تقرير إخباري: غضب فلسطيني من تسلم السفير الأمريكي لدى إسرائيل صورة للهيكل اليهودي مكان الأقصى

03:25:11 24-05-2018 | Arabic. News. Cn

رام الله 23 مايو 2018 (شينخوا) أثار تسلم السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان صورة لمدينة القدس يظهر فيها الهيكل اليهودي المزعوم وقد بنى مكان المسجد الأقصى شرق المدينة المقدسة غضب فلسطيني.

ونشرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أمس صورة للسفير الأمريكي وهو يتسلم صورة للهيكل اليهودي المزعوم من إحدى الجمعيات الصهيونية المتطرفة وقد بدت على ملامحه الابتسامة والفرح.

وجرى تسليم السفير الأمريكي الصورة خلال زيارته لمعهد ديني يهودي في القدس.

واعتبر قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، " ظهور فريدمان مع الصورة خطوة استفزازية تمثل اشارة عنصرية وتحريضا على هدم المسجد الأقصى".

وأكد الهباش في بيان، أن "مدينة القدس هي تراث عربي وإسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه وفق الشرائع السماوية والقوانين الدولية، مشددا على أن محاولات إسرائيل تزييف الحقائق وتزوير التاريخ لن يكتب لها النجاح".

وحذر، من "الخطوات الاسرائيلية المتلاحقة في مدينة القدس التي تمهد الطريق لحرب الدينية ستحرق الأخضر واليابس وسيكتوي بنارها الجميع، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يتوانى أبدا دفاعا عن عاصمة فلسطين ومقدساتها".

وطالب الهباش، "الحكومات والمنظمات والشعوب العربية والإسلامية للرد على تطاول فريدمان على العقيدة الاسلامية".

بدوره، قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في بيان، إن "الصورة تعبر عن إقرار الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بسفيرها لدى إسرائيل لفكرة إقامة "الهيكل المزعوم" مكان الأقصى وعن إصرار إسرائيل ومتطرفيها على هدمه".

وحذر حسين، من "تداعيات العداء، مؤكدا أن الأقصى بمبانيه ومساطبه وساحاته وما تحت الأرض هو ملك للمسلمين وحدهم رغم أنف الكارهين والمتربصين".

ودعا المفتي، إلى "شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتعزيز التواجد فيه من أجل حمايته والتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بمسجدهم مهما تطلب ذلك من ثمن وتضحيات إلى أن يرث الله الأرض وما عليها".

وطالب "أحرار العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وردع إسرائيل ومناصريها عن تزوير التاريخ والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين بعامة والقدس بخاصة".

والمسجد الأقصى هو أحد أكبر المساجد في العالم ومن أكثرها قدسية لدى المسلمين.

ويقدس اليهود أيضا المسجد ويطلقون على ساحاته اسم (جبل الهيكل) نسبة إلى هيكل النبي سليمان، وتحاول العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التذرع بهذه الحجة لبناء الهيكل حسب معتقدها.

وأجرى اليهود حفريات كثيرة تحت أساسات المسجد الأقصى بدعوى البحث عن أنقاض الهيكل من دون أن يعثروا على أي شيء يثبت وجود دليل على معتقداتهم بحسب المسؤولين الفلسطينيين.

ويحد الحرم القدسي من الجهة الغربية حائط البراق أو ما يطلق عليه اليهود حائط المبكى وهو يمتد بين باب المغاربة جنوبا، والمدرسة التنكزية شمالا، وطوله نحو 50 مترا وارتفاعه يقل عن 20 مترا وله مكانة دينية لدى المسلمين واليهود.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الفعاليات الإسلامية التي تضم عدة مؤسسات دينية وإسلامية في القدس، "التصرف الأرعن تشعل حرباً دينية لها أول وليس لها آخر".

وقالت الفعاليات في بيان مشترك، إن "الذي ينادي بهدم المسجد الأقصى المبارك سيهدم بيته ويهدم كيانه، ومن ينادي ببناء أمجاده الخرافية على أمجاد غيره إنما يعيش حالة هستيرية جنونية تؤدي إلى دمار البشرية".

وطالب البيان، "الإدارة الأمريكية بسحب سفيرها العنصري الذي يتحدى المسلمين ويستفزهم في أقدس مقدساتهم في ديارنا المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، الذي هو حق خالص للمسلمين ولا يقبل الشراكة أو القسمة من أحد".

كما دعا، "الإدارة الأمريكية وسفيرها بالاعتذار للأمة الإسلامية بشكل علني وواضح، وأن تؤكد على حيادها واحترام الوضع التاريخي في المقدسات في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى المبارك".

وطالب البيان، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم وإدانة هذه السياسة من السفارة الأمريكية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها تجاه القدس والمقدسات.

وسبق أن هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة فريدمان ونعته بأنه "أبن الكلب" بسبب دفاعه عن الاستيطان الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان صحفي تلقت وكالة أنباء (شينخوا) نسخة منه، تصرف السفير الأمريكي بأنه "وقح"، متهما إياه بالمساهمة في تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني.

وقال عريقات "إن تصل الأمور بسفير الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) إلى تسلم وقبول صورة مجسم للهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى مع آثار دمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى مع هذه الابتسامة يدل على الموافقة والاقرار".

وأضاف إن "هذه اعتداءات وتشكل جريمة بحق أولى القبلتين للمسلمين ومن يقومون بهذه الاعتداءات يحولون الصراع فعليا إلى صراع ديني بامتياز".

وتوترت العلاقات الفلسطينية الأمريكية بشدة بعد نقل واشنطن سفارتها لدى إسرائيل إلى مدينة القدس في 15 من الشهر الجاري بموجب إعلان ترامب الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

من جهتها، اعتبرت حكومة الوفاق الفلسطينية، "الصورة التي ظهر فيها فريدمان تعبر عن حقيقة التزوير الذي تستند إليه العقلية الاستعمارية العنصرية التي ينتمي اليها ونهج العربدة الذي يحكم سلوك أمثال أولئك المتطرفين".

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان، إن "الصورة تمثل إدانة كبرى للسفير الأمريكي في إسرائيل وتثبت بأنه يتعامل مع تزوير وتزييف الحقائق".

وأضاف إن "الحفريات التي تستهدف أسفل المسجد الأقصى ومحيطه كذبت كافة النظريات العنصرية للأسفار القديمة التي روجت لمقولتها الخبيثة (الهيكل مكان المسجد الاقصى).

ودعا المحمود إلى "بلورة رد عربي واسلامي عاجل يبطل ويمنع مثل هذا العدوان الذي قام به السفير الامريكي ضد اقدس مقدسات العرب والمسلمين".

ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي تضم المسجد الأقصى عاصمة لدولتهم العتيدة فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلانها القدس الغربية عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك "قرار التقسيم" الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 وينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا.

وازداد هذا الرفض بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وضمها في يونيو عام 1967.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى

إذا أردت ان تتصل بنا لتقديم اقتراح أو تصحيح خطأ، ارسل

البريد الإلكتروني إلي:xinhuanet_arabic@news.cn

arabic.news.cn

تقرير إخباري: غضب فلسطيني من تسلم السفير الأمريكي لدى إسرائيل صورة للهيكل اليهودي مكان الأقصى

新华社 | 2018-05-24 03:25:11

رام الله 23 مايو 2018 (شينخوا) أثار تسلم السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان صورة لمدينة القدس يظهر فيها الهيكل اليهودي المزعوم وقد بنى مكان المسجد الأقصى شرق المدينة المقدسة غضب فلسطيني.

ونشرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أمس صورة للسفير الأمريكي وهو يتسلم صورة للهيكل اليهودي المزعوم من إحدى الجمعيات الصهيونية المتطرفة وقد بدت على ملامحه الابتسامة والفرح.

وجرى تسليم السفير الأمريكي الصورة خلال زيارته لمعهد ديني يهودي في القدس.

واعتبر قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، " ظهور فريدمان مع الصورة خطوة استفزازية تمثل اشارة عنصرية وتحريضا على هدم المسجد الأقصى".

وأكد الهباش في بيان، أن "مدينة القدس هي تراث عربي وإسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه وفق الشرائع السماوية والقوانين الدولية، مشددا على أن محاولات إسرائيل تزييف الحقائق وتزوير التاريخ لن يكتب لها النجاح".

وحذر، من "الخطوات الاسرائيلية المتلاحقة في مدينة القدس التي تمهد الطريق لحرب الدينية ستحرق الأخضر واليابس وسيكتوي بنارها الجميع، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يتوانى أبدا دفاعا عن عاصمة فلسطين ومقدساتها".

وطالب الهباش، "الحكومات والمنظمات والشعوب العربية والإسلامية للرد على تطاول فريدمان على العقيدة الاسلامية".

بدوره، قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في بيان، إن "الصورة تعبر عن إقرار الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بسفيرها لدى إسرائيل لفكرة إقامة "الهيكل المزعوم" مكان الأقصى وعن إصرار إسرائيل ومتطرفيها على هدمه".

وحذر حسين، من "تداعيات العداء، مؤكدا أن الأقصى بمبانيه ومساطبه وساحاته وما تحت الأرض هو ملك للمسلمين وحدهم رغم أنف الكارهين والمتربصين".

ودعا المفتي، إلى "شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتعزيز التواجد فيه من أجل حمايته والتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بمسجدهم مهما تطلب ذلك من ثمن وتضحيات إلى أن يرث الله الأرض وما عليها".

وطالب "أحرار العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وردع إسرائيل ومناصريها عن تزوير التاريخ والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين بعامة والقدس بخاصة".

والمسجد الأقصى هو أحد أكبر المساجد في العالم ومن أكثرها قدسية لدى المسلمين.

ويقدس اليهود أيضا المسجد ويطلقون على ساحاته اسم (جبل الهيكل) نسبة إلى هيكل النبي سليمان، وتحاول العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التذرع بهذه الحجة لبناء الهيكل حسب معتقدها.

وأجرى اليهود حفريات كثيرة تحت أساسات المسجد الأقصى بدعوى البحث عن أنقاض الهيكل من دون أن يعثروا على أي شيء يثبت وجود دليل على معتقداتهم بحسب المسؤولين الفلسطينيين.

ويحد الحرم القدسي من الجهة الغربية حائط البراق أو ما يطلق عليه اليهود حائط المبكى وهو يمتد بين باب المغاربة جنوبا، والمدرسة التنكزية شمالا، وطوله نحو 50 مترا وارتفاعه يقل عن 20 مترا وله مكانة دينية لدى المسلمين واليهود.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الفعاليات الإسلامية التي تضم عدة مؤسسات دينية وإسلامية في القدس، "التصرف الأرعن تشعل حرباً دينية لها أول وليس لها آخر".

وقالت الفعاليات في بيان مشترك، إن "الذي ينادي بهدم المسجد الأقصى المبارك سيهدم بيته ويهدم كيانه، ومن ينادي ببناء أمجاده الخرافية على أمجاد غيره إنما يعيش حالة هستيرية جنونية تؤدي إلى دمار البشرية".

وطالب البيان، "الإدارة الأمريكية بسحب سفيرها العنصري الذي يتحدى المسلمين ويستفزهم في أقدس مقدساتهم في ديارنا المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، الذي هو حق خالص للمسلمين ولا يقبل الشراكة أو القسمة من أحد".

كما دعا، "الإدارة الأمريكية وسفيرها بالاعتذار للأمة الإسلامية بشكل علني وواضح، وأن تؤكد على حيادها واحترام الوضع التاريخي في المقدسات في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى المبارك".

وطالب البيان، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم وإدانة هذه السياسة من السفارة الأمريكية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها تجاه القدس والمقدسات.

وسبق أن هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة فريدمان ونعته بأنه "أبن الكلب" بسبب دفاعه عن الاستيطان الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان صحفي تلقت وكالة أنباء (شينخوا) نسخة منه، تصرف السفير الأمريكي بأنه "وقح"، متهما إياه بالمساهمة في تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني.

وقال عريقات "إن تصل الأمور بسفير الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) إلى تسلم وقبول صورة مجسم للهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى مع آثار دمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى مع هذه الابتسامة يدل على الموافقة والاقرار".

وأضاف إن "هذه اعتداءات وتشكل جريمة بحق أولى القبلتين للمسلمين ومن يقومون بهذه الاعتداءات يحولون الصراع فعليا إلى صراع ديني بامتياز".

وتوترت العلاقات الفلسطينية الأمريكية بشدة بعد نقل واشنطن سفارتها لدى إسرائيل إلى مدينة القدس في 15 من الشهر الجاري بموجب إعلان ترامب الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

من جهتها، اعتبرت حكومة الوفاق الفلسطينية، "الصورة التي ظهر فيها فريدمان تعبر عن حقيقة التزوير الذي تستند إليه العقلية الاستعمارية العنصرية التي ينتمي اليها ونهج العربدة الذي يحكم سلوك أمثال أولئك المتطرفين".

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان، إن "الصورة تمثل إدانة كبرى للسفير الأمريكي في إسرائيل وتثبت بأنه يتعامل مع تزوير وتزييف الحقائق".

وأضاف إن "الحفريات التي تستهدف أسفل المسجد الأقصى ومحيطه كذبت كافة النظريات العنصرية للأسفار القديمة التي روجت لمقولتها الخبيثة (الهيكل مكان المسجد الاقصى).

ودعا المحمود إلى "بلورة رد عربي واسلامي عاجل يبطل ويمنع مثل هذا العدوان الذي قام به السفير الامريكي ضد اقدس مقدسات العرب والمسلمين".

ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي تضم المسجد الأقصى عاصمة لدولتهم العتيدة فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلانها القدس الغربية عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك "قرار التقسيم" الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 وينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا.

وازداد هذا الرفض بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وضمها في يونيو عام 1967.

الصور

010020070790000000000000011100001372014211