مقابلة خاصة: دبلوماسي مصري سابق: تجربة الصين في مكافحة الفقر نموذج يحتذي به

2019-09-19 22:28:10|arabic.news.cn
Video PlayerClose

القاهرة 19 سبتمبر 2019 (شينخوا) اعتبر السفير أحمد والي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن تجربة الصين في محاربة الفقر نموذج يمكن للدول النامية أن تحتذي به لتقليص معدلات الفقر وتحقيق التنمية.

وتمكنت الصين، في السنوات الست الماضية من انتشال 82.39 مليون شخص في المناطق القروية من الفقر، الذي انخفضت معدلاته في البلاد خلال نفس الفترة من 10.2 في المائة إلى 1.7 في المائة.

واستطاعت الصين انتشال نحو 800 مليون شخص من الفقر منذ أن تبنت استراتيجية الانفتاح قبل أربعين عام، كما تهدف الحكومة الصينية إلى القضاء التام على الفقر المدقع بحلول عام 2020.

وقال والى، وهو نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن التجربة الصينية لتقليص معدلات الفقر مهمة جدا ونموذج مفيد للدول النامية.

وأضاف الدبلوماسي المصري السابق، أن الصين ملتزمة سياسيا بتقليص معدلات الفقر في البلاد عبر تطبيقها استراتيجية حازمة.

وتابع أنه " لدى الصين تجربة مهمة جدا في محاربة الفقر داخليا، لكن الأهم من ذلك أنها تمكنت من نقل تلك التجربة إلى أفريقيا.. فالصين عانت من الفقر لوقت طويل، لكنها حينما أصبحت دولة غنية لم تنس الدول الفقيرة".

وزاد أن "الصين تؤمن بفكرة القضاء على الفقر ليس فقط على الصعيد الداخلي، لكن كذلك في الدول النامية عن طريق تأسيس العديد من المشروعات" في هذه الدول.

واستطرد أن الصين تقدم مساعدات للدول الفقيرة، سواء في صورة تمويل مباشر أو من خلال الدخول في مشروعات البنية الأساسية والتعمير.

وأردف والي، أنه "في أفريقيا، سنجد مثلا أن معظم الاستادات الرياضية وقاعات الاجتماعات الكبرى شيدتها الصين".

وشدد على أن "مبادرة الحزام والطريق فكرة ذكية جدا"، وأشار إلى أن الدول الممتدة على طريق الحرير سوف تستفيد من مزايا مشابهة للمزايا التي ستحققها الصين من المبادرة.

وأوضح أن المبادرة تحيي طريق الحرير القديم بصورة معاصرة، وتعمل على تنمية الشعوب عبر بناء طرق جديدة وتطوير البنية التحتية، وجذب المزيد من الاستثمارات.

ورأى أن مصر سوف تستفيد كثيرا من مبادرة الحزام والطريق، بفضل موقعها الجغرافي كنقطة التقاء بين ثلاث قارات.

وتوقع أن يقام الكثير من المشروعات الاقتصادية في منطقة قناة السويس في ظل المبادرة الصينية.

وأردف أن "تلك المبادرة تمهد الطريق للتنمية في الكثير من الدول، خاصة النامية، وسوف تساعد في تنفيذ بنود أجندة الأمم المتحدة 2030 الإنمائية، لما ستوفره من بنية تحتية قوية تجذب الاستثمارات".

وعن العلاقات بين الصين والدول العربية، قال والي إنها علاقات تاريخية مهمة للطرفين.

وأضاف أن الصين تاريخيا تؤيد القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهناك اهتمام عربي بتعزيز العلاقات مع الصين، كما أن هناك اهتماما صينيا بدعم العلاقات مع العرب.

ورد على سؤال حول آفاق العلاقات الثنائية، قائلا إن "هناك أساس تاريخي وثيق للعلاقات الصينية العربية، لذلك سوف تستمر هذه العلاقات في النمو، ولا يُخشى عليها لأن الطرفين مهتمان بتعزيز العلاقات".

وزار والي الصين 13 مرة، حيث كانت المرة الأولى في عام 1996، بينما كانت الأخيرة قبل أربع سنوات.

وأكد أنه وجد خلال هذه الزيارات تطورا كبيرا جدا في البنية التحتية والمنشآت في الصين، وتقدما سريعا للغاية للاقتصاد الصيني.

الصور

010020070790000000000000011101451384055751