مقالة خاصة: ازدهار سوق الحلوى بمدينة طنطا المصرية قبيل الاحتفال بالمولد النبوي

2019-11-08 19:25:57|arabic.news.cn
Video PlayerClose

 

طنطا، مصر 8 نوفمبر 2019 (شينخوا) اكتظت محال وأكشاك بيع الحلوى التقليدية، بأشكالها المختلفة وأغلفتها الملونة، بالزبائن قبيل الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، المعروف بالمولد النبوي، في كافة أنحاء مصر وخاصة مدينة طنطا بمحافظة الغربية شمال القاهرة.

وفي قلب مدينة طنطا الأكثر شهرة في صنع وبيع حلوى المولد، امتلأت أسواق الحلوى بالزوار الذين أتوا من داخل المدينة وخارجها لشراء علب الحلوى والدمى التي تتخذ أشكال "العروسة والحصان" المصنوعة من السكر.

وكانت منال أحمد، وهي موظفة في الثلاثينيات من عمرها، خارج أحد محال حلوى المولد بسوق شارع الأثرية المعروف في طنطا، تنتقي من أنواع الحلوى المعروضة السمسمية والفولية والحمصية وتضعها في علبة لشرائها.

وقالت منال أحمد لوكالة أنباء ((شينخوا))، "إنها مناسبة سعيدة ننتظرها كل عام، فأنا هنا لأشتري بعض علب حلوى المولد لأطفالي وأقاربي وأصدقائي".

ويتم الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من التقويم الهجري، وقد ولد نبي الإسلام في مدينة مكة المكرمة منذ 1500عام.

ويرتبط الاحتفال بالمولد النبوي في مصر بشراء علب الحلوى والعروسة والحصان المصنوعين من السكر منذ عهد الأسرة الفاطمية التي حكمت مصر لأكثر من قرنين منذ حوالي ألف عام.

وقال حسني عياد، أحد أصحاب محال بيع الحلوى، "إن مدينة طنطا تشتهر بصنع وبيع جميع أنواع حلوى المولد والعروسة والحصان، ويأتي إليها العديد من الزبائن من المحافظات المجاورة لشراء الحلوى في هذه المناسبة".

وأوضح أنه على الرغم من ارتفاع الأسعار في مصر بشكل عام فإن أسعار مكونات الحلوى انخفضت عن العام الماضي، مشيرا إلى أن أسعار بعض المكونات المستوردة مثل جوز الهند والسمن فقط هي التي ارتفعت.

واستطرد عياد الذي ازدحم متجره بالزبائن قائلا، "لذلك فإن أسعارنا هي نفس أسعار العام الماضي، ومبيعاتنا جيدة جدا هذا العام".

وفي مصنع صغير لعمل حلوى المولد بطنطا كانت مجموعة من العمال تعمل طوال اليوم مستخدمة الأوعية الكبيرة وماكينات الخلط والتقطيع لإنتاج الكميات المطلوبة من الحلوى لتلبية احتياجات السوق الموسمي.

وقال محمد أسامة، مدير المصنع وابن مالكه، "نحن نصنع حلوى المولد منذ أكثر من 40 عاما، ونستعد لهذا الموسم قبل أربعة أشهر، ونقوم بتشغيل عدد أكبر من العمال في هذا الموسم لزيادة الطاقة الإنتاجية".

وأوضح الشاب المصري أن كل منتجاتهم كانت تصنع يدويا قبل دخول الماكينات في هذا العمل منذ حوالي 20 عاما، والتي أدت إلى زيادة الإنتاج وتوفير الكثير من الوقت والجهد.

وفي الجهة المقابلة لأحد ماكينات التقطيع كانت أحد العاملات تستقبل أقراص الحمصية على ألواح خشبية ليتم نقلها ورصها لاحقا في الأواني المعدنية قبل دخولها ماكينة التغليف.

وقالت أم محمود، وهي امرأة كبيرة السن تعمل في المصنع منذ حوالي 18 عاما، "نحن نضع أقراص الحمصية على هذه الألواح الخشبية حتى تجف بالقدر الكافي قبل تغليفها، ونحن نبذل المزيد من الجهد ونعمل لساعات أطول قبل المولد النبوي".

وفي الطابق الأرضي لأحد البيوت بالمنطقة المجاورة لشارع الأثرية كان ربيع عبد ربه، ٦٧ عاما، محاطا بالقوالب الخشبية التي تتخذ أشكال عروسة وحصان حلوى المولد.

وكان عبد ربه يشرف على العمال أثناء مزج السكر وملح الليمون وتقليبهما في الماء الساخن حتى يصل المخلوط لدرجة لزوجة معينة ثم صبه في هذه القوالب التي تتخذ شكل العروسة والحصان.

وقال صانع الحلوى لوكالة أنباء ((شينخوا)) أنه يعمل في هذه المهنة منذ حوالي نصف قرن من الزمان.

وأضاف، "الإقبال على شراء العروسة والحصان هذه الأيام أقل من الماضي ولكنها مازالت لها زبائنها، فهذه الصناعة قد تنحسر لكنها لن تنقرض أبدا".

   1 2 3 4 5 6 7 8 >  

الصور

010020070790000000000000011100001385399931