الإرهابية في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا" .

وأضاف إن "موضوع إرسال قوات عربية إلى سوريا موضوع غير جدي من الناحية الواقعية"، مؤكدا أن هذا الموضوع " لا يمكن تطبيقه بسبب عدم وجود قدرة لدى الدول العربية المعنية بهذا الامر لإرسال قوات إلى الأراضي السورية".

وأشار المحلل السياسي حسون إلى أن وجود أي اجنبي خارج موافقة الدولة السورية ستكون بحالة مواجهة مع الجيش السوري بالدرجة الأولى"، مؤكدا أن الجيش السوري المعني الأول في الدفاع عن أراضيه وليس أي طرف آخر.

من جانبه، استبعد المحلل السياسي السوري حميدي العبدالله فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا، مؤكدا أن الدول العربية المعنية بإرسال قوات لا تملك فائضا، ومشغولة بمشاكلها الداخلية.

وقال المحلل السياسي العبدلله لوكالة (شينخوا) إنه أولا لا يمكن على الاطلاق ولو واحد في الاف إرسال قوات عربية إلى سوريا لانه ليس هناك دول عربية مستعدة لإرسال قوات إلى سوريا، مبينا أن السعودية لديها أولوية هي كسب الحرب في اليمن.

وتابع يقول "ليس لأي دولة عربية مصلحة بإرسال قوات إلى سوريا لأنها لا تملك فائض قوة".

واعتبر العبدلله أن هذا الكلام مجرد بالون اختبار لتبرر موقف الولايات المتحدة لاحقا انسحابها لان فكرة الانسحاب باتت فكرة جدية.

وأوضح أن الولايات المتحدة الامريكية تدرك أنه إذا لم تنسحب سيكون هناك مواجهة بينها وبين الجيش السوري، وستكون هناك مقاومة شعبية مدعومة من قبل الدولة وايران والمقاومة وربما مدعومة من الحشد الشعبي العراقي، مؤكدا أن هذا "يمكن ان يكون له تداعيات لا تريدها الولايات المتحدة الامريكية ولا تريدها ان تصل إلى مرحلة وتبدو معها وكأنها تتخذ خيارات صعبة وتكون امام خيار اما الخوض في حرب كبرى إقليمية ودولية، واما الانسحاب ويبدو الانسحاب هزيمة".

من جانبه، أيد المحلل السياسي عماد النداف من سبقه بالحديث حول عدم جدية إرسال اية دولة قوة إلى سوريا، مؤكدا أن وجود مثل هذه القوات في الوقت الحالي ستعقد مشهد الازمة السورية أكثر فأكثر.

وقال النداف وهو محلل سوري آخر إن "فكرة ارسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الامريكية، هي فكرة غير قابلة للتطبيق لان معظم الدول التي ستشارك مشغولة بقضايا داخلية، تجعلها تفكر مليا قبل ارسال أي جندي خارج حدودها".

وتابع "الدولة العربية بدل ان تفكر بإرسال قوات عربية إلى سوريا عليها أن تسعى لحل الازمة السورية سياسيا، وتعمل على ردم الهوة بين الأطراف المتصارعة وإيجاد حل سياسي ينهي حالة الحرب في سوريا".

وقال عدنان محمود سفير سوريا لدى ايران في اول رد سوري على ارسال قوات عربية إلى سوريا إن "الدولة السورية أعلنت أن الوجود الامريكي في سوريا هو احتلال وعدوان وانتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة سوريا وهو وجود غير شرعي".

وتابع محمود يقول "أي وجود سعودي أو غيره سيكون عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه علي أساس انه انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة سوريا من قبل الشعب السوري وأيضاً من قبل الجيش السوري".

الصور

010020070790000000000000011101421371459271