مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 54 آخرين خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية

مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 54 آخرين خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية

2022-09-28 21:23:00|xhnews

في الصورة الملتقطة يوم 28 سبتمبر 2022، متظاهرون يشتبكون مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية. قُتل أربعة مواطنين فلسطينيين وأصيب 54 آخرين اليوم (الأربعاء)، خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وفقا لما قاله مسعفون وشهود فلسطينيون.

جنين/ القدس 28 سبتمبر 2022 (شينخوا) قتل 4 فلسطينيين وأصيب 54 آخرون اليوم (الأربعاء) خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، إن أحمد علاونة وعبد الرحمن خازم ومحمد الونة قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية في مخيم جنين وجرى نقلهم إلى مستشفى "ابن سينا" جثثا هامدة.

ولاحقا، أعلنت الوزارة في حصيلة محدثة عن مقتل شخص رابع يدعى محمد أبو ناعسة متأثرا بجروح حرجة أصيب بها في الصدر خلال مواجهات اندلعت في المخيم.

وأوضحت الوزارة أن 54 فلسطينيا أصيبوا خلال المواجهات ويتلقون العلاج بالمستشفيات الحكومية والخاصة في جنين، مشيرة إلى أن هناك إصابات في حالة "خطيرة وبالغة الخطورة".

وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن علاونة هو أحد عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بينما عبد الرحمن خازم هو شقيق رعد منفذ هجوم في تل أبيب أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين في ابريل الماضي، والونه وأبو ناعسة هما ناشطان في كتائب "شهداء الأقصى" المحسوبة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي ووحدات خاصة اقتحمت المخيم صباح اليوم وحاصرت منزل عائلة خازم بهدف اعتقال عبد الرحمن الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عمليات إطلاق نار ضد مواطنيها.

وذكرت المصادر ذاتها أن الجيش الإسرائيلي قصف المنزل بصاروخ مضاد للدروع، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء المخيم.

واندلعت مواجهات واشتباكات عنيفة بين شبان فلسطينيين والجنود الإسرائيليين خلال محاصرة المنزل والهجوم عليه وسمعت أصوات إطلاق نار كثيف وانفجارات في أرجاء المخيم.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن قوات الجيش ووحدات خاصة تحركت بتوجيه من جهاز الأمن العام (الشاباك) لاعتقال مطلوبين اثنين وحاصرت المنزل الذي كانا يتحصنان داخله، مضيفا أن القوات تعرضت لإطلاق نار وتفجير عبوة ناسفة، حيث ردت بإطلاق النار وقتل المسلحين.

وذكر أدرعي، في بيان، أن خازم والونة كانا ضالعين في عدد من عمليات إطلاق النار الأخيرة، بما في ذلك إطلاق النار على آلية هندسية تابعة لوزارة الدفاع قرب حاجز "الجلمة" العسكري في جنين في 13 سبتمبر الجاري، لافتا إلى أنهما شاركا في تنفيذ هجمات إضافية والتخطيط لغيرها في المستقبل القريب.

وأدانت السلطة الفلسطينية العملية الإسرائيلية في المخيم.

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان وزع على الصحفيين، أن "التصعيد الإسرائيلي الخطير لن يعطي أمنا واستقرارا لإسرائيل".

وقال أبو ردينة إن إسرائيل "ما تزال دولة خارجة على القانون الدولي، وهي والولايات المتحدة الأمريكية فقدتا مصداقيتيهما من خلال مطالبتهما بالهدوء والحفاظ على الاستقرار، وعلى أرض الواقع تمارس (إسرائيل) كافة أشكال التصعيد والقتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".

من جهته، حمل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن تداعيات قتل الفلسطينيين الأربعة، محذرا من محاولتها الاستفراد بالشعب الفلسطيني.

واعتبر اشتية، في بيان، أن "هذا العدوان يأتي ضمن الدعاية الانتخابية الإسرائيلية وسط انشغال العالم بالأزمات الدولية الأخرى"، داعيا المجتمع الدولي لتبني قرارات عملية لتوفير الحماية للفلسطينيين.

بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن جنين بمخيمها "ستظل تقاتل حتى طرد الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية".

وقال المتحدث باسمها حازم قاسم، في بيان، إن "المعركة ستظل مفتوحة ضد الاحتلال الإسرائيلي في كافة الساحات حتى طرده عن كل الأرض الفلسطينية والانتصار عليه".

وعم الإضراب الشامل عدة مدن في الضفة الغربية حدادا على أرواح القتلى وخرجت تظاهرات عفوية احتجاجا على العملية الاسرائيلية.

في المقابل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، في بيان صدر عن مكتبه، بالعملية في جنين، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تتردد في العمل ضد كل من يحاول "إيذاء مواطنيها وقوات الأمن".

وقال لابيد إن قوات الأمن "تصرفت بحزم صباح اليوم من أجل اعتقال عدد من الإرهابيين المتورطين في التخطيط لهجمات لقتل إسرائيليين، بمن فيهم شقيق القاتل في عملية إطلاق النار على شارع ديزينغوف في تل أبيب، الذي خطط لمواصلة طريق الدم والموت".

وقتل ثلاثة إسرائيليين في ابريل الماضي في عملية إطلاق نار نفذها فلسطيني في شارع ديزينغوف في مدينة تل أبيب وسط إسرائيل.

وأضاف لابيد أنه "خلال العملية تم إطلاق النار على قواتنا، وبرد سريع ودقيق تم إحباط الإرهابيين".

وتابع لابيد "لن نرتدع ولن نتردد في العمل ضد كل من يحاول إيذاء مواطني إسرائيل وقوات الأمن".

وفي السياق، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ألون شوستر، في تصريح لإذاعة الجيش، "نجحنا في كبح موجة من العمليات الصعبة، ولا نرى مشاركة جماهيرية واسعة في الأحداث كما حدث في الانتفاضتين الأولى والثانية".

وأضاف أن "السلطة الفلسطينية ذخر، يجب تقويتها ضد محاولات حماس والجهاد الإسلامي".

وتشهد مناطق ومدن في الضفة الغربية توترا ميدانيا مستمرا بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين حيث قتل أكثر من 90 فلسطينيا منذ بداية العام الجاري بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، في المقابل قتل 18 إسرائيليا منذ مارس الماضي، في عمليات نفذها فلسطينيون داخل الأراضي الإسرائيلية. 

في الصورة الملتقطة يوم 28 سبتمبر 2022، متظاهر يلقي حجرا على جنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية. قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب 54 آخرون اليوم (الأربعاء)، خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وفقا لما قاله مسعفون وشهود فلسطينيون.

في الصورة الملتقطة يوم 28 سبتمبر 2022، متظاهر يحرق إطارات سيارات خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية. قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب 54 آخرون اليوم (الأربعاء)، خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وفقا لما قاله مسعفون وشهود فلسطينيون.

في الصورة الملتقطة يوم 28 سبتمبر 2022، مشيعون يحملون جثمان رجل فلسطيني قُتل خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية.

في الصورة الملتقطة يوم 28 سبتمبر 2022، طفل فلسطيني يقف بالقرب من مبنى متضرر في مدينة جنين بالضفة الغربية.

الصور