تقرير إخباري : رفض فلسطيني رسمي وشعبي لاتفاق التطبيع الاماراتي البحريني مع إسرائيل

2020-09-16 17:26:42|arabic.news.cn
Video PlayerClose

الصورة: الفلسطينيون يتظاهرون ضد التطبيع مع إسرائيل

في الصورة الملتقطة يوم 15 سبتمبر 2020، صبي فلسطيني يشارك في مظاهرة احتجاجية ضد اتفاقيتي التطبيع العربيتين مع إسرائيل، في مدينة غزة. قالت فلسطين أمس الثلاثاء إن توقيع اتفاقيتي التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والبحرين، في واشنطن، لن يحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

 

رام الله 16 سبتمبر 2020 (شينخوا) أعلن الفلسطينيون رفضهم القاطع لاتفاق التطبيع الاماراتي البحريني مع إسرائيل، مؤكدين تمسكهم بمبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002.

ووقعت الإمارات والبحرين الثلاثاء اتفاقيتين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في البيت الأبيض.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيان، أن اتفاقيات التطبيع العربي مع إسرائيل لن تحقق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة دون إنهاء الاحتلال.

وقالت الرئاسة، إن "كل ما جرى في البيت الأبيض، من توقيع اتفاقيات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطة الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة، طالما لم تقر الولايات المتحدة الأمريكية وسلطة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والمتواصلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار 194".

وجدد البيان التأكيد على أن الرئاسة الفلسطينية "لم ولن تفوض أحدا بالحديث باسم الشعب الفلسطيني" ، محذرا من أن محاولات تجاوز الشعب الفلسطيني وقيادته المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية سيكون له تداعيات خطيرة تتحمل الإدارة الأمريكية وسلطة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عنها.

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن ما حدث في البيت الأبيض هو التوقيع فعليا على "صفقة القرن".

وذكر عريقات للصحفيين في رام الله، أن خارطة صفقة القرن تشمل ضم 33 في المائة من الضفة الغربية بما فيها شواطئ فلسطين على البحر الميت وضم المستوطنات وضم القدس الشرقية المحتلة، معربا عن خشيته أن تكون البحرين والإمارات قد وافقتا أن يكون المسجد الأقصى تحت السيادة الإسرائيلية.

واعتبر عريقات، أن ما يحدث "خطير جدا، ولكن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا فوق أرضه"، لافتا إلى أن المعادلة أصبحت تقوم على مبدأ السلام مقابل حماية وليس الأرض مقابل السلام كما تنص مبادرة السلام العربية.

وبموازاة ذلك جرت تظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة، رفضا للاتفاق ضمن "يوم غضب شعبي" دعت إليه "القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية" والتي شكلت أخيرا بين معظم الفصائل الفلسطينية.

ورفع مئات الفلسطينيين الذين شاركوا في تظاهرة رئيسية عند دوار "المنارة" وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "لا للتطبيع مع إسرائيل"، "التطبيع جريمة وخيانة".

واعتبر أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جبريل الرجوب للصحفيين على هامش التظاهرة، أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية وتصعيد المقاومة الشعبية ضد إسرائيل هي القضية الوحيدة التي من شأنها إفشال تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت الحق الفلسطيني".

كما نظمت تظاهرات مماثلة بمراكز عدة مدن في الضفة الغربية أبرزها الخليل، ونابلس، وطولكرم، وجنين تنديدا باتفاقيتي التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل.

وطالب المشاركون الدول العربية بالوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، وحقوقها العادلة التي كفلتها الشرعية الدولية وإقامة الدولة المستقلة، على حدود الرابع من يونيو عام 1967.

وقال منسق القوى والفصائل الفلسطينية في مدينة نابلس نصر أبو جيش لـ((شينخوا))، إن الأيام المقبلة ستشهد تصعيدا في المقاومة الشعبية رفضا للتطبيع العربي وضد إجراءات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية.

وأكد أبو جيش تمسك الشعب الفلسطيني بمبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002 في قمة بيروت، معربا عن ترحيبه بموقف الشعوب العربية الرافضة لخطوات التطبيع.

وفي غزة تظاهر مئات الفلسطينيين في عدة مناطق بالقطاع الساحلي المحاصر من قبل إسرائيل منذ عام 2007 رفضا لقرار أبوظبي والمنامة بتطبيع علاقاتهما مع تل أبيب.

وجابت التظاهرة الرئيسية التي رفعت فيها الأعلام الفلسطينية والرايات ولافتات رافضة للتطبيع مع إسرائيل، شوارع المدينة.

واعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان خلال التظاهرة، أن 15 سبتمبر "يوم أسود بسبب التوقيع على اتفاق مع دولة الاحتلال برعاية أمريكية".

وقال رضوان، إن "المطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي لا يمثلون نبض الشعوب الحية التي انتفضت ولازالت تنتفض رفضا للتطبيع".

بدوره ذكر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل للصحفيين على هامش المظاهرة، أن اتفاق التطبيع "لن يجلب الأمن والاستقرار لإسرائيل، معتبرا الخطوة الإماراتية البحرينية "خيانة للقضية الفلسطينية".

وأصبحت البحرين ثاني دولة خليجية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، ورابع دولة عربية منذ توقيع اتفاقيتي السلام مع مصر 1979 والأردن 1994

وفي السياق تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اسماعيل هنية بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وأكد عباس بحسب الوكالة، دعمه لجميع الجهود التي تؤكد وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة المؤامرات ضد القضية الفلسطينية والخطوات الراهنة التي تهدف لتصفيتها وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.

بدوره قال هنية، إن حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية في خندق واحد، ولن تسمح بأن تكون القضية الفلسطينية جسرا للاعتراف والتطبيع مع دولة الاحتلال على حساب الحقوق الوطنية والقدس وحق العودة.

   1 2 3 >  

الصور

010020070790000000000000011100001393728981