تقرير إخباري: اقبال كثيف من المصريين على لجان الاقتراع للأدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية

القاهرة 10 ديسمبر 2023 (شينخوا) شهدت مراكز الاقتراع بمصر في اليوم الأول للانتخابات الرئاسية، اقبالا كثيفا من المواطنين المصريين للإدلاء بأصواتهم واختيار مرشحهم الرئاسي، حيث امتدت صفوف الناخبين أمام مراكز الاقتراع.
وانطلقت في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم (الأحد) بحسب التوقيت المحلي، الانتخابات الرئاسية المصرية 2024، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام، على أن يبدأ التصويت يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء.
ويتنافس في هذه الانتخابات أربعة مرشحين وهم الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، وعبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري.
وأدلى الرئيس عبدالفتاح السيسي بصوته باللجنة المقيد بها بمدرسة مصر الجديدة الثانوية بنات، ووسط حشود من مؤيديهم أدلى المرشحين الرئاسيين حازم عمر بصوته بلجنة سيزا النبراوي بالتجمع الخامس، وفريد زهران بمدرسة المقطم الثانوية بنين، وعبد السند يمامة بمدرسة بدر الاعدادية بضاحية الدقي.
وأكد يمامة، عقب الادلاء بصوته الانتخابي، أن المشاركة الواسعة والإيجابية بالانتخابات تعطي مؤشرا قويا حول تمسك المصريين بالديمقراطية ورغبتهم وإصرارهم على إيصال أصواتهم وآراءهم عبر صناديق الاقتراع، بحسب وكالة أنباء (الشرق الأوسط).
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر، في بيان حصلت وكالة أنباء ((شينخوا)) على نسخة منه، انتظام سير عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية 2024، في كافة لجان الاقتراع على مستوى انحاء الجمهورية.
وأكدت الهيئة وجود إقبال كثيف غير مسبوق من جمهور الناخبين في مختلف المحافظات؛ ما دفعها للمسارعة بالدفع بالعديد من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية الاحتياطيين إلى عدد من اللجان الفرعية؛ وذلك لتسريع وتيرة عملية التصويت والتخفيف من زحام طوابير الناخبين أمام هذه اللجان.
وأوضحت أن ذلك في إطار حرص الهيئة الوطنية للانتخابات على تيسير عملية الاقتراع قدر المستطاع في ضوء الإقبال الكبير من المواطنين والذي فاق كل التوقعات، مشيدة بما أظهره المصريون من وعي عميق بأهمية المشاركة الإيجابية الفاعلة في هذا الاستحقاق الانتخابي المهم، والتمسك بأعمال حقوقهم الدستورية والقانونية.
ويحق لما يقرب من 67 مليون ناخب مصري الإدلاء بأصواتهم في نحو 11 ألفا و631 لجنة انتخابية داخل 9 آلاف و376 مركزا انتخابيا في أنحاء مصر، بحسب الهيئة الوطنية للانتخابات.
ويتولى نحو 15 ألف قاض الإشراف على الانتخابات الرئاسية داخل البلاد، من قاض لكل صندوق.
فيما يقوم نح و67 دبلوماسيا يمثلون 24 سفارة أجنبية بمصر بمتابعة الانتخابات الرئاسية، كما تم اعتماد 14 منظمة دولية واقليمية للمشاركة فى أعمال متابعة الانتخابات يمثلها نحو 220 متابعا، إلى جانب 62 منظمة مجتمع مدنى محلية وقد صدرت التصاريح لـ 22 ألفا و340 متابعا لها.
وأكد مراقب تابع للاتحاد الأفريقي، لـ((شينخوا)) طلب عدم ذكر إسمه، أن الانتخابات الرئاسية المصرية تتم في أجواء رائعة وحماسية وتشهد اقبالا كبيرا للغاية، مشيرا إلى رصد صفوف طويلة للناخبين من اللحظات الأولى للانتخابات.
وأشاد بالاستعدادات اللوجستية المتوفرة لإجراء الانتخابات الرئاسية المصرية لتسهيل العملية الانتخابية والتيسير على المواطنين وخاصة كبار السن، وكذلك أصحاب الاعاقة البصرية من خلال توفير أوراق انتخاب بطريقة (برايل)، وكذلك أصحاب الاعاقة الحركية والسمعية.
وأوضح أنه رغم الاقبال الكثيف على لجان الانتخاب إلا أن عملية التصويت نفسها لا تستغرق سوى دقائق محدودة وتتم في يسر، مثنيا على أداء القائمين على العملية الانتخابية.
وفي مدرسة الجمهورية الابتدائية المشتركة بضاحية المعادي بالقاهرة، أكد المهندس محمود إبراهيم أنه حرص على الادلاء بصوته بالانتخابات الرئاسية إدراكا منه لأهمية المرحلة التي تمر بها مصر ومنطقة الشرق الأوسط ككل.
وأكد إبراهيم، لـ((شينخوا)) أن الأحداث التي تشهدها المنطقة خاصة في قطاع غزة وما تفرضه من تهديدات وتحديات تستلزم توحيد الصف دفاعا عن هذا الوطن وما يتعرض له من مخاطر، مؤكدا أن الأحداث الاقليمية ألقت بظلالها على الانتخابات المصرية وزادت من زخمها.
وأضاف أن هذا الأمر لا ينعزل عما تمر به مصر من تحديات داخلية كبيرة، وما تحققه من انجازات في مختلف القطاعات تتطلب استمرار العمل بكثافة ودأب حتى تتجاوز البلاد هذه المرحلة.
من جانبها، أكدت أم محمد توفيق، ربة منزل، أنه رغم الظروف الصعبة التي تمر بها مصر إلا أنها لا شك أنها أفضل من حالة الحرب والدمار وعدم الاستقرار التي تمر بها البلاد المجاورة.
وقالت توفيق "جئت للمشاركة في الانتخابات الرئاسية من أجل السلام والاستقرار والأمن، وعلى أمل أن يتحسن الاقتصاد وتتحسن الظروف المعيشية التي تشهد الكثير من التحسن ولكنها تتطلع إلى الأفضل".
وفي مدينة العريش بشمال سيناء، قال عبدالمحسن فرج، 48 عاما، ويعمل مدرس دراسات اجتماعية، عقب الادلاء بصوته في مدرسة عمرو شكري الثانوية العسكرية للبنين، "انتخبت الرئيس السيسي لفترة رئاسية جديدة للحفاظ على الاستقرار"، مستطردا "طبعا عندنا مشكلات اقتصادية شأننا في ذلك شأن أي بلد في العالم خاصة والعالم يعاني من حروب عنيفة أثرت على أسعار كافة السلع".
وأضاف فرج لـ((شينخوا)) "ولكن التنمية التي تشهدها مصر وخاصة مدينة العريش تشهد تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، لافتا إلى أنه يكفي القضاء على الارهاب، وأن شمال سيناء الأن بفضل التنمية أصبحت مثل أي محافظة في مصر من حيث الأمن والاستقرار".
وطالب الحكومة المصرية باستكمال منظومة مشروعات البنية التحتية والحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام.
وكانت الانتخابات الرئاسية المصرية في الخارج قد انطلقت في الأول من ديسمبر الجاري واستمرت لمدة ثلاثة أيام في نحو 137 سفارة وقنصلية في 121 دولة حول العالم.

















