تحليل إخباري: خروج بولتون من إدارة ترامب من غير المرجح أن يغير السياسة الأمريكية لاحتواء إيران

2019-09-11 17:08:06|arabic.news.cn
Video PlayerClose

بقلم نائل تشنغ

بكين 11 سبتمبر 2019 (شينخوا) مع اقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الصقر في إدارة دونالد ترامب في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني يوم الثلاثاء، تنخفض خطورة إندلاع صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، لكن من غير المرجح أن يغير خروج بولتون كثيرا من سياسة الولايات المتحدة لاحتواء إيران.

وقال الرئيس ترامب في تغريدة على ((تويتر)) يوم الثلاثاء "اختلفت بشدة مع العديد من اقتراحاته، كما فعل آخرون في الإدارة، وبالتالي طلبت من جون تقديم استقالته". وردا على ذلك، قال حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني على ((تويتر))، إن مغادرة بولتون دليل على فشل حملة الضغوط الأمريكية وإن إيران قادرة على مقاومة السياسات الأمريكية ضدها.

وأشاد السيناتور الجمهوري رند بول بقرار ترامب بإقالة بولتون، قائلا في تغريدة "يملك الرئيس حدسا ممتازا في السياسة الخارجية وحول ضرورة انهاء الحروب المستمرة" مضيفا "يجب ان يقدم له المشورة من يشاركونه رؤيته".

كمتشدد ضد إيران، وجد بولتون منذ توليه منصبه في إبريل 2018، أرضية مشتركة مع ترامب وبومبيو في ممارسة سياسة "أقصى ضغط" ضد إيران، فدعم ترامب في الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض عقوبات شديدة على البلاد، مما أدى إلى تفاقم العلاقات المتوترة بين البلدين، وتصاعد الاحتكاكات، وخطورة اندلاع صراع عسكري في منطقة الخليج.

إلا أن ثمة خلافات ظهرت بعد إسقاط إيران طائرة أمريكية بدون طيار في يونيو الماضي بين ترامب وبولتون المعروف بميله لشن هجمات عسكرية ضد إيران، وألغى ترامب عملية عسكرية وشيكة ضد إيران.

وكشفت وسائل الاعلام الأمريكية عن زيادة حدة هذه الخلافات مؤخرا مع طرح ترامب رغبته في لقاء نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش الدورة الـ74 من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية سبتمبر الجاري، حيث يرفض بولتون هذا اللقاء.

وفي هذا الصدد، قال راند بول، عضو مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري، إنه مع مغادرة بولتون، تراجعت امكانية اندلاع حرب في أنحاء العالم على نحو كبير. وبدون بولتون، انخفضت بكل التأكيد خطورة اندلاع صراعات عسكرية بين الولايات وإيران وتزايدت إمكانية إجراء الحوار والمفاوضات بين البلدين.

لكن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين سخر من التكهنات التي تفيد بأن رحيل بولتون قد يكون مؤشرا الى سياسة أكثر اعتدالا تجاه إيران. وقال "أود القول إن الوزير بومبيو وأنا والرئيس على وفاق تام في ما يخص حملتنا لممارسة ضغوط قصوى".

وصرح منوتشين بذلك في مؤتمر صحفي بعد وقت قصير من اقالة بولتون، مؤكدا على فرض عقوبات جديدة على 15 شخصا وكيانا، لها علاقة بالحرس الثوري الايراني وتنظيم الدولة الاسلامية وحركتي حماس والجهاد الاسلامي، موضحا "تعلمون أننا فرضنا عقوبات على إيران أكثر من أي طرف آخر، كما ان هذه العقوبات تعطي نتائج".

ردا على اعلان الرئيس ترامب عن استعداده للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني دون شروط مسبقة، قال روحاني أن المفاوضات الثنائية بين بلاده والولايات المتحدة ليست على الأجندة من حيث المبدأ، وليست لدى إيران خطط لإجراء هذه المفاوضات.

وأضاف روحاني أن المفاوضات يمكن أن تحدث في إطار الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي زائد واحد (5+1)، بشرط رفع الولايات المتحدة جميع العقوبات على إيران.

لقد بدأت إيران بتشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة يوم السبت الماضي لدعم مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب، في خطوة جديدة لتقليل التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي البارز للعام 2015.

الصور

010020070790000000000000011100001383841211