الجيش الإسرائيلي يغلق 7 مؤسسات حقوقية وأهلية في الضفة الغربية وسط تنديد ورفض فلسطيني
رام الله 18 أغسطس 2022 (شينخوا) أغلق الجيش الإسرائيلي اليوم (الخميس) 7 مؤسسات حقوقية وأهلية في مدينة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن قوة إسرائيلية اقتحمت مدينة رام الله والبيرة وداهمت المؤسسات السبع قبل أن تقوم بالعبث بمحتوياتها والاستيلاء على ملفات ومعدات عدد منها.
والمؤسسات هي (الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، والحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء).
كما جدد الجيش الإسرائيلي قرار إغلاق مؤسسة لجان العمل الصحي التي قام بإغلاقها في يونيو من العام الماضي.
وأظهرت مقاطع فيديو دخول عدد كبير من الجنود الإسرائيليين للمؤسسات وتثبيت ألواحا حديدية على أبوابها، فيما جرى إلصاق أوامر إغلاق تام عليها كتبت باللغتين العربية والعبرية.
وقال شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق لـ ((شينخوا)) إن الخطوة الإسرائيلية منافية لمبادئ القانون الدولي وسنواصل العمل كونه قناعة وإيمان بضرورة وأهمية ملاحقة "مجرمي الحرب الإسرائيليين".
وأضاف جبارين أن قرار الإغلاق "لن يرهبنا ومصرون على الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني وحقه في تقرير المصير والحقوق القانونية، لافتا إلى أن العمل سيتواصل حتى "لو من بيوتنا أو مكاتب أخرى".
وأكد جبارين أن المؤسسات المستهدفة "قانونية وحقوقية والاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وغير المنطقي وغير المشروع".
من جهته قال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان مقتضب إن قوات من الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة أغلقت 7 مؤسسات تعمل لصالح تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وصادرت ممتلكاتها.
وقوبلت الخطوة الإسرائيلية بتنديد ورفض فلسطيني رسمي.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية القرار الإسرائيلي "جريمة واعتداء سافر" على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، والمنظومة الحقوقية الدولية جمعاء وليس فقط الفلسطينية.
وأكدت الرئاسة في بيان وزع للصحفيين، وقوفها مع هذه المؤسسات الوطنية التي تقوم بواجبها في "فضح جرائم الاحتلال" وكشفها أمام العالم، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لحماية الشعب الفلسطيني ووقف هذه "الاعتداءات".
وحذرت الرئاسة في بيانها من أن "الاعتداءات" الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين ومؤسساتهم لها "تبعات وأثار خطيرة".
كما اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ "اقتحام قوات الاحتلال مؤسسات العمل المدني وإغلاقها ومصادرة محتوياتها تصعيد خطير ومحاولات لإسكات صوت الحق والعدل".
وقال الشيخ في بيان تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه إن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى كافة الجهات الدولية الرسمية ومؤسسات حقوق الإنسان "لإدانة هذا السلوك الاحتلالي والضغط عليه لإعادة فتح المؤسسات وممارسة نشاطها بحرية كاملة".
بدورها أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية رفضها "اقتحام المؤسسات، معتبرة الخطوة تندرج في إطار العدوان المفتوح على الشعب الفلسطيني، وهدفها محاولات كسر إرادة العمل الأهلي ومنعه من مواصلة دوره ورسالته تجاه الفئات والشرائح والقطاعات التي يخدمها ويعمل معها.
وشدد بيان صادر عن الشبكة على مواصلة عمل المؤسسات الأعضاء فيها رفضا لسياسة الاحتلال الإسرائيلي وهي مؤسسات تعمل وفق القانون الفلسطيني، وتقع في مناطق تحت سيادة فلسطينية في قلب المدن الفلسطينية.
ودعا البيان الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات العلاقة إلى التحرك لحماية عمل مساحة العمل الأهلي وحماية فضاء المجتمع المدني ووقف تضيق هذه المساحة من إسرائيل، ووقف الصمت تجاه ما تقوم به وتعتبره تشجيعا لها لمواصلة ذات الجرائم دون الخوف من العقاب.
كما أدان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية اللواء قدري أبو بكر إغلاق المؤسسات الحقوقية والأهلية، معتبرا الخطوة رسالة للمجتمع الدولي بأن "الإرهاب الإسرائيلي المنظمة سيتواصل ويتصاعد".
وذكر أبو بكر في بيان صحفي أن الهجمة الإسرائيلية التي تطال مؤسسات تعمل في المجال المدني والخدماتي دليل أنه "لا خطوط حمراء في استهداف كل ما يعزز من صمود وثبات الشعب الفلسطيني على أرضه".
وتأتي خطوة الإغلاق بعد ساعات من مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الليلة الماضية بشكل نهائي على تصنيف 3 منظمات فلسطينية في الضفة الغربية بأنها "إرهابية" بحسب بيان صدر عنه.
وقال البيان إن غانتس صادق على تصنيف "اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان" بأنها منظمات "إرهابية" بشكل نهائي بموجب القانون الإسرائيلي.
ووفقا للبيان فأن المنظمات الثلاث تعمل كفروع لتنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لافتا إلى أنها لم تستأنف ضد تصنيفها كمنظمات "إرهابية"، وفقا للقرار الذي اتخذه غانتس في أكتوبر من العام الماضي.
وكان غانتس قد وقع في 22 أكتوبر الماضي على أمر بتصنيف ست مؤسسات في الضفة الغربية كمنظمات "إرهابية"، في خطوة لاقت تنديدا ورفضا فلسطينيا ومؤسسات أممية وأوروبية.
وبالتزامن مع ذلك، رفض قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي الاعتراضات التي قدمتها المنظمات الثلاث إلى جانب اعتراضات منظمتين، هما "الحق" و"الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فرع فلسطين" على إعلانهما تنظيمات إرهابية في الضفة الغربية.
وبحسب البيان، تعمل جميع المنظمات المذكورة تحت غطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية والخارج.
وذكر أن "المنظمات تعمل تحت ستار القيام بأنشطة إنسانية لتعزيز أهداف منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإرهابية، وتقوية التنظيم وتجنيد النشطاء"، كما تساعد في جمع الأموال للجبهة الشعبية من خلال مجموعة متنوعة من الأساليب التي تشمل التزوير والاحتيال.
وتوظف المنظمات الخمس نشطاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المناصب الإدارية والميدانية، وتعمل لإخفاء انتمائهم إلى "التنظيم الإرهابي"، خوفًا من الأجهزة الأمنية في إسرائيل وفي البلدان التي يجمعون فيها الأموال، بحسب البيان.








