تقرير إخباري: بعد بدء سريان العقوبات الأمريكية.. إيران تتحدى والصين تأسف وأوروبا تهدف إلى حماية شركاتها

2018-11-06 12:28:20|arabic.news.cn
Video PlayerClose

بكين 6 نوفمبر 2018 (شينخوا) أعادت إدارة ترامب فرض العقوبات من جانب واحد على إيران. وفيما توعدت واشنطن بمواصلة الضغط "بلا هوادة"، تحدت طهران بخرق العقوبات وأبدت في الوقت نفسه إمكانية عودتها إلى طاولة التفاوض.

ودخلت الحزمة الثانية من العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق النووي التاريخي حيز التنفيذ الاثنين. وتستهدف العقوبات قطاعات الشحن والمالية والطاقة في إيران، حسبما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوشين.

ووعد بومبيو بمواصلة الضغط على إيران بـ"لا هوادة" حتى تغير"سلوكها المزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط، غير أنه قال إن بلاده ستعفي 8 دول من الالتزام بالعقوبات على قطاع النفط الإيراني لمدة 6 أشهر.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد فرض العقوبات على النفط الإيراني بشكل تدريجي خوفا من حدوث صدمة في الأسواق.

وصرح ترامب للصحفيين يوم الاثنين:"لدينا عقوبات هي الأقسى على الإطلاق، لكن مع النفط نريد المضي بشكل أبطأ قليلا، لأنني لا أريد أن يكون هناك ارتفاع في الأسعار في العالم".

ووقعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا اتفاقا نوويا تاريخيا في 2015 أشيد به دوليا على نطاق واسع. ويحد الاتفاق بشكل كبير من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم في مقابل رفع العقوبات الغربية.

غير أن ترامب بعد توليه السلطة انتقد الاتفاق بشدة واصفا إياه بأنه "منحاز وأسوأ اتفاق وقعته بلاده". وقرر الانسحاب منه في 8 مايو وأعاد العمل بسياسة العقوبات. وفرضت واشنطن الحزمة الأولى من العقوبات في 7 أغسطس وشملت قطاعات السيارات والذهب والمعادن الثمينة الأخرى.

وتتهم واشنطن دائما إيران بإثارة حالة من عدم الاستقرار الإقليمي وتصدير العنف وهو ما نفته طهران.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين إن بلاده ستواصل بيع النفط الخام في السوق العالمية رغم العقوبات الأمريكية الجديدة التي وصفها بـ "القاسية".

وأضاف روحاني بعيد بدء سريان الدفعة الثانية من العقوبات الأمريكية أن إيران ستلتف على العقوبات بطريقة ملائمة.

ونقلت قناة ((برس تي في)) عن روحاني قوله "إن المسؤولين الأمريكيين فهموا أنه لا يمكنهم استبدال النفط الإيراني بالسوق. إذا لم يمنحوا بعض الدول استثناءات لمواصلة تجارة النفط مع إيران، سيكون بإمكاننا بيع نفطنا ولدينا قدرات كافية على القيام بذلك".

وترك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الباب مفتوحا بشأن إمكانية دخول بلاده في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي جديد.

غير أنه رهن ذلك بحدوث تغيير في نهج واشنطن تجاه الاتفاق النووي لعام 2015، قائلا " إيران ستفكر في دبلوماسية جديدة إذا كان هناك أساس لحوار مثمر بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وكان ظريف قال في وقت سابق إن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في مايو كان بمثابة "فضيحة" لواشنطن.

وفي أول تحرك من جانبها ضد العقوبات، طالب مندوب إيران في الأمم المتحدة غلام على خوشرو المجتمع الدولي برد جماعي على الولايات المتحدة، واصفا العقوبات الأمريكية بأنه غير قانونية وتتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفقا لوكالة ((إيرنا)) الإيرانية للأنباء.

وقال خوشرو في رسالته إن العقوبات الأمريكية" ستصيب باقي الدول بأضرار كبيرة"، مشددا على المجتمع الدولي ضرورة دعم سيادة القانون ومنع تقويض الدبلوماسية وحماية التعددية.

وفي الوقت الذي بدأ فيه سريان الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران، أعربت الصين عن أسفها إزاء القرار الأمريكي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الاثنين هوا تشون يينغ في مؤتمر صحفي إن الصين تشعر بالأسف إزاء اتخاذ الولايات المتحدة هذا القرار، مضيفة أن المجتمع الدولي بشكل عام أظهر معارضة واسعة للعقوبات الأحادية والولاية القضائية طويلة الذراع.

وأكدت أن"الاتفاق النووي اتفاق تعددي صدق عليه مجلس الأمن، ويتعين تنفيذه على نحو كامل وفعال. كما أنه يساعد في حماية نظام منع الانتشار النووي الدولي فضلا عن حماية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

وبينما أشارت الى تغير الموقف بشكل كبير على مدى الأشهر الستة الماضية، قات إن الأطراف المعنية بالاتفاق لا تزال ملتزمة بالحفاظ على الاتفاقية والتعاون التجاري والاقتصادي الطبيعي مع إيران، وهو التعاون الذي يدعمه المجتمع الدولي على نطاق واسع.

وقالت إن الصين تأمل من كافة الأطراف المعنية الوفاء بالمهام والالتزامات الموكلة إليها، من منظور شامل وطويل الأجل، مضيفة أن الصين تعتزم مواصلة تبني توجه عادل وموضوعي ومسؤول للحفاظ على الاتفاق في الوقت الذي ستسعى فيه أيضا بقوة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة.

كما عبر الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان عن أسفهم الشديد لإعادة فرض العقوبات، مجددين التأكيد على هدف" حماية اللاعبين الاقتصاديين الأوروبيين الذين يرتبطون بتعاملات تجارية مشروعة مع إيران".

الصور

010020070790000000000000011101451375859251