الرئاسة الفلسطينية تدعو الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن خطوات بناء سفارتها في القدس

الرئاسة الفلسطينية تدعو الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن خطوات بناء سفارتها في القدس

2023-07-06 20:15:04|xhnews

رام الله 6 يوليو 2023 (شينخوا) دعت الرئاسة الفلسطينية اليوم (الخميس) الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن الخطوات "غير القانونية" التي اتخذتها الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب لبناء سفارتها في مدينة القدس.

وقالت الرئاسة في بيان وزع على الصحفيين إن الولايات المتحدة عبر قرارها "غير القانوني للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبناء سفارة على أرض ملكية خاصة ووقفية، تنتهك القانون الدولي وتؤيد سياسات الضم والفصل العنصري، بدلا من سياسات تخدم السلام العادل والدائم".

واعتبر البيان أن قرار الولايات المتحدة بناء سفارة في القدس "ليس مجرد انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 478، لكن أيضا للضمانات التي قدمتها واشنطن إلى الجانب الفلسطيني لعملية السلام في الشرق الأوسط والتي تظل القدس في مجملها قضية تفاوضية ضمن قضايا الوضع النهائي".

وأضاف البيان أن مبنى السفارة الأمريكية يقع على ممتلكات فلسطينيين ما يضفي الشرعية على القوانين الإسرائيلية "العنصرية" بدلا من رفضها، كما توغل في الخطيئة وهي تعلم أن بعض الملاك الشرعيين للأرض هم فلسطينيون يحملون الجنسية الأمريكية ما يجعلها مخالفة كبيرة وفق القانون الدولي ويلقي بظلال من الشك على استعداد واشنطن لحماية حقوق الفلسطينيين الأمريكيين.

يأتي ذلك في أعقاب موافقة لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس يوم 20 يونيو الماضي على مخطط إنشاء مجمع السفارة الأمريكية في القدس يقع على طول شارع الخليل وهو طريق تاريخي رئيسي في المدينة.

وقال بيان صادر عن لجنة التخطيط والبناء بالبلدية في حينه إن المخطط سيكون على مساحة إجمالية تبلغ 31 دونما (الدونم يساوى 1000 متر مربع) وسيتكون من مبنى من 10 طوابق سيتم بناؤه بجوار مبنى سكني مكون من 4 طوابق.

ووضعت لجنة التخطيط والبناء تعليمات خاصة لتوسيع الأرصفة المحيطة بالمجمع من أجل ضمان إنشاء الحدائق ومسارات المشي ومسارات الدراجات.

وقال مخطط لواء القدس في إدارة التخطيط دان كينان إن هذا مخطط مهم وعلامة فارقة للمدينة والتي بالإضافة إلى أهميتها الرمزية من المتوقع أن تكون نقطة محورية للجمهور والاقتصاد، وسيوفر النشاط الدبلوماسي مئات الوظائف الجديدة للمدينة.

واعتبر بيان الرئاسة الفلسطينية إقامة سفارة الولايات المتحدة أو أية دولة في القدس من حيث المبدأ والقانون الدولي بمثابة "انتهاك فادح لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية".

وقال البيان إن المضي قدما في بناء السفارة على أرض تم الاستيلاء عليها من ملاك فلسطينيين هجروا العام 1948، يعتبر "تعديا سافرا على حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي يكفلها القانون الدولي وصفعة أمريكية إسرائيلية مشتركة في وجه أية آمال متبقية لتحقيق حل الدولتين".

وتابع "مهما أصرت إسرائيل والولايات المتحدة على فرض مثل هذا الأمر الواقع المعادي للحقوق الفلسطينية التاريخية في القدس فإن ذلك لا يغير من إقرار المجتمع الدولي بأن القدس الشرقية هي جزء من الأرض المحتلة منذ العام 1967، وأن الوضع الدائم لمدينة القدس بأكملها لا يُحسم سوى بتحقيق مفاوضات الحل الدائم".

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن في مايو 2018 نقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وفي يوليو 2022، كشف بيان أصدره المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) أن الأرض التي خصصتها إسرائيل لتدشين السفارة الأمريكية في القدس هي أرض مملوكة لعائلات فلسطينية جرى مصادرتها بشكل غير قانوني.

ونقل بيان المركز عن ورثة أصحاب الأرض، مطالبتهم لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والحكومة الإسرائيلية بإلغاء إقامة المجمع الدبلوماسي على أراضيهم.

ونشر المركز وثائق تكشف لأول مرة من أرشيف إسرائيل بملكية الأرض لعائلات فلسطينية حيث تم تأجيرها مؤقتا لسلطات الانتداب البريطاني قبل العام 1948، مشيرة إلى أن إسرائيل صادرت هذه الأرض في وقت لاحق من أصحابها بعد سيطرتها على القدس في العام 1967.

وتكشف وثائق عقود الإيجار أسماء مالكي الأرض الفلسطينيين ومن بينهم أفراد من عائلات حبيب وقليبو والخالدي ورزاق والخليلي.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها. 

الصور