مقالة خاصة: أوروبا والصين تتعاونان لإطلاق موجة بحث وتطوير لمركبات الطاقة الجديدة

2018-10-10 11:32:27|arabic.news.cn
Video PlayerClose

برلين 10 أكتوبر 2018 (شينخوا) أعلنت شركة سيارات بورشه مؤخرا، أنها لن تطرح مستقبلا موديلات سيارات تعمل بوقود الديزل، ما يجعلها أول شركة ألمانية تتخلى عن محركات وقود الديزل، وسط عملية تجري في ألمانيا للتخلص من هذا الوقود.

كان وزير النقل الألماني اندرياس تشوير قد حذر من أنه لن يكون هناك مستقبل للمركبات العاملة بالديزل، ما لم يظهر مصنعو السيارات "رغبة جادة منهم" لضمان أن تكون تقنياتها مستدامة ونظيفة وفعالة. أما الاتحاد الأوروبي، فقد وضع أهدافا طموحة جديدة، لتقليل الانبعاثات.

لقد بذلت شركات صناعة السيارات في ألمانيا، ومنها (بي أم دبليو) جهودها في بحث وتطوير مركبات تعمل بالطاقة الجديدة. ومن خلال مشاطرة التعاون مع شركات صينية مثل (بي واي دي) و(ستار تشارج) ومجموعة (كاميل) المحدودة، هناك موجة تعاون في أوروبا لإنتاج مركبات الطاقة الجديدة.

التخلي عن الديزل

قال اوليفر بلومه، رئيس المجلس التنفيذي لشركة ((بورشه AG)) إنه "بالنسبة لنا، كمصنعين للسيارات الرياضية (السبورت)، حيث تقليديا يكون الديزل ثانويا، توصلنا لقرار للتخلص من الديزل مستقبلا."

وأعلنت هذه الشركة، ومقرها في شتوتغارت، قرارها هذا بعد قرارات مماثلة من شركتي فولفو وتويوتا. وقالت إنها ستركز بدلا من الديزل على التقنيات الهجينة والمركبات الكهربائية.

لقد أعلنت مدينة هامبورغ الألمانية بالفعل حظرا جزئيا، على المركبات التي لا تراعي معايير الاتحاد الأوروبي لحفظ الهواء النظيف، ومن المقرر أن تحذو مدينتا شتوتغارت وفرانكفورت حذوها عام 2019.

وأظهرت معطيات رسمية أن مركبات الديزل مسئولة عن أكثر من 50% من انبعاثات أكسيد النتروجين في ألمانيا، وهي انبعاثات ضارة لصحة الإنسان.

لقد تجاوزت مستويات أكسيد النتروجين الحدود المعينة في تشريع الاتحاد الأوروبي للهواء النظيف، في العديد من المدن الألمانية، الأمر الذي دفع المفوضية الأوروبية إلى رفع دعوى مستمرة حاليا في محكمة العدل الأوروبية ضد الحكومة الألمانية.

أهداف طموحة

في مطلع أكتوبر، طرح برلمانيون أوروبيون مشروع قانون لهدف أعلى من خفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون، في السيارات الأوروبية الجديدة، بمعدل 40% بحلول عام 2030، ومعدل وسط هو 20% بحلول 2025.

أما الشركات التي لا تتماشى مع هذه الأهداف، فستدفع غرامات مالية إلى خزينة الاتحاد الأوروبي، وهذه الغرامات تستخدم لرفع مستوى كفاءات العمال المتأثرين بالتغيرات في قطاع صناعة المركبات، وفقا لبيان من البرلمان الأوروبي.

وسيتعين على مصنعي المركبات أيضا ضمان أن يكون للمركبات الخالية من الانبعاثات تماما أو قليلة الانبعاثات، مثل السيارات الكهربائية، أو العربات التي يقل معدل انبعاثاتها عن 50 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر، حصة بالسوق تصل إلى 35% من المبيعات للسيارات الجديدة والحافلات بحلول عام 2030، و20% بحلول عام 2025.

قال هيرالد كرويغر، المدير التنفيذي لشركة (بي أم دبليو) "إنه يتعين على أوروبا أن تتولى الدور القيادي في السيارات الكهربائية، لتفادي تخلفها في إنتاج التقنيات الجديدة مع منافسين آخرين، في الولايات المتحدة والصين."

وأضاف كرويغر أن (بي أم دبليو) ستطور منتجات كهربائية خالصة ضمن موديلاتها الرئيسية عام 2019، وستطلق سيارات كهربائية جديدة عام 2019، وسيتم بناء سيارات (بي أم دبليو iX3) في الصين عام 2020، ومنها تصدر إلى بلدان أخرى."

وأشار إلى أن (iNext) أي الابتكارات الرائدة الجديدة للشركة، ستجمع "كافة التقنيات الجديدة للسيارات المستقبلية"، باعتبارها سيارات كهربائية بالكامل أو قيادة ذاتية جزئيا، بمعايير سلامة عالية، ومن المخطط طرحها للبيع عام 2021.

التعاون مزدوج المنفعة

في أرجاء أوروبا، تعتبر شركة ( بي واي دي) الصينية لصناعة السيارات، الأولى في مجال توريد الحافلات العاملة بالكهرباء تماما، وتبلغ حصتها بالسوق أكثر من 20% ، وفقا لما قاله ايسبراند هو، المدير الإداري لفرع الشركة في أوروبا، مضيفا أن "خبراتنا الجوهرية في تكنولوجيا البطارية الكهربائية، هي أساس نجاحنا".

وتركز (بي واي دي) في أوروبا حاليا على حافلات المدن، وهي مصدر رئيسي للتلوث في شوارع المدن، إضافة إلى مركبات الرافعات الشوكية، حسب قول هو الذي أكد على أن منتجات أخرى من المركبات التجارية وسيارات الركاب، ستطرح مستقبلا.

وأوضح أن "كل هذا يحدث حتى قبل أن تشعر (أوروبا) بكامل الفوائد من مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين، وقبل التجسيد التجاري لنتائج عمل طواقم البحوث والتطوير التي يبلغ قوامها أكثر من 22 ألف مهندس، في (بي واي دي)".

ومن خلال التعاون بين الشركات الأوروبية والصينية، سيتم تحقيق الرؤية الهادفة للوصول لمرحلة مركبات الطاقة الجديدة.

وهناك مثال آخر للتعاون يتجسد في التعاون بين شركة (هبجيكت) الألمانية لتقتيات الشحن الكهربائي، وشركة (ستار تشارج) الصينية العاملة في نفس المجال. وكلاهما تتطلع إلى قيادة التطور العالمي في هذا المجال نحو شبكات شحن للمركبات الكهربائية، تكون منفتحة وموجهة للمستهلك.

تتمتع شركة (ستار تشارج) الصينية بشبكة بنية تحتية تتمثل في 20 ألف نقطة شحن، وخبرات في مجال الشحن الكهربائي لمركبات الطاقة الجديدة، وستسهم بما تتميز به وتنسقه مع الشركة الألمانية (هبجيكت) لتعزيز عمل شبكات الشحن. وهذا التعاون سيسرع المزيد من تطور السوق المعنية بمركبات الطاقة الكهربائية، ويسهم في دفع ظهور موديلات ذات معايير سوق في أنحاء العالم، وفقا لما أعلنته الشركتان المتعاونتان.

قال شاو دان وي، المدير التنفيذي لشركة (ستار تشارج) "نشعر بالارتياح للتعاون مع (هبجكت)، لأن هذا يهيئ لنا وصولا أسهل لشبكاتنا لتصل لأكبر عدد ممكن من الناس، في كل من الصين وأوروبا."

من جانبه، قال كريستيان هاهنه، المدير التنفيذي لـ(هبجكت) "لقد وجدنا في شركة (ستار تشارج) الشريك المثالي في الصين، بما يساعدنا على المضي قدما برؤيتنا لتوفير شحن يخدم المستهلك في هذه السوق الهامة جدا."

وخلال العام الماضي، وقعت شركة (ريماك أوتوموبيل) لسيارات الطاقة الجديدة، في كرواتيا، عقدا قيمته 30 مليون يورو، مع مجموعة (كاميل) المحدودة، ومقرها الصين، وهو الاستثمار المفرد المباشر الأكبر من نوعه، في شركة التكنولوجيا الكرواتية هذه.

قال ماتي ريماك، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة (ريماك أوتوموبيل)، إن هذا الاستثمار سيساعد الشركة الكرواتية على المزيد من تسريع نموها، وتقديم منتجات جديدة للسوق، وتوسيع حضورها بالعالم.

من جانبه، قال ليو تشانغ لاي، المدير التنفيذي لمجموعة (كاميل) وهي أكبر مُصنّع للبطاريات في الصين "إن استراتيجيتنا هي التقدم بحيوية نحو سوق مركبات الطاقة الجديدة، وطرح أنظمة حديثة من البطاريات، وأنظمة الطاقة الأخرى والمكونات المتنوعة لعربات الطاقة الجديدة، للمصنعين الرئيسيين لهذه الأنواع من المركبات، في الصين."

الصور

010020070790000000000000011101421375227251