الرئاسة الفلسطينية تطالب إسرائيل بالتوقف عن سياسة القتل الخطيرة وغير المسؤولة
رام الله 3 أكتوبر 2022 (شينخوا) طالبت الرئاسة الفلسطينية اليوم (الاثنين) إسرائيل بالتوقف عن سياسة القتل الخطيرة وغير المسؤولة بعد ساعات من مقتل فلسطينيين اثنين شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وأدان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان وزع للصحفيين مواصلة عمليات القتل اليومي بحق الفلسطينيين التي كان آخرها إعدام الشابين باسل بصبوص (19 عاما) وخالد عنبر (21 عاما) في مخيم الجلزون شمال رام الله.
وطالب أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن هذه السياسة الخطيرة وغير المسؤولة وعدم اللجوء إلى كل هذه الأساليب الطائشة التي أوصلت الأمور إلى مرحلة ستدمر كل شيء.
واعتبر الناطق باسم الرئاسة أن التصعيد الإسرائيلي الخطير والمتواصل ضد الشعب الفلسطيني سواء في القدس وضد المقدسات الإسلامية والمسيحية أو في جنين أو نابلس أو في أي مكان من الأراضي الفلسطينية المحتلة، "تجاوز للخطوط الحمراء".
وأكد أبو ردينة أن السلام "لن يكون بأي ثمن والشعب الفلسطيني وقيادته لن تقبل باستمرار الاحتلال أو بقائه، وأن هذه السياسة الطائشة لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، وأن الأمن للجميع أو لا أمن لأحد".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في وقت سابق اليوم إن هيئة الشؤون المدنية أبلغتها بمقتل بصبوص وعنبر عقب إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليهما قرب مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين شمال رام الله.
من جهته قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن فلسطينيين اثنين حاولا تنفيذ عملية دهس ضد القوات الأمنية التي تمكنت من إطلاق النار عليهما وقتلهما خلال نشاط أمني لاعتقال مطلوب أمني في مخيم الجلزون.
وجاء الحادث في ظل ما تشهده الضفة الغربية من توترات ميدانية مستمرة بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، حيث قتل أكثر من 90 فلسطينيا منذ بداية العام الجاري، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، في المقابل قتل 18 إسرائيليا منذ مارس الماضي، في عمليات نفذها فلسطينيون داخل الأراضي الإسرائيلية.
وفي الصدد أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية رفضه التصعيد الإسرائيلي على الأرض في الضفة الغربية وتفاقم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني التي كان آخرها قتل الشابين بصبوص وعنبر.
ودعا اشتية في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي في مدينة رام الله المجتمع الدولي والدول كافة لتحميل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن تصعيدها "الخطير والدموي" وممارسة ضغط حقيقي عليها لوقفه فورا.
كما اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان مقتل بصبوص وعنبر "جريمة حرب تضاف لجرائم الإعدامات الميدانية" التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وحمل البيان الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه "الجريمة، مشيرا إلى أنها تأتي ترجمة للتعليمات التي يعطيها المستوى السياسي في إسرائيل للجنود بما يسهل عليهم إطلاق النار على الفلسطينيين دون مبرر أو أن يشكلوا خطرا عليهم".
وحذر من التعامل مع "جرائم الإعدامات الميدانية كإحصائيات، مطالبا المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه دماء الفلسطينيين ومعاناتهم، مشيرا إلى أن الوزارة ستتابع هذه "الجريمة أسوة بالجرائم السابقة مع الجنائية الدولية".








