وزير خارجية الأردن يحذر من أي محاولة "لتهجير" الفلسطينيين من غزة إلى مصر وترحيل الأزمة إلى دول الجوار
عمان 12 أكتوبر 2023 (شينخوا) حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم (الخميس) من أي محاولة "لتهجير" الفلسطينيين من غزة إلى مصر وترحيل الأزمة إلى دول الجوار فيما يتواصل القتال المستعر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لليوم السادس على التوالي بعد شن الحركة هجوما غير مسبوق على إسرائيل السبت الماضي.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية للصفدي مع عدد من نظرائه، حذر خلالها من "أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر وترحيل الأزمة إلى دول الجوار"، بحسب بيان للخارجية الأردنية.
وشدد على أن "كل الدول العربية أكدت أنها ستتصدى جماعياً لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين من وطنهم (الترانسفير)، في اجتماع وزراء الخارجية الطارئ أمس".
ولفت إلى أن الدول العربية "حذرت من أي محاولات لمفاقمة قضية اللاجئين الذين يجب تلبية حقهم في العودة والتعويض في إطار حل شامل للصراع يعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية".
وأكد الصفدي أن "أهل غزة أطفالاً وشيوخاً ونساء يستحقون من المجتمع الدولي كله تحركاً فورياً لحمايتهم وتوفير احتياجاتهم الغذائية والدوائية والإنسانية، في الوقت الذي تتعمق فيه معاناتهم نتيجة التصعيد الخطير منذ بداية الأسبوع والحرب المستعرة على غزة".
وشدد الصفدي على أن "السماح الفوري بإيصال المساعدات الغذائية والماء والوقود والكهرباء إلى غزة مسؤولية أخلاقية وقانونية على المجتمع الدولي برمته، وأن حرمانهم من متطلبات الحياة الأساسية هذه خرق واضح للقانون الدولي الإنساني وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة، وتجاوز على كل القيم والمبادئ الإنسانية".
وقال إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي باتت مدارسها ملاجئ للغزيين الفارين من جحيم الحرب "تقوم بجهود غير مسبوقة على الأرض لمساعدة المدنيين، لكنها لا تملك الإمكانات والتمويل اللازم لأداء واجبها، ما يفرض على المجتمع الدولي توفير ما تحتاجه من دعم فوري".
وأشار إلى أن الدول العربية أدانت في قرار الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أمس، قتل المدنيين من الجانبين واستهدافهم، وأكدت ضرورة حمايتهم انسجاماً مع القيم الإنسانية المشتركة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وطالبت بالإفراج عن المدنيين وجميع الأسرى والمعتقلين، وشدد على أن "المطالبة بحماية المدنيين من الجانبين وإدانة قتلهم واستهدافهم ورفض تجويعهم وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة يجب أن يكون موقفاً دولياً جامعاً لا يميز على أساس الجنسية أو الهوية".
وقال الصفدي إن "رفض الحرب والعنف ضد المدنيين بكل أشكاله وإدانتهما موقف ثابت للأردن، الذي عمل ويعمل دوماً من أجل السلام والاستقرار وتغليب لغة الحوار".
وأكد الصفدي أن "وحده السلام العادل والشامل، الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين، سيحقق الأمن والاستقرار للفلسطينيين ولإسرائيل ولكل دول المنطقة وشعوبها، وسيجعل عبثية العنف والحرب والتطرف قناعة راسخة لدى كل شعوب المنطقة".
وحذر الصفدي من "خطورة استمرار تدهور الأوضاع وتمدد ساحات العنف والحرب وأثرها الكارثي على المنطقة برمتها وعلى الأمن والسلم الإقليميين والدوليين".
وشدد الصفدي على "ضرورة أن يفكر الجميع عميقاً وطويلاً بالتداعيات الكارثية لما يجري حالياً وبعد أن تفيق المنطقة والمجتمع الدولي كله على حال الدمار والمعاناة والبؤس وفقدان الأمل التي يدفع التصعيد الحالي المنطقة نحوها".
وشملت اتصالات الصفدي الهاتفية اتصالاً مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، ووزيرتي الخارجية الكندية ميلاني جولي، والنرويجية أنيكن هويتفلدت.
كما تحدث الصفدي هاتفياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والروسي سيرغي لافروف.
وأجرى الصفدي مشاورات ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزراء خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، والسعودية الأمير فيصل بن فرحان، ومصر سامح شكري، ووزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة.
وأشار البيان الى انه بتوجيه من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "يتابع الصفدي اتصالات مكثفة مع نظرائه لإطلاق تحرك فوري لإنهاء التصعيد والحرب وتوفير الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني".








