تعهدات الصين وأفعالها لمواجهة تغير المناخ العالمي

تعهدات الصين وأفعالها لمواجهة تغير المناخ العالمي

2024-04-22 10:08:54|arabic.news.cn

بكين 22 أبريل 2024 (شينخوانت) قد يكون لدى كل شخص حاليا على هذا الكوكب تجربة شخصية، حيث أصبح الطقس المتطرف أكثر تزايدا وشيوعا، وبات تغير المناخ أزمة حقيقية. وأصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تقريرا في اليوم الافتتاحي للمؤتمر الثامن والعشرين لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المعروف اختصارا بـ"كوب 28" الذي عقد العام الماضي، حيث أعلنت أن عام 2023 سيكون العام الأكثر سخونة في تاريخ البشرية. إذ إن درجات حرارة سطح المحيط قد وصلت إلى مستويات قياسية، في حين انخفضت مستويات الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية إلى مستويات قياسية. 

وفي ظل تحديات متعاظمة، حث المؤتمر الناس على اتخاذ إجراءات أكثر فعالية للحد من استخدام الطاقة الأحفورية وانبعاثات الغازات الدفيئة في محاولة للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة. وباعتبارها أكبر دولة نامية في العالم، أدت الصين دورا رئيسيا في تعزيز إبرام اتفاقية باريس ودخولها حيز التنفيذ، وتبذل جهودها الخاصة لتحقيق الأهداف الطويلة المدى.

واعتبارا من نهاية العام الماضي، تبوأت قدرة طاقة الرياح المثبتة في الصين المرتبة الأولى في العالم لمدة 14 عاما متتالية، وحلت قدرتها المركبة التراكمية في المرتبة الأولى بالعالم لمدة 13 عاما متتالية، ويمثل ذلك أكثر من نصف السوق العالمية. وفي الوقت الحاضر، فإن ما يقرب من نصف قدرة توليد الطاقة الكهروضوئية المثبتة في العالم موجودة في الصين، وأكثر من نصف مركبات الطاقة الجديدة في العالم تسير على طرق الصين، ويأتي ربع المساحة الخضراء الجديدة في العالم من الصين. وصرح نيل بوش مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة العلاقات الأمريكية الصينية لمراسل وكالة أنباء شينخوا خلال جولة تفقدية في صحراء غوبي بشمال غربي الصين العام الماضي، أنه رأى الآلاف من عنفات الرياح والألواح الشمسية ومعدات تخزين الطاقة، وخطوط النقل التي تحمل هذه الكهرباء إلى بكين، مضيفا أن الجهود التي تبذلها الصين لمواجهة تغير المناخ رائعة للغاية.

وجعلت الصين من مواجهة تغير المناخ إستراتيجية وطنية، وطورت الطاقة المتجددة، وأنشأت نظام سياسات "1 + N" للوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون والحياد الكربوني، وعززت تعديل هياكل الصناعة والطاقة والنقل، وأنشأت نظام تغطية عالميا للاحتباس الحراري. وفي عام 2022، انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين بأكثر من %51 مقارنة بعام 2005. وعلى مدى العقد الماضي، حققت الصين نموا اقتصاديا بنسبة%6.2 مع بلوغ متوسط معدل النمو السنوي لاستهلاك الطاقة %3.

وفي الوقت نفسه، تعمل الصين بنشاط على تعزيز إدارة المناخ العالمي وتقديم الدعم والمساعدة للدول النامية الأخرى من خلال التعاون بين بلدان الجنوب. وعلى سبيل المثال، شُغلت محطة جاريسا للطاقة الكهروضوئية بقدرة 50 ميجاوات في كينيا، وهي أكبر محطة للطاقة الكهروضوئية في شرق أفريقيا بنتها شركة صينية، حيث يمكنها تلبية احتياجات الكهرباء لـ 70ألف أسرة يتجاوز مجموعها 380 ألف شخص، مما خفف بشكل فعال من "نقص الكهرباء" المحلي. وبنهاية العام الماضي، وقعت الصين 46 وثيقة تعاون فيما بين بلدان الجنوب بشأن تغير المناخ مع 39 دولة نامية.

وبصراحة، فإن الصين دولة نامية ذات عدد كبير من السكان ونقص نسبي في موارد الطاقة، وتواجه العديد من الصعوبات والتحديات في عملية التحول الأخضر والابتكار. وأمضت الصين عقودا من الزمن فقط لإنجاز مسيرة التصنيع التي حققتها الدول الغربية المتقدمة خلال مئات السنين، كما أنها ستكمل أعلى خفض في العالم لكثافة انبعاثات الكربون، وسوف يستغرق الأمر أقصر وقت في التاريخ للانتقال من ذروة الكربون إلى الحياد الكربوني، إنها صعوبة تفوق الخيال وتتطلب جهودا كبيرة.

ولا يمكن لأي بلد البقاء بعيدا عن مكافحة تغير المناخ. والطريقة الأساسية لاستجابة البشرية لتغير المناخ هي ممارسة التعددية، وفي جوهرها الأمم المتحدة، والاستجابة الكاملة لشواغل البلدان النامية، والتضامن والتعاون لتعزيز التحول الأخضر. وستواصل الصين تقديم أفضل إسهاماتها في إدارة المناخ العالمي والسعي لبلوغ ذروة الكربون قبل عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060، وستلتزم الصين بالوفاء بتعهداتها.

الصور