لبنان يأسف ويدين الحادث الذي تعرضت له دورية ايرلندية من اليونيفيل في الجنوب
بيروت 15 ديسمبر 2022 (شينخوا) أبدى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم (الخميس) أسفه لـ "الحادث الأليم" الذي تعرضت له دورية ايرلندية تابعة لقوات حفظ السلام في منطقة العاقبية في الجنوب وأسفر عن مقتل جندي.
كما أعربت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان عن إدانتها الشديدة للحادث، وشددت على أهمية الحفاظ على أمن وسلامة جميع القوات الدولية العاملة في البلاد.
وكان الناطق الرسمي باسم قوات الأمم المتحدة العاملة بجنوب لبنان (يونيفيل) أندريا تيننتي أعلن في بيان أن جندي حفظ سلام قُتل الليلة الماضية وأصيب 3 آخرون في حادث وقع في محلة العاقبية في جنوب لبنان خارج منطقة عمليات اليونيفيل، لافتا إلى أن "التفاصيل حول الحادث متفرقة ومتضاربة" وإلى إجراء تحقيق بالتنسيق مع الجيش اللبناني لـ "تحديد ما حدث بالضبط".
وفيما لم يشر الناطق الدولي إلى جنسية الجنود، أشارت معلومات مصدر أمني رسمي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة أنباء ((شينخوا)) إلى أن الجنود الأربعة من الجنسية الايرلندية.
بدورها تحدثت وسائل إعلام لبنانية بينها قناة ((الجديد)) التلفزيونية وصحيفة ((النهار)) عن إشكال بين أهالي منطقة العاقبية وقوة من اليونيفيل إثر اعتراض الأهالي على مسار دورية أممية، وانه عقب ذلك سمع إطلاق نار وتعرضت آلية للدورية لحادث أثناء محاولة الانسحاب ما أدى إلى انقلابها وجرح عدد من عناصرها.
وأبدى ميقاتي في بيان صدر عن مكتبه "أسفه العميق للحادث الأليم الذي تعرضت له الدورية الايرلندية التابعة لقوات حفظ السلام في منطقة العاقبية جنوب لبنان".
وأعرب عن "حزنه العميق وعن تعازيه لمقتل أحد أفراد الدورية "، متمنيا "الشفاء للجرحى منهم".
وشدد ميقاتي على "ضرورة إجراء السلطات المعنية التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وعلى تحاشي تكراره مستقبلا"، وناشد "جميع الأطراف التحلّي بالحكمة وسعة الصدر في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن".
ونوه بـ "تضحيات قوات اليونيفيل في سبيل حفظ السلام في الجنوب، بما ينعكس استقرارا لأهل المنطقة وللبنان عموما".
وأبرق ميقاتي إلى رئيس ايرلندا مايكل دانيال هيغينز وأمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش معزيا ومعبرا عن تضامنه معهما في "الحادث الأليم".
من جهته بعث رئيس البرلمان نبيه بري برسالة تعزية الى نظيره الايرلندي شون أوفرغيل وصف فيها الحادث بأنه "مؤسف ومستنكر"، مؤكدا أنه "عابر".
وأكد بري في بيان صدر عن مكتبه أن الحادث "لن يعكر صفو العلاقة التاريخية والعميقة بين اللبنانيين وأبناء الجنوب خصوصا مع الكتيبة الايرلندية والتي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود من الصداقة والتعاون لمصلحة الأمن والإستقرار في المنطقة".
بدورها أعلنت وزارة الخارجية في بيان أنها "تدين بأشد العبارات الحادث المؤسف الذي تعرضت له قوات اليونيفيل في العاقبية والذي أودى بحياة جندي من الكتيبة الايرلندية، وتتقدم بأحر التعازي من ايرلندا حكومة وشعبا".
وأضاف البيان أن "الوزارة تتابع باهتمام كبير مع السلطات اللبنانية المعنية كافة واليونيفيل التحقيقات التي باشرتها للتمكن من محاسبة المسؤولين عنه".
وأكدت الوزارة من جديد "احترامها وتقديرها العالي" لعمل الكتيبة الايرلندية ولجميع قوات اليونيفيل في الجنوب، وشددت على أهمية الحفاظ على أمن وسلامة جميع القوات الدولية العاملة في لبنان.
من جهته اتصل وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم بقائد اليونيفيل، وأعرب وفق بيان صدر عن مكتبه عن "أسفه العميق للحادث الأليم الذي حصل مع عناصر الوحدة الإيرلندية"، مؤكدا أن "التحقيق الذي بوشر سيوضح ملابسات الحادثة".
من جهتها قدمت قيادة الجيش اللبناني تعازيها بعنصر الوحدة الإيرلندية القتيل وتمنت لرفاقه الجرحى الشفاء العاجل.
وجاء في بيان نشره الجيش عبر حسابه في موقع ((تويتر)) "تعرب قيادة الجيش عن تعازيها الحارة بأحد عناصر الوحدة الإيرلندية العاملة ضمن اليونيفيل وتتمنى لرفاقه الثلاثة الجرحى الشفاء العاجل".
وأضافت أن "هؤلاء الجنود، كما باقي رفاقهم، مثال للتفاني والاخلاص في أداء الواجب وان تضحياتهم محل تقدير عميق من المؤسسة العسكرية واللبنانيين جميعا".
وتعمل اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978 لمراقبة انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وقد تم تعزيزها في عام 2006 بموجب قرار مجلس الأمن 1701 الذي وضع حدا للحرب بين إسرائيل وحزب الله في شهر يوليو من العام ذاته.
وتضم اليونيفيل حسب آخر بياناتها نحو 9923 جنديا من 48 دولة.








