تقرير إخباري: ارتفاع مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية لأول مرة في الولايات المتحدة منذ مارس وسط طفرة في حالات كوفيد-19

2020-07-24 10:43:31|arabic.news.cn
Video PlayerClose

واشنطن 23 يوليو 2020 (شينخوا) ارتفعت مطالبات العاطلين الأولية في الولايات المتحدة إلى 1.4 مليون في الأسبوع الماضي وسط تجدد ظهور حالات كوفيد-19، الأمر الذي عكس ما يقرب من أربعة أشهر من الانخفاضات المتتالية في الطلبات الجديدة، وزاد من أوجه عدم اليقين بشأن آفاق الانتعاش الاقتصادي.

وأفادت وزارة العمل يوم الخميس أن عدد الأمريكيين الذين قدموا بطلبات إعانات البطالة في الأسبوع المنتهي في 18 يوليو ارتفع بـ109 آلاف من أصل الرقم المعدل 1307000 في الأسبوع السابق.

وكتبت سارة هاوس، الخبيرة الاقتصادية في شركة ويلز فارغو للأوراق المالية، في تحليل، " هذا يمثل أول زيادة منذ نهاية مارس حيث أدت القيود المعاد فرضها على نشاط الأعمال إلى خسائر في التوظيف"، واصفة هذا بأنه "أحد أوضح المؤشرات الآن على تعثر تعافي الولايات المتحدة".

وشهدت العديد من الولايات الأمريكية، ولا سيما تلك الولايات الواقعة في الجنوب والغرب، مؤخرا ارتفاعا في حالات كوفيد-19، وقد أوقفت أكثر من 20 ولاية بالفعل جهود إعادة الفتح أو تراجعت عنها جزئيا وسط عودة مثيرة للقلق للحالات.

وحتى بعد ظهر يوم الخميس، سجلت البلاد أكثر من 4 ملايين حالة مثبتة معمليا بكوفيد-19، في حين تجاوز عدد الوفيات 143800، وفقا لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز.

ومع ضغوط عمليات الإغلاق للحد من كوفيد-19 على القوى العاملة، ارتفعت مطالبات البطالة الأولية بمقدار 3 ملايين لتصل إلى رقم قياسي بلغ 3.3 مليون في الأسبوع المنتهي في 21 مارس، ثم تضاعفت لتصل إلى رقم قياسي بلغ 6.87 مليون في الأسبوع المنتهي في 28 مارس. وبعد ذلك، تراجعت الأرقام على الرغم من أنها لا تزال عند مستويات عالية تاريخيا.

وبهذه البيانات الأخيرة، التي أنهت 15 أسبوعا من الانخفاضات المتتالية في الطلبات الجديدة على إعانة البطالة، يكون هذا هو الأسبوع الثامن عشر على التوالي الذي يبلغ فيه مجموع مطالبات البطالة الأولية أكثر من مليون، مما "يوضح الطبيعة القاسية للأزمة الحالية"، وفقا لهاوس.

وبهذه الأرقام الحديثة المتعلقة بإعانات البطالة يكون أيضا قد تم تقديم 52.7 مليون من طلبات الإعانة الأولية خلال الأسابيع الـ18 الماضية، مما يشير إلى التداعيات الاقتصادية المتزايدة لجائحة كوفيد-19.

وأشارت هاوس إلى أن هناك حاليا 32 مليون شخص يتلقون إعانات البطالة إما من خلال البرامج الحكومية العادية أو برنامج مساعدة البطالة الوبائي، الذي تم تمريره بموجب قانون "كيرز" بقيمة 2.2 تريليون دولار في أواخر مارس.

وتتضمن حزمة الإعانة 600 دولار إضافية في الأسبوع للعاطلين عن العمل، بما في ذلك المتعاقدون المستقلون أو العاملون لحسابهم الخاص، بيد أن استحقاقات الطوارئ الاتحادية من المقرر أن تنتهي في نهاية يوليو.

ويتعرض الكونغرس الأمريكي لضغوط هائلة لصياغة حزمة إغاثية مالية جديدة، يمكنها أن توفر المزيد من المساعدة للأسر والشركات، لكن مسؤولي البيت الأبيض والمشرعين لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق حتى يوم الخميس، حيث أنهم ما زالوا يتصارعون حول العديد من القضايا الرئيسية.

على سبيل المثال، يريد الديمقراطيون تمديد مبلغ إعانة البطالة الإضافي البالغ 600 دولار أمريكي حتى شهر يناير، لكن البيت الأبيض والجمهوريين يريدون تقليل الرقم بحجة أنه شجع هؤلاء الأشخاص على عدم العودة إلى العمل.

وفي تقرير نُشر مؤخرا، قال الزميل البارز بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي والأستاذ بجامعة هارفارد جيسون فورمان إن أصحاب العمل لا يعملون بسبب إغلاق الشركات علي خلفية أوامر البقاء في المنزل أو بسبب غياب الطلب من جانب العملاء، مضيفا أن العديد من الناس مستعدون للعمل بغض النظر عن مدى سخاء التأمين ضد البطالة.

وقال فورمان محذرا إن "إنهاء السريان المفاجئ" لأي شكل من أشكال تأمين البطالة في نهاية يوليو سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

وأضاف فورمان أن ذلك سيخلق مشاكل للعمال المتضررين بشكل مباشر والاقتصاد ككل، مما سيقلل الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.5 بالمائة في النصف الثاني من عام 2020 -- أكثر من عام نموذجي للنمو الاقتصادي.

وقالت هاوس إنه"مع ارتفاع حالات التسريح من العمل مرة أخرى، لا يزال معدل البطالة قريبا من ارتفاع قياسي وندرة في الوظائف المتاحة بعد تدمير الوباء للنشاط، لدينا وقت صعب ونعتقد أن الكونغرس سيسمح لها (إعانات البطالة) بالانهيار التام".

وقالت "إن سوق العمل لا يزال ببساطة ضعيفا للغاية مع تداعيات وخيمة على الإنفاق وبقية الاقتصاد".

الصور

010020070790000000000000011100001392369211