هيئة التراث السعودية تعلن عن اكتشافات أثرية في نجران
الرياض 15 فبراير 2023 (شينخوا) أعلنت هيئة التراث السعودية اليوم (الأربعاء) عن اكتشافات أثرية في نجران جنوب غرب المملكة منها عدد من النقوش المسندية الجنوبية.
والنقوش المسندية هي نظام كتابة قديم تطور في اليمن جنوب الجزيرة العربية، قرابة القرن التاسع والعاشر قبل الميلاد، وهو أحد ضروب الكتابة السامية الجنوبية.
وقالت الهيئة إن النقوش المسندية الجنوبية المُكتشفة في موقع الأخدود بنجران، ذات طابع تذكاري ومن أهمها وأبرزها نقش كبير مدون على حجر من الجرانيت مكون من سطر واحد، بحسب وكالة الأنباء السعودية ((واس)).
ويبلغ طول النقش 230 سنتيمترا وارتفاعه 48 سنتيمترا تقريبا، ويصل طول حروفه إلى 32 سنتيمترا، ليكون بذلك أطول نقش مسندي عثر عليه في تلك المنطقة، وفقا لـ ((واس)).
كما جرى الكشف عن ثلاثة خواتم من الذهب عليها من الأعلى زخارف على شكل فراشة وجميعها تأخذ نفس الشكل والمقاس، وهي من المعثورات الأثرية التي لم يتم الكشف عنها مسبقا في موقع الأخدود خلال المشاريع العلمية السابقة.
وتم العثور أيضا على رأس ثور مصنوع من معدن البرونز، والمعروف أن رأس الثور كان من الأمور السائدة والشائعة لدى ممالك جنوب الجزيرة العربية في عصور ما قبل الإسلام، فهو رمز القوة والخصوبة، وهو الرمز الأهم والأبرز لدى السبئيين والمعينيين والقتبانيين.
وأفادت الهيئة بالعثور كذلك في موقع الأخدود على العديد من الجرار الفخارية بمختلف الأحجام والمقاسات، إضافة إلى اكتشاف أثري مهم لإناء من الخزف الأتيكي الذي يؤرخ إلى القرن الثالث قبل الميلاد.
وجاءت هذه الاكتشافات خلال أعمال مشروع التنقيب الأثري الذي نفذته الهيئة بموقع الأخدود الأثري بمنطقة نجران للموسم الحادي عشر الذي بدأ عام 2022 بمشاركة مجموعة من الخبراء السعوديين، للكشف عن أدلة ومعطيات علمية جديدة تساعد على فهم التسلسل الحضاري الذي لعبه موقع الأخدود الأثري بمنطقة نجران منذ العصور التاريخية المبكرة.
كما تم الكشف أيضا ضمن مشروع التنقيب الأثري لهذا الموسم وتحديدا في الجزء الشرقي من الحصن عن عدد من الظواهر المعمارية التي تتمثل في العمارة السكنية التي لم يتبق منها سوى الأساسات التي بنيت من الحجر، وجاءت متشابهة في تخطيطها على نمط منازل الأخدود التي تتكون من ممر في المنتصف على جانبيه غرف صغيرة ومتوسطة وأخرى عبارة عن مخازن.
وأسهمت نتائج المشروع العلمي منذ انطلاقتها في تحقيق العديد من الكشوفات الأثرية المهمة، وكشف الغطاء عن دلالات حضارية لمنطقة جنوب المملكة من حيث التعاقب الحضاري الذي نشأ على أرضها، ويفسر وجود وانتشار المستوطنات البشرية منذ عصور ما قبل الميلاد على التعاقب الحضاري بمنطقة نجران مما يدل على الصلات الحضارية التي لعبتها المنطقة في تلك الفترة.
وتواصل الهيئة جهودها الحثيثة لإدارة مكونات التراث الثقافي وحمايته وصونه والتعريف به والاستفادة منه كمورد ثقافي واقتصادي مهم ضمن الإستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية المملكة 2030.








