تقرير إخباري: قادة الاتحاد الأوروبي يغلقون الباب أمام تمديدات إضافية مع تزايد احتمال خروج بريطانيا من دون اتفاق

2019-04-04 13:32:48|arabic.news.cn
Video PlayerClose

بروكسل 3 أبريل 2019 (شينخوا) أغلق رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر الباب يوم الأربعاء أمام منح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أي تأجيلات إضافية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، قائلا إن ذلك لن يكون ممكنا ما لم يوافق مجلس العموم البريطاني على اتفاق الانسحاب بحلول 12 أبريل.

وبعد فترة قصيرة من طلب ماي، أعطى يونكر أقوى دليل حتى الآن بين مؤشرات متزايدة على استعداد الاتحاد الأوروبي لبريكست من دون اتفاق على خلفية المأزق الراهن في السياسة البريطانية، على الرغم من التكلفة الباهظة التي ستتكبدها الكتلة وبريطانيا.

--خروج من دون اتفاق "وراد جدا"

"اعتقد أن سيناريو الخروج من دون اتفاق في منتصف ليل 12 أبريل وراد جدا"، وفقا لما ذكر يونكر في جلسة عامة جزئية مع أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل يوم الأربعاء.

وقال" ليست هذه النتيجة التي أريدها. ولكنها نتيجة تأكدت من الاتحاد الأوروبي مستعد لها".

وأوضح يونكر، الذي شارفت فترة ولايته على الانتهاء قبل الانتخابات الأوروبية في مايو، إن الاتحاد الأوروبي سيكون جاهزا للتمديد حتى 22 مايو فقط في حال وصلت بريطانيا إلى وضع يسمح لها بالموافقة على اتفاق الانسحاب بأغلبية مستدامة بحلول 12 أبريل.

وأكد أن 12 أبريل سيكون "الموعد النهائي" لمجلس العموم للموافقة على اتفاق الانسحاب. وفي غياب هذه الموافقة،"لن يكون من الممكن التمديد لفترة إضافية قصيرة"، حسبما قال يونكر الذي يعتقد أن التمديد من شأنه أن يخاطر بتعريض انتخابات الكتلة للخطر وزعزعة الاستقرار في الاتحاد الأوروبي.

وقال ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون خروج بريطانيا في بروكسل يوم الثلاثاء، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق وارد جدا، مضيفا "أنا لا اتمنى هذا السيناريو ولم أعمل في أي لحظة من أجله حتى وإن كنا مستعدين له".

وخلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء بعد استقباله رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار في باريس، حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مسؤولية سيناريو عدم اتفاق على القادة البريطانيين، مطالبا الحكومة البريطانية بأن تكشف عما قررته، و"أن تقول ذلك الآن".

وكرر الرئيس الفرنسي في تغريدة له قائلا:"إذا كانت المملكة المتحدة غير قادرة بعد ثلاث سنوات تقريبا على الاستفتاء على اقتراح حل تدعمه الأغلبية، فإنها تكون قد اختارت بحكم الأمر الواقع الخروج من دون اتفاق. ولا يمكننا تجنب فشلهم".

ومن جهته، أشار فارادكار أيضا إلى حاجة الاتحاد الأوروبي إلى تجنب "التمديد المتعاقب" لبريطانيا، مضيفا أن أي اقتراح بمزيد من الوقت "يجب أن يكون واضح الهدف والخطة".

وتعهد الزعيمان بالتضامن وأكدا على ضرورة أن يحظى "الأداء الجيد" للاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة بالأولوية.

--خسائر متوقعة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

ويبدو أن الحكومات والمحللين المستقلين يتفقون على أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، والذي سيعود بموجبه الطرفان إلى قواعد منظمة التجارة العالمية، سيكون السيناريو الأكثر تكلفة بما يترتب عليه من تداعيات على بريطانيا والاتحاد الأوربي.

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فإن الناتج الحقيقي للأعضاء الـ27 المتبقيين في الاتحاد الأوروبي سينخفض بنسبة 1.5 بالمئة علي المدى الطويل مقارنة بسيناريو البقاء.

وفي هذه الحالة، ستكون جمهورية أيرلندا الأشد تضررا بخسارة في ناتجها تبلغ 4 بالمئة تليها هولندا والدنمارك وبلجيكا.

وذكر تقرير لمعهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية، الذي يتخذ من دبلن مقرا له، نشر في 26 مارس، أن أيرلندا ستكون أسوأ المتضررين في الاتحاد الأوروبي. وفي السيناريو الأسوأ عند خروج بريطانيا بشكل فوضوي من دون اتفاق، فإن مستوي الناتج الحقيقي في الاقتصاد الأيرلندي سينخفض بنسبة 5 بالمئة مقارنة ببقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وعلي الرغم من يقين أعضاء الاتحاد الأوروبي من تعرضهم لخسائر، يتوقع علي نطاق واسع أن تكون بريطانيا الخاسر الأكبر.

من حيث التجارة، فإن إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي ستخفض بنسبة تزيد قليلا عن 2.1 بالمئة في حال بريكست من دون اتفاق، ولكن إجمالي صادرات بريطانيا ستنخفض بنسبة تزيد قليلا عن 9.8 بالمئة، وفقا لخبيري الاقتصاد مارتينا لوليس وإدغار مورغينروث.

وفي تقرير صدر عنه في أواخر مارس، قدر مركز الفكر الألماني بيرتلسمان ستيفتونغ أن مواطني الاتحاد الأوروبي سيتحملون العبء الكبير جراء خسائر بـ40 مليار يورو سنويا في الدخل في حال خروج بريطانيا من دون اتفاق، ولكن المواطنين الإنجليز سيعانون من خسائر في الدخل بـ57 مليار يورو سنويا، أو حوالي 900 يورو للفرد في السنة.

وفي الوقت نفسه، تستعد الشركات الأوروبية والاتحادات التجارية للأسوا. وحث تقرير حول "المخاطر ومواطن الضعف في النظام المالي للاتحاد الأوروبي" نشرته اللجنة المشتركة للهيئات الاشراف الأوروبية يوم الثلاثاء قطاعات البنوك والتأمين والمعاشات والأوراق المالية في الاتحاد الأوربي على وضع خطط طوارئ قوية تحسبا لتقلبات قوية في الأسواق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. (اليورو الواحد = 1.12 دولار أمريكي).

الصور

010020070790000000000000011100001379494461