تقرير إخباري: حصيلة القتلى الفلسطينيين في غزة تتجاوز 9 آلاف شخص والجيش الإسرائيلي يعلن تطويق غزة في اليوم الـ 27 من الحرب
غزة 2 نوفمبر 2023 (شينخوا) تجاوزت حصيلة القتلى الفلسطينيين تسعة آلاف شخص مع مواصلة إسرائيل هجماتها الجوية والبرية في قطاع غزة لليوم السابع والعشرين من الحرب.
وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي اليوم (الخميس) أن الجيش يطوق مدينة غزة "من كل الاتجاهات ما يعني توسيع نطاق التوغل وزيادة رقعة الإنجازات".
فيما أعلن الجيش ارتفاع عدد قتلاه إلى 17 منذ بدء التوغل البري في القطاع المحاصر، وأن قواته قتلت "عشرات" المسلحين الفلسطينيين بالتزامن مع تواصل تدمير خطوط الدفاع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال القطاع والاستيلاء على مناطق مركزية.
لكن الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس المكنى أبو عبيدة وصف في بيان إعلانات إسرائيل عن تحقيق إنجازات في المعارك بـ"الكذب"، مشيرا إلى أن "عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين أكبر بكثير مما تعلنه إسرائيل".
وأعلنت إسرائيل في السابع من شهر أكتوبر المنصرم حالة الحرب لأول مرة منذ خمسين عاما، وأطلقت عملية "السيوف الحديدية" ضد حماس بعد شن الأخيرة هجوما غير مسبوق أطلقت عليه اسم "طوفان الأقصى"، تخلله اقتحام مقاتليها عددا من البلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، أودى بحياة أكثر من 1400 قتيل إسرائيلي.
-- اتهامات بتعمد استهداف مخيمات غزة
واتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الجيش الإسرائيلي بتعمد التركيز بالقصف على مخيمات اللاجئين الأكثر كثافة واكتظاظا بالسكان في القطاع، حيث استهدفت الغارات مربعات سكنية في مخيمات جباليا والشاطئ والبريج والمغازي.
وقال المكتب في بيان للصحفيين إن الغارات ألحقت تدميرا واسعا بعشرات المنازل السكنية وعشرات القتلى ومئات الجرحى، معتبرا ذلك "يرفع الكلفة البشرية لضحايا هذا العدوان".
وفي تطور لاحق، أعلنت مصادر طبية مقتل ما لا يقل عن 15 فلسطينيا وفقدان أثر عدد آخر في قصف إسرائيلي على مربع سكني أحدث دمارا ضخما في مخيم البريج وسط قطاع غزة فيما أفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان بانتشال جثث 27 فلسطينيا قضوا في استهداف مجاور لمدرسة تأوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 9061 من بينهم 3760 طفلا و2326 سيدة فيما وصل عدد المصابين إلى أكثر من 32 ألفا.
-- اشتباكات ميدانية عنيفة
وسمعت أصوات اشتباكات ودوي انفجارات على مدار ساعات النهار في عدة محاور من جنوب وشمال وغرب مدينة غزة بين مقاتلين من حركة حماس وقوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة بريا منذ عدة أيام.
وأعلنت كتائب القسام في بيانات مقتضبة تدمير عدة دبابات وآليات للجيش الإسرائيلي بعد استهدافها بقذائف هاون والاشتباك معها من "نقطة صفر" في عدة محاور من مناطق التوغل.
وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة إن مقاتلي القسام نفذوا عدة هجمات أبرزها في محور شمال غرب مدينة غزة ودمروا فيها 6 دبابات وناقلتي جند وجرافة وأوقعوا "خسائر فادحة" في صفوف القوات الإسرائيلية.
وتوعد أبو عبيدة بأن "خياراتنا الدفاعية متعددة وستفاجئ العدو في كل خطوة"، وقال إن المقاتلين يواصلون "تنفيذ هجمات ناجحة ضد آليات الاحتلال وجنوده".
كما أعلنت فصائل مسلحة أخرى أبرزها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي خوض اشتباكات في عدة محاور مع القوات الإسرائيلية المتوغلة.
وبحسب مصادر محلية شنت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات هي "الأعنف" على منطقة تل الهوا جنوب قطاع غزة تزامنا مع محاولات الجيش الإسرائيلي التقدم بريا.
ومساء اليوم، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي يتقدم في ضواحي مدينة غزة لفصل شمال القطاع عن الجنوب.
وأوضحت المصادر لـ ((شينخوا)) أن دبابات إسرائيلية تقدمت في ضواحي مدينة غزة جنوبا وسط إطلاق نار كثيف سبقته غارات جوية عنيفة، مشيرة إلى أن "الدبابات تتقدم في محاولة لقطع طريق البحر لتكتمل خطة فصل شمال غزة عن الجنوب".
-- هجمات صاروخية على إسرائيل
وأعلنت كتائب القسام شن هجمات صاروخية على مدينتي تل أبيب وبئر السبع وسط وجنوب إسرائيل "رداً على المجازر بحق المدنيين" في قطاع غزة.
كما أعلنت "القسام" أن مقاتلين لها في لبنان قصفوا "كريات شمونة" ومحيطها شمال إسرائيل بـ 12 صاروخا.
في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أن "أوكار حماس تحت القصف دون هوادة"، وأنه قصف منذ بداية الحرب أكثر من 12 ألف هدف في قطاع غزة.
وأشار الجيش إلى أن عدد الجنود والضباط الذين قتلوا منذ 7 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 332، لافتا إلى أن عدد المحتجزين في غزة ارتفع إلى 242.
-- تعرض مستشفى في غزة للاستهداف
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن مستشفى القدس في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، تعرض إلى استهداف إسرائيلي غير مباشر.
وذكرت الجمعية في بيان، أن عددا من الأعيرة النارية التي تطلقها الآليات الإسرائيلية بشكل عشوائي على بعد حوالي كيلومتر جنوب المستشفى، اخترقت جدران الطابق السادس بالمستشفى.
ويشهد محيط مستشفى القدس منذ ثلاثة أيام تكثيفا للغارات الإسرائيلية في محيطه، الأمر الذي يعرض حياة الطواقم الطبية العاملة فيه وأكثر من 15 ألف نازح للخطر بحسب الهلال الأحمر.
وقبل ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة توقف المولد الرئيسي في المستشفى الإندونيسي وخروج أجزاء واسعة منه عن الخدمة.
ونشرت الوزارة قائمة بأسماء 16 مستشفى خرجت عن الخدمة جراء استهدافها في غارات إسرائيلية ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية آخرها مستشفى الصداقة التركي.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة مساء اليوم وفاة أربعة مرضى سرطان جراء توقف المستشفى التركي بسبب أزمة نفاد الوقود.
-- استمرار عمل معبر رفح لليوم الثاني
واستمر اليوم فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لإجلاء حاملي الجنسيات الأجنبية وسفر جرحى فلسطينيين للعلاج في المستشفيات المصرية لليوم الثاني.
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف إنه كان مقررا مغادرة 30 جريحا من مدينة غزة وشمالها للعلاج في مصر لكن تعذر ذلك بسبب قطع الجيش الإسرائيلي الطريق الواصل بين غزة وجنوب القطاع.
فيما ذكرت مصادر حكومية في معبر رفح أن 21 جريحا من مستشفيات جنوب القطاع ونفس العدد مرافقين لهم إلى جانب 384 شخصا من حملة الجنسيات الأجنبية غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح الذي شهد دخول 45 شاحنة مساعدات وإمدادات إنسانية.
ودخلت 261 شاحنة منذ 21 أكتوبر إلى القطاع، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة اليوم، وهو رقم ضئيل مقارنة بالاحتياجات الإنسانية الهائلة للسكان وفق ما تقول منظمات إغاثية دولية.
ولا تزال إسرائيل ترفض السماح بإدخال الوقود الذي تشتد الحاجة إليه لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومؤسسات الخدمات مع شحنات المساعدات بحجة أن حماس قد تستولي عليها.
وأعلنت إدارة مجمع الشفاء الطبي الأكبر في غزة وقف عمل أحد المولدين الرئيسيين في المستشفى في محاولة لترشيد استهلاك الوقود وتجنب توقف عمل المجمع بالكامل.
ويعاني قطاع غزة منذ الحادي عشر من الشهر الماضي، من انقطاع كامل للكهرباء، في أعقاب وقف إسرائيل إمدادات الكهرباء والوقود إلى غزة، الأمر الذي أدى بدوره إلى إغلاق محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة.





